شاركوا في مهمّتنا،
بل قودوها

اشترك/ ي وشارك/ ي!

"العرجة" و"الزينو"... والتاريخ الذي تتناقله أقدام الدبّيكة البعلبكيين

انضمّ/ ي إلى مجتمع "قرّائنا/ قارئاتنا الدائمين/ ات”.

هدفنا الاستماع إلى الكل، لكن هذه الميزة محجوزة لمجتمع "قرّائنا/ قارئاتنا الدائمين/ ات"! تفاعل/ي مع مجتمع يشبهك في اهتماماتك وتطلعاتك وفيه أشخاص يشاركونك قيمك.

إلى النقاش!

حياة نحن والتاريخ

الثلاثاء 3 يناير 202304:08 م

يعلن أبو رشيد صُلح، افتتاح عصر الدبكة البعلبكية ببدء العزف على منجيرته بعد أن تصدح حنجرة أبي مصطفى شلحة بالـ"أوف" الشهيرة. يلاقيهما أبو يحيى صلح بصفّ مرصوص من شيوخ الدبكة بجانبه. أحدهما يعزف على آلته والآخر يعزف بجسده، فما كان يفعله أبو يحيى أو عميدها وشيخها لم يكن حتماً "دبكةً" مجرّدةً من أي معنى آخر، بل كان يجمع كل المعاني، وثلاثةً من الجيل الذي وصلتنا بعض لوحاته الفنية، والذي حافظ على ما وجد عليه آباءه.

والدبكة اصطلاحاً هي رقصة فولكلورية شعبية تعتمدها شعوب وقوميات عدة حول العالم، لا سيما أهالي بلاد الشام من العرب والأكراد، وتمارَس في الأعراس والمهرجانات كتعبير عن الفرح.

في لبنان، إذا ذكرت كلمة دبكة قفزت بعلبك أمام ناظريك، وإذا اتّجهت بقاعاً نحو بعلبك يهديك صف الدبّيكة إلى طريق القلعة. يحفل التراث والمسرح اللبناني بأنواع عدة من الدبكات الأصيلة والمتنوعة التي لا تزال قائمةً حتى يومنا، وتنتشر في أنحاء العالم بأقدام محبيها على مبدأ "وين في لبناني في دبكة"، ومنها "الشمالية" الشهيرة التي تنحدر من منطقة الشمال تبعاً لاسمها. إلا أن الدبكة البعلبكية حالة استثنائية، وكأنّ هذه المدينة تحيا بالدبكة وتراثها.

في لبنان، إذا ذكرت كلمة دبكة قفزت بعلبك أمام ناظريك، وإذا اتّجهت بقاعاً نحو بعلبك يهديك صف الدبّيكة إلى طريق القلعة

يقول المثل الشعبي السائد، "من دون دفّ بيرقص"، إلا أن الدبّيك لا يبدأ رقصته من دون أن تترافق خطواته مع طبل وزمر، أو الأصح مع ربابة ومنجيرة وصوت جبليّ يرافقها بالردّيات الشروقية وغيرها، كالذي يختزنه الفنان اللبناني علي حليحل في حنجرته منذ عهد أجداده وآبائه، ومنذ أن كان هو نفسه فتياً يغنّي لفرقة الدبّيكة بالقول: "هيغالو نشمية بتدلل عليا/ وشعرك يا البنية/ ويا حبال اتجمّلوا/ هالمحبوب الغالي / ما بين الخيّالي / بيخطر على بالي / كل ما هلّ هلاله/ هيغالو هيغالو/ شال الضعن شاله/ يا عيني ويا روحي /ويا مربى الدلالو".

عليهم بالعرجة

6 لوحات دبكة بعلبكية معتمدة حتى اليوم، بدءاً بالعرجة أو دبكة العزّ والحرب، وتعود جذورها إلى أيام غزو القبائل البدوية لبعضها البعض، وعند عودة الفريق المنتصر حاملاً سيوفه، تستقبله قبيلته بالطبل والمزمار ويحتفون بتشكيل صف طويل من الدبكة العرجة أو الثقيلة، إذ إنها لا تتطلب التنقّل كثيراً أو الحركة السريعة، بل ميزتها الأساسية هي الثقل والثبات وليست فيها خبطة.

"عليهم بالعرجة، حَيهُم"، تميمة رافقت أبا يحيى صلح في كل دبكاته، بل كانت بمثابة إذن الشروع للراغبين في البدء بتأديتها بترأسه طبعاً كـ"راعي الأول"، يؤديها فلا يشابه شيئاً أكثر من صلابة أحد العواميد المحفورة في أرض بعلبك المتعالية نحو سمائها، كما يحلو للبعلبكيين تشبيهه دلالةً على ثباته.

والأنواع الأخرى هي الدبكة الشمالية، أو كما تعرف في بقية مناطق لبنان بالدبكة السريعة (دبكة الخبطة الواحدة)، والعسكرية التي اقتُبست من طريقة مشي الجنود العثمانيين أيام الاحتلال، وتشابه الشمالية لكن بأسلوب عسكري أكثر، والطيراوية وفقاً لأهالي منطقة طاريا في البقاع، وهم عشيرة آل حمية، وأيضاً الدبكة البدّاوية التي مارسها البدو في بعلبك وسوريا وأينما وجدوا، وهي دبكة "الدقتين أو الخبطتين"، وتترافق كل حركة كاملة منها مع 6 ضربات على الطبل.

"عليهم بالعرجة، حَيهُم"، تميمة رافقت أبا يحيى صلح في كل دبكاته، وكانت بمثابة إذن الشروع للراغبين في البدء بتأديتها بترأسه طبعاً كـ"راعي الأول"... فماذا نعرف عن العرجة وأبا يحيى؟

أما الأكثر تميزاً وتفرداً لدى أبناء بعلبك، فهي دبكة "الزَينو" الموروثة عن الأكراد، وهزّة الكتف فيها أساسية والخبطة على الأرض لا تكون برؤوس الأقدام بل تُرفع القدم بشكل يصبح كعبها على الأرض ساندةً صاحبها، ليؤدي هزّتين بكتفيه ثم يتقدم بالقدم الأخرى.

وحدهم عشاق الدبكة البعلبكية الخُلّص، أبناء العائلات التي احتوتها ونشرتها، هم من يجيدون دبكتي العرجة والزينو، بل إن بقية اللبنانيين يكادون لا يعرفون أسماءها حتى. كما أن لدبكة الزينو ردّيّةً خاصةً بها: "الزينو الزينو الزينو دلّيني بيتك وينو، البيت براس القلعة وقدامك عقبة وطلعة، يا بنت حاجي دلعة والشب انقطع حيلو".

الدبكة والحوربة

تُتوارث فنون الدبكة و"الحَوربة" في الغناء و"التناشد" وطقوس العرس كاملةً بين الأجيال البعلبكية، وهي السمة التي حافظت على هذا التراث الذي شقّ طريقه من حارة آل الصلح، الشمالي، وشلحة، القابعة على تخوم القلعة نحو مناطق لبنان كافة ومنها إلى خارج البلاد.

ويُعدّ كريم صلح أبو دوخي أحد أشهر من رقص الدبكة في بعلبك، من الذين لا يزالون على قيد الحياة. صاحب الثمانية عقود، معروف في أوساط "الدبيكة" بهزّة الكتفين السريعة التي تسابق النغمات، يحمل عصا في يده ويدوّرها كيفما دارت أكتافه وقوامه النحيل مع دقّات الطبل وعقاله الذي لا يفارقه. حتى اليوم، يواظب أبو دوخي على الدبكة البعلبكية وقد مارسها مع فرق عدة في الكثير من المناسبات والمحافل، وغالباً بجانب رفيق رحلته "أبو حمزة الشمالي".

ويعود اسمه في الأصل إلى والده "وليد دوخي صلح"، راقص بعلبك الأول في عصره، وصاحب الرقصة الشهيرة بإبريق ماء على رأسه، من دون أن يتحرّك الإبريق ولو طال الرقص لساعة أو ساعتين، وفي رقصة أخرى كان الشيخ دوخي يلاعب السيوف في الهواء بكل خفّة ويكحّل عيونه بأطراف السيوف بحركة بهلوانية خاطفة.

شقّ الدبكة طريقها من حارة آل الصلح، الشمالي، وشلحة، القابعة على تخوم القلعة نحو مناطق لبنان كافة

يروي مؤسس فرقة هياكل بعلبك التراثية عمر حمادة صلح، لرصيف22، عن تعلّق "أبو دوخي" بالدبكة والفرح: "في إحدى المرات، كان دوخي يؤدي الرقص والدبكة في أحد الأعراس، وجاءه خبر وفاة زوجته فطلب ممّن نقلوا الخبر أن يتكتموا عليه لعدم إفساد فرحة العرسان وأهلهم وأكمل عرضه ثم غادر في منتصف الليل إلى عزاء زوجته".

الجيل الثاني

يقول عمر وهو ابن العازف "أبو رشيد": "كانت الدبكة قد بدأت تفقد مكانتها العميقة في نفوس ومناسبات أبناء المدينة، لذلك أسّسنا فرقة الهياكل عام 1991، وكانت تضم 6 شبان فقط يومها. بدأنا بنقل الدبكة البعلبكية إلى حفلات ومهرجانات داخل لبنان وخارجه، ثم حصلنا على ترخيص من وزارة الشباب والرياضة عام 2003، وعليه قررنا لاحقاً فتح أكاديمية لتعليم فنون الدبكة للشبّان والصبايا".

ضمّ "الختايرة" كما يسمّيهم عمر، حصل في مرحلة لاحقة، كما فُتح الباب أمام الأطفال الشغوفين بالدبكة، فصارت فرقة الهياكل وغيرها من فرق الدبكة البعلبكية الحاضرة اليوم على الساحة تضمّ أجيالاً متعاقبةً عدة من الطفل إلى الكهل، كما كسرت جمود صف الدبكة الرجّالي فقط، بانضمام النساء إليهم.

"وجود الرجال الكبار مهم جداً لأنهم تراث متحرّك، وعندما نحيي مهرجاناً ما، يندهش الجمهور من حركاتهم بالرغم من كبر سنّهم ويُعجبون بوجود الشباب والأطفال إلى جانبهم كأنهم يستلمون الأمانة منهم"، يضيف صاحب الفرقة.

فرقة هياكل بعلبك التي تضم اليوم 150 راقصاً وراقصةً، حضرت في موسم الرياض في السعودية، وفي القرية العالمية في دبي، وكذلك في بعض الأماكن القطرية خلال فترة كأس العالم 2022، لتؤدي عروضها، فضلاً عن جولاتها الدورية إلى دول عدة حول العالم.

بلهجة بعلبكية، يقول عمر: "الدبكة هيّا كُل حياتنا، هويتنا وتراثنا وفخرنا اللي حاملينه من جيل لجيل وبلد لبلد"، فيما يروي الشاب موسى شلحة الهاوي للدبكة: "هي ثقافة تجمع بين العائلات البعلبكية وبين الأجيال المتعاقبة، كما تذكّرنا بعروبتنا، وإذا سمعت دقة طبل لا يمكنني ألا أسارع إلى الدبكة، وأشعر بالفخر عند وجودي في حفلة في بيروت حين يحتشد الناس من حولنا لمشاهدتنا نحن شباب بعلبك عندما ندبك".

مهندسو الدبكة

"مهندس وبتدبك كيف زابطة معك؟"، ربما هي أكثر عبارة سمعها المهندس المدني والدبّيك رامي شيبان في حياته، قبل أن يفتح حقيبته السحرية ويري العالم "إنو بتزبط كون الاثنين، أصلاً ما فيني كون واحد منن بس".

وجود الرجال الكبار مهم جداً لأنهم تراث متحرّك، وعندما نحيي مهرجاناً ما، يندهش الجمهور من حركاتهم بالرغم من كبر سنّهم ويُعجبون بوجود الشباب والأطفال إلى جانبهم كأنهم يستلمون الأمانة منهم

رامي الذي نشأ في حيّ تعبق فيه أصالة آل صلح، الشمالي، شلحة، ودبكتهم إلى جانب مجاورته لـ"شيخ الشباب" عمر كركلا وأسرته الفنية، وجد شغفه في الدبكة. يقول: "وعيت على شيوخ الدبكة وكنت طفلاً صغيراً يحاول التعلّم منهم وإيجاد مكان له في دبكتهم، وأوّل عرض أديته مع فرقة بعلبكية في حديقة الصنائع في بيروت، ثمّ حملت الدبكة معي إلى الجامعة في سوريا والجامعة اللبنانية، فكنت الذي يحمل الدبكة معه أينما كان".

أسّس شيبان نادي الدبكة في الجامعة اللبنانية، بالتعاون مع كلية الفنون، وصار يعلّم فنونها وتقنياتها يومين في الأسبوع، بالإضافة إلى تقديم العروض على مسرح الأونيسكو في كل مناسبة ممكنة، إلى أن أسّس أول فرقة له عام 2014، ثمّ فرقة "باخوس غروب".

لا يُعدّ رامي مجرّد هاوٍ للدبكة، بل هو "مجنون بها" بحسب وصف بعض من يشاهد مقاطع الفيديو الخاصة به، وتحديداً المقطع الذي يظهر فيه وهو يدبك على سطح فيلا قيد البناء: "هاي الفيلا أنا عاملها، بمنطقة اسمها إيعات وقررت تصوير فيديو على سطحها بواسطة الدرون أنا وعم بدبك ونشرته".

ولرامي مقطع فيديو سابق يدبك فيه بالزيّ العربي أمام برج إيفل في فرنسا، ويعود الفيديو إلى عام 2015 ولاقى حينها انتشاراً واستحساناً، كما لو أنه تراند في أيامنا هذه. يعلّق شيبان: "هذا الفيديو كان نقطة تحوّل في مسيرتي وحياتي، جعل الناس من دول أوروبا وأمريكا اللاتينية يرغبون في التعرّف إلي وعلى ما أدّيته، حتى صرت أحيي المناسبات في إسبانيا وغيرها وأقوم أيضاً بورشات تدريب في بلدان عدة على الدبكة البعلبكية".

الدبكة رقصة أحضرتها القبائل معها من الحجاز إلى بلاد الشام، وهي الرواية التي يعتمدها الباحث في تاريخ الدبكة علي حليحل

ومن فنون المهندس الدبّيك اختراع "دبكة بابا نويل"، التي اشتهرت في فترة الأعياد المجيدة بحيث أن تقنيات الدبكة لا تتغير والأصالة حاضرة، لكن بمظهر جديد.

دبكة بعلبكية

محمد زين، مهندس آخر مولع بالدبكة، وهو صاحب منصة "دبكة بعلبكية" على مواقع التواصل الاجتماعي التي يعمل عليها منذ نحو 5 سنوات كأرشيف متاح أمام كل الناس للتعرف على الدبكة الأصيلة وشيوخها.

انطلق المشروع مع محمد من الجامعة الأمريكية، حيث كان يعلّم الدبكة، إلا أنه أراد اكتشاف تاريخ هذا الفن وتفاصيله، فيقول: "قصص شيوخ الدبكة لا يعلم بها غير عائلاتهم الصغيرة. أنا أحاول نشرها لتعريف الناس بهم وبفنّهم، أنشر مقاطع الفيديو الخاصة بدبكاتهم بين الماضي والحاضر بالإضافة إلى مقاطع دبكة الشباب اليوم كتسلسل وتوارث بين الأجيال".

أصل الدبكة بالنسبة لزين، أنها رقصة أحضرتها القبائل معها من الحجاز إلى بلاد الشام، وهي الرواية التي يعتمدها الباحث في تاريخ الدبكة علي حليحل. يضيف: "شخصياً تعلّمت الدبكة من مقاطع الفيديو على الإنترنت. رؤية التناسق في الدبكات البعلبكية القديمة كانت تسحر ناظريّ. هزّة الكتف وأسلوب تحريك الجسد ميزتان يتطبّع بهما البعلبكي بشكل مختلف عن غيره ممن يؤدون الدبكة نفسها شكلياً في فلسطين وسوريا والأردن".

وكما يتّفق أهالي بلاد الشام على الرقص ولو اختلفت بعض تفاصيله، فإنّ تاريخهم يحفل أيضاً بالأوف والميجانا والهيغالو والدلعونا وأبو الزلف، وفي بعلبك كان أبو مصطفى شلحة وعلي مهدي خليل والد الفنان هادي خليل والفنان علي حليحل ووالده هم "شيوخ" الغناء والعتابا الذين يرافقون رتل الدبّيكة:

"الماني يا يمّا الماني، ولفي راح وخلّاني

بضل بحبك يا شويقي، ان عشت وربي خلاني

شفتا بدار البكاوات، كفوفا بيض محنّايات

بعيني نطرت الملايات، يهدوا بيوت ال عالماني".

***

"يا يمّا شويقي صغيّر لا لا ربع المجيد عقاله

وريتك عمى يا عيني لا لا ان كنتِ بتهوي بداله".

***

"يا ظريف الطول هدي ت قلك

رايح ع الغربة بلادك أحسنلك

خايف يا المحبوب تروح وتتملك

وتعاشر الغير وتنساني أنا

يا ميجانا يا ميجانا".

وهذه من المواويل التي لا تزال رائجةً جداً في أيامنا هذه في مختلف بلاد الشام وخاصةً في فلسطين.

"مو دبكتنا هاي"

وَهم "ملك الدبكة، أقوى دبيّك، زعيم الدبكة..."، الممتلىء به تيك توك وإنستغرام اليوم هو حتماً ليس من الدبكة البعلبكية في شيء، بل إن إمكانية المقارنة في حد ذاتها مجحفة. يقول موسى شلحة: "تزعجني رؤية ناس يدبكون بطريقة خطأ ومختلفة عن التي توارثناها عن جدودنا. مقاطع الفيديو الحديثة هي إساءة إلى دبكتنا. لن نمنعهم من الرقص على طريقتهم لكن علينا أن نوضح أنها لا تشبهنا".

ما يراه الناس على مواقع التواصل الاجتماعي يفتقد إلى روح الدبكة البعلبكية الأصيلة، الدبكة ليست خبطة قدم فقط. هي رقص بكل الجوارح، ولغة يتكلم بها جسد البعلبكيّ منّا

من جهته، يقول عمر صلح: "ما يراه الناس على مواقع التواصل الاجتماعي يفتقد إلى روح الدبكة البعلبكية الأصيلة، الدبكة ليست خبطة قدم فقط. هي رقص بكل الجوارح، ولغة يتكلم بها جسد البعلبكيّ منّا، بطريقة ميلة كتفه والخروج عن الصف والعودة إليه بدقة. في هذه الأيام الموسيقى سريعة والحركات متسارعة ليست فيها روحنا... مو دبكتنا".

"الدبكة ليست مسابقة من أسرع بالركض والقفز والليونة. هي أبعد من ذلك بكثير. أصحاب الدبكة الحديثة أحرار ولا انتقاد لأسلوبهم، لكن أنا مهمتي فقط وضع الدبكة البعلبكة في مقدمة الصورة"، يضيف محمد زين.

كذلك، يعتقد شيبان أن "السوشال ميديا فتحت مجالاً للكثير من الناس لإظهار دبكتهم وهذا حقهم، لكنها ليست دبكة أبناء بعلبك. مشروعي المستقبلي أن أقدّم دبكتنا التقليدية الأصيلة بمحتوى يتماشى مع العصر ووسائل التواصل".

إذاً، الغيارى على الدبكة البعلبكية لا يقرّون بإلغاء أي أحد أو أي نوع آخر من أنواع الدبكة، لكن ما يقولونه للعالم أجمع: تعال إلينا، أو نأتي إليك لنريك كيف نرقص الدبكة في بعلبك.


إنضمّ/ي إنضمّ/ي

رصيف22 منظمة غير ربحية. الأموال التي نجمعها من ناس رصيف، والتمويل المؤسسي، يذهبان مباشرةً إلى دعم عملنا الصحافي. نحن لا نحصل على تمويل من الشركات الكبرى، أو تمويل سياسي، ولا ننشر محتوى مدفوعاً.

لدعم صحافتنا المعنية بالشأن العام أولاً، ولتبقى صفحاتنا متاحةً لكل القرّاء، انقر هنا.

بالوصول إلى الذين لا يتفقون/ ن معنا، تكمن قوّتنا الفعليّة

مبدأ التحرر من الأفكار التقليدية، يرتكز على إشراك الجميع في عملية صنع التغيير. وما من طريقةٍ أفضل لنشر هذه القيم غير أن نُظهر للناس كيف بإمكان الاحترام والتسامح والحرية والانفتاح، تحسين حياتهم/ نّ.

من هنا ينبثق رصيف22، من منبع المهمّات الصعبة وعدم المساومة على قيمنا.

Website by WhiteBeard