شاركوا في مهمّتنا،
بل قودوها

لنبدأ من هنا!
مفاجأة

مفاجأة "الاختيار 3" والكذب على "القيصر" وصفعة ويل سميث... عصارة الأسبوع في 7 أخبار

انضمّ/ ي إلى مجتمع "قرّائنا/ قارئاتنا الدائمين/ ات”.

هدفنا الاستماع إلى الكل، لكن هذه الميزة محجوزة لمجتمع "قرّائنا/ قارئاتنا الدائمين/ ات"! تفاعل/ي مع مجتمع يشبهك في اهتماماتك وتطلعاتك وفيه أشخاص يشاركونك قيمك.

إلى النقاش!

ثقافة

الاثنين 4 أبريل 202203:19 م

التهافت على صفعة ويل سميث

لا يمكن إلا الاقتباس من المُصفوع كريس روك، والقول إننا شهدنا واحدة من أهم لحظات التلفاز، وذلك بعدما قام ويل سميث بصفع روك، بعدما أطلق الأخير نكتة استهدفت تسريحة شعر زوجة سميث، جيدا بينكيت. لا يهمنا نحن، أي المشاهدين الناطقين بالعربية، سوى الحس بالاستحقاق الذي اعتلى الجميع وتورطهم الشخصي فيما يحدث، الذي نتج عنه انقسام بين منتصر للصفعة، ورافض لها. صحيح أن الأخبار كلّها توجهت للصفعة في تناس تامّ لما يحدث في العالم، لكن لا يمكن تجاهل المتحمسين للصفعة، وضرورة ضرب من يلقي نكتة، حتى لو كانت سمجة.

الواضح حالياً، أن المزاج العام شديد الحساسية، ولا يمكن فيه الاقتراب أو السخرية من أحد، ونحن في المقتطف، نشعر بتهديد بسبب ما حصل، لا لأننا ننتصر للكوميديا في سياقاتها أياً كان هدفها، بل لأن الرد في العالم العربي لكان يكون بصفعة على الخشبة، بل اعتقال، تعذيب، خطف، مساس بالجمهورية، مساس بهيبة الدولة، لذا، نطلب من المتحمسين للصفعة الأخذ بعين الاعتبار أنهم في العالم العربي، والعنف هنا، غير مقنن، ويمكن أن تهدد حياة الفرد من قبل بعض "الحساسين" لا فقط إهانته لثوان في حفل علنيّ.

السيسي من ضوء ونور

نادرة هي المسلسلات العربية التي تصور القيادات السياسية الحاليّة، عادة ما يتم الهروب إلى التاريخ لتجنب تشخيص الشخصيات الإشكالية أو من على رأس السلطة، لكن في المسلسل المصري "الاختيار 3" دهش الجمهور حين شاهد الممثل ياسر جلال يؤدي دور عبد الفتاح السيسي.

نطلب من المتحمسين لصفعة ويل سميث الأخذ بعين الاعتبار أنهم في العالم العربي، والعنف هنا، غير مقنن، يمكن أن تهدد حياة الفرد من قبل بعض "الحسّاسين" لا فقط إهانته لثوان في حفل علنيّ

بالطبع المسلسل تمت الموافقة عليه وإلا لن يبث، لكن المدهش هو تعليقات البعض، خصوصاً تلك التي ترى أن الأصح هو استبدال السيسي بـ"نور"، أو ضوء عصي على الإدراك، كونه شخصية لا يمكن تجسيدها، لحمه ودمه وصوته لا يمكن محاكاتها.

نحن في المقتطف نوافق بشدة على هذا المقترح، ونؤكد عجز  أي أحد عن تمثيل السيسي، كونه يمتلك ويمارس سلطات لا يمكن لشخص واحد أن يقوم بها، فاستبداله بضوء ساطع أفضل، فالسيسي تقع عليه مسؤولية قمع الحريات في مصر، والتحكم بالإنجاب، وتحويل السجون إلى فنادق، ثم بيع الأراضي لأجهزة المخابرات، وغيرها من التهم التي لا يمكن سوى للسيسي أن يتحملها، وهنا تكمن إشكالية "تمثيله"،  من الصعب على ممثل أن يلتقط "روح" السيسي، وأن يضع نفسه مكانه، ولا يكفي عمر ممثل واحد لتغطية طموح السيسي والتهم التي يمكن أن توجه إليه بعد توليه رئاسة الجمهورية، لذا ننصح في المرة القدامة الاستعانة بثلاثين ممثل، كل واحد يظهر في حلقة ثم يستبدل، حفاظاً على سلامته العقلية.

النظام السوري يجرم التعذيب ويمنع السخرية من الوضع الاقتصادي للبلاد

تهكمت هيومان رايتس واتش على نظام الأسد بعد أن أعلن الأخير عن قرار يجرّم فيه التعذيب، الشأن الذي ينكر بشار الأسد فقط حدوثه في سوريا،  في حين أن كل السوريين وكل العالم يعلم أنه يمارس في كل سوريا على قدم وساق. في ذات السياق، جرّم النظام السوري كل من يسخر من تردي الوضع المعيشي في البلاد، ضمن قانون الجرائم الإلكترونية، لكن أكثر ما يثير الاهتمام، هو عظام الديناصور التي وضعت في ساحة الأمويين في دمشق، بوصفها جزءاً من ديكور عمل يتم تصويره لرمضان، الملفت، هو الاستعانة بعظام اصطناعية، في حين أن الساحة هذه نفسها، محاطة بحوالي 5 أفرع أمن، أقبيتها مليئة بعظام المعتقلين الموتى، لذا نسأل، ألم يكن أفضل لصناع العمل، الاستفادة من العظام الحقيقية الموجودة تحت موقع التصوير، واستخدامها ضمن الديكور، وتوظيفها سياسياً للقول إن النظام السوري منع التعذيب، وهذا الدليل، تحويل بقايا المعتقلين إلى ديكورات فنيّة ضمن مسلسل فانتازي، ما يسهل عملية العدالة الانتقالية ويضع هيومان رايتس واتش عند حدها، كي تتفرغ لمعرفة عظام من هذه، أفضل من إلقاء النكات المبتذلة التي تستهدف السيادة السوريّة؟

من الصعب على ممثل أن يلتقط "روح" السيسي، وأن يضع نفسه مكانه، ولا يكفي عمر ممثل واحد لتغطية طموح السيسي والتهم التي يمكن أن توجه إليه بعد توليه رئاسة الجمهورية

قيس سعيد: الاستثناء عبر اللعب

يتسلح سعيد بالرطانة القانونية التقليدي لممارسة سلطاته كديكتاتور، يحل مجلس النواب بتهمة التآمر على أمن الدولة، يعطل القوانين والتشريعات لحماية الدستور، بالطبع، كخبير في القانون الدستوري، يعلم بدقة أنه يمكن له التحرك فوقه، وإعلان الاستثناء وكيفية التعامل معه، ويعلم طبعاً أن قرار تحديد الاستثناء وكيفية التعامل معه، ما زال إلى الآن محط جدل بين منظري القانون، من كارل شميدت إلى أبو عبدو بائع الفول الذي يحاول أن يفهم لم عليه استحضار موافقة أمنية لبيع الفول المدمس في رمضان.

لكن، قيس سعيد يوظف تقنيات أخرى، يخترع منصات رقمية من أجل مخاطبة الشعب مباشرة، يجتمع على زوم مع النواب ثم يقصيهم ويجردهم من وظائفهم، وكأن سعيد يرى التكنولوجيا خلاصاً وأسلوباً لتفعيل الحل الديمقراطي، لا بسبب تكوينه الميكانيكي وقدرته على الحوار المباشر مع الآلات كالـTermenetor، بل لأنها أفضل من الاستماع لهم، يكفي فقط قطع الاتصال أو اتهام الانترنيت بالبطء، وVoila، تختفي أصوات الجميع، ويبقى وحيداً ليقرر ما يراه مناسباً. لذا حرصاً منا على الديمقراطية في تونس، نخاطب أيلون ماسك، ونطلب منه إرسال معدات إنترنيت فضائي، حفاظاً على ما تبقى من أصوات في تونس، وتسهيل لعملية التواصل مع الرئيس، فالواضح أنه قريباً سيعدل وضعيته على سكايب أو زوم من "متصل" إلى " غير متوافر"، ولابد من وسائل أخرى للتحاور معه.

في قمة النقب "أين فلسطين"

تكشف لنا قمة النقب والمجتمعين فيها عن الوجه الحقيقي لكيفية تعامل الدول العربيّ مع القضية الفلسطينية، تلك التي تمس الجميع عدا الفلسطينيين أنفسهم، ولا نتحدث هنا عن البلاغات الوطنيّة والشعارات الرنانة، بل التعامل مع الموضوع كقضية إدارية لا بد من حلها بالتفاهم، أما ما يحصل على الأرض من احتلال وتهجير، فهذا شأن "إسرائيلي" داخلي، لا يجوز التدخل به من قبل الدول المجاورة أو المطبعة، خصوصاً أن كل البلدان المشاركة في القمة، تحوي على أراضيها أقليات وفئات مقموعة بلا أي حقوق، تتعرض للعنف والتهجير بصورة دائمة، بالتالي، لا داعي للغضب أو التوتر أو القلق، ليتابع الجميع حياته، وليأخذوا سيلفيات في الإمارات، ويزوروا منتجعات المغرب، وشواطئ إسرائيل، أما تلك الفئة التي تسمى فلسطينيين، فليتقدموا بطلبات لجوء لبدان تعترف بهم، أفضل من زعزعة العلاقات العربية الإسرائيلية بصورة منازلهم المدمّرة وتهجيرهم القسري و قضاياهم الإنسانية المملة.

حرصاً منا على الديمقراطية في تونس، نخاطب أيلون ماسك، ونطلب منه إرسال معدات إنترنيت فضائي، حفاظاً على ما تبقى من أصوات في تونس، وتسهيل لعملية التواصل مع الرئيس، فالواضح أنه قريباً سيعدل وضعيته على سكايب أو زوم من "متصل" إلى " غير متوافر"

الحرب للهواة: درونات معدلة لرش الأسلحة البيولوجيّة

تنتشر على وسائل التواصل الاجتماعي صور الدرونات المنزلية التي يصنعها الأوكران لمحاربة الروس، بل أن شركة أوكرانية طلبت من تركيا تعديل على درون "بيرقدار" تركي الصنع، من أجل تزويده بمرشات للرذاذ من أجل استهداف الروس.

المرعب فيما سبق أن الأسلحة هذه وتوافرها وصناعتها المنزلية، تعني أننا لسنا أمام حرب تقليديّة، بل تجنيد للأوكران وتزويدهم بأسلحة لا نعرف مستقبلها، صحيح أن الخبر السابق قد يكون بروباغندا روسيّة، لكن بشكل عام هناك ما يثير الرعب، فهكذا حرب إن استمرت، لن تخضع لقوانين الحرب التي وضعها الأوروبيون أنفسهم، ولا قواعد حروب العصابات، بل ستتحول إلى حرب كراهية تتحرك فيها الدرونات في كل مكان لاستهداف "الأعداء"، فلا الأرض ولا السماء آمنتين، ويمكن لأي أحد تصنيع درونه الخاص، وضرب الأعداء به، لذا حرصاً منا على أخلاقيات الحرب الجديدة، نقترح النماذج التالية للدرونات:

1-      درونات محملة بنسخ من ويل سميث،  يطلق الأخير منها فوق الجنود الروس ليقوم بصفعهم.

2-     درونات محملة بسوائل تحرض الأمعاء على إطلاق ما فيها، ليتم ضخها فوق الروس علهم يغرقون في خرائهم.

3-     درونات محملة بالمندسين السوريين يرمون فوق المظاهرات الروسية الداعمة لبوتين، من أجل خلخلتها وتهديد الحكاية الرسمية الروسيّة.

4-     درونات محملة بنسخ من حسين الجسمي، ترمى فوق الطرفين المتصارعين من أجل إحقاق السلام وبناء ناطحات سحاب إماراتية وتحويل الحرب إلى مجابهة أساسها: من يلتقط سيلفيات أجمل.

الكذب على "القيصر"

لا نعلم لم يتكرر الأمر، لكن في كل مرة يمارس ديكتاتور سلطاته القمعية وهجماته على الأبرياء، تبدأ حكايات وتقارير استخباراتية بالظهور، لتشير إلى أنه لا يعلم ما يحصل، وأن من حوله يكذبون عليه، وهذا بالضبط ما أشارت له المخابرات البريطانية والأمريكية، التي كشفت مؤخراً أن جنرالات بوتن لا ينقلون النتائج الحقيقية لحملته العسكرية على أوكرانيا، إذ يهمسون بأذنه قائلين إنه ينتصر، وأن كل الجنود ينفذون الأوامر، وأنه سيحتل أوكرانيا بأكملها نهاية شهر رمضان.

هذه الحكاية المتكررة لا تفسير لها سوى محاولات تبرئة الديكتاتور، أو التشكيك بقدرته على اتخاذ القرار، خصوصاً أنه لا يوجد فيسبوك وتويتر و يوتوب في روسيا، بالتالي لا مصادر معلومات أمام بوتين، لذا ننصح القيصر، بالاطلاع على الفيديوهات التي تتُبادل على تيلغرام، أو السماح لنفسه بالإطلالة، ولو لفترة قصيرة، على أي منصة تواصل اجتماعي، ليطمئن على قواته، وليتأكد بأم عينه ما هو مصير الدبابات الروسيّة، لأنه إن كان فعلاً لا يرى ما يحصل، فالجميع لاحقاً سيدفع الثمن، لا فقط مستشاريه.

إنضمّ/ي إنضمّ/ي

رصيف22 منظمة غير ربحية. الأموال التي نجمعها من ناس رصيف، والتمويل المؤسسي، يذهبان مباشرةً إلى دعم عملنا الصحافي. نحن لا نحصل على تمويل من الشركات الكبرى، أو تمويل سياسي، ولا ننشر محتوى مدفوعاً.

لدعم صحافتنا المعنية بالشأن العام أولاً، ولتبقى صفحاتنا متاحةً لكل القرّاء، انقر هنا.

Website by WhiteBeard