فلسطينيون شباب في لبنان... التغيير يقف على أبواب "قيادات وقف عندها الزمن"

الجمعة 22 أبريل 202202:08 م

"لقد التحقت بالفصيل اليساري الذي ما زلت أنتمي إليه اليوم، لقناعة مني بأنه يُقدّر دور الشباب، ويدعمهم لتبوّء مركز القرار، إذ إنني كنت مدركاً وما زالت لدي قناعة بأن نهج هذا الفصيل لم يتغير ولن تتغير، لكن ما يؤلمني ويجعلني أفكر جدياً في تقديم استقالتي، هي ممارسات القادة الموجودين في سدة الحكم والتي تتنافى كلياً مع المبادئ".

هكذا استهل أحمد 40 عاماً (اسم مستعار)، كلامه، موجهاً اللوم أولاً إلى الشباب الذين ينتخبون أولئك القادة ويسيرون خلفهم كمن لا يرى الطريق أمامه للوصول إلى هدف ما. يقول: "لقد انتميت إلى هذا الفصيل اليساري الذي اقتنعت بنهجه منذ أكثر من عشرين عاماً، وعندما بدأت أنخرط في العمل السياسي، تبوّأت مناصب فيه، من عضو خلية إلى عضو رابطة ومن ثم عضو في لجنته المركزية، لكن كنت أحارب بشكل دائم، وما أريد أن أقوله إنه ازداد خوف القيادة مني عندما شعروا بأنني لست تحت جناحهم، أي لا أنصاع للأوامر الخطأ".

العيش في الماضي

يروي أحمد عن تجربته الحزبية، خاصةً في ظل الخوف المستمر منه من قبل قيادات "عتيقة"، فهم حين أدركوا أن أحمد لن يكون تحت جناحهم ازداد التهميش من خلال عدم الأخذ برأيه في العمل الموكل إليه، وهو العمل الإعلامي، والتحريض عليه في العمليات الانتخابية، حتى لا يتبوأ المراكز وينافسهم، فبدأ يشعر وكأنه غريب في حزب اعتقده يُمثّل طموحاته. يُفكر اليوم في أن يوقف نشاطه في الحزب ويستقيل. يقول: "لن أستطيع تغيير شيء، فهناك تكتلات حزبية، وظيفتها محاربة الشباب الذين في استطاعتهم العمل والتغيير، ومن هم في سدة الحكم يعيشون في عالم آخر بعيد كل البعد عن تفكير الشباب وتطلعاتهم المستقبلية. يريدون الاستئثار بالكرسي والبقاء في مراكزهم، ولا يفعلون شيئاً سوى تكرار الماضي الذي لم يوصلنا إلى شيء".

يرى الكثير من الشباب الفلسطيني في مخيمات لبنان أن قيادات أحزابهم تعيش في الماضي ولن تستطيع أن تُقدم له أي جديد يُمكن أن يتناسب مع طموحاتهم ومع العصر

ينبّه أحمد إلى أن الشباب في الداخل الفلسطيني على الرغم من كل المعوقات التي أمامهم، هم من يملكون قرار التغيير، لذلك يرى الفجوة اليوم كبيرةً بين القادة الفلسطينيين الذين ما زالوا يعيشون في حلم الثورة حين انطلقت عام 1965، والشباب الذي يرون انطلاقة الثورة بوابة عبور إلى التغيير والتطوير.

في 1 كانون الأول/ أكتوبر عام 1965، أُعلن عن ميلاد الحركة الوطنية والثورة الفلسطينية المعاصرة، بالرصاصة الأولى التي أطلقتها حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، عام 1965، حين تمكنت المجموعة الفدائية الأولى من قوات العاصفة من تنفيذ عملية فدائية داخل فلسطين المحتلة عام 1948، وتحديداً في عيلبون في منطقة الجليل الشرقي.

والعمل الفلسطيني المقاوم، بدأ بالتبلور منذ ما قبل ذاك التاريخ، وفي تلك السنوات انضم عدد كبير من النخب الفلسطينية إلى الأحزاب العقائدية الإسلامية والقومية والأممية، غير أن دول العالم انصرفت عن القضية الفلسطينية وفي مقدمتها الدول العربية، لكن انطلاقة حركة "فتح" بالكفاح المسلح شكلت ولادةً حقيقيةً لحركة المقاومة الفلسطينية المعاصرة، وقد لفتت الأنظار إلى القضية الفلسطينية وعدالتها، لكنها في أثناء ممارستها العملين العسكري والسياسي لم تولِ الاهتمام ببناء المؤسسات المختلفة، والاتحادات النقابية والأجهزة الإعلامية والثقافية والاقتصادية، لتكون روافد دعم للثورة وأنشطتها في مختلف الميادين.

اهتمت بعض الفصائل الفلسطينية بعد إعلان منظمة التحرير ببناء المؤسسات إلّا أن هذا الأمر لم يستمر طويلاً واقتصر على مجالات ضيقة جداً

واهتمت بعض الفصائل الفلسطينية بعد إعلان منظمة التحرير، ببناء المؤسسات، كالجبهة الشعبية التي بنت مؤسسة غسان كنفاني، ومنظمة التحرير التي اهتمت ببناء مركز الدراسات، غير أنه بعد الاجتياح الإسرائيلي للبنان تعرّض مركز الأبحاث الفلسطيني للسطو من قبل الاحتلال، كما أن المؤسسات التي اهتمت ببنائها الفصائل صارت بيد آخرين، كمؤسسة غسان كنفاني التي صارت المسؤولة عنها آني كنفاني، زوجة غسان، وكذلك مؤسسات أخرى لم تعد الفصائل مسؤولةً عنها، وبالطبع هذا عائد إلى القيادة التي تنحّت عن دورها، أو إلى سوء إدارتها وفتح المجال لآخرين ليتولّوا أمرها، أو لاستغلال دور أحدهم في الوصول إلى ما يبتغيه.

التغيير المستحيل

يقول خالد، وهو من فلسطينيي سوريا، ومقيم في بيروت، وكان منتمياً إلى حزب يساري: "لقد تركت الحزب لأنني أدركت عدم جدوى التغيير في المشهد السياسي لدى الفصائل الفلسطينية كافة، وأعتقد أن مفهوم المشاركة السياسية بحد ذاته في مجتمعنا الفلسطيني ما زال ضعيفاً على مستويات عدة، وهناك حاجة حقيقية إلى تفعيل هذه الثقافة، ووضع آليات تسهّل وصول بقية الفئات الاجتماعية إلى دائرة صناعة القرار على الأصعدة كافة، خاصةً فئة الشباب، لأن الشباب الفلسطينيين هم جزء من الفئات المهمشة التي تعاني من ضعف في دورها ومشاركتها".

يُعدد خالد هذه الأسباب، ويشير إلى أن "الحركات السياسية الفلسطينية تراجع تأثيرها على المجتمع الفلسطيني بعد اتفاق أوسلو وما تلاه من تراجع عام في العمل الوطني والسياسي، بالإضافة إلى حالة الانقسام السياسي الحادة، والتنافس السلبي بين هذه التنظيمات على المواقع والنفوذ والمكاسب، إذ وصل هذا الانقسام إلى طريق مسدود، وليس هناك أي أمل في الأفق لإنهائه وتوحيد الجهود، في إطار مواصلة النضال الفلسطيني، من أجل نيل الحقوق الفلسطينية، فالتنافس السلبي بين التنظيمات صار أمراً اعتيادياً، والخطير في الأمر أن المجتمع الفلسطيني تكيّف وتأقلم مع هذا الانقسام".

وأدى الانقسام الفلسطيني بين حركتَي حماس وفتح في الداخل الفلسطيني وفي الشتات إلى نشوء سلطتين تنفيذيتين في الضفة الغربية وغزة، إحداهما تحت سيطرة فتح والثانية تحت سيطرة حماس، وذلك عقب فوز حماس في الانتخابات التشريعية عام 2006، ما انعكس على واقع الأمور في لبنان، وبات الشغل الشاغل للفصائل الفلسطينية هو كيفية إنهاء الانقسام والخروج من هذه الأزمة.

يستند خالد إلى هذا الانقسام ليقول إن "الشباب الفلسطيني يعزفون عن الانخراط في العمل السياسي الفلسطيني، لقناعتهم بعدم جدوى ذلك، لأنه بعد مرور أكثر من خمسين عاماً على انطلاقة الثورة الفلسطينية، ما زالت القيادة هي ذاتها، لم تتغير إلا في حالات الوفاة الطبيعية أو المرض، وهذا مؤشر مهم على أن هذه التنظيمات عاكفة أو غير قادرة على تجديد بنيتها الكهلة والمترهلة بعنصر الشباب، وضخ دماء جديدة في كياناتها".

الحركات السياسية الفلسطينية تراجع تأثيرها على المجتمع الفلسطيني بعد اتفاق أوسلو وما تلاه من تراجع عام في العمل الوطني والسياسي

وتُعد اللجنة التنفيذية المؤلفة من 16 عضواً، أعلى هيئة قيادية في منظمة التحرير الفلسطينية التي يترأسها محمود عباس (83 عاماً)، إلى جانب رئاسته السلطة الفلسطينية منذ عام 2005، إذ إن أعمار واحدهم تتجاوز الستين عاماً، وكانت قد انتخبت مؤخراً ثلاثة أعضاء جدد بدلاً من صائب عريقات، وحنان عشراوي، ورمزي رباح، ومن تم انتخابهم أيضاً ليسوا من الشباب.

ويشهد الواقع الاجتماعي والمعيشي والاقتصادي في المخيمات الفلسطينية في لبنان تراجعاً كبيراً، واتّساعاً في فجوة المشكلات وارتفاع أنين اللاجئين نتيجة الظروف القاسية، ووقوف التنظيمات الفلسطينية عاجزةً أمام هذا الواقع المأساوي الذي يعيشه الناس، وأحياناً كثيرة غير مبالية، وتلقي باللوم على عاتق وكالة الأونروا المقصّرة في الأساس، في الوقت الذي ترى حالة الهدر المالي والمحسوبيات والفساد المتغلغل في بنية هذه التنظيمات، بالإضافة إلى الفئوية والعصبوية التنظيمية السلبية، ما جعلهم عاكفين عن المشاركة، لأنهم لا يريدون أن يكونوا جزءاً مشاركاً في المصائب.

دخول الإسلام السياسي

تأسست حركة "حماس"، في 14 كانون الأول/ ديسمبر عام 1987، على يد مجموعة من قادة جماعة الإخوان المسلمين في قطاع غزة، كان أبرزهم الشيخ أحمد ياسين، وتزامنت انطلاقتها مع بداية اندلاع أحداث الانتفاضة الفلسطينية الأولى، المعروفة باسم "انتفاضة الحجارة"، في 9 كانون أول/ ديسمبر 1987.

وقد انتشر نفوذ الحركة بشكل كبير، بعد المشاركة في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي ومقاومته في الضفة الغربية وقطاع غزة، ثم أسست في العام نفسه جهازاً عسكريّاً أسمته "المجاهدون الفلسطينيون"، ثم أصدرت ميثاقها الأول الذي عرّفت من خلاله بنفسها وبمنهجها الذي تستمد أفكارها ومفاهيمها وتصوراتها عن الكون والحياة والإنسان منه، وإليه تحتكم في كل تصرفاتها، ومنه تستلهم ترشيد خطاها، كما نصت الوثيقة على شعارها، وهو "الله غايتها، والرسول قدوتها، والقرآن دستورها، والجهاد سبيلها، والموت في سبيل الله أسمى أمانيها"، ومن أبرز أهدافها مقاومة الاحتلال الإسرائيلي وتحرير الأرض وإقامة دولة الإسلام.

بعد التأسيس، لاقت حركة حماس قبولاً واسعاً لدى شرائح عديدة من المجتمع الفلسطيني، وصار للحركة اليوم حضور سياسي واجتماعي كبير ليس في الداخل الفلسطيني فحسب، بل في المخيمات الفلسطينية في الشتات، وتحديداً في مخيمات لبنان، إذ باتت تشكل القوّة الأكبر لجهة عدد المنتسبين إليها والمؤيدين لها، أو لجهة تقديم الخدمات الاجتماعية وسواها، وفي لبنان بالتحديد يشكل العنصر الشبابي الأساس في قياداتها، ربما لأن عمر حركة حماس لا يتعدى الـ35 عاماً، وهو عمر الشباب.

وجرّاء تراجع المد اليساري في المخيمات لأسباب عديدة، أهمها تفكك الاتحاد السوفياتي، انتشر المد الإسلامي ليحلّ محله ومن أهم أسبابه أن البيئة الحاضنة هي من المسلمين، هذا عدا عن أن عدداً كبيراً من القياديين اليساريين في غالبيتهم تخلّوا عن الفكر اليساري، ما ساعد حماس في انتشارها السريع، كذلك وضوح الحركة في الأيديولوجيا، وتقديم الرعاية للقاعدة الشعبية، وتأسيس شبكة رعاية اجتماعية، هذا عدا عن الانتماء الإسلامي، وقدرتها على إلحاق الضرر بالكيان الصهيوني، كما أنها نالت هذا القبول بسبب فشل السلطة الفلسطينية في الجانب السياسي، وتحديداً بعد اتفاق أوسلو.

جرّاء تراجع المد اليساري في المخيمات لأسباب عديدة، أهمها تفكك الاتحاد السوفياتي، انتشر المد الإسلامي واستفادت منه حركة حماس

فرص الحوار

يرى الناشط في الحراك الشبابي، محمد حسون، المقيم في مخيم عين الحلوة، أن "الفجوة كبيرة بين المنظمات الفلسطينية والشباب، وذلك، لأن القيادات الفلسطينية ما زالت على سدة قيادتها منذ عشرات السنين، وتعمل جاهدةً للتمسك بمراكزها، وهذا الأمر مزعج جداً، وهو بعيد عن الديمقراطية المزيفة، وأنا بصفتي ناشطاً فلسطينياً في الحراك وناشطاً في الخدمات، أعمل مع عدد من الناشطين من أجل تقديم خدمات لأهلنا في المخيم، بسبب تقصير الفصائل في حق الناس، أقول، وبصراحة، إن وجود هؤلاء الأشخاص منذ زمن طويل في أماكنهم يأتي نتيجة ضعف في اتخاذ القرارات والممارسات التي تقوم بها الفصائل، ما يؤدي إلى ظهور شباب في خط مواجه لتلك الفصائل للمطالبة بحقوق الناس، والمطالبة بتحسين أوضاعهم على الصعيدين الاجتماعي والاقتصادي، وكذلك على الصعيد الأمني، وفي المجالات كلها".

يروي حسون عن تجربته مع الفصائل، والتي استمرت لسنوات عديدة، ويرى أن "القيادة السياسية تظن أننا نريد أن ننتزع منها مراكزها، ولا تتقبل أن نوجه إليها ملاحظةً، وتعتقد بأن الأمر خصومة سياسية، ومع الأسف، العديد منهم يظنون بأنهم في مكان بعيد من الخطأ، ويحرموننا من الكلام والمواجهة. ممنوع أن نتكلم في أي موضوع قد نرى فيه نحن أخطاء، وهذا الأمر نلمسه أيضاً حتى لدى التابعين للفصائل".

يتشارك هو والحراك الشبابي في طموحهم لما يريدون أن تكون عليه الأمور، فهم مع النقاش الفاعل بين الشباب والفئات المؤثرة في المجتمع من أجل "الخروج من التبعية الفصائلية، وإبراز دور الشباب وضخ دم جديد بين الفصائل والعمل السياسي".

برأيه أن هذا الأمر أصبح صعباً، بل "حُكم عليه بالإعدام قبل إعلانه، لأن واقعنا الفلسطيني يقول إن القرار محصور في فئة معيّنة مهيمنة، لا تقبل أن يكون لها بديل، ونحن نرى أن المسؤول لا يسمح لأحد بأن يأخذ مكانه، والسياسيون لا يسمحون بتغيير القرار السياسي، وإعطاء الشباب الثقة المطلوبة للوصول إلى مراكز نافذة، لأنه إن حصل ذلك، يعدّون أن الشباب ينافسونهم على مراكزهم، لذلك، ليس هناك أفق أمام الشباب في التغيير، وتمكّنهم من خوض العمل السياسي".

يعطي مثالاً على ذلك: "ليس هناك تقدم في أي مجال من المجالات، والأشخاص الموجودون في الحكم هم أنفسهم، وهذا أكبر دليل على فشل الشباب الذين لديهم القدرة على التغيير، ولديهم حضور وكذلك مبادرات، لأن التنظيمات الفلسطينية تقوم على قمع الشباب، بسبب موضوع المال".

إمكانية التغيير حُكم عليها بالإعدام قبل بدئها، لأن الواقع الفلسطيني يقول إن القرار محصور في فئة معيّنة مهيمنة، لا تقبل أن يكون لها بديل، ولا تستمع إلا إلى ما تريده وما يبقيها حاكمة بأمرها

ويعيش الفلسطينيون ضائقةً ماليةً بسبب الوضع الاقتصادي الصعب الذي يمر به لبنان، وارتفاع سعر صرف الدولار، وبما أن أعضاء منظمة التحرير الفلسطينية وفصائلها يتقاضون رواتبهم بالدولار، فصار على الشباب الانصياع لهذا الأمر حتى يؤمّنوا مدخولاً مادياً في الحد الأدنى يوصف بأنه جيد، وبما أنهم عاطلون عن العمل بسبب حرمانهم من العمل في الدولة اللبنانية، فهم في غالبيتهم صاروا منقادين خلف الفصائل ليحصّلوا راتباً في آخر كل شهر.

منهجية القمع

القيادات تمنع النقاشات والحوار في ما بينها وبين الشباب، وحتى لو حصلت تلك النقاشات والحوارات، فهي قمعية

يقول حسون: "كلنا نعرف أن القيادات تمنع النقاشات والحوار في ما بينها وبين الشباب، وحتى لو حصلت تلك النقاشات والحوارات، فهي قمعية، وليس هناك من أفق للتغيير، لأن القيادة ترى أن هذه المساحة ليس من الممكن أن يشغلها غيرها، والمشكلة الأكبر أن جيل الشباب المنتمين حزبياً يواجه مشكلةً، وهو في صراع مع تلك الفصائل، لكنه غير قادر على التغيير، إلا في حال تدخلت "الوساطة"، بمعنى أنه لو كان لهذا الشاب طرف يذكيه، فيستطيع أن ينخرط في العمل السياسي، ويتابع بعض الملفات، لكنهم لا يسمحون له بأن يكون مؤثراً في محيطه ومجتمعه، ومن ليس لديه من يدعمه، يتم قمعه".

في المقابل، يقول مسؤول الجبهة الديمقراطية في مخيم عين الحلوة، فؤاد عثمان: "للشباب دور مهم في الفصائل الفلسطينية، أقله في الجبهة الديمقراطية، إذ إن 40% من الشباب من تكوين التنظيم وقيادته، ومن الضروري أن ينخرط الجيل الجديد في العمل السياسي، لكن لا يستطيع التنظيم أن يحدث تغييراً بين كوادره بشكل سريع، لأنه يحدث هناك خلل في التوازن، فالشباب يحتاجون إلى خبرة الجيل القديم".

ويضيف: "مقولة إنه ليس هناك تركيز على دور الشباب وتهميشهم ليست دقيقةً، إذ إن التنظيمات والفصائل في غالبيتها فيها أطر شبابية، كما أننا نريد أن يكون هناك إطار شبابي واعٍ، مدرك لمصالحه ولمصالح المخيم وأبنائه حتى لا ينجرّ إلى مكان آخر، فعلى سبيل المثال ما قام به شباب الحراك الذين هبّوا لإطلاق نداءات الهجرة والدعوة إليها، خطأ، لأننا لا نريد الهجرة للشباب، لذلك يجب أن يكون هناك تركيز على الشباب ضمن أطر توعوية".

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard