شاركوا في مهمّتنا،
بل قودوها

اترك/ ي بصمَتك!
وسط صراع على تأييد الرئيس…

وسط صراع على تأييد الرئيس… "حزب الوفد" يقدم صورة مصغرة للوضع السياسي المصري

انضمّ/ ي إلى مجتمع "قرّائنا/ قارئاتنا الدائمين/ ات”.

هدفنا الاستماع إلى الكل، لكن هذه الميزة محجوزة لمجتمع "قرّائنا/ قارئاتنا الدائمين/ ات"! تفاعل/ي مع مجتمع يشبهك في اهتماماتك وتطلعاتك وفيه أشخاص يشاركونك قيمك.

إلى النقاش!

من دون أن يعلن ترشحه رسمياً بعد لفترة حكم ثالثة، بدأت الساحة السياسية في مصر تشهد في كل يوم تقريباً الإعلان عن اسم ساع للترشح في سباق الانتخابات الرئاسية 2024، يؤكد على "دعمه للدولة" وتأييده للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أحدثهم  سياسي غير معروف يدعي حازم عمر، وهو رئيس حزب الشعب الجمهوري والمعين بقرار من الرئيس عبد الفتاح السيسي في مجلس الشيوخ. 

 هذه الحالة من ظهور مرشحين غير معروفين للشارع من أحزاب هامشية وغير فاعلة، يتطوع فيها المرشحون للإعلان عن تأييدهم للرئيس الحاكم للبلاد فعلاً والساعي للاستمرار في الحكم لمدة أو مدد أخرى، ليس جديداً على الانتخابات الرئاسية المصرية، فقد بدأ الراحل الشيخ أحمد الصباحي لعب هذا الدور خلال الانتخابات الرئاسية المصرية الأولى في 2005، ضمن 9 مرشحين آخرين لم يخض الصراع منهم بجدية سوى السياسي المعارض أيمن نور، فيما نسي الناس وحتى ذاكرة الإنترنت أسماء 6 آخرين خاضوا تلك الانتخابات أمام مبارك.

الدفع بمرشحين غير جادين، يُبدُون من اللحظة الأولى تأييدهم لمنافسهم الجالس على كرسي الحكم، ويأتي ترشحهم لإضفاء مظهر شرعي على الانتخابات؛ ليس وضعاً جديداً في مصر حديثة العهد بالانتخابات الرئاسية التعددية

تلك الانتخابات نفسها -2005- شهدت ترشُّح السياسي الراحل نعمان جمعة رئيس حزب الوفد الأسبق من دون أن يخفي دعمه للرئيس حسنى مبارك، الذي كان يجلس وقتها على كرسي الحكم، وتقدم السياسي المعروف حمدين صباحي للعب ذاك الدور الذي سبقه إليه نعمان جمعة خلال الانتخابات الرئاسية الأولى عقب ثورة 30 يونيو مؤيداً لمنافسه الرئيس عبد الفتاح السيسي، وتبعه موسى مصطفي موسى الخارج أيضاً من رحم حزب الوفد، ليترأس حزب الغد، الذي كان بلعب دور مرشح اللحظة الأخيرة أمام الرئيس السيسي في الانتخابات السابقة عام 2018، ووصفته وسائل إعلام غربية بالمرشح "غير الجاد". 

نعمان جمعة

الآن يعود حزب الوفد ليُقدم مرشحاً ساع للعب الدور نفسه، وهو عبد السند يمامة رئيس الحزب الحالي، إلا أن سعيه للترشح هذه المرة أنتج موجة من التوتر اهتز لها الحزب نفسه، لتشيع فيه الانقسامات، خاصة مع إعلان قيادي وفدي آخر هو فؤاد بدراوي عزمه الترشح أيضاً للمنافسة في الانتخابات الرئاسية المقبلة المنتظر عقدها في الربع الأول من العام المقبل، ووسط حالة من الغليان الشعبي والسياسي المكتوم تحت ضغط أزمة اقتصادية متفاقمة. 

صراع داخلي

 يشهد حزب الوفد المصري، خلال الفترة الراهنة، جولة جديدة من الصراع الداخلي، سببها هذه المرة الخلاف على مرشح الحزب في الانتخابات الرئاسية المقبلة 2024، التي يفتح باب الترشح لها رسمياً في ديسمبر/ كانون الأول المقبل.

ويعتبر حزب الوفد الجديد (القائم حالياً) امتداد لحزب الوفد القديم الذي أسسه الزعيم الراحل سعد زغلول في عشرينيات القرن الماضي، وكان من أقوى الأحزاب السياسية الموجودة على الساحة في مصر قبل حركة الضباط في 1952.

وعلى مدار تاريخه شكّل الوفد الحكومة 6 مرات، في الفترة ما بين 1924 و 1952، وبعد  قيام حركة الضباط الأحرار في 23 يوليو/تموز 1952، أعلنت قرارات حل الأحزاب السياسية. لكن في عام 1978، ومع سماح الرئيس الأسبق أنور السادات لعودة التعددية الحزبية، أعيد تشكيل حزب الوفد على يد واحد من قياداته القديمة فؤاد سراج الدين، إلا أن أثر الحزب السياسي لم يعد أبداً كما كان. 

أعلن الدكتور عبد السند يمامة رئيس حزب الوفد اعتزامه خوض السباق الرئاسي 2024، مرشحاً عن الوفد، من دون الرجوع إلى الهيئة العليا للحزب للحصول على موافقتها، ما تسبب في إحداث حالة من السخط داخل الحزب، وأصبح رئيس الوفد أمام جبهتين معارضتين له 

مؤخراً أعلن الدكتور عبد السند يمامة رئيس الحزب، اعتزامه خوض السباق الرئاسي المقبل 2024، مرشحاً عن الوفد، من دون الرجوع إلى الهيئة العليا للحزب للحصول على موافقتها في اجتماع رسمي طبقاً للوائح المنظمة، ما تسبب في إحداث حالة من السخط داخل الحزب، وأصبح رئيس الوفد أمام جبهتين معارضتين له، الجبهة الأولى يتزعمها فيصل الجمال، القيادي المفصول بقرار من يمامة نفسه، فيما يتزعم الجبهة الثانية القيادي الوفدي فؤاد بدراوي حفيد فؤاد سراج الدين آخر زعماء الوفد التاريخيين ومؤسس الحزب الحالي.

فؤاد بدراوي

ويشهد حزب الوفد حالة من عدم الاستقرار الداخلي منذ تولى الدكتور عبد السند يمامة رئاسة حزب الوفد في مارس/ أذار 2022، إذ تفاقمت الخلافات داخل الوفد عندما أقدم رئيس الحزب على فصل القيادي فيصل الجمال أمين الصندوق الأسبق، وأحد الداعمين له في انتخابات رئاسة الحزب الماضية في مواجهة المستشار بهاء أبو شقة.

وبعد عام من تولي يمامة لمنصبه، نظم عدد من أعضاء الحزب بقيادة فيصل الجمال وياسر قورة وراضى شامخ اعتصاماً داخل مقر الحزب في شهر مارس/ أذار 2023، اعتراضاً على القرارات التي اتخذها رئيس الحزب منذ توليه المسئولية، وأزال المعتصمون صورة عبد السند يمامة، ورفعوا اسمه من قائمة رؤساء الحزب، وطالبوا بإقالته. وفي المقابل تقدم عبد السند يمامة ببلاغ رسمي للنيابة العامة، ضد المعتصمين، وطلب من الشرطة حماية مقر الوفد.

كما شهد الحزب في ذلك الوقت احتجاجات من الصحافيين العاملين بجريدة الوفد وموقعها الإلكتروني بسبب تدني الأجور، واحتجاجات من أصحاب المعاشات بسبب عدم حصولهم على مستحقاتهم المالية.

لوائح وإنذارات

بالإضافة إلى الأوضاع المالية المتردية بالوفد، اندلع خلاف داخل الحزب من نوع آخر على مرشح الحزب لرئاسة الجمهورية، فقبل إعلانه خوض الانتخابات الرئاسية المقبلة، عقد الدكتور عبدالسند يمامة لقاءات مع عدد من أعضاء الهيئة العليا بشكل فردى خارج مقر الحزب، لاستطلاع آرائهم بشكل عام في مسألة خوض الحزب للانتخابات الرئاسية، لكن أعضاء الهيئة العليا فوجئوا بإعلان رئيس الحزب نفسه مرشحاً عن الوفد، من دون الالتزام باللوائح الداخلية المنظمة للحزب، والتي تنص على دعوة الهيئة العليا في اجتماع رسمي لمناقشة مسألة خوض الحزب الانتخابات الرئاسية، إذ تنص اللائحة الداخلية للحزب على أنه "إذا قررت الهيئة العليا خوض انتخابات رئاسة الجمهورية، تدعو الهيئة الوفدية (الجمعية العمومية) لانتخاب مرشح الحزب من بين أكثر من مرشح يتقدمون من بين أعضاء الهيئة العليا وذلك بالاقتراع السري". حسب نص المادة 19 مكرر من لائحة الحزب.

واستناداً إلى هذه المادة، أعلن فؤاد بدراوي نيته الترشح في هذه الانتخابات ممثلاً أيضاً عن حزب الوفد، داعياً إلى الاحتكام للجمعية العمومية. ودعمه في موقفه عدد من أعضاء الحزب المناوئين لعبد السند يمامة، ممن يرون "عدم صلاحيته  لتمثيل حزب الوفد العريق".

إلا أن رئيس الحزب -يمامة- أعلن تمسكه بقرار خوض السباق الرئاسي، من دون الرجوع إلى الهيئة العليا أو الهيئة الوفدية، وبرر موقفه بسابقة ترشح الدكتور نعمان جمعة في انتخابات رئاسة الجمهورية عام 2005، إذ أنه وقتها أيضاص لم يكترث للحصول على موافقة الهيئة العليا ولا الهيئة الوفدية.

فؤاد بدراوي: "رئيس الحزب يرغب في الترشح لخوض الانتخابات الرئاسية، ومن حقي ومن حق أي عضو هيئة عليا أن يعلن ترشحه، والفيصل في النهاية يكون للجمعية العمومية لحزب الوفد طبقا للائحة"

 في المقابل، أرسل فؤاد بدراوي إنذاراً قضائياً إلى رئيس حزب الوفد، يخطره فيه برغبته في خوض انتخابات رئاسة الجمهورية المقبلة، وطالبه بسرعة دعوة الهيئة العليا للحزب للانعقاد خلال 15 يوماً، ثم دعوة الهيئة الوفدية (الجمعية العمومية) للاجتماع لاختيار مرشح الحزب لانتخابات رئاسة الجمهورية. 

الأمر ذاته نادى به الدكتور السيد البدوي رئيس حزب الوفد الأسبق، في تصريح تليفزيوني مع الإعلامي أحمد موسي على قناة "صدى البلد"، كما طالب به 9 من أعضاء الهيئة العليا للحزب، في بيان رسمي لهم، وهؤلاء هم: إبراهيم صالح، والسيد الصاوي، وحمادة بكر، وطارق التهامي، وعباس حزين، ومحمد مدينة، ومحمود طايع ومصطفي رسلان وهالة الملاح. مشددين على ضرورة احترام لائحة الحزب. 

يمامة يفصل معارضيه

وتسببت هذه الأزمة في مناوشات بين أعضاء الحزب، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قام على إثرها الدكتور عبد السند يمامة، بفصل محمد أحمد مبروك وأحمد محمد النوبي عبد الجليل وشهرته أحمد الخطيب، من الحزب وكافة تشكيلاته ومنعهما من دخول الحزب، وكلف الإدارة القانونية بالوفد بـ"جمع كل ما ينشر ويتضمن إساءة وتقديم بلاغات ضد المخالفين".

 في حديثه لرصيف22، أكد القيادي الوفدي فؤاد بدراوي، عدم وجود أي خلاف شخصي بينه وبين رئيس حزب الوفد الحالي، موضحاً أن ما يحدث داخل حزب الوفد الآن ما هو سوى اختلاف في وجهات النظر حول مرشح الحزب في الانتخابات الرئاسية المقبلة، وضرورة الالتزام بلوائح الحزب، مضيفاً: "رئيس الحزب يرغب في الترشح لخوض الانتخابات الرئاسية، ومن حقي ومن حق أي عضو هيئة عليا أن يعلن ترشحه، والفيصل في النهاية يكون للجمعية العمومية لحزب الوفد طبقا للائحة".

المخالفات المنسوبة إلى رئيس حزب الوفد تتضمن: "الامتناع عن دعوة الجمعية العمومية لاختيار ممثل الوفد في الانتخابات الرئاسية، وفصل أعضاء الحزب لمجرد اختلافهم معه في الرأي، وتغيير لجان المحافظات بالمخالفة لقرار الهيئة العليا المتعلق بمنع أي تغييرات باللجان مدة 6 أشهر"

صراع من أجل أموال الحزب 

على النقيض، قال القيادي الوفدي فيصل الجمال، واحد ممن فصلهم رئيس الحزب، لرصيف22: "إن الوضع محتقن داخل حزب الوفد، والأزمة شديدة، وصلت إلى حد تجميع توقيعات لسحب الثقة من عبد السند يمامة، لأن رئيس الحزب الحالي، مصمم على مخالفة اللائحة، وعلى عدم عقد اجتماع هيئة عليا". 

وعن طبيعة خلافه مع عبد السند يمامة، قال فيصل الجمال: "كنت الداعم الوحيد لرئيس حزب الوفد الحالي في انتخابات الحزب عام 2022، في وقت لم يكن يعرفه أحد، وكان رد الجميل أن فصلني من الحزب".

رئيس حزب الوفد: هذه الاتهامات عارية من الحقيقة، وإذا كانت هناك مخالفات مالية: أبلغوا النيابة الإدارية

وأوضح أن السبب الرئيسي للخلاف هو تنازل رئيس حزب الوفد عن أموال الحزب، مضيفاً: "الدكتور عبد السند يمامة، تسلم شيكات وإيصالات أمانة خاصة بتبرعات النواب، تقدر قيمتها حوالى 50 مليون جنيه من الإدارة المالية في الحزب بصفة أمانة لرفع الدعاوى القضائية وقت رئاسة المستشار بهاء أبو شقة للحزب، لكنه لم يعدها، وتنازل عنها للمدينين. وعندما اعترضت وطالبته بإعادة الشيكات إلى أمانة الصندوق كان جزائي الفصل"، وذكر الجمال أنه حصل على حكم قضائي بالعودة إلى الحزب ولكنه لم يُنفذ حتى الآن.

 في سياق متصل نظم وفديون حملة توقيعات على مجموعات "الواتس آب" الخاصة بأعضاء الحزب، لسحب الثقة من الدكتور عبد السند يمامة، بدعوى ارتكابه عددا من المخلفات هي: "الامتناع عن دعوة الجمعية العمومية لاختيار ممثل الوفد في الانتخابات الرئاسية المقبلة، وفصل أعضاء الحزب لمجرد اختلافهم معه في الرأي، وتهديد أعضاء الهيئة العليا بالفصل، وتغيير لجان المحافظات بالمنوفية والدقهلية، والأقصر بالمخالفة لقرار الهيئة العليا المتعلق بمنع أي تغييرات باللجان مدة 6 أشهر، والفشل في تحصيل مديونيات النواب المدينين، وتسهيل هروب بعضهم من سداد مديونياته، وتسليم الشيكات منفرداً للنواب المدينين".

رئيس حزب الوفد يرد

وفي رده على هذه الدعوات والاتهامات، قال الدكتور عبد السند يمامة رئيس حزب الوفد لرصيف22: "هذا الكلام كذب وعار من الحقيقة، يردده 15 شخصاً لهم أغراض لا تتعلق بالحق أو بمصلحة الحزب، وإنما يسعون إلى تخريب وهدم الوفد"، مضيفاً: "إذا كانت هناك إي مخالفات مالية، كما يزعم هؤلاء فليتقدموا بها إلى النيابة الإدارية، وإن كانت هناك مُسألة سياسية في الهيئة العليا فليكشف  أعضاء الهيئة العليا عن الأخطاء السياسية التي ارتكبتها. وهذا لم يحدث".

رئيس الهيئة البرلمانية للوفد: ممنوع الكلام إعلامياً في موضوع مرشح الوفد. لأنه يحدث بلبلة داخل الحزب، ولا توجد خلافات

وأشار إلى أن ديون حزب الوفد تقدر بنحو 150 مليون جنيه، و"رغم هذا فإن الحزب شهد في عهدي تقدماً كبيراً فيما يتعلق بالأمور المادية، ومنها تقليل الضرائب، وتسديد مليون ونصف المليون جنيه من مستحقات أصحاب المعاشات، والانتظام في صرف رواتب الموظفين".

وعن مديونيات النواب، قال رئيس حزب الوفد : "هؤلاء متبرعون، والمتبرع لا بد أن نعامله على حسب امكانياته، لأنه ليس مديناً للحزب بالمعني الحرفي للدين. ووقت التبرع لم يكن هناك مساواة في التبرع، هناك أشخاص  طُلب منها أموال وأشخاص أُعفيت تماما لاعتبارات كثيرة. ونحن في حزب سياسي لا بد أن نراعي هذه المسائل". كاشفاً في الوقت نفسه أنه دعا الهيئة العليا لحزب الوفد للاجتماع يوم 17 يوليو/تموز الجاري، لحسم مسألة مرشح الحزب في الانتخابات الرئاسية المقبلة.

من جانبه رفض المستشار ياسر الهضيبي رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد بمجلس الشيوخ، الإفصاح لرصيف22، عما يدور في الكواليس داخل حزب الوفد، قائلا: "ممنوع الكلام إعلامياً في موضوع مرشح الوفد. لأنه يحدث بلبلة داخل الحزب"، نافياً وجود أية خلافات داخل الهيئة العليا لحزب الوفد سواء بسبب الانتخابات الرئاسية أو أية أسباب أخرى.

وتعليقاً على الوضع الراهن داخل حزب الوفد، يرى محللان سياسيان تحدث إليهما رصيف22، هما الدكتور عبد الغني دياب، مدير وحدة الدراسات بمركز العرب للأبحاث، والدكتور مختار غباشي، نائب رئيس المركز العربي للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن الصراعات والخلافات أصبحت سمة سائدة داخل الحزب بعد وفاة فؤاد باشا سراج الدين، وتتجدد أوقات انتخابات الحزب أو الانتخابات البرلمانية أو الرئاسية، ويرجعان السبب في هذا إلى حالة الخمول التي أصابت الكثير من الأحزاب السياسية في مصر بما فيها حزب الوفد خلال السنوات العشر الأخيرة.

وناشد دياب وغباشي قيادات حزب الوفد، عبر رصيف22، أن يُنحوا خلافاتهم الشخصية جانباً، وأن يشتبكوا مع واقع الناس وهمومهم، حتى يتمكن الحزب من تكوين قاعدة شعبية حقيقية تمكنه من خوض أي انتخابات سواء كانت برلمانية أو رئاسية.

إنضمّ/ي إنضمّ/ي

رصيف22 منظمة غير ربحية. الأموال التي نجمعها من ناس رصيف، والتمويل المؤسسي، يذهبان مباشرةً إلى دعم عملنا الصحافي. نحن لا نحصل على تمويل من الشركات الكبرى، أو تمويل سياسي، ولا ننشر محتوى مدفوعاً.

لدعم صحافتنا المعنية بالشأن العام أولاً، ولتبقى صفحاتنا متاحةً لكل القرّاء، انقر هنا.

ما زلنا في عين العاصفة، والمعركة في أوجها

كيف تقاس العدالة في المجتمعات؟ أبقدرة الأفراد على التعبير عن أنفسهم/ نّ، وعيش حياتهم/ نّ بحريّةٍ مطلقة، والتماس السلامة والأمن من طيف الأذى والعقاب المجحف؟

للأسف، أوضاع حقوق الإنسان اليوم لا تزال متردّيةً في منطقتنا، إذ تُكرّس على مزاج من يعتلي سدّة الحكم. إلّا أنّ الأمر متروك لنا لإحداث فارق، ومراكمة وعينا لحقوقنا.

Website by WhiteBeard