شاركوا في مهمّتنا،
بل قودوها

لنبدأ من هنا!

"خرابة وابور المياه"... قصة "الأوليمبي" الذي قهر الأهلي والزمالك ثم اختفى

انضمّ/ ي إلى مجتمع "قرّائنا/ قارئاتنا الدائمين/ ات”.

هدفنا الاستماع إلى الكل، لكن هذه الميزة محجوزة لمجتمع "قرّائنا/ قارئاتنا الدائمين/ ات"! تفاعل/ي مع مجتمع يشبهك في اهتماماتك وتطلعاتك وفيه أشخاص يشاركونك قيمك.

إلى النقاش!

حياة نحن والتاريخ

الخميس 22 ديسمبر 202204:33 م


بعد انتهاء منافسات كأس العالم، عاد محبو كرة القدم في مصر إلى متابعة مباريات الدوري مباريات الدوري العام المصري، في نسخته الجديدة الـ64، ولم يخف كثير منهم أسفه لـ"إضطراره" العودة إلى ما يرونه مسابقات متواضعة المستوى، في مقابل البطولات الدولية والقارية والمحلية للدول الأخرى، سيما بعد ختام كأس العالم الذي جاءت مبارياته حافلة بالمفاجآت.

أما الدوري العام المصري الذي يتناس فيه 18 فريقاً، قد باتت المنافسة الحقيقية فيه لا تخرج عن بضع أسماء قليلة، وباتت المسألة هل يفوز الأهلى أم الزمالك. لا مفاجأة هناك. لكن الوضع لم يكن كذلك طوال تاريخ الدوري الذي ظل عقوداً كثيرة مليئاً بمفاجآت "القادمين من الخلف" وكان منهم "الأوليمبي" أول ناد كرة احترافي مصري غير قاهري، يحوز لقب بطل الدوري في موسم (1965 - 1966)، لكنه هبط إلى دوري الدرجة الثانية، منذ الموسم الكروي (2008 - 2009)، ولم يعد إلى الآن.

نشأ الأوليمبي بعيداً عن العاصمة السياسية "القاهرة" وتوهج في العاصمة الثقافية الاقتصادية "الأسكندرية"، وقتما كانت فعلاً عاصمة ثانية لمصر.

لم يكن الباجوري ثرياً، وكانت حقوق العمال هي بوابته التي أسس من خلالها أول نادي مصري متخصص في كرة القدم

"خرابة وابور المياه"

البداية كانت في العام 1905، حينما قرر علي مخلص الباجوري، الشاب السكندري العاشق لكرة القدم أن يؤسس أول نادي مصري في البلاد لكرة القدم، في وقت كانت تنتشر فيه أندية الكرة للأجانب في محافظات مختلفة، وعلى رأسها مدينته.

لم يكن الباجوري من الأثرياء الكبار، ولا يملك سوى حبه للعبة وإيمانه بضرورة أن يكون هناك نادي مصري متخصص للكرة، كما كان في حوزته الكثير من العناد والإصرار.

تأسس النادي الأوليمبي السكندري لغرض وحيد، وهو لعب الكرة. ولم تكن من أهدافه أو نشاطاته ممارسة أي لعبة أخرى، بل ولم يكن عند تأسيسه يملك إلا غرفة صغيرة بأحد المباني القديمة، يبدل فيها اللاعبون ثيابهم، بحسب ياسر أيوب في مؤلفه المعنون بـ"مصر وكرة القدم: التاريخ الحقيقي.. أين وكيف بدأت الحكاية".

النبيل عباس حلمي حفيد محمد على باشا، كان مهتماً بالنقابات والاتحادات العمالية، وسعى لدى وزير الأشغال من أجل تخصيص أرض للنادي كي يمارس عمال وموظفو الجمارك كرة القدم، إلا أن الوزير رفض طلبه 

وعلى الرغم من تأسيس "الباجوري" للنادي، إلا أنه لم يطلق اسمه عليه، بل اختار له اسم "النجمة الحمراء"، فكان اللبنة الأولى لأول كيان مصري خالص. لكن لم تكن تلك البداية مرضية لحلم الشاب الإسكندراني، خاصة أنه لم يرغب في إنشاء نادٍ في غرفة مؤجرة فقط، بل كيان له ملعب خاص به.

في تلك الأثناء طرأت على بال "مخلص الباجوري"، فكرة سرعان ما بادر إلى تنفيذها؛ إذ استغل عمله موظفاً بالجمرك، واقترح على مدير الجمارك آنذاك أن يحول "النجمة الحمراء" إلى نادٍ للموظفين، وهو الأمر الذي لاقى قبولاً من الأخير.

وبناء على ذلك، اختار الباجوري مقراً للنادي، عبارة عن أرض خربة على تلال منطقة الحضرة بالإسكندرية، بجوار وابور المياه، وعمل الفريق على نظافة المكان وتسويته، حتى أصبح أرضاً ممهدة، وسرعان ما أصبح لها سوراً ومرميين من الخشب، وامتد نشاط نادي الموظفين، واشترك في بطولة الإسكندرية من مهدها، ثم الكأس السلطاني وكأس مصر، وكان يطلق عليه في هذا الوقت "نادي خرابة وابور المياه"، وفقا لأيمن عثمان، في الجزء الثاني من مؤلفه "موسوعة تاريخ مصري".

بحثاً عن قطعة أرض

ومن أجل استكمال الحلم، كان لا بد من البحث عن قطعة أرض تصلح لإقامة النادي عليها، وتصبح موطناً أساسياً له، وفي ذلك الوقت كان النبيل عباس حليم (حفيد الأمير محمد عبد الحليم، الابن الأصغر لمحمد على باشا – مؤسس الأسرة الحاكمة)، مقرباً من الحركات العمالية، وصديقاً شخصياً لعلي مخلص الباجوري، فأراد أن يشارك الموظفين حلمهم الخاص باتساع ناديهم الوليد، فبحث عن قطعة أرض تصلح لهذا الغرض، ودون في مذكراته أنه وجد عام 1924 أرض فضاء في منطقة محرم بك، تصلح لإقامة نادٍ وطني عليها، لكنها كانت مملوكة للدولة، فلجأ لوزير المالية، ودار بينهما حوار بعد أن شرح "النبيل" الغرض من زيارته للوزير.

وبحسب أيمن عثمان، جاء الحوار كالتالي:

الوزير: يعني أفندينا عايز يعمل نادي للأطفال؟

النبيل: أطفال!!... لا... نادي للرجال للعب "الفوتبول".

الوزير: نادي للرجال يا أفندينا؟!... هل هذا معقول؟!... أتريد الرجال من أصحاب العيال يلعبون شبه عرايا في الشوارع؟. يا أفندينا الرجال يذهبون مثلا إلى المقاهي يلعبون الطاولة و"الدومينو".

النبيل: أنا متأسف جداً يا معالي الوزير. الحق أني ضيعت وقتك. السلام عليكم.

وعلى الرغم من ذلك لم يستسلم النبيل عباس حليم، وانتظر حتى جاء محمد محمود باشا وزيراً للمالية (الفترة من أبريل/ نيسان 1927، حتى يونيو/حزيران 1928)، في الحكومة الجديدة. زاره حلمي وحكى له ما دار بينه وبين الوزير السابق، فرحب الباشا بالفكرة، ومنحه الأرض لإقامة النادي، إذا كان يراها مناسبة، لكن حدثت مفاجأة!

نجاح "علي مخلص الباجوري" في تأسيس النادي الأوليمبي كأول نادي مصري كروي، كان خطوة فتحت الباب أمام الآخرين لتأسيس أندية أخرى جديدة من أجل كرة القدم

مصريون وأجانب

في تلك الأثناء، استغل تاجر يوناني في محرم بك خلو الأرض في محرم بك من سلطة الحكومة، بعد أن منحتها لإقامة النادي، وتحالف مع رجل إيطالي، واحتمى الاثنان بالامتيازات الممنوحة للأجانب، ووضعا يديهما عليها مدعومين بسلطة القناصل الأجانب، وأقاما في الأرض كوخاً خشيباً، ورفعا عليه العلم اليوناني، ووضعا في مدخله منضدة ومقاعد، وكانا يقضيان النهار في الكوخ، ويمنعان أي شخص من الاقتراب في الأرض.

ويشير أيمن عثمان في مؤلفه "موسوعة تاريخ مصري"، إلى أن النبيل عباس حليم، حاول عبثاً أن يفهمهما أن الأرض مخصصة لإقامة نادٍ، لكنهما أصرا على أنها ملكهما، فاتفق مع أعضاء فريق الباجوري، على الالتقاء مساء بجوار قطعة الأرض، واقتحموها، وحطموا الكوخ الخشبي، وألقوا أثاثه في الخارج، ووضعوا أساس النادي رغم أنف الحماية والامتيازات والقناصل.

ويؤكد ياسر أيوب، أن نجاح علي مخلص الباجوري في تأسيسه النادي الكروي، كان خطوة فتحت الباب أمام الآخرين لتأسيس أندية أخرى جديدة من أجل كرة القدم.

وكأنه تتويج لتلك الرحلة العاصفة، اختير ثلاثة من لاعبي فريق "وابور الخرابة"، هم: أحمد سالم ومحمود سالم وعبد الرحمن سامي، عام 1928، للمشاركة ضمن الفريق المصري لكرة القدم بالدورة الأوليمبية التي أقيمت في مدينة أمستردام الهولندية، وبعد الدورة اختير الظهير أحمد سالم واحداً من أفضل أحد عشر لاعباً في العالم، وأطلقت عليه الصحافة العالمية لقب "الاس الأوليمبي"، وفي أول اجتماع لمسؤولي النادي بعد عودة الثلاثي من دورة الألعاب، قرروا تغيير اسم النادي إلى "الأوليمبي" تكريماً للاعب أحمد سالم، وأصبح شعاره الحلقات الأوليمبية الخمس، وفقا لـعثمان.


بطل الدوري

انطلقت بطولة الدوري المصري، موسم (1948 - 1949)، وظلت حكراً على أندية القاهرة، حتى موسم (1965 - 1966)، بواقع 11 لقباً للنادي الأهلي، و3 ألقاب للزمالك، ولقب وحيد للترسانة، لكن في الموسم المذكور حقق الأوليمبي المفاجأة، بعد 51 عاماً من تأسيسه، وتحديداً يوم 29 نيسان/أبريل عام 1966، وانتزع اللقب من الكبار، وأصبح أول نادٍ من خارج القاهرة يتوج به، ويحقق البطولة الثالثة في تاريخه؛ إذ أنه توج بكأس مصر موسمين متتاليين، في عامي 1933 و1934.

وبحسب ما رصده ياسر أيوب، في مؤلفه "مصر وكرة القدم: التاريخ الحقيقى... أين وكيف بدأت الحكاية"، فإن الأوليمبي افتتح هذا الدوري، بالفوز على القناة بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد، في الجولة الأولى، وانتصر على الأهلي بهدفين نظيفين، لكن خسر من الإسماعيلي بخماسية مقابل هدف، واختتم الدور الأول بالتغلب على الزمالك بثلاثية مقابل هدف واحد.

وبدأ الأوليمبي الدور الثاني بالفوز على القناة بثلاثة أهداف نظيفة، وانتصر على الأهلي للمرة الثانية في الموسم بثلاثية مقابل هدفين، وثأر من الإسماعيلي بالتغلب عليه بخماسية نظيفة، وفي الأسبوع الأخير من عمر المسابقة فاز مجدداً على الزمالك بهدف نظيف، ليتوج ببطولة الدوري، ويقهر قطبي الكرة المصرية.

وكان أبرز لاعبي الأوليمبي الذين حققوا لقب الدوري، محمود بكر (أصبح المعلق الكروي الشهير فيما بعد)، و"السكران والبوري وأحمد زنجر وكلاوي"، ومعهم سعيد قطب، كابتن الفريق، وعز الدين يعقوب، هداف النادي.

وبصفته بطل الدوري المصري، كان الأوليمبي أول نادٍ مصري يشارك في بطولة دوري أبطال أفريقيا (انطلقت عام 1964)، ووصل إلى المربع الذهبي، لكنه انسحب بسبب حرب حزيران/يونيو عام 1967.

"صحيح أن الكرة توقفت مرتين خلال تلك الفترة، بسبب حربي يونيو/ حزيران 1967، وأكتوبر/ تشرين الأول 1973، لكن الأهلي لم يكن هو الأهلي، صاحب الأمجاد الكبيرة في الكرة المصرية... نجم الزمالك، منافس الأهلي، كان عالياً في تلك الحقبة"

نجح بوبا وفشل الإسكندر الأكبر

احتفالاً بفوز الأوليمبي بلقب الدوري، أقام النادي حفلاً غنائياً ضخماً في الإسكندرية داخل ملعبه، وجاء كثير من نجوم القاهرة للمشاركة في هذه الفرحة، أبرزهم: عبد الحليم حافظ، وعبد اللطيف التلباني، وبدرية السيد، وأمين الهنيدي، وعزت عوض الله، وسهير زكي، وناهد صبري.

ووفقا لـياسر أيوب، أقام الأوليمبي آنذاك، حفلاً آخر لتوديع مدربه اليوجوسلافي بوبا ميخاشرفتش، الذي قضى سنوات معه، فاز في نهايتها بالدوري العام، قرر بعدها السفر إلى ألمانيا لدراسة التدريب لمدة عام، وكان أغرب ما قيل في ذلك الحفل، كلمة المقدم كمال الديدي، سكرتير فريق الكرة؛ إذ وقف قائلا: "بوبا نجح في تحقيق ما عجز عنه الإسكندر الأكبر، فالإسكندر الأكبر لم يستطع أن يقود الإسكندرية للفوز ببطولة الدوري العام".

وبعيداً عن الحفلات والغناء والرقص، فوز الأوليمبي ببطولة الدوري، جعل رجال البحرية بقيادة الفريق أول سليمان عزت، يقررون الأخذ بيد نادي سموحة، وتحويله من خرابة إلى جنة رياضية في الإسكندرية، وأعادوا بناء النادي، واستصلحوا أرض الجولف، وأدخلوا النشاط الرياضي، وقرروا اقتسام اللعبات بين سموحة والأوليمبي!.

وأسفرت القسمة أن يلعب سموحة كرة السلة والطائرة والإسكواش والتنس وتنس الطاولة، بينما سيكتفي الأوليمبي بكرة اليد والمصارعة ورفع الأثقال وألعاب القوى والجمباز وسباحة المسافات الطويلة، بجانب كرة القدم، لكن دارت الأيام وابتعد الأخير عن أضواء كرة القدم، ولم يصعد إلى الدوري الممتاز منذ هبوطه موسم (2008 - 2009)، وبقي النادي الأول.

ولم يحقق النادي الأوليمبي أية بطولة أخرى منذ تتويجه بالدوري المصري عام 1966، وحتى الآن، وجاءت إنجازاته بشكل عام كالتالي: (1 دوري مصري – 2 كأس مصر – وصيف كأس مصر نسختي 1960 و1967، أمام الزمالك والترسانة، على الترتيب – واللعب في ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا عام 1967، وتحقيق المركز الثالث في الدوري عام 1978 – والمركز الرابع في الدوري أيضاً عام 1980.

الأهلي يمر بأزمة كبيرة... والمشير يتدخل

وهنا يطرح سؤال نفسه: أين كان الأهلي والزمالك في هذه الفترة؟، وهو ما أجاب عنه الكاتب الصحافي حسن المستكاوي، في كتابه "النادي الأهلي"، قائلاً: "مع بدء حقبة الستينيات من القرن الماضي، تراجع مستوى فريق الكرة بالنادي الأهلي، وكانت تلك هي أسوأ فترة تمر عليه منذ عام 1911؛ فقد حصل الأحمر على بطولة الدوري في موسمين متتاليين: 1960/1961، و1961/1962، ثم غابت عنه 8 سنوات كاملة"، وفي وسط هذه السنوات الثمانية حقق الأوليمبي لقب البطولة الدوري، سنة 1966، وفي العام التالي مباشرة توج الإسماعيلي به لأول مرة في تاريخه، كثاني نادٍ من الخارج القاهرة يحصل عليه.

وكان موسم تتويج الأوليمبي باللقب، هو الأسوأ للأهلي في الدوري الممتاز؛ إذ حل في المركز السادس، بينما الزمالك جاء ثانياً بفارق 4 نقاط عن المتصدر، على الرغم من تحقيقه البطولة في النسختين السابقتين.

ومما يشير إلى تراجع الأهلي في هذه الفترة بشكل كبير، أنه فاز بكأس مصر في موسم 1966، بعد غياب 4 سنوات، لكنه لم يحافظ عليه، وابتعد عنه حتى عام 1978.

ويستدرك "المستكاوي": "صحيح أن الكرة توقفت مرتين خلال تلك الفترة، بسبب حربي حزيران/ يونيو 1967، وتشرين الأول/أكتوبر 1973، لكن الأهلي لم يكن هو الأهلي، صاحب الأمجاد الكبيرة في الكرة المصرية، ففي الستينيات ظل مجلس إدارة النادي يدرس ويبحث أسباب تدهور اللعبة، وكتبت العديد من الملفات والدراسات، ووضعت الخطط القصيرة والطويلة، إلا أن نجم الزمالك، منافس الأهلي، كان عالياً في تلك الحقبة".

ويؤكد المؤلف أن هذا الأمر "دفع المشير عبد الحكيم عامر، رئيس اتحاد الكرة آنذاك، الزملكاوي أصلاً، إلى إصدار قرار بدخول فريق النادي الأهلي في معسكر بالكلية الحربية، حتى يعود إلى مستواه وانتصاراته، فقد كان انكسار الأهلي انكساراً للكرة المصرية".

وبرغم كل العوامل السابق ذكرها، إلا أن الأوليمبي الذي حل في المركز الخامس بجدول ترتيب الدوري، موسم (1664 - 1665)، واستطاع تحقيق اللقب في العام التالي مباشرة، لم يستطع الحفاظ عليه، وخسره في الموسم التالي (1966 - 1967)، لصالح الإسماعيلي، وتراجع الفريق السكندري حينها للمركز السادس، ولم يتوج بطلاً للدوري المصري مرة أخرى، ويلعب حاليا في دوري الدرجة الثانية، متصدرا ترتيب مجموعة بحري بـ6 نقاط (ينقسم دوري الدرجة الثانية إلى 3 مجموعات: القاهرة – بحري – الصعيد، ويصعد الأول من كل مجموعة إلى الدوري الممتاز)، بعدما لعب مباراتين في الموسم الجديد.

ويطمح النادي الأوليمبي في العودة مجددا إلى الدوري الممتاز، وفي سبيل ذلك ضم 19 صفقة جديدة قبل بدء الموسم الحالي، بحسب ما أعلن في مؤتمر صحفي، أقيم في 24 تموز/يوليو الماضي.

إنضمّ/ي إنضمّ/ي

رصيف22 منظمة غير ربحية. الأموال التي نجمعها من ناس رصيف، والتمويل المؤسسي، يذهبان مباشرةً إلى دعم عملنا الصحافي. نحن لا نحصل على تمويل من الشركات الكبرى، أو تمويل سياسي، ولا ننشر محتوى مدفوعاً.

لدعم صحافتنا المعنية بالشأن العام أولاً، ولتبقى صفحاتنا متاحةً لكل القرّاء، انقر هنا.

منبر الشجعان والشجاعات

تكثُر التابوهات التي حُيِّدت جانباً في عالمنا العربي، ومُنعنا طويلاً من تناولها. هذا الواقع هو الذي جعل أصوات كثرٍ منّا، تتهاوى على حافّة اليأس.

هنا تأتي مهمّة رصيف22، التّي نحملها في قلوبنا ونأخذها على عاتقنا، وهي التشكيك في المفاهيم المتهالكة، وإبراز التناقضات التي تكمن في صلبها، ومشاركة تجارب الشجعان والشجاعات، وتخبّطاتهم/ نّ، ورحلة سعيهم/ نّ إلى تغيير النمط السائد والفاسد أحياناً.

علّنا نجعل الملايين يرون عوالمهم/ نّ ونضالاتهم/ نّ وحيواتهم/ نّ، تنبض في صميم أعمالنا، ويشعرون بأنّنا منبرٌ لصوتهم/ نّ المسموع، برغم أنف الذين يحاولون قمعه.

Website by WhiteBeard