ترافولتا في السعوديّة والإنتربول (الإماراتي) يبدأ الصيد... عصارة الأسبوع في 7 أخبار

الأحد 30 يناير 202212:51 م

الإنتربول (الإماراتي) يصطاد المعارضين

رغم كل الانتقادات والتهم الاحتجاجات التي نالت من الإماراتي ناصر الريسي، رئيس الإنتربول الحالي، إلا أن شيئاً لم يتغير، وكل ما توقعته الجمعيات الحقوقية والخائفين على حياتهم من بطش السلطات بدأ يحدث، والذي يمكن اختصاره بالقول إن الإنتربول قد يتحول إلى جهاز أمن إماراتي عالمي، قادر على "اصطياد" المعارضين والأعداء وتسليمهم للسلطات التي هربوا منها.

أحمد جعفر محمد علي، هو اسم المعارض البحريني الذي تم "تسليمه "من قبل صربيا إلى الإنتربول وحمله على طائرة إماراتية لـ"تسليمه" إلى البحرين في انتهاك لسلسلة من القوانين والاتفاقيات الدولية.

الواضح الآن، أن حلفاء الإمارات أمام فرصة لا تعوّض لاصطياد معارضيهم وتثبيت التهم الوهمية والملفّقة ضدهم، وإعادتهم إلى السجون، حيث التعذيب أو الموت، خصوصاً أمام استخفاف الإنتربول الواضح بالقوانين المحلية وحماية اللاجئين، فوصول الفساد و"اللاقانون" إلى هذه المؤسسة، يعني أننا جميعاً بخطر، ويد "الديكتاتوريّة" أًصبحت عابرة للقارات الآن، عبر جهاز دولي- تنفيذي سيطال أعناق من ظنوا، ولو لسنوات قليلة، أنهم آمنون من الأنظمة التي نجوا من بطشها.

الواضح اليوم أنّ حلفاء الإمارات أمام فرصة لا تعوّض لاصطياد معارضيهم وتثبيت التهم الوهمية والملفّقة ضدهم... عصارة الأسبوع في 7 أخبار من المقتطف الجديد

"الديلر" السوري ذو المخيلة الفقيرة

تناولنا في المقتطف سابقاً تحول النظام السوري وحزب الله إلى كارتيلات مخدرات في المنطقة، تصنع الحبوب وتصدرها من الخليج إلى المحيط، لكن إحباط عمليات التهريب المتكررة لم يعد ظاهرة تتكرّر كل بضعة أشهر، بل يمكن القول إنه حدث أسبوعيّ، بل أن البعض يظن أنها "دعاية"، فتعداد أنواع المخدرات التي تم ضبطها على الحدود واستعراضها وتحديد كمياتها أشبه بإعلان مجاني، أو كما قال البعض، أشبه بعلامة علنيّة أن "البضاعة" وصلت، أي عملية إيقاف المخدرات هي جزء من رحلة التهريب.

نرجح هذه النظريات الساخرة بسب سذاجة أساليب التهريب المستخدمة، كالحبوب داخل علب الشاي أو داخل البرتقال، علماً أن هناك قنوات أشد أمناً، كالطائرات والسيارات الدبلوماسيّة، أو الدرونات الإيرانية التي تسرح وتمرح على الحدود، أو وسائل أشد "علميّة"، كدمج مكونات الحبوب مع البلاستيك والبوليمارات، ثم إذابتها واستخراج الحبوب وتصنيعها دون أن يكشفها جهاز أو كلب.

اتباع هكذا تقنيات على الأقل سيجعل أخبار إحباط محاولات كارتيل الأسد لتهريب المخدرات أكثر إثارة ومخاطبة للمخيلة، لا كما نرى الآن، أشبه بالمهربين المبتدئين الذين يعملون بصورة مستقلة، لا كما هو متوقع من كارتيل بملايين الدولارات.

كل هذا لأجل "فيلم"

حاول محررو المقتطف طوال الأسبوع تجنب الحديث عن فيلم "أصحاب ولا أعز"، وعدم الخوض في الجدل المحيط به، لكن الأمر استمر طوال الأسبوع، آراء، تحليلات، شتم للمجتمع المتخلف، استعادة لقبلات وكيلوتات الماضي، انتصار للأخلاق، تعليقات متحذلقة حول كلمة "خرا" التي تجاهلها الجميع وركزوا على الكيلوت، الذي فعّل مخيّلة الكثيرين.

لكن وجدنا أنفسنا، كمهتمين ساخرين وغير جديين بالشأن العام، مضطرين للتعليق على ما حصل، لكن، ما الذي يمكن قوله؟ وبصورة أدق، لمن نقوله؟ الأسر المحافظة؟ رجال الدين؟ حراس الفن والأخلاق؟ أي أرض يمكن الوقوف عليها للجدل؟

وجدنا أنفسنا، كمهتمين ساخرين وغير جديين بالشأن العام، مضطرين للتعليق على "أصحاب ولا أعز" ، لكن، ما الذي يمكن قوله؟ وبصورة أدق، لمن نقوله؟ الأسر المحافظة؟ رجال الدين؟ حراس الفن والأخلاق؟ أي أرض يمكن الوقوف عليها للجدل؟... من المقتطف الجديد 

الواضح أن "نظافة" الشاشة الآن هو الهم الشاغل للكثيرين، وكأنهم فقدوا ، أي حراس الأخلاق، السيطرة على كل شيء، ولم يبق لهم سوى الشاشة و"الأفلام" التي يتحدث الناطقون فيها بلهجاتنا ولغاتنا، وخصوصاً الأفلام المتخيلة، علماً أن الكيلوتات وباقي تنويعات الثياب نراها في الكثير من السياقات "الجدية"، فلم التركيز على فيلم متخيل، وكأن من يشاهد وتهتز أخلاقه لا يمتلك القدرة على التفريق بين "الجد" و"المتخيل". فمنى زكي هي منى زكي مهما كان الدور الذي تلعبه، أي الفنان ممنوع من أن يتقمص شخصية، فإما أن يكون وجهاً للسلطة ومنصاعاً للأخلاق العامة أو مطرودا منفياً. وهنا الخيار أمام الفنانين أنفسهم، معارضة كل المنتقدين وشلح كل الكيلوتات، أو الاحتشام والتصفيق في مهرجانات الفنية في السعودية ومصر.

شو جابك يا "ترافولتا" على السعوديّة؟

لا نمتلك المساحة الكافية للحديث عن النسخة الثانية من حفل توزيع "جوائز الترفيه" الذي أقيم في المملكة العربية السعوديّة، وابتسامة تركي آل الشيخ السمجة وقيامه شخصياً بإعطاء جائزة لرامز جلال، لكن ما يهمنا فعلاً هو وجود جون ترافولتا وتكريمه بـ"جائزة الإنجاز مدى الحياة" التي أيضاً سلمه إياها تركي آل الشيخ.

السؤال: ما الذي قدمه ترافولتا للثقافة العربية والسعوديّة؟ نحن لسنا إلا مشاهدين لأفلامه، ونجوميته كلها حاضرة في هوليوود، ولم "نساهم" في صناعته، ولا أي شيء يمس لمسيرته الفنية بصلة، من اختار ترافولتا؟ أم هو الوحيد الذي قبل الدعوة؟

لا نعلم ما يمكن قوله في هذا السياق، خصوصاً أن الجائزة لا تعنيه كثيراً، بل وصف الحاضرين بـ"المواهب"، وكأن من أمامه جيل جديد من الصاعدين، لا نحاول هنا تقويل ترافولتا ما لم يقله، لكن لنضع أنفسنا مكانه، ما الذي يمكن قوله لحشود الفنانين العرب الذين قال ترافولتا أمامهم، إن ما يحصل الآن في هذا المهرجان أشبه بـ"حلم تحقق"؟ حلم!؟ هل الجوائز التي تمنحها السعودية هو حلم للـ"مواهب" العربيّة والسعودية على حد سواء؟

شو جابك يا "ترافولتا" على السعوديّة؟ والإنتربول (الإماراتي) يبدأ الصيد وأخبار أخرى في المقتطف الجديد 

قيس سعيد والديمقراطيّة السيبرانيّة

اتُهم مشروع الاستشارة الوطنية الذي قدمه الرئيس التونسي قيس سعيد بأنه وسيلة مخابرتية معاصرة، إذ لا دليل على حماية معلومات المشاركين ولا خصوصيتهم، كما أن نتائج الأسئلة لا تصلح لتقديم خطة منطقية، لكن هذا لا يهم، فعين سعيد على المستقبل السايبراني والخطاب المباشر مع الشعب، إذ ظهر على الملأ وبدأ بقراءة نتائج "الاستشارة" على العلن بوصفها التعبير الحقيقي عن رأي الشعب، وأكد أن "هذه الأرقام ليست مزيفة، ولم يضعها أشخاص من مكاتب أو جهات"، دون أن يذكر أن 100 ألف شخص فقط هم من شاركوا بالاستشارة.

لا نعلم ما الذي يحاول سعيد إثباته، لكن ننصحه، إن أردت أن تجمع "إعجابات" و"تعليقات" و"مشاركات"، تعلم من نجوم السوشال ميديا، صورة واحدة لكيم كارداشيان قادرة على خلق تفاعل أكثر من كل المشاركين في الاستشارة.

رصيف22 نفسه قادر على جميع إجابات من التونسيين عن سؤال: "هل تؤيد بقاء قيس سعيد رئيساً؟"، أكثر من هذه المنصة.

فيا رئيس الاستثناء، خفّ علينا، التمثيل المباشر للشعب عبر التكنولوجيا لا يطبق في أي مكان في العالم، حتى في دبي نفسها الأمر لا ينجح بهذا الشكل والفجاجة دون أي حماية للمستخدمين.

كيم جونغ أون خائف على خراه

لا يمكن تعداد الغرائب التي تحيط بديكتاتور كوريا الشمالية كيم جونغ أون، بل ومن النافل التعليق على ما قام به مؤخراً، ونقصد إضافة مرحاض متنقل يأخذه معه في تنقلاته المختلفة، وإنشاء مرحاض خاص له في سيارته يمكنه استخدامه أثناء ركوبها، لكن الملفت هو رغبته بالحفاظ على سلطته على جسده وشعبه في كل الأوقات، فلا شيء "يبرز" أو "يخرج" منه إلا وتحت أنظاره في تدعيم لسلطته وترسيخها، وهذا بالضبط ما دفعنا في المقتطف، لاقتباس هذه التجربة، وتقديم قائمة مجانيّة لبعض قادة الدول العربيّة، حول ما يمكن إضافته إلى سياراتهم و طارئاتهم الخاصة:

1- إضافة فرع أمن متنقل إلى سيارة بشار الأسد كي يقوم باعتقال وتعذيب معارضيه بصورة مباشرة، وهو ينتقل في مختلف أنحاء سوريا .

2- إضافة سفارة إلى سيارة وطائرة محمد بن سلمان لإخفاء جثث المعارضين الذين قد يلتقيهم على الطريق.

3- إضافة مجموعة من السيارات المصفحة تحت اسم "مجمع السجون المصري المتنقل"، والتي تمشي دوماً مع سيارة السيسي في تنقلاته، وذلك لضمان وجود أماكن شاغرة لكل من يحاول تهديد سطوته.

4- إضافة مكتب تحرير صحفي لكل السيارات الدبلوماسية القطرية من أجل تجنيد الصحفيين والباحثين، حتى لو كانوا مارةً في الشارع.

هل تضيف السلطات القطرية مكتب تحرير صحفي لكل السيارات الدبلوماسية القطرية من أجل تجنيد الصحفيين والباحثين حتى لو كانوا مارةً في الشارع؟... المقتطف الجديد في رصيف22

أين النقود يا BBC؟

لا يمكن لنا سوى التصفيق والإعجاب بشجاعة مهدي عفيفي الذي استضافته قناة الـBBC للتعليق على تصريحات جو بايدن، إذ قام عفيفي بمقاطعة المذيعة مطالباً بوضوح وشفافية بمستحقاته الماليّة التي لم تدفعها القناة منذ سنتين، ذاكراً أسماء المسؤولين عن الأمر، مؤكداً أنه وزملاءه لم ينالوا أجورهم.

نقول من هنا، من المقتطف الجديد إلى كل مؤسسة لم تدفع أجور المتعاونين معها، "أين النقود!"، وإلا كان لنا في مهدي عفيفي قدوة

تعرض فهمي للكثير من الانتقادات واتهم بعدم المهنية، وكأنه "عيب" أن يطالب الشخص بحقه، لكننا لا نتفق مع كل ذلك، قلة المهنية هي بالتأخر على بدفع الأجور، كون من يظهرون على الشاشة، ليسوا ضيوفاً بالمعنى الحرفي، هم صحفيون وخبراء يقومون بـ"عملهم"، ككل العاملين في القناة، ناهيك أننا أمام شكل من أشكال الاحتجاج الذي لا يمكن مصادرته ويشابه التظاهر أمام مقر القناة.

أما الحديث عن "آداب" الإعلام والظهور على العلن و"ما يهم " المشاهد، ليس إلا استخفافاً بعقول ملايين المتلقين، المشاهد يعلم أن كل نشرة الأخبار مصممة من قبل أفراد "يعملون"، من المذيع إلى المحرر إلى الفنيين، وكلهم يقبضون مرتباتهم في سبيل "نقل الحقيقة"، والضيوف جزء من هذا الإطار الجديّ، واحتجاج واحد منهم لا يقلل من قيمة ما نراه، ولا "يخدع" الجمهور الذي أصبح يعرف أن كل ما يراه على الشاشة هو ليس مجرد رسالة سياسية، بل عمل أيضاً ولا بد من تقاضي الأجر عليه.

نقول من هنا، من المقتطف إلى كل مؤسسة لم تدفع أجور المتعاونين معها، "أين النقود!"، وإلا كان لنا في مهدي عفيفي قدوة.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard