شاركوا في مهمّتنا،
بل قودوها

ساهم/ ي في صياغة المستقبل!
تركيا وقطع العلاقات مع إسرائيل... ماذا تقول لغة الأرقام والتبادل التجاري؟

تركيا وقطع العلاقات مع إسرائيل... ماذا تقول لغة الأرقام والتبادل التجاري؟

انضمّ/ ي إلى مجتمع "قرّائنا/ قارئاتنا الدائمين/ ات”.

هدفنا الاستماع إلى الكل، لكن هذه الميزة محجوزة لمجتمع "قرّائنا/ قارئاتنا الدائمين/ ات"! تفاعل/ي مع مجتمع يشبهك في اهتماماتك وتطلعاتك وفيه أشخاص يشاركونك قيمك.

إلى النقاش!

سياسة نحن والتاريخ

الجمعة 24 نوفمبر 202303:12 م
Read in English:

The ripple effects of Israel's war on Turkish-Israeli trade and energy

منذ اندلاع عملية "طوفان الأقصى"، يوم 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 الماضي، ثم إعلان إسرائيل عملياتها ضد قطاع غزة التي سميت "بالسيوف الحديدية"، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، يهاجم الحكومة الإسرائيلية متهماً إياها بارتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية لسكان غزة. نتجت عن هذا الموقف قرارات عدة، منها سحب السفير التركي من تل أبيب، وخطاب شعبي حاشد لأردوغان في مطار أتاتورك في إسطنبول هاجم فيه إسرائيل بضراوة مستخدماً عبارات دينية وتهديدات.

ما الذي يجري؟ وما طبيعة العلاقات بين تركيا وإسرائيل؟ وهل يمكن أن يصل الخلاف بين البلدين إلى مواجهة صريحة؟

جذور الأزمة

تعود جذور الأزمة عقب إطلاق تركيا "أسطول الحرية" في أيار/ مايو عام 2010، وإبحار السفينة مرمرة إلى ساحل غزة بهدف كسر الحصار الذي يفرضه الاحتلال الإسرائيلي على القطاع منذ سنوات. لكن الأسطول لم يصل إلى سواحل غزة، وأدى الأمر إلى قتل 9 ناشطين من عناصر الأسطول، وكانت هذه أول مواجهة صريحة بين البلدين لم تتسم بالطابع العسكري. لكن العلاقات السياسية بين تركيا وإسرائيل بدا أنها كانت أكثر قوةً ومتانةً مما يبدو، وأن مصير أسطول الحرية لم يشكل فارقاً جوهرياً في تهديد تلك العلاقة.

فبرغم تبنّي النظام السياسي الحاكم في تركيا والمنتمي إلى حزب العدالة والتنمية، أفكاراً إسلاميةً تابعةً لجماعة الإخوان المسلمين، إلا أن العلاقة بين تركيا وإسرائيل لم تخضع لتأثيرات العداء بين إسرائيل وحركة حماس المسيطرة على قطاع غزة، والتي تصنَّف أيديولوجياً بأنها فرع للإخوان المسلمين في فلسطين لعاملين اثنين:

الأول: شيوع القومية العربية في القرن العشرين، والنظر إلى غير العرب باحتقار نوعاً ما، ما أوجد اتحاداً نفسياً ووجدانياً بين التُرك والإسرائيليين، فسارت العلاقة بينهما بمعزل عن قضية الاحتلال، وعن فكرة عداء الإسلام السياسي للصهيونية أو لليهود بالمجمل، فرأينا كيف أن حادثة السفينة مرمرة أو الصراع في غزة لم يؤثرا على تلك العلاقة حين استقبل الرئيس التركي "أردوغان" الرئيس الإسرائيلي "هرتسوغ"، في آذار/ مارس عام 2022، وهي الزيارة التي وُصفت بأنها أول زيارة لرئيس إسرائيلي إلى تركيا بعد حادثة السفينة مرمرة.

كانت الدولة العثمانية في الأخير ملاذاً لليهود الفارين من محاكم التفتيش الإسبانية سنة 1492، فتشكلت ثقافة تركيا الحديثة على أنها صديقة لإسرائيل وليست خصماً لها

ثانياً: تركيا دولة علمانية ينص دستورها على فصل الدين عن الدولة في مادته الثانية، وكمبدأ فوق دستوري علوي يمنع تغيير أو مناقشة أو الشك في العلمانية في مادته الرابعة، وهذا يجعل من يهود تركيا مواطنين كاملي الحقوق والأهلية مثل المسلمين، ويبلغ عدد يهود تركيا 20 ألفاً تقريباً.

علاقة تاريخية

تعود جذور العلاقة بين تركيا وإسرائيل إلى الأبوين المؤسسَين "كمال أتاتورك" (1880-1938) و"ديفيد بن غوريون" (1886-1973)، والتي وصفها الصحافي الإسرائيلي "غابرييل ميتشل"، منسق المشروع الإسرائيلي التركي في ميتفيم التابع للمعهد الإسرائيلي للسياسات الخارجية الإقليمية، بأن نشأة كمال أتاتورك في مدينة سالونيك اليونانية والتي يشكل اليهود نصف سكانها، دعته لاتخاذ موقف متسامح مع اليهود، وأن الدولة العثمانية في الأخير كانت ملاذاً لليهود الفارين من محاكم التفتيش الإسبانية سنة 1492، فتشكلت ثقافة تركيا الحديثة على أنها صديقة لإسرائيل وليست خصماً لها.

وأضاف غابرييل ميتشيل في مقاله بعنوان "أتاتورك وبن غوريون والطريق الذي لم يُسلك في تركيا"، أن العلمانية التي رفعها كمال أتاتورك لتصبح دستوراً علوياً ثقافياً لتركيا الحديثة مكّنته من احترام الأقلية اليهودية، وأن الكثير من الأخطاء التي حدثت في العلاقات التركية الإسرائيلية يمكن إرجاعها إلى الاختلافات الدقيقة في النهج بين مؤسسَي البلدَين، قبل قرن من الزمان، اللذين رفعا شعارات قوميةً ليس إلا، فرفع بن غوريون القومية الصهيونية بينما رفع أتاتورك القومية التركية، على أن ذلك لم يمس الطابع الديني ورؤية أصحابه كأقلية في دولة علمانية لها كامل الحقوق وعليها كل الواجبات.

لقد أدى ذلك إلى أن تكون تركيا من أوائل الدول التي اعترفت بإسرائيل فور إعلانها من الأمم المتحدة ومجلس الأمن سنة 1949، وافتُتحت أول بعثة دبلوماسية لتركيا في إسرائيل سنة 1950، وبالطبع يعود هذا الاعتراف التركي السريع في ظل الحرب العربية الإسرائيلية إلى العلاقة الخاصة بين تركيا واليهود.

ويحكي الصحافي "آلان سيمونر"، عن أجواء هذه الحقبة الزمنية وكيف أن تركيا ساعدت عشرات الآلاف من اليهود وأنقذتهم من محرقة هتلر، حيث يقول في مقالة له بعنوان "تركيا والمحرقة: كيف أنقذ الدبلوماسيون الأتراك حياة اليهود": "بينما كان النازيون يبيدون ستة ملايين يهودي، فإن إنقاذ نحو 15 ألف يهودي تركي من فرنسا، ونحو 20 ألف يهودي من أوروبا الشرقية، قد يُعدّ غير مهم نسبياً بالمقارنة مع من أنقذهم وأبناءهم... لقد أظهر موقف تركيا، كما كان الحال منذ أكثر من خمسة قرون، أن الأتراك واليهود استمروا في مساعدة بعضهم البعض في أوقات الأزمات الكبرى"، وقد أكدت على ذلك الصحافية الإسرائيلية "جودي مالتز" في مقالها في صحيفة هاريتس، بإشارة إلى فيلم وثائقي يؤرخ هذه الحادثة بعنوان "جواز السفر التركي" Turkish Passport.

وعلى العكس من ذلك، وقعت أحداث أيلول/ سبتمبر 1955، حيث اشتعلت فتنة ضد المسيحيين واليهود في إسطنبول نتيجةً لشائعة كاذبة، عُرفت تاريخياً باسم "بوغروم إسطنبول". ومن شهادة لأحد المسنّين المعاصرين للحادثة ويدعى "هيرقل ميلس"، قوله إن هذه المذبحة التي راح ضحيتها يهود ومسيحيون تكشف أزمة المواطنة العلمانية في تركيا، وأنها قامت على أساس قومي لا حقوقي إنساني، وأن القبلية الدينية لا زالت تحكم قطاعاً عريضاً من الأتراك برغم شيوع ورسوخ النظام السياسي العلماني.

بلغت صادرات تركيا إلى إسرائيل 7.03 مليارات دولار أمريكي خلال عام 2022، احتلت بها إسرائيل المركز التاسع من بين أفضل عشر دول في قائمة الصادرات التركية إلى الخارج، فكيف ستتأثران بالقطيعة؟

فلا شك أن هذه الحوادث كانت مؤثرةً في صياغة العلاقة بين تركيا وإسرائيل، وفي كيفية نظر الإسرائيليين إلى الدولة التركية عموماً وثقافتها، والعكس صحيح. بيد أن تركيا لم تتخلص بعد من الموروث العلماني الأتاتوركي حتى اليوم، وما زالت تحتفظ بالجزء الأكبر منه في الدستور والثقافة العامة، برغم صعود حزب العدالة والتنمية ذي الطابع الإسلامي. وفي الوقت ذاته لم تتخلص من العصبية الدينية القومية التي يمكن إشعالها في أي لحظة، أو يستخدمها الزعماء والسياسيون في تصفية حساباتهم، ومن تلك المرجعية يمكن فهم خطاب أردوغان الحاشد في مطار إسطنبول يوم 28 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، واستخدامه لعبارات دينية قومية ضد إسرائيل في ظل علاقاته الوثيقة والتاريخية معها.

اقتصاد مشترك ومنافع متبادلة

أما اليوم، فالعلاقة بين البلدين تتشكل على محاور عدة، أبرزها المحور الاقتصادي. فبحسب موقع اقتصاديات التداول عن معهد الإحصاء التركي، وصلت صادرات تركيا إلى إسرائيل على أساس شهري إلى أعلى مستوى لها في شهر نيسان/ أبريل عام 2022، حيث بلغت 718.82 مليون دولار أمريكي، بارتفاع كبير عن حجم الصادرات في الشهر نفسه عام 2021، البالغ 156.05 ملايين دولار أمريكي، ويبدو أن زيارة الرئيس الإسرائيلي هرتسوغ إلى تركيا في آذار/ مارس 2022، كانت دافعاً لزيادة هذا الرقم.

وعن الموقع نفسه، وعلى أساس سنوي، بلغت صادرات تركيا إلى إسرائيل 7.03 مليارات دولار أمريكي خلال عام 2022، وفقاً لقاعدة بيانات COMTRADE التابعة للأمم المتحدة بشأن التجارة الدولية، بارتفاع بلغ نحو 700 مليون دولار أمريكي، حيث بلغت صادرات تركيا إلى إسرائيل عام 2021، وفقاً لبيانات التجارة التركية 6،35 مليار دولار أمريكي احتلت بها إسرائيل المركز التاسع من بين أفضل عشر دول في قائمة الصادرات التركية إلى الخارج.

أما بالنسبة إلى إسرائيل، فقد قامت بالتصدير إلى تركيا بمبلغ 2.03 مليارات دولار في عام 2021، والمنتجات الرئيسية التي صدّرتها إسرائيل إلى تركيا هي النفط المكرر (1.03 مليارات دولار)، وخردة الحديد (220 مليون دولار)، وبوليمرات البروبيلين (87.3 ملايين دولار). وخلال السنوات الـ26 الماضية، ازدادت صادرات إسرائيل إلى تركيا، بمعدل سنوي قدره 9.17%، من 208 ملايين دولار في عام 1995 إلى 2.03 مليارات دولار في عام 2021.

وبين البلدين اتفاقية تجارة حرة موقعة عام 1996، دخلت حيّز التنفيذ عام 1997، مما أدى إلى إلغاء الرسوم الجمركية والحواجز غير الجمركية بين البلدين، وتبادل تجاري بلغ 10 مليارات دولار سنة 2022، حيث أكد وزير الخارجية التركي، مولود تشاووش أوغلو، أن حجم التجارة مع إسرائيل في تزايد برغم كورونا، موضحاً أن حجم التبادل التجاري بين البلدين قد تجاوز 10 مليارات دولار العام الماضي، لكن هذا الرقم هبط إلى النصف بعد الحرب على غزة في 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، وفقاً لوزير التجارة التركي عمر بولات الذي صرح في زيارة رسمية للكويت بأن التجارة بين إسرائيل وتركيا تقلصت 50% منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحماس في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.

وبنظرة فاحصة إلى تلك الأرقام، نراها وفقاً للنسبة والتناسب، فالحصة الإسرائيلية من التبادل التجاري تساوي 1/3 من الحصة التركية، برغم أن الناتج المحلي الإجمالي التركي GDP الذي وفقاً لبيانات البنك الدولي وصل في عام 2023، إلى 906 مليارات دولار أمريكي، بينما الناتج المحلي الإجمالي الإسرائيلي GDP عام 2022، وصل إلى 522 مليار دولار، وهذه الإحصائية تقول إن الناتج المحلي الإسرائيلي يقترب من نسبة 60% من نظيره التركي، وبرغم ذلك فالصادرات الإسرائيلية لتركيا لم تتجاوز 1/3 من صادرات تركيا إلى إسرائيل، مما يعني أن التبادل التجاري والعلاقات الاقتصادية بين البلدين مفيدة أكثر لتركيا من إسرائيل.

إن هبوط التجارة بين البلدين بفعل الحرب على غزة وفقاً لتصريحات وزير التجارة التركي، يمكن وصفها بالحدث الطارئ والمؤقت الذي لم يقضِ على ما تبقى من تبادل تجاري بين البلدين، فلو كانت القطيعة نهائيةً لوصل التبادل إلى صفر، أو أكثر قليلاً، إنما انخفاضه ليصل إلى 5 مليارات دولار، يعني أن العلاقة الاقتصادية بين تركيا وإسرائيل ما زالت نشطةً، قياساً إلى علاقة تركيا بالسعودية، إذ بلغ التبادل التجاري بين البلدين سنة 2022، 5،9 مليارات دولار، وهو نشاط يؤكد أنه لا غنى عن العلاقة بين الدولتين إسرائيل وتركيا اقتصادياً.

تحديات النفط والغاز

لا تقتصر العلاقة بين البلدين على قطاع التجارة بشقّيه الصناعي والزراعي، بل يشمل أيضاً قطاع الطاقة، حيث تستورد إسرائيل النفط من أذربيجان عن طريق تركيا كوسيط نقل عبر ميناء جيهان، حيث نقل موقع intellinews المختص بأخبار الأعمال، مرور ناقلة النفط "Seaviolet"، المسجلة في مالطا، مؤخراً ونقلها مليون برميل من الخام الأذربيجاني من ميناء جيهان التركي على البحر الأبيض المتوسط، إلى ميناء إيلات الإسرائيلي، وفقاً لتقرير صادر عن بلومبرغ، حيث يتم تلبية نحو 40% من استهلاك إسرائيل السنوي من النفط عن طريق النفط الخام الذي يتم نقله عبر الأنابيب إلى ميناء جيهان للشحن.

كان يُعتقد أن خط الأنابيب الطموح تحت البحر من حقل غاز ليفياثان البحري الإسرائيلي إلى جيهان (تركيا)، سيكون واحداً من أكثر المشاريع جاذبيةً في الشرق الأوسط، إذا تم تحقيقه، فما مصيره الآن؟ 

وعن العلاقة المباشرة بين الدولتين في قطاع الغاز، فبينهما مشروع لنقل الغاز الإسرائيلي من البحر المتوسط إلى تركيا وأوروبا، بالإضافة إلى التنقيب المشترك عن الغاز في شرق المتوسط، وفي أهمية هذا المشروع وعوائقه كتب الدكتور أيبارس جورجولو تقريراً بعنوان "علاقات الطاقة بين تركيا وإسرائيل"، لمركز دراسات الشرق الأوسط وشمال إفريقيا جاء فيه: "إن خط الأنابيب الطموح تحت البحر من حقل غاز ليفياثان البحري الإسرائيلي إلى جيهان (تركيا)، سيكون واحداً من أكثر المشاريع جاذبيةً في الشرق الأوسط، إذا تم تحقيقه. ومع ذلك، فإن المشروع يواجه -وسيظل- عدداً من الصعوبات قبل أن يتمكن من النجاح. العائق الأول يتعلق بالنقاشات الإسرائيلية الداخلية حول حق استخدام موقع الطاقة. وبينما بدأ استخراج الغاز من حقل تمار في عام 2013، ولا يزال يزوّد إسرائيل بإمداداتها الحالية من الغاز الطبيعي حتى اليوم، واجه تطوير حقل ليفياثان عقبات سياسيةً وقانونيةً أدت إلى تأخير خطة البناء".

وقد نقلت وكالة "رويترز" للأنباء عن وزير الطاقة التركي ألب أرسلان بيرقدار في 5 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، أنه يعتزم زيارة إسرائيل في تشرين الثاني/ نوفمبر الحالي، لمناقشة شحن الغاز الطبيعي إلى أوروبا عبر تركيا، وكذلك الاستهلاك المحلي، إلا أنه في 8 تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري، علقت تركيا المحادثات بشأن خط الغاز المفترض إنشاؤه بسبب الحرب على غزة، حيث قال وزير الطاقة التركي إن تركيا لن تشارك في محادثات الطاقة مع إسرائيل حتى يتم تنفيذ وقف إطلاق النار في غزة، مضيفاً أن التركيز الوحيد يجب أن يكون على استعادة الكهرباء في القطاع.

وعن تأثير وقف التعاون في قطاع الطاقة بين البلدين، كتب دانييل ماركيند لمجلة "فوربيس"، مقالاً بعنوان "ضحية أخرى في الشرق الأوسط - التنقيب المشترك بين تركيا وإسرائيل عن الغاز" جاء فيه: "على الرغم من أن التعليق موجه ضد إسرائيل، فمن المرجح أن يكون تأثير التعليق على تركيا أسوأ بكثير من تأثيره على الدولة اليهودية. وقد توصلت إسرائيل بالفعل إلى اتفاقات مع الاتحاد الأوروبي ودول منفردة في المنطقة، فضلاً عن لبنان (بشكل مدهش)، لتطوير موارد الغاز الطبيعي وبناء خطوط أنابيب إلى أوروبا، جزئياً، لتعويض الإنتاج الروسي المحدود بسبب العقوبات المتعلقة بأوكرانيا. وكانت تركيا أقل نجاحاً، حيث دخلت في اتفاق غريب مع أحد الأطراف التي تدّعي حكم ليبيا، لتقاسم حقوق تطوير شرق البحر الأبيض المتوسط بأكمله، وهو ما تم رفضه تماماً". 


رصيف22 منظمة غير ربحية. الأموال التي نجمعها من ناس رصيف، والتمويل المؤسسي، يذهبان مباشرةً إلى دعم عملنا الصحافي. نحن لا نحصل على تمويل من الشركات الكبرى، أو تمويل سياسي، ولا ننشر محتوى مدفوعاً.

لدعم صحافتنا المعنية بالشأن العام أولاً، ولتبقى صفحاتنا متاحةً لكل القرّاء، انقر هنا.

WhatsApp Channel WhatsApp Channel

ماضينا كما يُقدَّم لنا ليس أحداثاً وَقَعَت في زمنٍ انقضى، بل هو مجموعة عناصر تجمّعت من أزمنة فائتة ولا تزال حيّةًً وتتحكم بحاضرنا وتعيقنا أحياناً عن التطلّع إلى مستقبل مختلف. نسعى باستمرار، كأكبر مؤسسة إعلامية مستقلة في المنطقة، إلى كسر حلقة هيمنة الأسلاف وتقديم تاريخنا وتراثنا بعين لا تخاف من نقد ما اختُلِق من روايات و"وقائع". لا تكونوا مجرد زوّار عاديين، وانزلوا عن الرصيف معنا، بل قودوا مسيرتنا/ رحلتنا في إحداث الفرق. ساعدونا. اكتبوا قصصكم. أخبرونا بالذي يفوتنا. غيّروا، ولا تتأقلموا.

Website by WhiteBeard