"فلورونا"... الإصابة المزدوجة بالكورونا والإنفلونزا تُربك العلماء

الاثنين 10 يناير 202202:05 م

مع اشتداد برودة الطقس، وزيادة وتيرة الإصابة بفيروس كورونا مدفوعة بتفشّي متحور أوميكرون الجديد، أعرب العديد من العلماء حول العالم عن مخاوفهم إزاء تكرار الإصابة بـ"فلورونا".

"فلورونا" ليست متحوراً أو مرضاً جديداً بل إصابة متزامنة ومزدوجة بفيروسيّ الإنفلونزا الموسمية و"سارس كوف 2" المسبب بمرض كوفيد-19. إلى اليوم، حالات "فلورونا" نادرة لكن العلماء يحذرون من خطورتها لا سيّما على أكثر الفئات هشاشة، كالحوامل والأطفال وأصحاب الأمراض المزمنة. 

في ما يلي، مجموعة من الأسئلة والأجوبة حول ما ينبغي معرفته عن "فلورونا".

من أين أتت التسمية؟

تتكون كلمة "Flurona" من مقطعين أولهما "Flu" ويعني نزلة برد، وثانيهما "rona" وهو مشتق من كورونا.

أين رُصدت أول إصابة؟

كانت امرأة إسرائيلية حاملاً وغير ملقّحة أول شخص في العالم تُبثت إصابته بالعدوى المزدوجة النادرة، وذلك نهاية العام 2021. ثم سّجّلت إصابة لطفل في لوس أنجلوس بكاليفورنيا، وتباعاً في مناطق أخرى من العالم.

أولى الحالات رُصدت في إسرائيل لكنها ليست "كابوساً جديداً"… ما خطورة تزامن الإصابة بالكورونا والإنفلونزا الموسمية؟ وما هي عوامل الخطر التي ينبغي الحذر منها؟

كيف يمكن تشخيص الإصابة بها؟

يتطلب الأمر تحليل المادة الوراثية للفيروس لتحديد الإصابة بـ"فلورونا" من عدمه نظراً للتشابه الكبير في أعراض الإصابة بالإنفلونزا وغالبية متحورات كورونا. لذلك، لا يستبعد العلماء وجود حالات إصابة سابقة لم تُكتشف.

ما قابليتها للتفشي؟

لا يستطيع العلماء تحديد مدى تفشي "فلورونا" لكنهم لا يستبعدون زيادة عدد الإصابات على المدى القريب نتيجة زيادة برودة الطقس وعودة إصابات كورونا إلى الارتفاع، علاوة على تخفيف الكثير من الأشخاص حول العالم من التدابير الاحترازية.

هل من أعراض مميزة لها؟

في حين أن الإنفلونزا وكورونا يهاجمان الجهاز التنفسي على الأغلب، تكون أعراض الإصابة بهما متشابهة إلى حد ما، وأبرزها: السعال والكحة واحتقان الحلق وانسداد الأنف وضيق التنفس وارتفاع الحرارة وآلام عامة في الجسم. 

ولم يرصد العلماء أعراضاً دقيقة أو مميزة أخرى مختلفة عن هذه الأعراض في حالة الجمع بين الفيروسين.

ما مدى خطورتها؟

ما يزال الكثير من المعلومات عن خطورة العدوى المزدوجة مجهولاً وتتباين شدتها بين نزلات برد عابرة وتطوير أعراض "كارثية على جهاز المناعة"، لكن غالبية التحذيرات والمخاوف تتعلق بأكثر الفئات هشاشة مثل الحوامل والأطفال وكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة وغير الملقحين بشكل عام.

وكانت دراسة عبر دورية "Nature" العلمية قد حذّرت من أن عدوى الإنفلونزا تعزز إلى حد كبير احتمال الإصابة بكوفيد-19، من حيث وصول الفيروس إلى الخلايا وزيادة الحمل الفيروسي على نحو يزيد خطر حدوث تليف رئوي حاد. 

عدوى الإنفلونزا تعزز إلى حد كبير احتمال الإصابة بكوفيد-19، من حيث وصول الفيروس إلى الخلايا وزيادة الحمل الفيروسي على نحو يزيد خطر حدوث تليّف رئوي حاد

ما هو علاجها؟

كما هو الحال لدى الإصابة بمتحورات كورونا المختلفة أو الإنفلونزا، يختلف العلاج بحسب طبيعة الأعراض التي يعانيها المصاب وأيضاً بحسب حالته العامة وقدرته على مقاومة المرض.

بشكل عام، يمكن علاج الأشخاص الذين يعانون أعراضاً خفيفة في المنزل، مع التزام الحجر تفادياً لعدوى الآخرين وتناول المشروبات الساخنة وربما الاعتماد على مضادات الفيروسات وفق نصيحة الطبيب.

لكن أعراضاً مثل "ضيق التنفس، والحمى التي لا تزول، والألم غير العادي في الصدر" وتغيّر لون الجلد أو الشفاه أو الأظافر إلى الرمادي أو الأزرق أو شحوبه تعتبر عوامل خطرة تستدعي طلب المساعدة الطبية أو التوجه إلى المستشفى.

كيف يمكن الوقاية منها؟

تلقي التطعيمات ضد الإنفلونزا وكورونا هو التوصية الأبرز والأولى التي يقدمها العلماء والجهات الطبية المعنية لتفادي "فلورونا".

لكن تدابير وقائية أخرى مطروحة، على رأسها ارتداء أقنعة الوجه لتفادي الرذاذ المُعدي، والحفاظ على التباعد الاجتماعي، وتعقيم الأيدي وغسلها على فترات متقاربة، وتجنب البقاء في أماكن مغلقة ومزدحمة، وتهوية المنزل/ مكان وجودك بشكل جيد وباستمرار.

لا داعي للذعر

برغم ما سبق، يحذر العلماء من ترويج الأخبار المضللة أو تضخيم المخاوف من "فلورونا" وتصويرها كأنها "كابوس جديد" يهدد بتفاقم تداعيات الجائحة.

ينطلق أصحاب هذا الرأي من حالات سابقة للجمع بين أكثر من فيروسين، ويرون أن تزامن الإصابة بالإنفلونزا في موسم تفشيها مع الفيروس الذي يصيب ملايين الأشخاص حول العالم كان أمراً متوقعاً. 

إلى اليوم، لم يُبلغ عن أي حالة وفاة لمصاب/ة بـ"فلورونا"، وهو أمر مطمئن إلى حد ما.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard