شاركوا في مهمّتنا،
بل قودوها

ادعم/ ي الصحافة الحرّة!
بدء

بدء "موسم غو"... الصومال يواجه الجفاف والأمم المتحدة تحثّ العالم على مساعدته

انضمّ/ ي إلى مجتمع "قرّائنا/ قارئاتنا الدائمين/ ات”.

هدفنا الاستماع إلى الكل، لكن هذه الميزة محجوزة لمجتمع "قرّائنا/ قارئاتنا الدائمين/ ات"! تفاعل/ي مع مجتمع يشبهك في اهتماماتك وتطلعاتك وفيه أشخاص يشاركونك قيمك.

إلى النقاش!

حياة

الاثنين 28 مارس 202206:28 م

بينما يواجه الصومال أسوأ أزمة جفاف منذ 40 عاماً، بدأت الأمطار الموسمية في التساقط، وسط آمال متزايدة بإنهاء أزمة تسببت في وفاة مئات آلاف المواطنين وتشريدهم، بالإضافة إلى الخسائر الاقتصادية الأخرى.

وبدأ "موسم غو" أو موسم الأمطار في الصومال هذا الأسبوع. لكن الوضع لا يزال غير مستقر بسبب الأضرار الكارثية التي تسبب فيها غياب الأمطار ثلاثة مواسم متتالية، منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2020، وهو ما ترتب عليه خسائر في الأرواح وأزمة نقص للغذاء وتدهور للزراعة.

وكان الصومال قد تعرض إلى ثلاث أزمات جفاف كبرى خلال العقد الأخير، في 2011/2012 و2016/2017 وأخيراً في 2021/2022.

واشتدت أزمة الجفاف منتصف العام الماضي بسبب التغيرات المناخية، بحسب الخبراء. كما يتهم مواطنون السلطات بـ"سوء الإدارة" و"بطء الاستجابة للأزمة" وعدم التحرك لإنشاء سدود لحجز مياه الأمطار للاستفادة منها على مدار العام.

بعد تضرر 4.5 مليون مواطن وتشريد 670 ألفاً آخرين... موسم الأمطار يبدأ في الصومال ويؤمل أن يُنهي "أسوأ أزمة جفاف منذ 40 عاماً"، بحسب الأمم المتحدة

خسائر جمّة للجفاف

في وقت سابق من هذا الشهر، قال ستيفان دوجاريك، كبير المتحدثين باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، إن 4.5 مليون شخص في جميع أنحاء الصومال تضرروا من الجفاف وفر نحو 670 ألفاً من ديارهم.

وعبّر المسؤول الأممي عن تخوفه من أن قرابة نصف الأطفال دون سن الخامسة، أي نحو 1.4 مليون طفل، سيعانون من سوء التغذية الحاد في ظل استمرار الجفاف.

وارتفعت على خلفية الأزمة أسعار المياه في بعض أكثر المناطق تضرراً نحو 72% مقارنة بأسعار تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، وفق الأمم المتحدة.

وفي غضون السنوات الخمس الأخيرة، تضاعف عدد النازحين بسبب الجفاف في الصومال من 259,500 إلى 572,700، وفق المنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر.

وتسبب الجفاف في إفلاس العشرات من أصحاب مزارع الماشية بعدما نفقت حيواناتهم لعدم قدرتهم على توفير المياه والغذاء الكافيين لها في البلد الذي مزقت الصراعات اقتصاده.

يرى خبراء أن الصومال ضحية التغيرات المناخية التي أدت إلى الجفاف بسبب ثلاثة مواسم بلا أمطار، فيما يتهم مواطنون السلطات بـ"سوء الإدارة" و"بطء الاستجابة للأزمة"

في تقرير حديث لمنظمة "Save the Children"، ورد أن 70% من الأسر في 15 من أصل 18 مقاطعة ضربها الجفاف لا تستطيع تأمين ما يكفي من الطعام لأفرادها. كما أُشير إلى نفوق نحو 700 ألف من الإبل والماعز والأغنام والماشية لأسباب مرتبطة بالجفاف، وذلك في غضون شهرين فقط.

وأوضح التقرير أن تأثير الأزمة على العائلات أصبح أكثر حدة بفعل "موجات الجفاف المتعددة والممتدة، وتدهور الوضع الأمني، وانتشار الجراد الصحراوي، وارتفاع أسعار المواد الغذائية، وانخفاض التحويلات المالية من الخارج، وقلة الأموال التي خصصها المانحون للاستجابة الإنسانية الأممية".

غوتيريش يناشد

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة، غوتيريش، المجتمع الدولي إلى "عدم نسيان" أزمة الجفاف في الصومال التي وصفها بأنها "الأسوأ منذ 40 عاماً".

ما زاد وطأة الأزمة هذا العام هو موجات الجفاف المتعددة والممتدة، وتدهور الوضع الأمني في #الصومال، وانتشار الجراد الصحراوي، وارتفاع أسعار المواد الغذائية، وانخفاض التحويلات المالية من الخارج، وقلة الأموال التي خصصها المانحون للاستجابة الإنسانية الأممية

وأضاف في تغريدة عبر حسابه في تويتر، الأحد 27 آذار/ مارس: "في الشهر الماضي وحده، ساعد العاملون في المجال الإنساني 1.6 مليون شخص في الصومال. لكن الموارد تنفد إذ حصلنا على تمويل لخطة استجابتنا بنسبة 4% فقط من المرجو".

وسبق أن صرّح ستيفان دوجاريك بأن خطة الاستجابة الإنسانية للصومال تسعى إلى جمع ما يعادل 1.5 مليار دولار أمريكي لمساعدة 5.5 مليون من الصوماليين الأكثر هشاشةً، ملمحاً إلى أن التمويل الذي حصلت عليه الأمم المتحدة لا يتخطى 3.3%.

ونبّه دوجاريك في تصريحه إلى أن "هناك حاجة ماسة إلى تمويل إضافي. إذ من المتوقع أن تزداد الاحتياجات بشكل أكبر".

ويشكل ضمان حصول الجميع على المياه الصالحة للشرب والمياه الكافية للصرف الصحي أحد أهداف التنمية المستدامة، باعتبارها عنصراً حاسماً في حق الإنسان بالصحة.

إنضمّ/ي إنضمّ/ي

رصيف22 منظمة غير ربحية. الأموال التي نجمعها من ناس رصيف، والتمويل المؤسسي، يذهبان مباشرةً إلى دعم عملنا الصحافي. نحن لا نحصل على تمويل من الشركات الكبرى، أو تمويل سياسي، ولا ننشر محتوى مدفوعاً.

لدعم صحافتنا المعنية بالشأن العام أولاً، ولتبقى صفحاتنا متاحةً لكل القرّاء، انقر هنا.

Website by WhiteBeard