شاركوا في مهمّتنا،
بل قودوها

غيّروا، لا تتأقلموا!
"لأنها أبدعت"... 21 فيلماً على نتفليكس تحتفي بـ"قدرات" المرأة العربية

"لأنها أبدعت"... 21 فيلماً على نتفليكس تحتفي بـ"قدرات" المرأة العربية

ثقافة نحن والنساء

الخميس 7 يوليو 202204:34 م

"تضمّ هذه المجموعة العديد من القصص التي ترسّخ مكانة المرأة العربية خلف الكاميرا، وتُمكّن الأصوات التي لم تحظَ بفرصة تمثيل منصفة، وتمنح الجماهير فرصة رؤية انعكاس حياتهم على الشاشة. ونأمل أن تكون هذه الأصوات مصدر إلهام للمجتمع الإبداعي الأوسع، وأن تُلقي الضوء على أهمية التمثيل العادل (للجنسين) في الأعمال السردية".

بهذه الكلمات أعلنت شبكة نتفليكس العالمية عن إطلاقها باقة تضمّ 21 فيلماً من إبداع صانعات أفلام عربيات، طوال تموز/ يوليو الجاري، معربةً عن فخرها "بالمساهمة في تعزيز دور المرأة في صناعة الترفيه في المنطقة" انطلاقاً من اقتناع الشبكة بأن "وجود أعداد أكبر من النساء خلف الكاميرا سيكون له تأثير كبير على طريقة تقديم المرأة أمام الكاميرا".

"تقدم لمحة عن القدرة الإبداعية لألمع المواهب النسائية في مجال رواية القصص من عالمنا العربي"... نتفليكس تحتفي بالمخرجات العربيات بعرض سلسلة "لأنها أبدعت" - 21 فيلماً من 11 دولة عربية

"لأنها أبدعت"

من جهتها، أوضحت شركة "MAD Films" للتوزيع الفني أنها تعاونت مع نتفليكس في الباقة التي تحمل عنوان "لأنها أبدعت" للتأكيد أن "النساء بطلات ويصنعن المعجزات".

تتنوع أعمال "لأنها أبدعت" بين المضامين الرومانسية والوثائقية والدرامية، ويجمعها أنها من إبداع مُخرِجات من 11 دولة عربية هي: الجزائر ومصر والأردن والكويت ولبنان والمغرب وفلسطين والسعودية والسودان وسوريا وتونس.

أفلام السلسلة "تقدم لمحة عن القدرة الإبداعية لألمع المواهب النسائية في مجال رواية القصص من عالمنا العربي. وعلى الرغم من أنّ هذه القصص تتميّز بطابع وبصمة عربيين أصيلين، إلا أنّ المواضيع التي تناقشها ستُلامس المرأة في جميع أنحاء العالم، لتجمعهن معاً من خلال محتوى مؤثر وجميل يعبّر عن اهتماماتهن وشغفهن"، وفق نتفليكس.

انطلاقاً من قناعتها بأن "وجود أعداد أكبر من النساء خلف الكاميرا سيكون له تأثير كبير على طريقة تقديم المرأة أمام الكاميرا"... نتفليكس تخصص شهر يوليو لعرض أعمال صانعات أفلام عربيات "للمساهمة في تعزيز دور المرأة في صناعة الترفيه بالمنطقة"

استلهمت نتفليكس الباقة من مبادرة، في صورة جلسة حوارية العام الماضي، شاركت فيها صانعات أفلام عربيات وتناولت تطوّر دور المرأة في صناعة الأفلام في العالم العربي.

دفع نجاح الندوة نتفليكس إلى التعاون مع مهرجان القاهرة السينمائي الدولي لاستضافة النسخة الثانية من "لأنها أبدعت" على شكل جلسة حوارية مع الممثلة الشهيرة هند صبري جنباً إلى جنب مع باقة الأفلام المأمول تسليطها الضوء على أعمال بعض صانعات الأفلام من جميع أنحاء العالم العربي وعرضها أمام جمهور عالمي أوسع.

"إحكيلي"... "عن القاهرة" و"مجنون فرح"

من أبرز أفلام الباقة، التي أشاد بها النقاد، ويبدأ عرضها الخميس 7 تموز/ يوليو، الفيلم الوثائقي "إحكيلي" للمخرجة المصرية ماريان خوري التي تأخذ الجمهور في رحلة عبر ذاكرة خالها المُخرج السينمائي المصري الراحل يوسف شاهين.

"مجنون فرح" و"فيلا توما" و"باركور" و"الست"... إبداع صانعات أفلام عربيّات يقدّم "رؤية جديدة متميّزة وغير مسبوقة عن الحياة من وجهة نظر نسائية بامتياز"

أما المخرجة المغربية نرجس نجّار، فتأخذ الجمهور في جولة عبر تاريخ شمال أفريقيا في فيلمها "بلا موطن" وتطرح أفكارها من وجهة نظر نسائية. وتقدّم المخرجة المصرية هالة جلال في فيلمها "من القاهرة" نظرة مختلفة عن العاصمة المصرية الصاخبة والمخاوف التي تكتنف النساء إزاء العيش والتنقل فيها.

ويروي فيلم "حمام سخن" للمخرجة المصرية منال خالد قصة كفاح مجموعة من السيدات لنيل حريتهن في معركة لا تخلو من الأمل والتبشير به.

وحرصت أفلام مثل "فيلا توما" للمخرجة الفلسطينية سهى عرّاف، و"مجنون فرح" للمخرجة التونسية ليلى بوزيد، والفيلم الدرامي المتعدّد الشخصيات "باركور" لصانعة الأفلام الجزائرية فاطمة الزهراء زعموم، وفيلم "الست" للمخرجة السودانية سوزانا ميرغني على تقديم "رؤية جديدة متميّزة وغير مسبوقة عن الحياة من وجهة نظر نسائية بامتياز".

قصص النساء جديرة بأن تُروى كلها من دون استثناء. من المهم أن تُوثَّق وأن تُسمَع، لعلها تُحدث فرقاً، ولو كان صغيراً في البداية. شاركينا في أن نكون النسخ التي نسعى إلى أن نكونها ضمن مجتمعاتنا العربية. شاركونا بما يدور في رؤوسكم حالياً؟ غيّروا، ولا تتأقلموا!.

رصيف22 من أكبر المؤسسات الإعلامية في المنطقة. كتبنا في العقد الماضي، وعلى نطاق واسع، عن قضايا المرأة من مختلف الزوايا، وعن حقوق لم تنلها، وعن قيود فُرضت عليها، وعن مشاعر يُمنَع البوح بها في مجتمعاتنا، وعن عنف نفسي وجسدي تتعرض له، لمجرد قولها "لا" أحياناً. عنفٌ يطالها في الشارع كما داخل المنزل، حيث الأمان المُفترض... ونؤمن بأن بلادنا لا يمكن أن تكون حرّةً إذا كانت النساء فيها مقموعات سياسياً واجتماعياً. ولهذا، فنحن مستمرون في نقل المسكوت عنه، والتذكير يومياً بما هو مكشوف ومتجاهَل، على أملٍ بواقع أكثر عدالةً ورضا! لا تكونوا مجرد زوّار عاديين، وانزلوا عن الرصيف معنا، بل قودوا مسيرتنا/ رحلتنا في إحداث الفرق. اكتبوا قصصكم، وأخبرونا بالذي يفوتنا. غيّروا، ولا تتأقلموا!.

Website by WhiteBeard