شاركوا في مهمّتنا،
بل قودوها

غيّروا، لا تتأقلموا!
مسافر يطا… تهجير قسري جديد ترتكبه إسرائيل بحق الفلسطينيين

مسافر يطا… تهجير قسري جديد ترتكبه إسرائيل بحق الفلسطينيين

سياسة

الثلاثاء 17 مايو 202203:50 م

"نكبة جديدة" يشهدها جنوب الخليل، جنوب الضفة الغربية المحتلة، بينما تسعى إسرائيل لتدمير مجموعة من التجمعات السكانية الفلسطينية في مسافر يطا، وتهجير سكانها، بذريعة استخدام الأراضي لأغراض عسكرية ضمن المشروع الإسرائيلي المستمر للاستيلاء على الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وبعد نحو 22 عاماً من إجراءات التقاضي، رفضت محكمة إسرائيلية، في 4 أيار/ مايو الجاري، التماسات أهالي 12 قرية فلسطينية وتجمعاً سكنياً في مسافر يطا، ضد هدم منازلهم وترحيلهم منها واعتبار أراضيهم مناطق عسكرية إيذاناً بالشروع في هذه الخطوة. بل أمر بتغريم الأهالي نحو 11,6 ألف دولار أمريكي "بدل تكاليف محكمة".

يهدد إجراء الطرد الإسرائيلي، الذي تقول الأمم المتحدة إنه يرقى إلى التهجير القسري، بتشريد عشرات الأسر الفلسطينية - ما بين 1200 و 4000 شخص، منهم نحو 580 طفلاً.

وهذا ما دفع الأمم المتحدة، الاثنين 16 أيار/ مايو، إلى مناشدة السلطات الإسرائيلية السماح للسكان الفلسطينيين بالبقاء في منازلهم، إثر زيارة لمنسق الشؤون الإنسانية بالنيابة سامر عبد الجابر، ومسؤولي خمس وكالات أممية و11 منظمات غير حكومية، ودبلوماسيين من 24 دولة، بينها فرنسا والنرويج وهولندا.

عن مسافر يطا

مسافر يطّا هو تجمّع من القرى الفلسطينية (نحو 38 تجمعاً سكنياً) في محافظة الخليل جنوب الضفة الغربية.

يعاني سكان هذه التجمعات من عدم قدرتهم على الوصول إلى خدمات التعليم والصحة، والبنية التحتية للمياه والصرف الصحي والكهرباء، علاوة على الهجمات المنتظمة من المستوطنين الإسرائيليين.

بذريعة استخدام الأراضي لأغراض عسكرية… إسرائيل بصدد تدمير وإخلاء نحو 12 تجمعاً سكنياً فلسطينياً في مسافر يطا في "نكبة جديدة" قد تكون "أكبر عملية تشريد منذ 1970" #انقذوا_مسافر_يطا 

وقد تكررت محاولات تهجيرهم. عام 1966، هاجمت قوات إسرائيلية جنوب الضفة الغربية، وبلدة السموع، وقرى مسافر يطا، وهدمت جزءاً كبيراً من تلك التجمعات بالإضافة إلى قرية "جنبا".

خلال العقد الثامن من القرن الماضي، صنّف الجيش الإسرائيلي نحو 30,000 دونم من مجمل مساحة أراضي مسافر يطا "مناطق إطلاق نار" لغايات التدريب العسكري. وعام 1999، أخلى سكان 14 تجمعاً سكانياً فلسطينياً بذريعة أن سكانها كانوا يقيمون فيها على أساس موسمي ولم يستوفوا شرط "المقيمين الدائمين". وذلك برغم أن العديد من الأسر كان في حوزته وثائق ملكية للأرض يعود تاريخها إلى ما قبل عام 1967.

وبعد أشهر، استجابت محكمة العدل الإسرائيلية العليا لالتماسات رفعها السكان وأصدرت أمراً يسمح بعودة مقدمي الالتماسات مؤقتاً إلى ديارهم ريثما يصدر قرار نهائي عن المحكمة.

لاحقاً، عام 2012، أظهرت تصريحات رسمية إسرائيلية رغبة شديدة لدى وزارة الدفاع الإسرائيلية في إخلاء ثمانية تجمعات سكانية جديدة. 

وبين عامي 2011 و2021، استمرت القوات الإسرائيلية في مصادرة وهدم مباني تجمعات مسافر يطا، وتهجير سكانها، وتدمير المنشآت، بما في ذلك مسجد ومضخات مياه ومولدات كهرباء.

"أكبر عملية تشريد منذ 1970"

المحاولات الأخيرة لتدمير 12 تجمعاً سكنياً فلسطينياً، هي بحسب المحلل المختص في الشأن الإسرائيلي صالح النعامي، "أكبر عملية تشريد ينفذها الاحتلال منذ عام 1970".  

وعقب زيارته للمنطقة، قال سامر عبد الجابر في بيان إن "طرد سكان من 13 تجمعاً سكانياً لإفساح المجال أمام إجراء التدريبات العسكرية يتعارض مع واجب إسرائيل كسلطة احتلال، وهو إجراء لا إنساني ولا صفة قانونية له"، مشدداً على أنه "قد يرقى إلى مرتبة الترحيل القسري والمخالفة الجسيمة للقانون الدولي الإنساني، ويشكل عندئذ جريمة حرب".

مسؤول أممي: طرد الناس من 13 تجمعاً سكانياً لإفساح المجال أمام إجراء التدريبات العسكرية هو إجراء لا إنساني ولا صفة قانونية له. ويرقى إلى مرتبة الترحيل القسري والمخالفة الجسيمة للقانون الدولي الإنساني، ويشكل جريمة حرب #انقذوا_مسافر_يطا 

وصباح الثلاثاء 17 أيار/ مايو، غرّدت القنصلية البريطانية في القدس المحتلة عبر تويتر: "انضممنا إلى شركائنا من الأمم المتحدة والبعثات الدبلوماسية الأخرى في زيارة ميدانية إلى خربة جنبا - #مسافر_يطا في جنوب الخليل، حيث يتعرض أكثر من ألف فلسطيني، من بينهم 500 طفل لخطر الإخلاء والترحيل القسري نتيجة قرار المحكمة الإسرائيلية العليا الأخير".

وتابعت: "تُعتبر عمليات الإخلاء في الأراضي المحتلة مخالفة للقانون الدولي الإنساني في جميع الحالات، ما عدا بعض الظروف الاستثنائية. تقف المملكة المتحدة مع حق جميع الشعوب المحتلة في العيش بأمان وكرامة ودون خوف من الترحيل القسري".

في موازاة ذلك، قالت يونيسيف فلسطين عبر تويتر: "تواجه قرى مسافر يطا هدماً وشيكاً، بما في ذلك مدرسة تجمع الفخيت التي تخدم أطفال هذا التجمع. وهي واحدة من 53 مدرسة في #الضفة_الغربية تواجه خطر الهدم. يجب حماية المدارس لضمان الوصول الآمن إلى التعليم #لكل_طفل".

Website by WhiteBeard