انتهت ببراءة المتهمين ... فيديوهات "الاعترافات" انتهاك قانوني لأغراض سياسية

الأحد 7 أغسطس 202205:31 م

في نهاية يوليو/ تموز المنقضي، أعلنت السلطات المصرية إلقاء القبض على صحافيين بمدينة الإسماعيلية (شمال شرق القاهرة) يعمل أحدهما مديراً لمكتب جريدة مستقلة، والآخر مراسلاً لجريدة حزبية، وذلك على خلفية بثهما فيديو عبر حساب أحدهما، على موقع التواصل الاجتماعي، وجها من خلاله مناشدة للجهات المختصة بضرورة التحقيق في ظاهرة تعاطي المخدرات بالمحافظة، بالقرب من الطريق الدائري.

ونشرت الصفحة الرسمية لوزارة الداخلية في 23 يوليو/ تموز، فيديو حمل اعترفا خلاله بأن الفيديوهات التي نشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي حول انتشار ظاهرة تعاطي المخدرات بالأكشاك الموجودة بجوار المسرح الروماني بمحافظة الإسماعيلية بالقرب من الطريق الدائري مفبركة، وأنهما أعداها على خلفية اتفاقهما مع أحد الأشخاص على نشر تلك المقاطع مقابل مبالغ مالية، وأنهما فعلا ذلك بهدف إزالة تلك الأكشاك حتى يتسنى له استغلال المنطقة لصالحه في ضوء استئجاره مسرح يضم عدد من المحال التجارية خلف تلك الأكشاك.

الواقعة تفتح الباب للحديث عن مدى قانونية تسجيل فيديوهات للمتهمين، بمعرفة جهة الضبط والممثلة في وزارة الداخلية، قبل إحالة المتهم للنيابة العامة باعتبارها جهة التحقيق.

وتحول تلك "الاعترافات" إلى مسوغ لمدد حبس ممتدة لمواطنين لم تثبت إدانتهم، أو تحولها عبر بثها إعلامياً إلى أداة تشهير ووصم تضر المواطن وذويه وتتسبب في عزلهم مجتمعياً، من دون أن تثبت إدانتهم بأية جرائم.

لم تمض سوى ساعات قليلة، حتى كُشف أن أعضاء "الشبكة" المعترفين في الفيديو، هم سينمائيون وكتاب وطلبة فنون، جاءوا للدراسة في مصر، وليست لهم أية علاقة بالسياسة الداخلية المصرية، وكف الإعلام عن الحديث عن "الخلية الدولية" وتوقف بث فيديو الاعترافات

5 سنوات حبس قبل ظهور براءتها

العديد من القضايا التي أذيعت فيها "اعترافات" لمتهمين، انتهت إما ببراءة المتهم أو بحفظ التحقيق، وذلك رغم اعترافات المتهمين المسجلة أمام الأجهزة الأمنية، ووجود دلائل على وقوع تلك الاعترافات بالإكراه، إما تحت التعذيب البدني، أو النفسي عبر التهديدات الموجهة للفرد وأسرته.

من بين الوقائع التي حصلت فيها السلطات على "اعترافات" تحت ضغط التعذيب البدني، وتم ترويج تلك الاعترافات إعلامياً لتصبح مسوغ إدانة، كانت قضية الممثلة المصرية المغمورة حبيبة، التي دخلت السجن عام 1998 بتهمة قتل زوجها، وبموجب "اعترافاتها" حكمت محكمة الجنايات في عام 1999، بسجنها لمدة 10 سنوات مع الشغل، قضت منهم 5 سنوات في سجن القناطر المخصص للنساء في محافظة القليوبية، قبل أن تكتشف براءتها صدفة، عند القبض على القتلة الحقيقيين أثناء محاولتهم بيع ساعة ذهبية مملوكة للزوج القتيل ومدرجة على قائمة الترقب في العام 2003، وتحرك محاميها لنقض الحكم لتقضي المحكمة بإلغاء حكم حبسها وبراءتها في العام 2004.

من بين الوقائع التي حصلت فيها السلطات على "اعترافات" تحت ضغط التعذيب البدني، وتم ترويج تلك الاعترافات إعلامياً لتصبح مسوغ إدانة، كانت قضية الممثلة المصرية حبيبة، التي دخلت السجن عام 1998 بتهمة قتل زوجها، ثم ثبت أن اعترافاتها انتزعت تحت التعذيب

وفي العام 2005، أعيدت محاكمتها ورئيس مباحث الهرم الأسبق بتهمة تعذيبها وإجبارها على الاعتراف بقتل زوجها، وفي مطلع 2012 قضت محكمة استئناف القاهرة بإلزام وزارة الداخلية بدفع مبلغ مليون جنيه تعويضاً عن ما تعرضت له حبيبة من أضرار مادية وأدبية.

بداية "الاعترافات" الإعلامية

قبل القبض على المجرمين الحقيقيين، ظهرت الممثلة حبيبة في برامج من إنتاج تلفزيون الدولة، كررت فيها "اعترافاتها" التي كُشِف لاحقا أنها انتزعت تحت التعذيب، في وقت كانت تحقق البرامج الخاصة بالجريمة والمداهمات نجاحاً وجماهيرية واسعة وتضع أسس إذاعة "الاعترافات" بشكل غير قانوني على جماهير ومشاهدين، وتحقيق أرباح سياسية ومالية من وراء إذاعة تلك الاعترافات.

قبل حوالي العام من ثورة 25 يناير 2011، ظهر أحد ضباط الشرطة في دور إعلامي، ومقدم برنامج مهمة خاصة على قناة الحياة والتي كانت مملوكة لأحد رجال الأعمال في ذلك الوقت (مملوكة الآن لصندوق استثماري تابع لمؤسسة أمنية سيادية).

كانت فكرة البرنامج في البداية قائمة على مصاحبة رجال الشرطة في عمليات مداهمات "الأوكار الإجرامية"، وكان أحمد رجب مقدم البرنامج، بالإضافة إلى نبرته الحماسية يجري استجواباً مصغراً مع المتهمين، من خلال توجيه بعض الأسئلة لهم على الهواء، قبل اصطحابهم لمقار الاحتجاز بأقسام الشرطة تمهيداً لعرضهم على النيابة العامة باعتبارها جهة التحقيق المختصة، وظل هذا البرنامج يعرض لسنوات عديدة متنقلاً بين بعض القنوات، وفتح المجال لبرامج أخرى يجري مقدميها أحاديث تلفزيونية مع متهمين من داخل السجون.


أحمد رجب وجد صيغة جديدة للعمل هذه الأيام من خلال صفحات خاصة على وسائل التواصل الاجتماعي يقوم من خلالها بتناول جرائم تحظى باهتمام جماهيري، وأحدثها قضية قتل الطالبة نيرة أشرف، ويعتمد في بثه الذي يحظى بملايين المشاهدات على وسائل التواصل الاجتماعي على سرد روايات تستهدف توجيه الرأي العام، اللافت أنه بات يوجه الرأي العام حالياً للتعاطف مع القتلة كما في حالة محمد عادل قاتل الطالبة نيرة أشرف.

"اعترافات" فيسبوك

خلال السنوات الأخيرة تطور الأمر من استخدام البرامج التلفزيونية، إلى فيديوهات تسجلها وزارة الداخلية بنفسها، لتوثيق اعترافات متهمين في قضايا مختلفة سواء جنائية أو سياسية، وذلك قبل تقديم المتهمين إلى النيابة العامة، وكان من بينها على سبيل المثال قضية الصحافي القبطي س.ح، والتي ضمت 4 آخرين أشهرهم المنتج السينمائي معتز بالله عبد الوهاب مالك شركة تيم برودكشن، والمونتير أ.ت.ع، وصحافيين آخرين.

في العام نفسه، ثم جرى الإفراج عن "المعترفين" تباعاً ولم يقدم أي منهم للمحاكمة ولم تثبت إدانتهم بأي من الاتهامات التي وجهت إليهم. إلا أن أغلبهم فقد عمله نتيجة احتجازه وبث ذلك الفيديو، ولم يتلق أي منهم تعويضاً عن الأضرار التي لحقت به

وقتها قال بيان وزارة الداخلية إن المتهمين "عقدوا بعض اللقاءات مع بعض الشخصيات لإعداد مادة إعلامية، وتحريفها بما يسئ للدولة المصرية"، وفي مايو/أيار 2020، بثت فيديو اعترافات المقبوض عليهم أقر فيه كل منهم تلقي مبلغ 3 آلاف دولار عن كل فيديو يتم تسجيله.

ليعلق الناشط الحقوقي المصري جمال عيد، في تغريدة عبر حسابه بموقع التغريدات القصيرة تويتر، قائلُا:" أنا تحت التعذيب ممكن اعترف ان انا اللى قتلت خميس والبقري، وقتلت شهدي عطية الشافعي، وانا اللى قتلت سليمان خاطر"، وهي التشبيهات التي عبر عيد من خلالها على رفض فكرة تسجيل الاعترافات في أماكن الاحتجاز.

وفي أكتوبر/تشرين الأول من العام 2020، وبعد شهور قليلة من القبض عليه أخلت جهات التحقيق سبيل الصحافي س.ح، كما أخلى سبيل صحافي آخر بث له فيديو اعتراف في العام نفسه، ثم جرى الإفراج عن "المعترفين" تباعاً ولم يقدم أي منهم للمحاكمة ولم تثبت إدانتهم بأي من الاتهامات التي وجهت إليهم. إلا أن أغلبهم فقد عمله نتيجة احتجازه وبث ذلك الفيديو، ولم يتلق أي منهم تعويضاً عن الأضرار التي لحقت به.

تنص المادة 75 من قانون الإجراءات الجنائية على :"تعتبر إجراءات التحقيق ذاتها والنتائج التي تسفر عنها من الأسرار، ويجب على قضاة التحقيق وأعضاء النيابة العامة ومساعديهم من كتاب وخبراء وغيرهم ممن يتصلون بالتحقيق، أو يحضرونه بسبب وظيفتهم أو مهنتهم عدم إفشائها، ومن يخالف ذلك منهم يعاقب طبقاً للمادة 310 من قانون العقوبات".

ويعلق الصحافي عمرو بدر، عضو مجلس نقابة الصحفيين السابق، من دون التطرق لتفاصيل الواقعة، أن هناك أزمة في التسجيل لشخص مقيد الحرية، وخاصة قبل العرض على النيابة العامة، موضحاً أنه لا يوجد دولة في العالم تشهد مثل هذا الإجراء، بأن يتم تسجيل اعترافات شخص من قبل الاجهزة الأمنية، في تجاوز لدورها الرئيسي، وهو القبض على المتهم وتقديمه لجهة التحقيق وهي النيابة العامة.

حقوقيون: تصوير الاعترافات، او حتى إكراه المتهمين على الخضوع للتسجيل أو الظهور في الفقرات التلفزيونية، هو "تعدي على المساحة الشخصية للمتهم من خلال نشر بياناته الشخصية، وإجباره على الاعتراف قسراً قبل انتهاء تحقيقات النيابة وصدور الحكم في القضية"

وأضاف بدر لرصيف22، أن هناك وقائع سابقة استخدمت فيها الأجهزة الأمنية أسلوب التسجيل سوء لمواطنين عاديين، او صحافيين، وانتهى الأمر إلى إخلاء سبيل المتهمين من قبل جهات التحقيق، مشدداً على أن هذه الممارسة مخالفة للقانون، وان النيابة هي الجهة صاحبة الاختصاص في التحقيق مع المتهمين، وتقرر إحالة الأمر للمحكمة المختصة، أو تخلى سبيل المتهم.

وأكد المحامي الحقوقي ناصر أمين، في تصريحات صحافية، أن نشر الاعترافات على صفحة وزارة الداخلية في حد ذاته "جريمة"، يعاقب فاعلها وفقاً لأحكام قانون الإجراءات الجنائية والعقوبات، وأن هذا الإجراء يعد تعدي على عمل النيابة العامة، وهو "انتزاع جبري لأقوال من شخص مشتبه به قبل أن يعرض على النيابة العامة، التي تتولى سلطة التحقيق مع المتهم وفقاً للقانون".

وأضاف أمين، أن الشرطة "ليس من دورها تصوير تسجيلات للمتهمين، ويفترض أنه ليس لها صلاحية في اتخاذ إجراءات سوي الضبط وجمع الأدلة، وأن محضر الشرطة هو للضبط وجمع الاستدلالات فقط".

الحقوقية عزيزة الطويل، المحامية بالمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، أوضحت لرصيف22 أن النيابة العامة لها الحق في تسجيل تمثيل الجريمة فحسب، ويجري ذلك من خلال تواجدها في مسرح الجريمة وتسجيل وصف المتهم كيفية قيامه بجريمته، ويحدث بصفة خاصة في جرائم القتل، والهدف منها – بحسب الطويل- هو معاونة جهات التحقيق للوصول إلى الحقيقة، وهذا التسجيل قانوني ولا يجري بهدف إذاعته على العامة.

أما تصوير الاعترافات، او حتى إكراه المتهمين في القضايا المهمة على الخضوع للتسجيل بمعرفة الشرطة أو الظهور تحت إشرافها في الفقرات التلفزيونية، هو "تعدي على المساحة الشخصية للمتهم من خلال نشر بياناته الشخصية، وإجباره على الاعتراف قسراً قبل انتهاء تحقيقات النيابة وصدور الحكم في القضية، خاصة أنه من الوارد أن ينتهي الأمر – كما جرى في كثير من الحالات- ببراءته". وتؤكد الطويل أن هذه التصرفات من قبل جهات التنفيذ الممثلة في جهاز الشرطة غير قانونية وتنطوي على عقوبة غير قانونية بوصم مواطن غير مدان.

وشددت الطويل على أن القانون يحظر الإكراه المادي والإكراه المعنوي، "الإكراه المعنوي يحدث دون الاعتداء البدني على المتهم"، مشددة على أن الأمر لا يقتصر فقط على الاعترافات، "هناك على سبيل المثال زيارات تجري للسجون من جهات مختلفة، ويخرج بعض المتهمين للتأكيد على حسن المعاملة داخل السجن. هذا أيضاً إكراه ولا يوجد إرادة حرة للمتهم في القبول أو الرفض".

جريمة إعلامية

في سبتمبر/ أيلول 2019، دعا المقاول المصري الهارب خارج البلاد محمد على لتظاهرات ضد السلطة في مصر، وأعلنت وزارة الداخلية في بيان رسمي القبض على عدد من المتهمين في "شبكة دولية" من الأجانب تستهدف تهديد السلم العام، والتحريض ضد النظام الحاكم، وأذاعت فيديو اعترافات لتلك الخلية الأجنبية التي ضمت فلسطيني وأردنيين، وهولندي، وتركيين وسوداني، وفي 26 ديسمبر/ أيلول أذاع الإعلامي عمرو أديب عبر برنامجه الذي يذاع عبر فضائية mbc مصر، فيديوهات لاعترافات المتهمين الأجانب، واتهمهم أديب بالسعي لإشعال الفوضى في البلاد، إلا أنه لم تمض سوى ساعات قليلة حتى كشف أن أعضاء الشبكة هم سينمائيون وكتاب وطلبة فنون جاءوا من دولهم للدراسة في مصر، وليست لهم أية علاقة بالسياسة الداخلية المصرية، وتدخلت سفارات دولهم ليُخلى سبيلهم ويعودوا إلى بلادهم ويكف الإعلام عن الحديث عن "الخلية الدولية" ويتوقف بث فيديو الاعترافات.

الدكتور ياسر عبدالعزيز الخبير الإعلامي، يقول لرصيف22، إن حضور بعض وسائل الإعلام للمداهمات الأمنية، أو التسجيل للمتهمين أو عرض تسجيلات المتهمين، يقع في جانب أخلاقيات الإعلام، ولا يوجد قوانين محددة وصارمة للتعامل معه، و"إشكالية هذه الطريقة في التعاطي الإعلامي مع القضايا، مطروحة على الإعلام العالمي، وليس المصري والعربي فقط، هي قضية تنشغل بها وسائل الإعلام والأكاديميات ومنظمات المجتمع المدني المعنية بجودة الإعلام وحريته".

ويرى عبد العزيز أن "هذا الأمر لا يوجد به رأي قاطع وحاسم، ولكن هناك مدرستين رئيسيتين، الأولى ترى أن تسجيل الجرائم والمداهمات مع بعض الشروط والاعتبارات، أهمها إخفاء هوية المتهمين بصورة كاملة سواء في الصورة أو التوثيق من خلال ذكر الاسم أو البيانات الشخصية، وذلك لأنهم في مراحل الاتهام الأولى، وبالتالي الإفصاح عن البيانات يمكن أن يوقع الضرر والأذى غير الموضوعي بهم، وثانيا لا يمكن تقديم هذه المادة الصحفية من دون سياقها"، موضحاً أن "البتر أو النزع من السياق يمكن أن يؤدي إلى تحريف اتجاهات الجمهور وتزييف الحقيقة".

وثالثاً "حينما يتم نشر هذه المادة الصحفية، يجب أن يلحقها الصحفي أو المؤسسة الإعلامية، بوجهة نظر المشكو في حقه أو المدعى عليه، أو من يمثله، وأن يراعى أن يعبر عن رايه ووجهة نظره دون ضغط أو إكراه".

وأشار الخبير الإعلامي إلى أن هناك العديد من القصص الشهيرة لوقائع حاور فيها مذيعين وإعلاميين متهمين بجرائم كبرى، مشددَا على أن الأخلاقيات الإعلامية هي التزامات طوعية، للإعلامي أو الصحفي، يقع على عاتقه تنفيذها، ولا يوجد حساب قانوني حال مخالفتها، وإنما هو حساب أخلاقي من قبل الجمهور ومنظمات المجتمع المدني ومواثيق الشرف المهنية، وأوضح عبد العزيز أن المدرسة الثانية في الإعلام ترفض حضور المداهمات الأمنية، أو التسجيل للمتهمين خلال فترات التحقيق، وترى أن ذلك التسجيل يمثل انتهاك لحقوق المتهم وذويه، موضحَاً أن هذه المدرسة هي الأضعف، ليس في المصداقية، ولكن الأضعف رواجاً وتنفيذ وتفعيل، وأن المدرسة الاولى هي الأكثر انتشاراً، خصوصاً مع التغير الكبير في نمط الاتصال العالمي، وظهور وسائط اتصال بالجمهور لا تلزم نفسها بأي ضوابط وأخلاقيات إلا التى يرتضيها المستخدم لنفسه، وهذه الوسائط تقوم بملاحقة كل ما يجري في وسائل الإعلام التقليدية ونشر المعلومات والأخبار قبلها.

وشدد على أن هناك ضرورة لتشجيع وسائل الإعلام التقليدية على العمل وفق الاشتراطات والأخلاقيات المذكورة، لأن وجودها يعطي ضمانات للفئات الأضعف.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard