في مصر... ولادات قيصرية وإجراءات اقتصادية ورُضَّع على فراش الموت

الأحد 15 مايو 202204:39 م

كانت الفرحة تغمر تيسير صلاح بعد علمها بحملها في طفلها الأول، وعلى مدار أشهر حملها حاولت ضمان رحلة حمل صحية ليصل إلى الدنيا معافى، إلا أن الرياح أتت بما لا تشتهي تيسير، فجاء وليدها أحمد إلى الدنيا يعاني من أعراض لم تفسرها الأم أو الأطباء، كان أبرزها مغص وإسهال وعدم القدرة على النوم، الأمر الذي استدعى تناوب تيسير وزوجها على السهر به. كانت كافة الأعراض تشير إلى أن الطفل مصاب بحساسية اللاكتوز (هرمون موجود في لبن الأم الطبيعي ومنتجات الألبان الحيوانية)، لكن الأطباء لم يتمكنوا من تشخيص تلك الحساسية في الوقت المناسب.

زاد من مأساة الرضيع، الإغلاق الكامل لمراكز الشباب والنوادي الرياضية بسبب الإجراءات الاحترازية لمنع انتشار فيروس كوفيد 19، حيث ولد أحمد قبل الإغلاق بشهر واحد فقط، فتوقف بذلك دخل الأب الذي يعمل كمدرب رياضي حر، فلم تستطع الأسرة مواصلة الإنفاق على زيارات الأطباء، ولجأت للمستشفيات الحكومية التي شخصت الطفل بالتهاب رئوي حيث تم علاجه بالمضادات الحيوية وموسعات الشُعب الهوائية، لكن حالة الطفل لم تستجيب لهذه الأدوية.

لا تعلن وزارة الصحة ثبتاً بأعداد الأطفال المصابين بحساسية تجاه المواد الغذائية ولبن الأبقار، لكن أوراقاً بحثية متعددة تشهد بأن مصر تعاني معدلات بالغة الارتفاع من ولادة الأطفال المصابين بالحساسية نتيجة كونها من أعلى دول العالم في اللجوء للولادات القيصرية

وفي شهر ديسمبر/ كانون الأول 2020، أصيب أحمد بأعراض تنفسية شديدة، ونظراً لضيق ذات اليد، لم تتمكن الأم من عرض ابنها على طبيب بسبب ارتفاع أسعار الكشف وحاولت التعامل مع الأعراض بالأدوية المتاحة منزلياً، لكن الحالة تدهورت سريعاً، وتوفي الطفل أثناء مسارعتها لإسعافه في إحدى المستشفيات الحكومية.

بعد عام من وفاة احمد، أنجبت تيسير طفلها الثاني، يوسف، الذي ظهرت عليه كافة الأعراض التى سبق وظهرت على أخيه، وبعد رحلة تشخيص طويلة، عرفت أن ابنها الثاني مصاب بحساسية اللاكتوز.

بعد تشخيص حالة الطفل، صار أمام تيسير بديلين اثنين لإطعام طفلها، كلاهما تركيبة ألبان مستوردة، منزوع منها الهرمونات التي تسبب رد الفعل التحسسي (الحساسية) لدى الأطفال وهما تركيبتا "نيو- كيت" و"هيرو- فيت"، تصرف علبتين شهرياً من البديل الثاني من مكتب الصحة بسعر مخفض، ما يعني أن الحصة المخصصة للطفل خلال الأشهر الستة الاولى التي يعتمد خلالها كلياً على تركيبة اللبن هي 12 علبة فقط، ما يمثل نصف الحد الأدنى الموصى به من منظمة الصحة العالمية.

تقول طبيبة الأطفال نهى نبيل التي تابعت حالة الطفل يوسف، إن المعدل المشبع للطفل يختلف من طفل لآخر، بحسب موعد الولادة، وبحسب نبيل، فإن الأطفال غير المصابين بالحساسية تبلغ معدلات استهلاكهم من تركيبات الألبان المعلبة من 6-8 علب شهرياً خلال الأشهر الستة الأولى، وينخفض هذا المعدل بعد إدخال الطعام الصلب لتغذية الطفل فيما يعرف بـ"البوابة المثالية" لبدء تناول الأطعمة الصلبة، وهي السن من 4- 6 شهور.

الحصة التي تصرفها وزارة الصحة المصرية للطفل المصاب بالحساسية تجاه الألبان هي علبتين شهرياً، أي نصف الحد الأدنى الموصى به من منظمة الصحة العالمية

إلا أن الأطفال مصابي حساسية الألبان، بحسب الطبيبة، ينخفض معدل استهلاكهم بسبب اختلاف تركيبة اللبن المخصص لهم عن اللبن العادي، لتبلغ 4 عبوات شهرية، وهو المعدل الذي تتبناه منظمة الصحة العالمية، ويمكن أن ترتفع في بعض الحالات لـ 5-6 عبوات شهرياً.

تضطر والدة يوسف إلى شراء باقي العلب المطلوبة لتغذية ابنها بسعر السوق وعلى نفقتها الخاصة، ما كان يشكل ضغطاً كبيراً على ميزانية الأسرة المحدودة، لكن أزمة الدولار التي تعانيها مصر وظهرت انعكاساتها على الأسواق مع بداية العام الجاري، خلقت ضغطاً إضافياً بسبب توقف الاستيراد وانخفاض عدد علب الألبان المتاحة، ما أدى بالتالي إلى ارتفاع أسعار المعروض منها. تقول تيسير صلاح: "مع الأزمة الأخيرة اضطررت للجوء إلى مجموعات الفيس بوك لأني لا أجد اللبن في الصيدليات، وبالفعل وفر لي بعض المتطوعين عدد من علب اللبن".

معدلات مرتفعة

بحث رصيف22 عبر البيانات الرسمية والإحصاءات الخاصة بالوضع الصحي في مصر عن عدد الرضع المصابين بفرط التحسس للمواد الغذائية وعلى رأسها الغلوتين وهرمون اللاكتوز والحساسية تجاه لبن الأبقار (وهي مختلفة عن حساسية اللاكتوز)، إلا أن بيانات منظمة الصحة العالمية والبنك الدولي وكذلك بيانات وزارة الصحة المصرية لا تحوي أي ثبت أو دراسات تتصل بوضع هؤلاء الأطفال أو أعدادهم أو معدلات ولادتهم في مصر.

غير أن أوراقاً بحثية متعددة، تشهد بأن مصر تعاني معدلات بالغة الارتفاع من ولادة الأطفال المصابين بحساسية تجاه ألبان الأبقار نتيجة كونها من أعلى دول العالم في اللجوء للولادات القيصرية.

ولكن بحسب منظمة Allergy & anaphylaxis Australia وهي منظمة صحية غير ربحية، معنية بأمراض التمثيل الغذائي، فإن حساسية الألبان (اللاكتوز) شائعة لدى الأطفال الرضع، ويمثل عدد المصابين بها نحو 3% من الرضع على مستوى العالم، إلا أنها تنحسر عند سن 12 شهراً.

وتوضح ورقة مساعدة أصدرتها المنظمة، أن مضاعفات الحساسية تبدأ من الأعراض التنفسية كصعوبة التنفس، أو إصدار صوت أثناء التنفس وحتى الاختناق، وكذلك الأعراض الجلدية ومنها الإكزيما (الطفح الجلدي)، وكذلك آلام البطن أو التقيؤ والتأثير على الدورة الدموية.

وبحسب منظمة الصحة العالمية فإن الطفل مصاب حساسية الألبان يحتاج إلى 3 أو 4 علب لبن شهرياً ليحصل على جرعة مشبعة من الطعام، إلا أن وزارة الصحة تكتفي فقط بصرف عبوتين فقط بصفة شهرية.

وتنقسم حساسية الألبان إلى عدة أنواع، الأول هو حساسية الالبان فقط، ومخصص لها لبن “Hero FIH” وحساسية متعددة تضم الألبان وغيرها من الأطعمة مثل الصويا، وهذا النوع من الحساسية مخصص له لبن "نيو- كيت" بنوعيه "سينيو" و"انفيت".

 مضاعفات الحساسية تبدأ من الأعراض التنفسية كصعوبة التنفس، أو إصدار صوت أثناء التنفس وحتى الاختناق، وكذلك الأعراض الجلدية ومنها الإكزيما (الطفح الجلدي)، وكذلك آلام البطن أو التقيؤ والتأثير على الدورة الدموية، وتصل حد الوفاة حال تأخر التدخل الطبي

أزمة متكررة

خلال الأسابيع الأخيرة، تكررت شكاوى أمهات الأطفال المصابين بحساسية الألبان وأنواع أخرى من الحساسية من اختفاء تركيبة "نيو- كيت" من الصيدليات مع توقف حركة الاستيراد، وانتشرت بلاغات عن وفاة أطفال بسبب توقف تغذيتهم أو ردود الفعل التحسسية العنيفة عقب استخدام تركيبات ألبان أخرى لا تناسب حالاتهم.

وتواصل رصيف22 مع د.حسام عبد الغفار المتحدث باسم وزارة الصحة للتعرف على تحركات الوزارة للتعامل مع الازمة، إلا أنه رفض الرد والتعليق، لكنه أعلن في اليوم نفسه عن تسلم وزارة الصحة نحو 13 ألف عبوة لبن "نيو- كيت" تمهيداً لإتاحتها في منافذ التوزيع (صيدليات الوحدات الصحية وطب الأسرة والمستشفيات المركزية) منوها أن الوزارة "قد تتسلم 2000 عبوة إضافية في وقت لاحق). وهي كميات لا يمكن التأكد من كفايتها في ظل عدم إتاحة البيانات حول أعداد الأطفال المسجلين من المصابين بفرط التحسس ويحتاجون إلى هذا النوع من الألبان.

وينتج لبن "نيوكيت" عبر شركة " نيوتريشيا" التابعة لشركة "دانون" الفرنسية، وحسب منشور على فيسبوك، قال محمود فؤاد مدير مركز الحق في الدواء، إن المدير الإقليمي للشركة أبلغه عبر اتصال هاتفي أن هناك 2000 عبوة تم توزيعها للصيدليات الخميس الماضي (12 مايو/ أيار)، وأنه جرى توفير 13 ألف عبوة للتوزيع مجاناً عبر مراكز وزارة الصحة، وهو ما يتفق مع تصريحات المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة.

كشف بحث رصيف22 أن استغاثات الأمهات من نقص الألبان المخصصة للرضع المصابين بالحساسية، بدأت في يناير/ كانون الثاني الماضي، أي قبل الحرب الروسية الأوكرانية، وتضاعفت تلك الاستغاثات خلال أبريل/ نيسان، ومايو/ أيار

عبر البحث في الأخبار المنشورة حول مدى الأزمة وبدايتها، لم يحصل رصيف22 على أي نتيجة تتعلق بنقص الألبان الخاصة بمرضى حساسية الألبان، إلا أن بحثاً باسم لبن "نيو- كيت" عبر عدة جروبات مخصصة لبيع واستبدال ألبان الأطفال، كشف عن استغاثات مستمرة لتوفير لبن "نيو- كيت" بنوعيه "إنفيت" و"سينيو" على مدار 5 شهور بدأت في يناير/كانون الثاني، أي قبل الحرب الروسية الأوكرانية، وزادت الاستغاثات في أبريل/ نيسان، ومايو/آيار 2022، وبدأت الأزمة في الخروج إلى العلن مع تبني عدد من المجموعات وسم انقذوا_أطفال_حساسية_الألبان، أثناء عيد الفطر.

ويقول محمد فؤاد مدير مركز الحق في الدواء لرصيف22، إن أزمة ألبان الأطفال عموماً، وألبان مرضى التمثيل الغذائي بصورة خاصة هي أزمة متكررة، نظراً لاعتماد مصر على استيراد الألبان العلاجية وألبان الأطفال، وتكرار تأثر الاستيراد بأزمة الاحتياطي النقدي، وسعر الدولار، فأي شائعة حول سعر الدولار توقف فوراً استيراد الألبان لحين معرفة السعر الجديد، "كما يفتح الباب للسماسرة الذين يتلاعبون بالأسعار".

وتغشى الأسواق المصرية حالة من عدم اليقين، في ظل اتباع البنوك أوامر شفهية من البنك المركزي لا يصحبها إصدار بيانات رسمية توضح وضع الأسواق وتوفر الدولار. مع استمرار اتباع نظام الاعتمادات المستندية في استيراد احتياجات السوق عدا المواد الخام ومستلزمات الإنتاج، التي فتح الباب لعودة استيرادها بقرار من رئيس الجمهورية بعد توقف طال نحو شهرين، توقفت خلالهما كثير من المصانع المحلية، إلا أن المنتجات المستوردة بالكامل من الخارج ومن بينها ألبان الأطفال، لا تزال تخضع لاشتراطات الاستيراد عبر الاعتمادات المستندية، والتي تجعل عمليات الاستيراد مرهونة بتحرك البنوك لتوفير الاعتمادات الدولارية.

وأضاف فؤاد أن ألبان الأطفال مرضي حساسية الألبان شهدت أزمة قبل شهر رمضان الماضي، توفي على أثرها 4 أطفال بحسب المعلومات التي توفرت للمركز المصري للحق في الدواء، لكن أثر الأزمة كان قاصراً على الأطفال المسجلين على قوائم وزارة الصحة المصرية، في حين تواجدت الألبان بأسعار مرتفعة في عدد من كبريات الصيدليات الخاصة.

وأوضح فؤاد أنه تواصل مع الشركة المدير الإقليمي للشركة للسؤال حول سبب الأزمة، ولماذا تتواجد عبوات اللبن في الصيدليات فقط، فأرجع المدير الإقليمي الأزمة إلى تأخر الوزارة في الإفراج الجمركي عن شحنات الألبان التي سبق لها أن تعاقدت عليها، وان الوزارة لم تبين أسباب التأخير، وإن كان من المرجح أن يكون تأخر الوزارة مرتبطاً بحالة التقشف التي اتبعتها مؤسسات الدولة فيما يتصل بالمعاملات الدولارية.

من جانبه قال على عوف رئيس شعبة الأدوية باتحاد الغرف التجارية بالقاهرة لرصيف22، إن أزمة الألبان غير التخصصية (تركيبات الألبان غير المخصصة لأصحاب الحساسية) انتهت منذ عدة سنوات، إلا أن أزمة الألبان العلاجية التخصصية وهي الألبان الخاصة بالحالات المرضية مثل حساسية الألبان، "تعتبر أزمة مركبة، حيث لا تنتج مصر هذا النوع من الألبان، ويتم استيراده لذلك يمكن أن تتأثر أسعاره في الصيدليات بسعر الدولار، أما الثانية فهي أزمة لوجستية بسبب كورونا، حيث مازالت مراكز الشحن الدولية تعاني من التأخير بسبب فترة الإغلاق على مستوى العالم".

ما قاله عوف يتفق مع تصريحات تليفزيونية للمتحدث باسم وزارة الصحة د.حسام عبد الغفار، لبرنامج "حديث القاهرة" المذاع عبر فضائية "القاهرة والناس"، حيث أكد أن مصر "لم تشهد أزمة ألبان أطفال، وإنما نقص في نوع واحد مخصص لحالات محددة، وهي حساسية الألبان".

وأضاف عبد الغفار أن النقص "نتيجة الاضطراب العالمي في نقص سلاسل الإمداد والشحن، مشدداً على أن الحكومة أنهت طلبات الاستيراد من شهر يوليو (تموز) الماضي".

مصدر بوزارة الصحة: الوزارة لم تتعاقد على ألبان "حساسية ألبان الأبقار" المنتجة من شركة "لاكتو مصر" بسبب عدم مناسبته للحساسية المتعددة

لاكتو مصر

في 2016 ، شهدت مصر أزمة كبيرة لألبان الأطفال، تسببت في تجمهر وتظاهر آلاف من الأمهات، وانتهت بعد تدخل الجيش باستيراد 30 مليون عبوة لبن، حيث اتهم العميد محمد سمير المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة حينها، في بيان له، الشركات الخاصة بتخزين الألبان للمغالاة في سعرها.

وفي مارس/ آذار 2017، أعلن وزير الصحة الأسبق أحمد عماد الدين راضي، عن "اكتشاف" مصنع للألبان تساهم فيه مصر بنسبة 2%، عبر الشركة العربية القابضة للصناعات الدوائية والمستلزمات الطبية (أكديما)، ويحمل اسم "لاكتو مصر".

المصنع المفقود تم تأسيسه عام 2000، إلا أنه بدأ الإنتاج في 2003، وتوقف عن الإنتاج المحلي عام 2005 بسبب خلافات مع وزارة الصحة حينها التى أكدت عدم صلاحية منتجاته للاستخدام الآدمي، وتبلغ طاقته الإنتاجية 35 مليون عبوة سنوياً، اللافت أن المصنع به خط إنتاج للألبان المخصصة لمرضى حساسية الألبان.

وفي أبريل / نيسان الماضي، وجه الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، بالتنسيق والتعاون بين جهات الاختصاص الوطنية ومصنع "لاكتو مصر" لتطوير الطاقة الإنتاجية المحلية من لبن الأطفال، "بهدف بناء قاعدة قوية لإنتاج أفضل أنواع ألبان وأغذية الأطفال عالية الجودة لتغطية الاحتياجات المحلية وسد فجوة الاستيراد من هذه السلعة الاستراتيجية الهامة"، وذلك في اجتماع حضره د.إبراهيم عزت رئيس مجلس إدارة شركة "لاكتو مصر" لصناعة ألبان الأطفال، ورئيس مجلس الوزراء د.مصطفى مدبولي، ووزيرة التجارة والصناعة نيفين جامع، ومدير جهاز مشروعات الخدمة الوطنية للقوات المسلحة اللواء أركان حرب وليد أبو المجد.

وتنتج شركة "لاكتو مصر" ألبان "ايجي 1" للرضع أقل من 6 أشهر، و"إيجي 2" للرضع أكبر من 6 أشهر، "وإيجي سي 1" و"إيجي سي 2" للأطفال الذين يعانون من عدم تحمل ألبان الأبقار، وكذلك "إيجي إل إف" للأطفال الذين يعانون من حساسية اللاكتوز، وكافة المنتجات التي تحمل اسم "ايجي" منتجة لصالح جهاز مشروعات الخدمة الوطنية.

أما المنتجات التي تحمل اسم "لاكتو" وهي "لاكتو 1" و"لاكتو 2" و"لاكتو 3" للأطفال الذين لا يعانون الحساسية، و"لاكتو آي سي 1"، و"لاكتو آي سي 2" لحساسية ألبان الأبقار، وكذلك "لاكتو أل أف" لأطفال حساسية اللاكتوز ويتم إنتاجها لصالح شركة "لاكتو مصر" وبيعها تجارياً.

بحسب مصدر مطلع بوزارة الصحة، رفض ذكر اسمه، فإن وزارة الصحة تعاقدت عبر هيئة الشراء الموحد مع عدد من الموردين، أهمهم جهاز مشروعات الخدمة الوطنية للقوات المسلحة، ويتم توفير الألبان للأطفال أقل من 6 أشهر بسعر 5 جنيهات للعلبة، بينما تباع الألبان المخصصة للأطفال أكبر من 6 أشهر بـ 26 جنيه للعلبة عبر منظومة الدعم، والتى تشترط عدم قدرة الأم على الرضاعة الطبيعية للوفاة أو انقطاع اللبن أو ضعف الإدرار، أو إنجاب توأم، أو إصابة الأم بأحد الأمراض التي تمنع الرضاعة.

وأضاف المصدر أن الألبان الخاصة بالرضع الذين لا يعانون من أي حساسيات متوفرة، والجزء الأكبر منها تصنيع محلي.

وأوضح المصدر أن الوزارة لم تتعاقد على ألبان حساسية ألبان الأبقار المنتجة من شركة "لاكتو مصر" بسبب عدم مناسبته للحساسية المتعددة، مشيراً إلى أن الأطفال مرضى حساسية ألبان الأبقار يصابوا أيضا بعدة حساسيات منها حساسية الصويا، وهو القاعدة في العديد من الألبان المخصصة لحساسية ألبان الأبقار، ولبن "نيوكيت" هو التركيبة الوحيدة التي لا تحتوي على لبن الصويا أو مشتقاته، ومخصص لحالات الحساسية المتعددة.

في مؤتمر صحفي عقد ظهيرة الأحد 15 مايو/ أيار الجاري، أعلن رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي أخيراً عن خطة الحكومة للتعامل مع الأزمة الاقتصادية الراهنة.

حرص رئيس الوزراء على نفي أن تكون السياسات الاقتصادية المتبعة في مصر أحد عناصر الأزمة التي تمر بها البلاد، وألقى بالتبعة كلها على جائحة كورونا والحرب الروسية الاوكرانية، على الرغم من أن الحكومة حرصت خلال السنوات الثلاثة الماضية على ترديد أغنية نجاحها في الخروج باقتصاد مصر قوياً معافى من تبعات أزمة كورونا التي عطلت اقتصادات كثير من دول العالم.

لكن رئيس الوزراء أتبع أغنيته بالإعلان عن حزمة من الإجراءات التي ينتظر منها أن تجتذب الاستثمارات المحلية والاجنبية إلى الأسواق المصرية، ومنها التخفيف من متطلبات إقامة المصانع داخل مصر، عبر تيسير إجراءات الحصول على الأراضي وفق حق الانتفاع وخفض أسعار التملك والحصول على المرافق وفق إجراءات ميسرة. وربما تلفت الإجراءات المستحدثة أنظار منتجي الألبان الخاصة إلى السوق المصري، صاحب أعلى نسبة في العالم من الولادات القيصرية والتي تسهم بشكل مباشر في ارتفاع حساسيات الألبان لدى الأطفال.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard