شاركوا في مهمّتنا،
بل قودوها

لنبدأ من هنا!

"منين أجيب ناس لمَعْنَاة الكلام يتلوا"... أبطال الناس في مصر تخلِّدهم المواويل

انضمّ/ ي إلى مجتمع "قرّائنا/ قارئاتنا الدائمين/ ات”.

هدفنا الاستماع إلى الكل، لكن هذه الميزة محجوزة لمجتمع "قرّائنا/ قارئاتنا الدائمين/ ات"! تفاعل/ي مع مجتمع يشبهك في اهتماماتك وتطلعاتك وفيه أشخاص يشاركونك قيمك.

إلى النقاش!

ثقافة نحن والتنوّع

الخميس 29 فبراير 202403:36 م

منذ أكثر من أربعين عاماً بدأ عرض المسرحية الكوميدية "المتزوجون"، في المشهد الأول يظهر جورج سيدهم وشيرين في حفل زفاف، وبعد لحظات يُعلن سمير غانم عن دخوله بمزمار بالغ الطول وتصحبه فرقة موسيقية تعتمد على "الطبلة والمزمار"، ما إن يظهر غانم بمزماره حتى تُخيم روح الفنان الشعبي مُحمد طه على المشهد، تتضح الرؤية أكثر مع ترديده كلمات موال كوميدي على نغمة موال"مساً الجمال والدلال" الخاص بـمحمد طه.

في هذا المشهد تجتمع طبقات اجتماعية مُختلفة "لينا" ابنة الباشا، و"مسعود" الجامعي الفقير و"جمالات" المرأة الأمية و"مزيكا" صبي الجزار، فئات مختلفة اجتمعت في حفل زفاف، بطله الأول الموال الشعبي، وهو ما نجح صناع العمل في نقله من الواقع إلى المسرح، فيما اختار البطل صاحب موهبة الارتجال استحضار تفاصيل الموال الأشهر للفنان الشعبي محمد طه ونقلها كما ظهرت في أدائه في أكثر من مناسبة مرتدياً جلبابه الشعبي، بينما يستمع إليه مجموعة من الأفندية والهوانم بملابسهم الكلاسيكية؛ البدلة والفستان، فالاستمتاع بفن الموال الشعبي لا يقتصر على فئة بعينها.

نقل عبدالوهاب الموال بعد تلحينه كاملاً من المقاهي لشاشات السينما، فكان يُسجله لصالح أفلامه كما حدث عام 1935 في موال "في البحر لم فتكم" والذي عرض في سياق فيلم دموع الحب، وجاء بعده فريد الأطرش الذي قدم موال "هات يا زمان" في فيلم جمال ودلال عام 1945

نشأة عراقية

يتفق عدد من الباحثين، بينهم لويس معلوف، فؤاد البستاني، حليم دموس، ودوزي في معاجمهم، وشوقي ضيف في كتابه الفن ومذاهبه في الشعر العربي، على أن الموال مُحرّف عن المواليا، ويقول ابن خلدون في مقدمته "كان لعامة بغداد فن من الشعر يسمونه المواليات"، وكان العبيد والغلمان في العراق يغنون المواليا أثناء جني النخيل، البناء، سقي الأرض، وغيرها من الأعمال وكانوا يرددون في نهايته يا مواليا أو مواليّه في إشارة إلى ساداتهم.

لم يجتمع الباحثون على رواية مؤكدة لنشأة الموال حتى عصرنا الحديث، البعض يُرجّح رواية صفي الدين الحلي الذي أرجع نشأة الموال لنكبة البرامكة في العصر العباسي حين أمر هارون الرشيد بقتل جعفر البرمكي ومنع رثائه بالشعر الفصيح، فلجأت إحدى الجواري لرثائهم باللغة غير الفصيحة تحايلاً على الموقف وكانت تختتم كل شطرة بكلمة و"مواليا" وهو ما ذكره الدكتور محمد أمين عبدالصمد الباحث في الأنثروبولوجيا الثقافية خلال مُبادرة حلوة بلادي التابعة لوزارة الثقافة المصرية.


استبعدت دراسة للشاعر السوري عبد الفتاح رواس قلعه جي بعنوان"دراسات ونصوص في الشعر الشعبي الغنائي" إعادة فن واسع الانتشار لقصة تقوم على سلوك فردي (قصة جارية البرامكة) مُرجحاً أن تعود نشأة الموال لزمن أسبق من ذلك، وأن يكون فنا قائم بالفعل ومُتداول قبل نكبة البرامكة فتلجأ له الجارية لرثاء مواليها، فالمواليا شعر مُغنى يتكون من شعر ولحن ويُرجّح أن يعود للأغاني الشعبية التي انتشرت في العراق قبل الفتح الإسلامي، وبعد الفتح حاول العرب وضع أشعاراً على"قد" هذه الألحان، ليحيلها أهل بغداد من الفُصحى للملحون، موضحاً أن المواليا نوع من القدود الشعبية مرتكزاً في ذلك على ما حملته الرقم الأثرية من ألوان غنائية شبيهه بالمواليا.

في مقدمة كتابه "تاريخ الموسيقى العربية" يتحدث المستشرق الاسكتلندي "هنري جورج فارمر" عن نوع من غناء الأسرى العرب لدى الآشوريين فيقول إن أحد نقوش آشور بانيبال"القرن السابع قبل الميلاد" يدلنا على إعجابهم بموسيقى العرب، إذ يذكر أن الأسرى العرب كانوا يقضون وقتهم في الغناء "أليلي" أي يا ليلي، والموسيقى "ننجوتي" أي نغم، وهو يشتغلون لسادتهم الأشوريين مما يطربهم فيطلبون المزيد.

وهو ما استند إليه الباحث عبد الفتاح رواس للدلالة على كون المواليا فن موغل في القدم، طرأ عليه التغيير في اللغة واللحن بفعل الزمن والانتشار وازدياد النظم، فلم تعد تعتمد على الألحان الأصلية للأغاني الشعبية القديمة وجنحت ألحانها إلى الارتجال والتصرف من المغني خاصة بعد دخولها الوصلة الغنائية القائمة على وحدة الإيقاع لكنها ظلت تحتفظ بالروح الأولى للمواليا.


رحلة الموال وألوانه

التعبير عن أحزان النفس ومعاناتها، الشكوى من الزمن، فراق الأحبة، وصف المعشوق، والحنين إلى الوطن هي البناء الأوليّ للمواليا كما يصفه "قلعه جي" والذي يتفق في رأيه مع موضوعات المواويل حتى الآن، موضحاً أن البقية من بنية المواليا الأولى كانت في عبارة"يا ليل أو يا ليلي أو ليلي" وتكون في مطلع الموال، وهي العبارة نفسها التي كان يرددها الأسير"أليلي" وقريبة من التي رددها الواسطيون (أهل واسط بالعراق) والبغداديون "يا مواليا".

 في حلب فرد الصوّيتة لعبارة "يا ليل، ويا ليلي" مساحة كبيرة فكانت تقوم عليها وصلة غنائية مستقلة، ثم أدرجوا كلمة "يابا" كمفتاح موسيقي ومدخل إلى الجملة اللغوية بدلاً من كلمة "مواليا" وهو ما اقتضاه انتقال الموال من العبيد إلى الأحرار من المجتمع القبلي للمجتمع الأسري، حسب ما ورد في دراسات ونصوص في الشعر الغنائي، حيث تعتبر الأسرة المؤسسة المُستقلة الأولى والأب فيها هو الرمز المقدس للعائلة.

ويوضح عبد الفتاح أن للموال عدة أنواع يُسمى كل منهم بعدد الأشطر، فهناك "الأربعاوي" وهو الشكل الأكثر انتشاراً للموال، و"الخمساوي" ويدعى أيضاً الموال الأعرج ويُسميه أهل حلب الموال المصري لأن نظمه وغناءه شاعاً في مصر، و"السبعاوي" يُعرف بالبغدادي و"النعماني" ويُسميه أهل حلب بالشرقاوي "تُنطق القاف جيم قاهرية"، ونشأ في مصر بتطوير الخُماسي ثم انتقل للعراق ليزدهر على يد الملا جادر الزهيري شيخ الناظمين في القرن 12.


في كتابه "تاريخ الغناء الشعبي من الموال إلى الراب" يوضح الدكتور ياسر ثابت أن الموال يُقسم لعدة أنواع حسب الموضوع، فمنها الأحمر وهو موال الحب العنيف فيصف غدر الحبيب والزمان ومليء بالحكم والمعاني والحسرة على ضياع القيم الأخلاقية، والموال الأخضر موال المودة والحب والعواطف الجياشة والغزل ويهتم بالطيور والزرع والأشجار والأنهار، فيما يتضمن الموال الأبيض وصف محاسن الأخلاق والتحلي بالدين، والموال القصصي الذي يحكي قصة مبنية على حدث أو موقف معين مستمد من المأثور الشعبي مثل أدهم الشرقاوي، حسن ونعيمة، وعزيزة ويونس.


صناعة الموال في مصر

يُظهر الموال القدرات الصوتية للمُغني من حيث الأداء ومساحة الصوت، يذكر درويش الأسيوطي في كتابه "أشكال الموال الشعبي في مصر" أن الموال يعتمد على الارتجال والبراعة في استعراض الانتقالات اللحنية والتطريب فضلاً على الابتكار، موضحاً أن الكثير من الفنانين اشتهرواً بغناء الموال بينهم محمد عبدالوهاب ومحمد عبدالمطلب.

لم يعد الموال حاضراً بصورته الأولى المُسيطرة على الأفراح والليالي الشعبية كما في الستينيات والسبعينيات حتى نهاية الثمانينيات تقريباً، يقول شومان إن الموال لم يندثر وما زال موجوداً في الضواحي، لكنه تأثر بهيمنة أغاني المهرجانات ولجوء أصحاب المُناسبات للوسائط بدلاً من المُطرب الحقيقي

نقل عبدالوهاب الموال بعد تلحينه كاملاً من المقاهي لشاشات السينما، فكان يُسجله لصالح أفلامه كما حدث عام 1935 في موال "في البحر لم فتكم" والذي عرض في سياق فيلم دموع الحب، وجاء بعده فريد الأطرش الذي قدم موال "هات يا زمان" في فيلم جمال ودلال عام 1945، إلا أن للموال فنانيه الذين اكتفوا بتقديمه كفن قائم بذاته أبرزهم ملك الموال"محمد طه" صاحب الـ 10 آلاف موال.


ولد طه لأب صعيدي وأم ريفية وتأثرت نشأته الفنية بحبه للقصص القرآني وموسيقار الأجيال محمد عبدالوهاب (حسب رواية أسرته في برنامج المايسترو) أجاد ارتجال الموال كالتقاط الأنفاس، فكانت وسيلته للإجابة على من يُحادثه كما حدث في لقاء مُصور مع الفنان سمير صبري، وهو ما لفت انتباه عميد الأدب العربي الدكتور طه حسين الذي وصفه بأنه يحمل شهادة ربانية أكبر من الليسانس في الموال.


حمل طه على عاتقه رسم دليل للأخلاقيات والأسس للتعامل في الحياة فيقول في موال مصر جميلة "أوصيك يا ولدي وصية والوصية حساب... امشي كمشي التجارة وللتجارة حساب"، لم تتوقف وصايا طه فوجه الأب لاختيار زوج ابنته"على الأصل دور ونقي الأصيل ينصان"، وتغنى بالعمال والفلاحين، كان الأكثر ظهوراً بين مجايليه لمشاركته في أعمال درامية كثيرة بين الأفلام السينمائية والمسلسلات، رافق طه في طريق الموال الشعبي اثنان اشتُهرا بين مُحبي هذا الفن هما يوسف شتا والريس حفني أحمد حسن.

يرى الشاعر والباحث مسعود شومان رئيس الإدارة المركزية للشؤون الثقافية بالهيئة العامة لقصور الثقافة، أن يوسف شتا الأجدر بلقب"ريس الموال" موضحاً في حديثه لرصيف22 أن الموّالة "مغنو الموال" أنواع تتدرج حتى تصل إلى "الريس" الذي ينطبق على شتا لأنه كان يؤلف الموال ويؤديه بطرق مُتعددة وتنويعات بين الموال السبعاوي مروراً بموال 13 و19 حتى يصل للموال القصصي.


يواصل شومان أنه لم يظهر الارتجال بشكله المفهوم لدينا (الارتجال الفوري) لدى أي من مُطربي الموال، فلكل منهم طُرق مُجربة اختبرها في الأفراح والليالي يستحضرها في أي مُناسبة ويضيف بعض المفردات والقوافي، يقول شومان إن الأبطال الثلاثة لقصتنا ليسوا من أجيال مختلفة فقد يكون محمد طه والريس حفني أكبر قليلا، موضحاً أن جميعهم التقوا في مفترقات أثرت في طريقهم الفني.

وأضاف لرصيف22 أن طه جنوبي سوهاجي الأصل أتى للقاهرة وسكن القليوبية جمع في جيناته الفنية بين الجنوب ووجه بحري، كذلك الريس حفني أحمد حسن جنوبي عاش حياته وتطورت موهبته في الإسكندرية فمزج بعبقرية بين التراث الجنوبي والموسيقى والإيقاع والآلات السكندرية، بينما ولد شتا في قرية إكياد دجوي التابعة لمركز طوخ بالقليوبية وانتقل للقاهرة وعاش بها طوال حياته فتأثر بها وبالفنان عبد الغفار رمضان الذي كتب ولحن لشتاً وطه كثير من المواويل وهو أحد المؤثرين في حركة الغناء الشعبي تأليفاً وتلحيناً واختفى اسمه أمام كثير من المشهورين.

رغم اشتهار"الريس حفني" بين مُحبي الفن الشعبي بأنه أحد عباقرة الموال لم يكن على علاقة كبيرة بهذا الفن وكان فن"التلاتات" ملعبه الرئيسي، حسب شومان، الذي أوضح لرصيف22 أن التلاتات فن جنوبي وهو ما جعل حفني أكثرهم استخداماً للجناس ففنه يقوم على ذلك في الأساس مثل ما سمعنا في "شفيقة ومتولي و ريا وسكينة" فنجد فيها الجناس المُشتبك أو الارتطام الصوتي بين المُفردات في نهاية السطور وهو ما يُقابله بعض النصوص عند يوسف شتاً في المواويل المُزهرة ذات الجناس المُغلق، ويقل ذلك في مواويل محمد طه والتي يُطلق عليها"الفرايحي" أو الموال الأبيض فهي بيضاء من التشفير والإلغاز.


في الأفراح العلاج بالكي

سُرادق كبير يعج بالحضور، يُسيطر التركيز على الجميع فكل منهم يبحث عن كلمات تُلامس ألمه على سبيل العلاج بـ"الكي"، تتوارى المُناسبة الرئيسية_فرح أو ليلة_ قليلاً خلف الحالة الخاصة التي يعيشها مُحبو الموال، لم يقتصر الأمر على الحكمة فللموال ألعابه الفنية الخاصة، يقول الشاعر مسعود شومان لرصيف22 إن الناس دائماً تنظر لفنان الموال لأنه يُعبر عن حالات اجتماعية مُتعددة ونماذج إنسانية مُختلفة مثل "الزوجة المُهملة، الندل، الخسيس" وغيرها، فيُقدم الدواء الفني الذي يصف حالة المُستمع فيتسق مع الموال وهو ما يخلق النشوة من التقاء الموال مع مشاعره.

قد يُحيي المُغني الليلة كاملة على نموذج واحد "الندل"، أو نماذج مُتضادة"الزوجة الصالحة والسيئة"، إلا أن هدف الموال في النهاية هو صيد الحكمة، الذي يُحدث الدهشة والإنارة في نفس المُستمع وكأن المُطرب والمُتلقي يصيدان معاً ذروة الحكمة المُنتظرة، يوضح شومان أن الجماعة طوال الوقت في حاجة إلى الحكيم الذي يقول الحكمة بطريقة غير مُباشرة وفي صيغة جمالية وهو ما تجده لدى مُغني الموال.

 ويُبين مسعود الفوارق الفنية بين يوسف شتا الذي يتسم بكونه الأكثف جمالياً وصيداً للحكمة، والريس حفني وهو أكثرهم في الجناس واللعب بالموسيقى والخفة والرشاقة ومحاولة فك الشفرات والاستمتاع والنشوة، ومحمد طه الذي يتسم بحلاوة الصوت والقدرة على التلوين الصوتي وإيصال المشاعر التي يطرحها الموال، إلا أن جميعهم يلتقون في كونهم أبناء الجماعة الشعبية بعاداتها وتقاليدها.


أين اختفى الموال؟

لم يعد الموال حاضراً بصورته الأولى المُسيطرة على الأفراح والليالي الشعبية كما في الستينيات والسبعينيات حتى نهاية الثمانينيات تقريباً، يقول شومان إن الموال لم يندثر وما زال موجوداً في الضواحي، لكنه تأثر بهيمنة أغاني المهرجانات ولجوء أصحاب المُناسبات للوسائط بدلاً من المُطرب الحقيقي فكان الـ"دي جي" وسلة لتوفير الأموال والأكثر تماشياً مع الحياة المُزدحمة التي نعيشها بما تحمله من ضجيج.

 وأوضح أن فنان الموال موجود ويحضر حين يتم استدعاؤه فتجد في صعيد مصر الرواة والمُربعات والسيرة لكن فرصهم في الظهور قلت، فالأجيال الجديدة تجهل هذه الألوان الفنية رغم شهرتها في الخارج، مضيفاً أنه حين سافر إلى المغرب دُهش بمعرفتهم ليوسف شتا وغيره من الموّالة ولأغنياتهم بالاسم، بينما نتعامل مع الشعبي على كونه الأحقر أو الأدنى.

العناية بالرواة واستدعاؤهم والحفاظ عليهم وتقديرهم هو السبيل الأوحد لعودة تألق ذلك الفن في رأي مسعود شومان، موضحاً أن ذلك سيجعل استدعائهم سهلاً ونصوصهم أكثر وجوداً في الحياة الاجتماعية، ويتفق "الريس علي حفني"، 21 سنة، مُطرب موال مع شومان في حديثه موضحاً أن غياب الموّالة عن الإعلام أفقدهم فرصتهم في التواجد والمنافسة والعودة للحياة مرة أخرى.

رغم نجاح التجارب التي أعادت تقديم فن الموال في ثوب عصري كموال "سافر حبيبي" الذي أداه الفنان وائل الفشني تتر مسلسل واحة الغروب، وأغنية مظلوم للريس حفني التي أعاد تقديمها الفنان محمد محي، وظهور صوت الريس حفني في الحلقة الأولى في الجزء الأول من مسلسل الاختيار، نالت جميعها إعجاب إلا أن ذلك لم يتكرر كثيرا.

يقول حفني الصغير حفيد كامل هريدي مؤسس فرقة الريس حفني وابن عمه، إنه يعمل في مجال المعمار إلى جانب عمله كمطرب شعبي في محاولة لمواكبة سرعة الحياة، موضحاً أن تغير الأجيال وسرعة الحياة أثرت على وجود الموال في المناسبات بشكل كبير، فقبل سنوات كان مُطرب الموال يُقدم وصلة تمتد لساعات ولا يمل منها المستمع، لكن حالياً يبحث الجمهور عن "أي هيصة ورقص"، مضيفاً أنه يُشارك في إحياء مُناسبات تقوم على الموال إلا أن ذلك قد يحدث مرة كل شهرين، عكس ما كان الحال وقت أسس فرقة الريس حفني فكان العمل يومياً طوال الشهر.


إنضمّ/ي إنضمّ/ي

رصيف22 منظمة غير ربحية. الأموال التي نجمعها من ناس رصيف، والتمويل المؤسسي، يذهبان مباشرةً إلى دعم عملنا الصحافي. نحن لا نحصل على تمويل من الشركات الكبرى، أو تمويل سياسي، ولا ننشر محتوى مدفوعاً.

لدعم صحافتنا المعنية بالشأن العام أولاً، ولتبقى صفحاتنا متاحةً لكل القرّاء، انقر هنا.

قد لا توافق على كل كلمة ننشرها…

لكن رصيف22، هو صوت الشعوب المضطهدة، وصوت الشجعان والمغامرين. لا نخاف من كشف الحقيقة، مهما كانت قبيحةً، أو قاسيةً، أو غير مريحة. ليست لدينا أي أجندات سياسية أو اقتصادية. نحن هنا لنكون صوتكم الحرّ.

قد لا توافق على كل كلمة ننشرها، ولكنك بضمّك صوتك إلينا، ستكون جزءاً من التغيير الذي ترغب في رؤيته في العالم.

في "ناس رصيف"، لن تستمتع بموقعنا من دون إعلانات فحسب، بل سيكون لصوتك ورأيك الأولوية في فعالياتنا، وفي ورش العمل التي ننظمها، وفي النقاشات مع فريق التحرير، وستتمكن من المساهمة في تشكيل رؤيتنا للتغيير ومهمتنا لتحدّي الوضع الحالي.

شاركنا رحلتنا من خلال انضمامك إلى "ناسنا"، لنواجه الرقابة والترهيب السياسي والديني والمجتمعي، ونخوض في القضايا التي لا يجرؤ أحد على الخوض فيها.

Website by WhiteBeard