الكوميديا فسحة جريئة وحرّة تختارها نساء عربيات في برلين... وليست للإضحاك فحسب

الجمعة 2 سبتمبر 202201:01 م

إذا طلب منك شخص ما أن تسميّ كوميديان عربياً أو عالمياً، هل تخطر في بالك أسماء نساء؟ أم أسماء رجال فحسب؟

فلنفكر في السؤال مرّةً أخرى: هل برأيك أنّ النساء غير مضحكات؟ أم أن صناعة الكوميديا حكرٌ على الرجال؟

قبل أن نتطرّق إلى موضوع "النسبة القليلة للنساء في الكوميديا مقارنةً مع نسبة وجود الرجال"، فلنمعن النظر في الأحاديث العائلية العادية، التي يجلسُ فيها الرجال ويتحدثون عن كل ما يحلو لهم من دون أي فلاتر، أما النساء في الجلسات نفسها، فهنّ غير قادرات على الشعور بالارتياح نفسه، وغير متوقع منهن ذلك أيضاً.

فلنفكر في السؤال مرّةً أخرى: هل برأيك أنّ النساء غير مضحكات؟ أم أن صناعة الكوميديا حكرٌ على الرجال؟

أغلبنا يجلسن هناك ويستمعن إلى مغامرات الرجال مع نساء، مع تصفيق وضحكات من العائلة وأنتِ كامرأة غير قادرة على مشاركة فكرة بصوت عالٍ عما يدور في رأسك خارج الأطر المجتمعية المفروضة عليكِ منذ بداية خروجك إلى العالم.

نعم نحن العاقلات والمؤدبات، ونحن المعصومات عن فعل الرذيلة، لأن "عيب البنت تقول هيك، وعيب البنت تناقش بهيك".

الكوميديا يا عزيزي ويا عزيزتي، حرية، والنساء، ليس فقط في مجتمعاتنا العربية بل في العالم كله، غير حرّات مقارنةً بالرجال.

لذلك فقد حان الوقت لتقديم بعض النساء في مدينة برلين، اللواتي وجدن في الكوميديا منفذاً للتعبير عما يحلو لهن من دون الخضوع لأي سلطة، أو على الأقل هكذا قررن.

"كانت التياب بالسوق بالنسبة إلى مقسمة دوماً لتلات مجموعات: وحدة إي، وحدة لأ، والتالتة لأنحف. بس هلأ صاروا الخيارات: وحدة إي، وحدة لأ والتالتة لطيزي! ما عاد بدي أتنازل عن أي شي بحب آكله، بس لحتى ألبس قطعة تياب مكتوب عليها حرف s".

في قلب بارٍ صغير في منطقة نيوكولن في برلين، تقدّم سارة كل يوم جمعة مع مجموعة من الشابات والشبان عروض ستاند أب كوميدي باللغة العربية، وللمرة الأولى.

غالباً ما توصف الكوميديا الارتجالية بأنها من أصعب ما يمكن أن يقوم به الشخص، إذ تعتمد بشكل أساسي على موهبة الكوميديان الفردية والذي يقف أمام الجمهور ويحاول إضحاكه بشكل مباشر.

الكوميديا يا عزيزي ويا عزيزتي، حرية، والنساء، ليس فقط في مجتمعاتنا العربية بل في العالم كله، غير حرّات مقارنةً بالرجال

عندما سمعتُ سارة (30 عاماً)، تتحدث أمام الجمهور عن علاقتها بجسدها، شعرت بأنها تتحدث عني، نظرتُ إلى صديقتي، التي كانت تجلس بالقرب مني دونما كلمة، وضحكنا كثيراً للشعور بأننا لسنا وحدنا. مع أننا كنساء نعلم ذلك ولكن الحديث عن الموضوع بصوت عالٍ، وبالعربية، بدا مختلفاً لنا!

بعد انتهاء العرض انتهزتُ الفرصة للحديث مع سارة، حتى قبل أن أفكر في الكتابة عن الموضوع. قالت لي: "حتى لا أبدو كثيرة الثقة بنفسي، هناك الكثير من الأوقات التي ما زلتُ أشعرُ فيها بأنني لا أريد أن أشتري فستاناً معيّناً لأني لا أريد أن أثبت لنفسي أني الآن ألبسُ ميديوم وليس سمول (مقاسات). انظري، أنا أتحدث عن الموضوع وكأنه وصمة عار. ولكني أحاول أن أتجاوز الموضوع بالحديث عنه، وأظن يجب علينا جميعاً كنساء أن نفعل ذلك".

بالحديث مع سارة، عادت ذاكرتي إلى ذاك الزمن الذي اكتشفنا فيه الإنترنت للمرة الأولى، حين كان الأمر عشوائياً جداً ولا أحد يأبه "بالبوليتاكالي كوريكتنس" (الصوابية السياسية)، ولا حملة "me too". كانت إحدى الأسئلة الأولى التي توجّه إليك كفتاة من شاب مجهول على شبكة الإنترنت: "أديش طولك؟ وأديش وزنك؟"، وطبعاً الجواب سيحدد المحادثة لاحقاً.

ربما سيتبعه سؤال: "شو لابسة هلأ؟"، أو جملة: "أنا أصلاً بحب البنات الكيرفي".

أما في دوائرنا العائلية، فلطالما سمعت كل واحدة منا جملةً من العمة أو الخالة بدافع "الحب": "يا خالتو إنتي حلوة بس لو تنحفي شوي أو ليش هيك صدرك صغير... طالعة لأمك".

هناك الكثير من التعليقات التي طالت كل امرأة فينا، وتركتها مع جسدٍ لا تقبله كل يوم في المرآة.

أما الآن، وبعد كل ما مررنا به وما حققناه من ثورات وتمرد على مجتمعاتنا العربية على الأقل، ما زالت هنالك عشرات الفيديوهات على شبكة الإنترنت تحت مسمى الإتيكيت التي تخاطب المشاهد بصيغة المؤنث: كيف تأكلين الموزة؟ كيف تجلسين؟ كيف تلتقطين الأوراق من الأرض؟ وكيف تبلعين الهراء بإتيكيت عالٍ".

أما الرجل؟ "فالرجل ما بيعيبو شي"، هكذا قالت لي جدتي عندما سألتها لماذا تزوّج جدي بعد الانفصال عنها، وهي لم تتزوج وفضّلت البقاء لتربية أولادها.

أما الآن، فتقوم الكوميديا الجديدة بإخبارنا بأسلوب فكاهي عن أبرز القضايا المجتمعية وتعتمد على إثارة القضايا المجتمعية الحساسّة والإشكالية وتغيير التفكير العام، أي أن وظيفة الكوميديا لم تعد فقط من أجل الإضحاك

بالعودة إلى الستاند أب كوميدي، فلقد خضع هذا النوع من الأداء للعديد من التغييرات، ومن يتابع هذا النوع من الفن يعرف أن الأيام التهريجية لجورج بيرنز وبوب هوب وجاك بيني، قد ولّت وجلبت الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي فنانين جدداً بأسلوب مختلف. أما الآن، فتقوم الكوميديا الجديدة بإخبارنا بأسلوب فكاهي عن أبرز القضايا المجتمعية وتعتمد على إثارة القضايا المجتمعية الحساسّة والإشكالية وتغيير التفكير العام، أي أن وظيفة الكوميديا لم تعد فقط من أجل الإضحاك، بل يجب أن يكون الضحك مدروساً أيضاً، وكلما كانت النكتة لاذعةً وضاربةً الحدود والمجتمعات المغلقة والأحزاب السياسية وأحياناً الدينية، كلما كانت قويةً أكثر.

"هل تعلمين ما هي الإنكزايتي يا صفية؟

الإنكزايتي يعني أن يحدث هذا كله سوية؟".

هكذا توقظني جملة عُلا، من كمّ الذكريات التي بدأت تظهر في رأسي فجأةً لأعود إلى الضحك.

تٌكمل:" أنا حدا جديد عَ الإنكزايتي وحاسة إني عم أمرق مرحلة مرحلة لوصلت لمرحلة الوحش. الإنكزايتي إذا فيني جسدّها بلحظة فهي متل لما تكون قاعد مع مجموعة هيترو وتقلن إنو في بالحياة 64 جندر. فجأة بصير استنكار، رفض، خوف، قلق، توتر ، رفض وبتبلش الأحكام. لا ما في هيك شي، واذا كان هيك شوي الشخص منفتح بيسألك وهو مصدوم واو شو هنن، ويمكن التوتر كلو بيكون بالجو لأنو هالمجموعة بيكونوا عم يتخيلوا كيف ممكن يكون أشكال الـ64 عضو المختلفين".

عُلا التي تبلغ من العمر 32 عاماً، قالت لي إنها وجدت نفسها هنا على هذا المسرح لأنها لا تأحذ الحياة بجدية كافية ربّما. درست الأدب الإنكليزي في جامعة حلب في سوريا، وتعمل في مجال المنظمات الإنسانية.

وتتابع: "الستاند أب كوميدي، هو جلسة ثيرابي (علاج) بالنسبة لي، أخرج منها وكأني أزحت شيئاً ما كان عالقاً في رأسي، لا أعلم كيف تأتيني كل هذه الشجاعة لقول كل هذا أمام الجمهور ولكن في داخلي شعور ما يريد أن يكسر كل الحواجز التي تقيّدني من الداخل".

إن الشيء المثير للجدل بالنسبة لعُلا، هو الاختلاف، عندما تكون مختلفاً عن البقية فأنت بحاجة دائمة إلى إثبات نفسك. تقول عُلا على المسرح: "وأنا وصغيرة ربيت بين مسيحية، وكان لازم أقنعن إني مو إخوان، ولما بلشت الدراسة بجامعة حلب كانوا أغلب رفقاتي مسلمين وكنت لازم أقنعن إني صحيح ربيت مع المسيحية بس أنا مو شرموطة".

"الستاند أب كوميدي، هو جلسة ثيرابي (علاج) بالنسبة لي، أخرج منها وكأني أزحت شيئاً ما كان عالقاً في رأسي، لا أعلم كيف تأتيني كل هذه الشجاعة لقول كل هذا أمام الجمهور"

إن مفهوم الاختلاف الذي تحدثت عنه عُلا، لم يكن غريباً بالنسبة لي كفلسطينية سورية تعيش في برلين، إذ تضعك هذه الهوية المعقدة في هذه البلاد في الجدلية نفسها، وهي إثبات نفسك باستحقاق العيش هنا، بدءاً من العنصرية اليومية المبطنة وانتهاءً بإثبات وجود بلد تنتمي إليه كان على الخريطة.

"هل كنت محجبةً سابقاً؟ كيف تتحدثين الإنكليزية؟ هل تتعلمون الإنكليزية في بلادكم؟ هل تشربين الخمر؟ واو... تتحدثين الألمانية بشكل جيد!"، والكثير من التعليقات والأسئلة التي تشير إليك دائماً ولا تستطيعين الهروب منها، فتكونين دائماً في مقابلة لايف مع كمّ هائل من الاستفهامات التي يمكن أن تتحوّل إلى كوميديا ارتجالية في بعض الأحيان، عندما يأخذ الحديث منحى "ذاك الجزء من العالم".

أنا لا أعرف كل من اسمه محمد، ويعيش في برلين، وأنا غير مسؤولة عن جارك المزعج الذي يضع موسيقى غير مفهومة.

أنا لا أعرف كل من اسمه محمد، ويعيش في برلين، وأنا غير مسؤولة عن جارك المزعج الذي يضع موسيقى غير مفهومة. لا أحب الكاري وغير مولعة بأنجيلا ميركل. أنا آسفة... هل صدمتك أجوبتي؟ نعم أنا مختلفة ولون بشرتي ولغتي كذلك، وشعري والكتب التي أقرأ والموسيقى التي أحب، لا تستطيع أن تساعدني في إخفاء ذلك. كما أنني لا أريد إخفاءه أيضاً.

أما بالنسبة للكوميديا الارتجالية، فلها أشكال عدة. مثلاً، يمكن أن تكون سلسلةً من الخطابات المفردة اللاذعة أو مجرد سلسلة من النكات، أو يمكن أن تكون سلسلةً من الأحداث التي تُسرد بطريقة ذكيّة لتٌشكل قصةً معيّنةً، كما هو أسلوب ليلى أو التي تسمي نفسها نادية الهادية.

"أنا اسمي ليلى، طبيعي الذئاب يحبوني لأنو وجي متل القمر مدور ومليان حفر، أنا ما عم أتنمّر على حالي أنا عن جد بحبن لهدول الحفر لأنو هنن مشروع إسكان للرؤوس السودا، بس أحياناً بيجوا فيهن كمان رؤوس بيضا ليرفعوا المنطقة شوي، بيتحسسوا من الفازلين وما بيقبلوا إلا الكريم اللونو أخضر ويعني بيعملوا من الحبة قبة".

ليلى، التي تعيش في مدينة دورتموند وتأتي إلى برلين كل أسبوع تقريباً، تتّبع هذا الأسلوب من الارتجال الكوميدي وتشيرُ إلى الكثير من الجدليات بذكاء مدروس في كل نكتة تسردها على الجمهور، كامرأة شرقية تعلم تماماً كيف توظّف النّكات وهي تلعبُ بالكلمات لتضع الجمهور دائماً في حالة من الضحك المُفاجئ مع كل سردة.

ليلى البالغة من العمر 34 عاماً، كانت أيضاً من المشاركات في الورشة التي قامت بها مؤسسة "بررا تالنت" في برلين، حيث قام الكوميديان السوري عمار دبا بتدريب مجموعة من المهتمين والمهتمات للتعريف بمبادئ هذا النوع من الفن، وتوجيههم وإرشادهم لتقديم عروضهم الأولى في مدينة برلين.

عن هذا تقول ليلى: "أنا سعيدة جداً بالتجربة، إذ سمحت لي بأن أجرب أشياءً جديدةً بأساليب معيّنة واكتشاف مساحات لم أعرفها، كما لم أتخيل نفسي من قبل أن أكون مضحكةً. كان هدفي حقيقةً هو أن أستطيع يوماً ما أن أرمي نكتةً بين أصدقائي بشكل أفضل، ولكني لم أتوقع أبداً أن ينتهي بي الأمر أمام جمهور".

لقد ساعد الستاند أب كوميدي، ليلى، في إنشاء مساحة خاصة مع نفسها، وهذا يبدو ظاهراً جداً في عروضها، حيث تتحدث عن الجنس، وعن العلاقات، وعن المواعيد الغرامية خاصةً "الفاشلة منها" بطريقة مضحكة 

لقد ساعد الستاند أب كوميدي، ليلى، في إنشاء مساحة خاصة مع نفسها، وهذا يبدو ظاهراً جداً في عروضها، حيث تتحدث عن الجنس، وعن العلاقات، وعن المواعيد الغرامية خاصةً "الفاشلة منها" بطريقة مضحكة في عالم خاص بها تأخذنا فيه معها كجمهور لنقهقه ونصفق في الوقت ذاته، وكأنها تتحدث عن فشلنا كلنا في هذه المدينة التي لا تعرف الحب. نسمعها تحكي لنا تلك الأفكار الغريبة التي تخطر في بالها بعد علاقة جنسية عابرة، أو ربما عن موعد مؤجل والكثير من التوقعات التي تعني لنا كنساء بشكل أو بآخر.

أما ليلاس، فقد بدأت مسيرتها في الستاند أب كوميدي عن طريق الصدفة، ولكنها اكتشفت أنها من خلال الكوميديا فقط تستطيع أن تقول رأيها بكل أريحية أمام جمهور من دون أن تشرح السبب.

"بآمن بالعلم وكإمرأة شرق متوسطية وعندي جينات شعر زيادة، كنت بتمنى إنو أصحى شي يوم ولاقي ما عندي شعر بجسمي، يعني الشي المتعارف عليه بالحياة إنو البنات بيحبّوا الدقن الطالعة عند الشباب وأنا بتمنى لو الشباب بيحبّوا ملمس الفخذ المشعرة عند البنات".

ليلاس البالغة من العمر 32 عاماً، تعمل مع منظمة "نساء الآن"، ودرست الأدب الإنكليزي، قالت لي عندما سألتها عن السبب وراء اختيارها لهذه المواضيع: "لا أهتم ولا أفكر في ما سيقوله الناس، أنا أفكر أنه عندما يتحدث أي شخص عن نفسه من تجربة شخصية، فيجب علينا نحن كجمهور ألا نأخذ الأمور بشكل شخصي. هذا رأيي".

في عرض آخر لليلاس، تحدثت فيه عن جدتها التي توفيت في الصباح، كانت تحكي فيه عن أنها لا تشعر بشيء مع أن كل الناس كانوا يقدمون لها كلمات العزاء.

وتتابع: "عندما تحدثتُ عن الحزن أردتُ أن أقول إننا كشعب، بسبب كل الأشياء التي عشناها، أصبحت مشاعرنا مستنزفةً، حتى أن تقبّلنا لفكرة الموت أصبح مختلفاً. لقد توفيت جدتي عن عمر يناهز التسعين عاماً، وأعلم أنها حققت أشياءً معيّنةً كانت تطمح لها، وعاشت في ظروف جيدة وبيئة تحبها، وهذا شيء مهم. أنا بالتأكيد حزينة لموتها، ولكن هل حقاً يجب أن أبالغ في الحزن لأنه يجب عليّ أن أفعل ذلك؟".

تطلب منا مجتمعاتنا الشرقية دائماً المبالغة في التعاطف. الحزن هو فعل جماعي، أما الفرح فأشعر أحياناً بأنه فردي، بمعنى أصحّ الكل سيحزنون أو سيُظهرون الحزن لمصيبة قد حلّت بك، ولكن هل الكل سيفرحون أو سيُظهرون الفرح لأخبار سعيدة تحملها؟ بل على العكس، يجب أن تقدّم الكثير من المبررات حول لماذا أنت سعيد أو سعيدة؟

ومع دخول دروس التنمية البشرية، وآلاف الفيديوهات التي تحثنا كل لحظة على فعل ذلك، وعدم فعل هذا، أنت في حالة تبرير مستمرة لكل من حولك عن سعادتك المؤقتة والتي سيلحقها خازوق في القريب العاجل. أو هذا ما سيُقال لك.

سألت غيداء، البالغة من العمر 34 عاماً، وهي مؤسسة "بررا تالنت"، ودرست هندسة اتصالات في سوريا: "لماذا الستاند أب كوميدي؟"، فأجابتني بأنها تريد أن تخلق مساحةً غير موجودة لنستطيع التكلم عن أشياء لم يُسلَّط الضوء عليها من قبل.

"أين الكوميديا العربية في برلين على الرغم من وجود الكثير من المتحدثين باللغة العربية في المدينة؟ الكوميديا تحتاج إلى مساحة لتقبّل الآخر والموضوع ليس بسيطاً، خصوصاً بالنسبة لنا كمجتمعات شرقية"

دائماً ما تحرص غيداء على حضور عروض الستاند أب كوميدي، في مدينة برلين، باللغة الإنكليزية والألمانية ويكون دائماً السؤال حاضراً: "أين الكوميديا العربية في برلين على الرغم من وجود الكثير من المتحدثين باللغة العربية في المدينة؟ الكوميديا تحتاج إلى مساحة لتقبّل الآخر والموضوع ليس بسيطاً، خصوصاً بالنسبة لنا كمجتمعات شرقية".

وتتابع: "يجب أن نفهم أن هناك كثيرين منا لديهم آراء مختلفة وربما معتقدات مختلفة وهذا شيء عادي علينا تقبله. أما بالنسبة إلى قلّة وجود النساء في هذا النوع، فهذا الأمر ليس حكراً علينا كمتحدثين باللغة العربية بل في الكوكب كله ليست لدينا فرص عادلة وأنا كنسوية أحرص في كل عرض أن يكون العدد متساوياً بين النساء والرجال، وأن تُعطى النساء المساحة نفسها التي يحصل عليها الرجال".

* يعبّر المقال عن وجهة نظر الكاتب/ة وليس بالضرورة عن رأي رصيف22

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard