شاركوا في مهمّتنا،
بل قودوها

اشترك/ ي وشارك/ ي!
كابوس أميرة الإنستغرام، و

كابوس أميرة الإنستغرام، و"الوطنيات الهشة" في كرة القدم... عصارة الأسبوع في سبعة أخبار

انضمّ/ ي إلى مجتمع "قرّائنا/ قارئاتنا الدائمين/ ات”.

هدفنا الاستماع إلى الكل، لكن هذه الميزة محجوزة لمجتمع "قرّائنا/ قارئاتنا الدائمين/ ات"! تفاعل/ي مع مجتمع يشبهك في اهتماماتك وتطلعاتك وفيه أشخاص يشاركونك قيمك.

إلى النقاش!

ثقافة

الأحد 11 ديسمبر 202205:56 م

عودة الرايخ الثاني... لا الثالث

يشكل النازيون الجدد رعباً في أوروبا، خصوصاً في ألمانيا الاتحادية التي تحارب مجازاً وحقيقةً انتشارَ هذه الأفكار وما تحمله من عنصرية و"شرّ" وتهديد للدولة المعاصرة. لن ندخل في أهداف هذه الحركات، لكن المفارقة أن واحدة من هذه الحركات ليست نازية، ولا تدعو إلى استعادة "أمجاد" الرايخ الثالث، بل إمبراطورية خطط التابعون لها لاحتلال البرلمان في برلين وخطف عدد من النواب قبل القبض عليهم.
أعضاء هذه الحركة أو مواطنو الرايخ يؤمنون بالرايخ الثاني، أي ألمانيا الإمبراطورية، ويعادون الدولة، والشكل الديمقراطي بأكمله، وهُم دعاة ملكيّة، يبحثون عن ملك يحكم الرعيّة، ويدير شؤون العباد.
لا نعلم حقيقة ما يدور في عقول أفراد هذه الحركة، ومحاولتهم إقامة نظام ملكي، لكن الملفت هو تعدد أطياف اليمين المتطرف في أوروبا، وإن كان الهدف هو العودة إلى الماضي بوصفه الأجمل والأفضل. نراهن على حركة ما قبل استعمارية، تستعيد أوروبا بدايات الألفية الأولى، وتهدف إلى الإطاحة بالشكل القائم وإعادة كل ما هو منهوب من العالم إلى أصحابه، للحفاظ على طهرانية الأرض الأوروبية، وليكن اسمها "مواطنو أوروبا العذراء"، هكذا حركة يمينية ستكتسب تأييداً عالمياً، ولا بد من العمل على دعمها.

هل نتجرّأ على فيلم "فرحة" أم الأيدولوجيا أشدّ سطوة من الرأي؟

أغضب فيلم فرحة الاحتلال الإسرائيلي، وبدأت حملات محاربته والوقوف بوجهه، ومنع بثه وعرضه، وعلى الطرف المقابل بدأ الدفاع عن الفيلم والسعي للحفاظ على ترتيبه ضمن منصة نتفليكس. بالطبع الآراء حول الفيلم متفاوتة، هناك من وجد به وثيقة جمالية تكشف جرائم الاحتلال، والبعض انتقده (خصوصاً محور المقاومة)، بوصفه ليس إلا نتاجاً نيوليبرالياً ينصاع لسياسات نتفليكس (طيف جوزيف مسعد يتحرك دائماً في هذه الآراء).
بالتالي، إما أن نقول إن الفيلم جميل ومتقن، لأنه يستعيد حكاية تاريخيّة تدين الاحتلال، أو نقول إن الفيلم سيىئ ونُتهم بأننا نيوليبراليون؟ لكن هل من أسلوب لانتقاد صناعة الفيلم دون أن نحسب على معسكر ما، أي أن نوجه الانتقاد لصنعته وجمالياته؟ هل نتجاهل أنه بالنهاية وبعيداً عن الأيديولوجيا فيلم Genre، وذو قالب متداول ومعروف في تاريخ السينما؟ كيف نشير إلى استخدام الأزياء المتحفي في الفيلم؟
الكتابة الخضراء شكل جديد من اللغة هدفه مراعاة التغيرات البيئية. هذا الشكل يجب اعتماده مستقبلاً كي تتمكن المنصات المتعددة من الحصول على تمويلات أوروبية وأمريكية، في ظل غياب قرار حول من سيمول "صندوق المخاطر والأضرار" الذي تأسس في قمة شرم الشيخ... المقتطف الجديد
هذه الأسئلة تتركنا أمام معادلة بسيطة، الأيديولوجيا درع بوجه منتقدي عيوب الصنعة، تلك التي، للأسف، إن لم يتم إتقانها، وفهمها، وفهم تاريخ السينما، ستبقى أفلام المنطقة (عدا مصر)، أفلاماً إنثروبولوجية وإثنوغرافيّة، لا تدخل في شباك التذاكر، بل يتم التعامل معها وتكريمها كأفلام من "الجنوب العالمي"؛ أفلام تستخدم وسيط السينما كأداة للتعبير، لا كأسلوب فني وجمالي.

ميغان ماركل: آخر أميرة إنستغرام

لا يمكن أن نحصي كمية الانتقادات (والشتائم أحياناً) التي وجهت لمسلسل "ميغان وهاري" الذي بثته نتفليكس مؤخراً، خصوصاً أنه يكشف دون قصد عن العلاقة بينهما وأثر ميغان على هاري. لن نخوض في تفاصيل المسلسل ولا العلاقة بين الاثنين، لكن ما يلفت الانتباه هو ما قالته ماركل في الحلقة الأولى، حين وصفت لقاءها مع هاري، إذ تخبرنا أنه "وجدها" عبر إنستغرام، إذ كان يتصفح بشكل عشوائي فظهرت صورتها أمامه فأسرته ملامحها، ومن هنا بدأت علاقتهما.
ما يثير الغيظ في هذه الحكاية، أنها أعطت أملاً للكثيرات، مفاده أن الإنستغرام والصور وأساليب نشرها سواءً كانت غارقة في الفلاتر أو طبيعية، قد تعني ولو ضمن احتمال ضئيل، أن تلفت إحداهن أنظار أمير، في زمن يحارب إنستغرام نفسه الفلاتر والإعجابات ويحاول ولو بصورة ضعيفة حماية نفسية النساء وصورهن عن أنفسهن. أعلنت ماركل ما يهدد كل هذه الجهود، وأثبتت عبر هذه الحكاية أنه بالإمكان لفت انتباه أميرٍ عبر صور الإنستغرام. أليس هذا في ذاته مشكلة؟

اليمين المتطرف الإسرائيلي: دلائل على احتمالات يوتوبيّة/ديستوبيّة

اقترح النائب الإسرائيلي المتطرف، إيتمار بن غفير، خطةً نتائجُها لن تكون محمودة، إذ يريد توسيع الاستيطان وطرد كلّ الفلسطينيين ومصادرة أراضيهم، والتنسيق مع أوروبا لترحيلهم إليها باعتبارهم عمالاً.
تعرض بن غفير للكثير من الانتقادات الدولية بسبب ما يقترحه، لكن، لنفكر وندلل احتمالاً ساتيرياً، إن كان بن غفير فعلاً قادراً على التنسيق مع أوروبا وفتح احتمال الهجرة العماليّة نحوها للفلسطينيين، (نتناسى هنا الانتماء والقضية عمداً)، واستقدام كل اليهود (على فرض وافقوا بأكملهم)، فبالإمكان استخدام هذه الخطة والتفاوض مع أوروبا نفسها، وقبول هذه المقاربة بشرط أن تنتقل أملاك كل أوروبي يقرر الذهاب نحو أرض الميعاد إلى فلسطيني؛ ما يعني نقل الملكيات الفردية إلى أفراد جدد سيشكلون قوة عالميّة قادرة على الإطاحة بالاحتلال من الخارج لا الداخل.
خطورة المواطنة الاستهلاكية التي يروج لها في مصر والسعوديّة، أنها تهدد مفهوم الهوية الوطنيّة، وتجعل العلاقة مع الدولة قائمة على متعة الاستهلاك، لتكون معادلة الطاعة بالشكل التالي، صحيح أنه لا توجد حرية تعبير لكن بإمكاننا التقاط الصور مع المشاهير
يتجاهل بن غفير في خرافاته هذه وشعبويته أن أوروبا نفسها لن ترضى بمهاجرين جدد، حتى لو كانوا عمالاً، إذ بمجرد وصولهم سيتحولون إلى قوة سياسيّة ستهدد السياسات الداخلية لأوروبا نفسها. لذا ننصح بن غفير قبل أن يقترح خزعبلات مثل هذه، أن يفكر بها، ليحافظ على عنصريته وكراهيته، لكن عليه أن يكون منطقياً، والتفاخر بأن إسرائيل هي الدولة الديمقراطية الوحيدة بالمنطقة، ليس لصالحه. فإن نجحت الخطة، وأصبحت إسرائيل دولة بلا صراعات داخلية وبلا فلسطينيين، فهل يظن أن باقي الدول المحيطة بها ستكون كحالة الإمارات؟ هل إسرائيل مستعدة لمحاربة أطنان الكابتيكون القادمة من سوريا، وأطنان الحشيش القادمة من لبنان، ومئات الدرونات الإيرانيّة؟ كن عقلانياً يا بن غفير، وعدّل خطابك الشعبوي كي لا تقع في شرّ مخططاتك!

المواطنة الاستهلاكيّة: سلاح الدول العربية الجديد للهيمنة على مواطنيها

استقبلت السعودية مؤخراً أكبر مهرجان للموسيقى الإلكترونية في المنطقة، بعدها قامت دار الأزياء "ديور" بإقامة أول عرض لها أمام أهرام الجيزة، ويبدو أن هذه الدول تواكب "الحضارة" وتستهلك منتجاتها، في تجاهل تامّ لكل ما تحويه من انتهاكات وقمع.
هذا الشكل الجديد من الحكم القائم على استهلاك المنتجات "الغربية"، يمكن وصفه بالمواطنة الاستهلاكيّة، فكي تكون مطيعاً حالياً لا يكفي إبداء الولاء للحاكم، بل استهلاك عطاياه والبضائع التي يوفرها لمواطنيه، التي بشكل مباشر وغير مباشر تبيض صورته هو، لا صورة البلاد. يمكن القول إن استبدال ترديد الشعارات بحضور عروض الأزياء والرقص على أنغام التيكنو، كل هذا من أجل غض البصر عما يحدث حقيقة.

استقبلت السعودية مؤخراً أكبر مهرجان للموسيقى الإلكترونية في المنطقة، بعدها قامت دار الأزياء "ديور" بإقامة أول عرض لها أمام أهرام الجيزة، ويبدو أن هذه الدول تواكب "الحضارة" وتستهلك منتجاتها، في تجاهل تامّ لكل ما تحويه من انتهاكات وقمع

خطورة المواطنة الاستهلاكية هذه تكمن في تهديدها لمفهوم الهوية الوطنيّة، والعلاقة مع الدولة القائمة على متعة الاستهلاك نفسه، لتكون معادلة الطاعة بالشكل التالي: صحيح أنه لا يوجد حرية تعبير، لكننا بإمكاننا التقاط الصور مع المشاهير. صحيح أن كلمة واحدة أو قصيدة قد تودي بصاحبها إلى السجن، لكن بإمكاننا الرقص لـ3 أيام أمام دي جي قادم من أوروبا. 

هل سنشهد قريباً "كتابة خضراء"؟

لم ينتج عن قمة شرم الشيخ للمناخ اتفاق واضح بخصوص "التعويضات" والتمويلات التي ستقدم للدول الأقل قدرة على مواجهة التغيرات المناخية، إذ تمّ تأسيس "صندوق الخسائر والأضرار" لدعم الدول الفقيرة، لكن لم يتم الاتفاق حول من سيموله وكيف سيتم تقاسم الحصص. لكن الملفت أن منظمات المجتمع المدني الأوروبية والأمريكية لن تتوانى عن تمويل المشاريع الخضراء، والابتكارات الذكية لحل مشاكل البيئة.
المريب أن المشكلة لن تحل، لكن بسب هذه التمويلات سنشهد (شهدنا في بعض المنصات الإعلامية المتنوعة) تركيزاً أكبر على قضايا البيئة والمعاناة التي يمر بها المتأزمون من دمارها، وعادة تنسحب هذه الظاهرة لتتحول إلى شأن لغوي وخطابي، وهنا يمكن القول إننا قد نشهد "كتابة خضراء"، أي خطاب لغوي وصحافي يأخذ بعين الاعتبار الأضرار البيئية وما ينجم عنها، ما يعني كلمات ولغة جديدة ترضي الممولين.
لا نمتلك أي معرفة بتقنيات هذه الكتابة، و"الكتاب الأخضر" للقذافي لا يقدم أي معلومة مفيدة، لكن نرجو العاملين في الفضاء العام، من كتاب وصحافيين، الاطلاعَ على ما يكتبه وينشره الناشطون في هذا المجال من أجل إنتاج كتيبات صغيرة عن تقنيات هذه الكتابة الجديدة، التي سنصبح مضطرين لتعلمها إن أردنا أن نحافظ على أعمالنا هنا في المقتطف، وفي المنصات المختلفة.

كرة القدم والانتصار والوطنيات الهشة

لا فصل للرياضة عن السياسية، هذا مفهوم. ولا فصل للرياضة عن الهويات الوطنية، هذا أيضاً مفهوم. وتأهل المغرب إلى النصف النهائي في كأس العالم أشعل الناطقين باللغة العربيّة فرحاً، على الرغم من التصريحات المواربة التي صدرت عن مدرب المنتخب، لكن بالنهاية، لا يمكن مصادرة هذا الانتصار من المغاربة.
الملفت هو الهويات الهامشية وحجتها (أكراد، آشور، كلدان، إلخ) البعض رأى أن احتفال "العرب" بالانتصار المغربي (العربي-الأمازيغي) يحوي نوعاً من طمس الحقيقة، كونه لا يشمل الهويات الفرعية المهمشة، وهنا ما هو الغريب؛ كيف يمكن لانتصار منتخب كرة قدم وطني أن يحرّك المشاعر العاطفية لدى هوية مهمشة لأن الهوية المهيمنة (العربية) احتفلت بالانتصار ولو عن سذاجة؟
لا نمتلك لغة وبلاغة كافيتين للتعليق على هذه الحذلقات، لكن الترويج الدائم لوضعية الضحيّة في هذا السياق ساذج، خصوصاً أن هذه الانتقادات غير متماسكة. لذا ننصح الجماهير التي ترى نفسها تنتمي إلى مجموعات مهمشة أن تنشأ روابطها الخاصة للتشجيع، كرابطة المشجعين الكلدان للمنتخب البرازيلي، أو رابطة المشجعين الأكراد للمنتخب الهولندي، بحيث يمكن ضمان التمثيل المتوازن لكل الأقليات العرقية ضمن كرنفال تشجيع الفرق غير الوطنيّة.
إنضمّ/ي إنضمّ/ي

رصيف22 منظمة غير ربحية. الأموال التي نجمعها من ناس رصيف، والتمويل المؤسسي، يذهبان مباشرةً إلى دعم عملنا الصحافي. نحن لا نحصل على تمويل من الشركات الكبرى، أو تمويل سياسي، ولا ننشر محتوى مدفوعاً.

لدعم صحافتنا المعنية بالشأن العام أولاً، ولتبقى صفحاتنا متاحةً لكل القرّاء، انقر هنا.

Website by WhiteBeard