الدرون "الجهادي" قادم من أمريكا... عصارة الأسبوع في 7 أخبار

الأحد 24 أبريل 202206:30 م

أن ترى داخل القلوب

لم نتمكن من تجاهل شعريّة الاكتشاف الجديد الذي وصلت إليه تقنية الذكاء الاصطناعي، إذ تم تطوير نظام جديد قادر على "قراءة" ضربات القلب وتحليل صورها لمعرفة صحّة المريض وفعالية قلبه، والتنبؤ إن كان سيصاب بذبحة قلبية أم لا.

لا نشير هنا إلى التطبيقات الطبيّة لهذه التقنية، بل تلك العاطفية، أيمكن لهذه التكنولوجيا أن تقرأ الحب من ضربات القلب، أو الكراهية، هل يمكن لها أن تقدم لنا تفسيرات لتعابير مثل " قلبه أسود" أو "قلبه أبيض"؟

ندلل هذه الفكرة لأن قراءة القلوب أو حلجها موهبة ربانيّة وقدرة لم يمتلكها أحد، لكن هكذا تقنيات قد تغير علاقتنا بأكملها مع "النفس" و"العواطف" وأعراضها الجسديّة، والأهم تطبيقاتها اللغويّة، إذ يمكن أن تكون قادرة على كشف مشاعر و"أمراض" قد لا تكون مرئية، أو لا نجيد التعبير عنها، تلك التي لا تستطيع اللغة الإحاطة بها، أيمكن مثلاً أن نعرف بدقة ماذا يعني تعبير "كسر قلبه"، وهل رصد هذه الأعراض قد يؤدي إلى علاج ما لهذه الحالة المتكررة والمتفاوتة بين شخص وآخر؟

ربما قريباً سنشهد هجمات انتحارية درونيّة تنتشر في أوروبا خصوصاً أن روسيا سبق لها وأن اختبرت ترسانتها في سوريا، فهل ستتحول السماء إلى مساحة خطرة، كل ما تحتها مهدد بالموت؟

ممنوع أن تغنيّ جوعاً أو فقراً في سوريا ومصر

لا نعلم بدقة ما الذي حلّ فجأة في سوريا ومصر، (بل نعلم ونحاول تجاهل ذلك) لكن الواضح أن القوانين الجديدة التي أقرت في البلدين هدفها إخراس الناس حتى لو جاعوا، يتمثل ذلك في اعتقال ثلاثة أشخاص بسبب سخريتهم من غلاء الأسعار في مصر، عبر أغنية بثّت على وسائل التواصل الاجتماعي، ليتم بعدها حبسهم بتهمة نشر أخبار كاذبة، ذات الأمر في سوريا مع القانون الذي يجرم الإشارة أو انتقاد وضع البلد الاقتصادي.

بصورة أخرى، كل من البلدين يرى أن الغناء أو الصراخ أو الدعاء أو الشتم ولوم الدولة على سوء المعيشة شأن ممنوع، بل ويُعاقَب عليه الفرد، أي الاشتكاء علناً والنحيب والانتحاب جوعاً ممنوع ويُعاقَب عليه الفرد.

لا ندري بدقة كيف سيواجه هذان النظامان العسكريان ثورة الجياع، ثورة الذين لا يجدون ما يأكلونه وأسرهم، خصوصاً في ظل غياب أي منفذ للتنفيس أو "فشّ الخلق"، فتكميم الأفواه وقمعها جوعاً وصمتاً لابد أن ينتهي بغضب هدفه النجاة بالحياة وسد الرمق لا فقط حرية التعبير.

الشبح: درونات "جهادية" من أمريكا

لا يمكن إنكار أو تجاهل أن الدرون واحدة من أشد تقنيات القتل والحرب إشكالاً ونشراً للرعب، فهي تقتل دون أن تكبد صاحبها خسائر، أما الهدف فلا اشتباك معه ولا حق بالاستسلام ولا تغيير الرأي، من ترصده الدرون سيموت لا محالة، وحالياً قررت وزارة الدفاع الأمريكي الإسراع بتزويد أوكرانيا بدرونات انتحارية تنفجر حين تصيب الهدف في سبيل إفنائه.

هكذا حرب عن بعد لا يمكن التنبؤ بعواقبها بدقة، فالدرون قد تقرصن أو تخترق، أو يشوّش عليها، لتتحول إلى قذيفة حرة في السماء، ناهيك أن الدرون الانتحارية ليست إلا صاروخاً موجهاً بدقة ألعاب الفيديو ومهارات استخدامها، لا مواجهة فيه بين الجندي وهدفه، والمرعب أن هكذا تقنيات حربيّة تحوّل كل "الأماكن" إلى ساحات محتملة للقتال والمواجهة، أي مكان قد يستهدف من قبل الدرون التي يمكن أن "تنطلق" أيضاً من أي مكان، ربما قريباً سنشهد هجمات انتحارية درونيّة، تنتشر في أوروبا، خصوصاً أن روسيا سبق لها وأن اختبرت ترسانتها في سوريا، فهل ستتحول السماء إلى مساحة خطرة، كل ما تحتها مهدد بالموت؟

مصلحة فرنسا هي منع مارين لوبين من الوصول إلى سدة الرئاسة، لأن ببساطة تدخل الدولة بلباس الناس في الفضاء العام (الشارع، الرصيف، الساحات، المقاهي..الخ) يعني تحولها إلى دولة أصولية

أنخصي مغتصب الأطفال؟

نطرح التساؤلات حول الخصاء الكيمائي لمغتصبي القُصّر بحذر شديد، إذ تبنت البيرو هذه العقوبة، لتضاف إلى قائمة قصير من البلدان التي تطبق هكذا عقاب، وهناك بعد من يتنبأ بأن المغرب سيتبع نفس الإجراءات بسبب انتشار هذه الجريمة، لكن لا يمكن لنا سوى التساؤل حول مدى نجاعة هكذا ممارسة، وطبيعة هكذا عقاب ينتمي إلى العصور الوسطى حقيقةً، ولا نحاول هنا أن نتساهل في التعامل مع هذا الشكل من الجرائم، لكن هكذا عقاب يكشف عن قصور في الآليات القانونيّة، ويدفعنا للتفكير أكثر في طبيعة سلطة الدولة.

هكذا عقاب مستمر في الزمن، كما الجريمة نفسها مستمرة في الزمن، لكن الإخصاء يتجاوز العقوبة، ويدخل ضمن سياسات الدولة الحيويّة، التي تضع نفسها في مكان يمارس عنفاً يتشابه مع العنف الذي يرتكبه من قام بالجريمة، (ذات الشأن مع عقوبة الإعدام)، لا نمتلك حلاً أو عقوبة لمرتكبي هكذا جرائم، لكن لن يكون من العدل أن تطبق الدولة قانون "العين بالعين"، وإلا لما وجودها بالأصل؟ أليس من المفترض أن تكون المؤسسة القضائية ونظام العقوبات متعاليين عن خصوصية الجريمة نفسها؟

ما الذي يمكن أن نشتريه من ميتافيرس

نقترح هنا قائمة ببعض الشؤون المتوافرة أمامنا والتي تشكل فرصة استثمارية رابحة في عوالم الميتافيرس

بدأ النظام الاقتصادي الجديد في ميتافيرس بالعمل، فهناك عقارات ومكاتب، وحالياً السوق ينفتح على الإكسسوارات، الثياب الرقمية والأفاتارات. هذه الفرصة شكلت غواية للعديد من محرري المقتطف، إذ يمكن لنا، كما فعل أحد المخرجين السينمائيين، بيع حصوات الكلية، لكننا لن نصل إلى هذه المرحلة، لذا نقترح هنا قائمة ببعض الشؤون المتوافرة أمامنا والتي تشكل فرصة استثمارية رابحة في عوالم الميتافيرس:

1- نسخة رقميّة من العقوبة التي كان يفرضها أستاذ اللغة العربيّة على ذوي الخط السيء.

2- نسخة رقمية من رسائل الحب التي كنا نرسلها في الابتدائيّة إلى المحبوبات-المحبوبين.

3- نسخة رقمية من قائمة المشتريات التي من المفترض أن نشتريها من البقالية والتي ننسى دوماً غرضاً واحداً منها.

4- نسخة رقميّة من القميص المنزلي السري الملطخ بالبوظة التي نأكلها ليلاً ونحن نشاهد نتفليكس.

اليمين في فرنسا: هل يمنع الحجاب في الفضاء العام؟

أثارت المناظرة بين الرئيس الفرنسي الحالي إيمانويل ماكرون، وغريمته في الانتخابات مارين لوبين، الكثير من الجدل حين تمت مناقشة موضوع الحجاب، وقالتها مرشحة اليمين بوضوح، إن تم انتخابها ستمنع الحجاب في الفضاء العام، بل وقد يصل الأمر، كما نقرأ في تصريحات سابقة، إلى تكليف الشرطة بنزع الحجاب عن النساء في الشارع وتغريمهنّ.

نكتب هذه الفقرة قبل صدور نتائج الانتخابات، متفائلين بأن الفرنسيين سيتبعون المثل التقليدي: "صوّت في الدورة الأولى لمن تحب، وفي الثانية لمصلحة البلاد"، ومصلحة البلاد بوضوح، هي منع مارين لوبين من الوصول إلى سدة الرئاسية، لأن تدخّل الدولة بلباس الناس في الفضاء العام ببساطة (الشارع، الرصيف، الساحات، المقاهي... الخ) يعني تحولها إلى دولة أصولية، لا تختلف عن إيران، حسب تعبير البعض.

لكن لا بد أن نوضح بدقة، قد نختلف مع المحجبات ومعاني ودلالات الحجاب الدينية وقد يصل الانتقاد إلى أشده، لكن كل ذلك في سياق النقاش والحوار الثقافي، أما على المستوى السياسيّ فندافع للأقصى عن حقها في ارتداء ما تريد، نقول ذلك لأن بعض المتحمسين السذّج هللوا لمقاربة لوبين، ودافعوا عن "العلمانيّة" بفهمها الخاطئ، لأولئك نقول: الدولة لا تدافع ولا تمنع دين أو رمز، بل تكتفي بالحياد المتساوي أمام الجميع، وعدم تبني أي رمز ضمن مؤسستها.

"جزار سوريا" في أوكرانيا

لا نعلم بدقة خسائر روسيا في حربها على أوكرانيا، بسبب تضارب المعلومات، والأخبار الكاذبة وعدم نشر وزارة الدفاع الروسيّة معلومات دقيقة أو كافية، لكن الملفت أن بوتين قام بتعيين الجنرال دفورنيكوف قائداً للحرب في أوكرانيا، بعد وصول المفاوضات والمحادثات إلى طريق مسدود، حسب تعبير بوتين، لكن الملفت أن هذا الجنرال يلقب بـ"جزار سوريا"، ولا داعي للحديث أكثر عن معنى ذلك.

الملفت في هذا الشأن أن خبرة القتال الروسية في سوريا تمتلك من القسوة والعنف حد تحولها إلى نموذج قد يصلح للتطبيق في أوروبا، وهنا المفارقة، إذ يبدو أن منطقة الشرق الأوسط مساحة مناسبة للتمرين واختبار القدرات العسكرية من أجل حروب مستقبليّة، ضحاياها أنفسهم منتشرون في أوروبا، لذا نطلب من المواطنين في القارة العجوز إعادة النظر في حكوماتهم وسياساتها تجاه الدول القمعية، لأن الصواريخ والقذائف التي كانت تسقط على حلب لتدمرها عن بكرة أبيها قد تصل العواصم الأوروبية، لذا نطلب منهم فقط أن يصدقوا ما نقوله وما نصفه من ويلات يرونها بأم أعينهم، وأن يصدقوا أن أثر الديكتاتوريات في العصر الحالي لم يعد محلياً بل عالمي قد يمسّ الجميع.

هدئ من روعك يا راسموس !

لا يخاف الدنماركي راسموس بالودان... يحرق المصحف، يشتم المسلمين، يدعوا للتطهير العرقي وطرد المسلمين، ويدافع عن وطنه. راسموس عنصري بامتياز، لكن يا صديقي، ما تقوم به لن ينفع، أن تحارب الإسلام والمسلمين بهذا الشكل لن يفيد بشيء، فلا قوانين الجمهورية ستتغير ولا المسلمين سيرحلون.

لذا هدّئ من روعك، إن أردت فعلاً أن تهدد الإسلام ننصحك بافتتاح مراكز أبحاث، ونشر دوريات، وتقدم قراءات مختلفة للتراث الإسلامي، وفتح المجال أمام المفكرين بشتى أنواعهم لإعادة النظر في الدين، وتحريره من الكثير من مشاكله، هكذا ربما، قد يرحل المهاجرون المسلمون أنفسهم من بلادك، ويعودون إلى أوطانهم لبنائها وإسقاط أنظمتها، هكذا يمكن أن نضمن لك خلال عشرين عاماً، عدم بقاء أحد لتشتمه، لكن لطالما أنظمة الحكم في دول المهاجرين قمعية وأنت و"وطنك" صامتان عن ذلك، فسيتدفقون إلى بلدك الأبيض، براً وبحراً وجواً، كما شاهدت منذ عام 2011، لذا هدئ من روعك وفكر بمنطقية، فالكراهية لا تفيد بشيء.

يعبّر المقال عن وجهة نظر الكاتب/ة وليس بالضرورة عن رأي رصيف22

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard