شُبّه بتيسير النجار… أسرة ناشط عدني تتهم الإمارات بتعذيبه في "سجونها السرية" باليمن

الخميس 6 يناير 202206:23 م

اتّهمت أسرة ناشط عدني الإمارات وجهات موالية لها في اليمن بإخفاء نجلها، عبد الفتاح صالح الشهير بـ"جماجم"، قسرياً وتعذيبه بذريعة التحريض ضد القوات الأمنية في محافظة حضرموت عقب نحو ثلاثة أشهر من تغيّبه.

يُعرّف "جماجم" عن نفسه عبر حسابه في تويتر، الذي يتابعه نحو 65 ألف شخص: "ناشط عدني وناشط اشتراكي سابق، وعضو مجلس حقوق المواطن وجندي من جنود المقاومة الجنوبية". ويعتبره البعض صحافياً لقيامه بخدمة الإخبار عبر مقاطع البث المباشر لرصد الوقفات والأحداث المهمة بمدينته.

ووفق بيان سابق لأسرته، اعتُقِل "جماجم" في 15 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، على أيدي أفراد من قوات النخبة الحضرمية في محافظة حضرموت (شرق اليمن وعاصمتها المكلا)، على خلفية آرائه السياسية. وعاد الأهل للتوضيح أن نجلهم سلمته قوات النخبة إلى الإماراتيين الذين احتجزوه في سجن الربوة. وحمّلوا المجلس الانتقالي الجنوبي وقوات النخبة المسؤولية الكاملة عن أي مكروه أو تعذيب يتعرض له المفقود.

يُذكر أن قوات النخبة الحضرمية هي قوات أنشأها التحالف العربي في اليمن، بتمويل سعودي، تحت إشراف الإمارات التي تدعم المجلس الانتقالي المسيطر على المنطقة.

عقب دعوته أهل حضرموت إلى طرد "عبيد السعودية" و"عبيد الإمارات"… أسرة ناشط عدني تتهم الإمارات والموالين لها في اليمن بإخفائه قسرياً وتعذيبه

وكان آخر ما نشره "جماجم" قبل اعتقاله، مقطع فيديو يدعو فيه أهل حضرموت إلى طرد "عبيد السعودية" و"عبيد الإمارات… عبيد بن زايد" والوقوف إلى جانب حسن أحمد باعوم،‏ أحد مؤسسي الحراك الانفصالي في جنوب اليمن.

إهانة وتعذيب

وظلّ الناشط العدني مختفياً قسرياً حتى تلقت أسرته أول اتصال منه في 3 كانون الثاني/ يناير الجاري. وقبيل اتصاله بأسرته، تداول مقطع فيديو قصير لـ"جماجم" يتراجع فيه عن انتقاده الإمارات والمجلس الانتقالي، ظهر فيه وهو يتعرض للإهانة بثني أذنه. وبيّن والده أن ابنه كان مرغماً على التراجع عن انتقاداته واعتذاره عن موقفه. واعتبر أن "عبد الفتاح جماجم ضحية جديدة لقمع حرية الرأي في الجنوب" اليمني. 

وسبق أن وثّقت منظمة "مواطنة لحقوق الإنسان" اليمنية تورط جميع أطراف الصراع في اليمن في جريمة الإخفاء القسري، كاشفةً عن انتهاكات فظيعة يتعرض لها المختفون قسرياً، لا سيّما في مراكز احتجاز تابعة للمجلس الانتقالي.

ومساء 4 كانون الثاني/ يناير، كتب والد "جماجم" عبر حسابه في تويتر: "ابني عبدالفتاح صالح سمحوا لنا بالاتصال به أمس لأول مرة منذ اعتقاله. عُلّق في زنزانات النخبة الحضرمية وعذبوه تحت إشراف جنود من دولة #الإمارات"، متعهداً كشف تفاصيل الانتهاكات والتعذيب الذي تعرض له نجله لاحقاً.

عاد الأب في اليوم التالي للتغريد قائلاً: "تعرض ابني لضرب جسدي شنيع وكان يقول له الضابط الإماراتي المشرف على تعذيبه في الزنزانة: أنت تسب الإمارات والله لتجلس 100 عام معلقاً في الزنزانة. والجنود التابعون للنخبة الحضرمية الذين يعذبونه ضحكوا باستهزاء وشتموا جماجم".

"عُلّق في زنزانات النخبة الحضرمية وعذبوه تحت إشراف جنود من دولة #الإمارات… وكان الضابط الإماراتي المشرف على تعذيبه في الزنزانة يقول له: أنت تسبّ الإمارات والله لتجلس 100 عام معلقاً في الزنزانة"

وشدد على أن نجله كان "يتكلم بلسانه وينتقد الفساد فقط. لم ينهب أرضاً، ولم يحمل سلاحاً بوجه أحد. لم ينهب رواتب العسكر والأفراد، لم يقطع طريقاً، لم يرم قنبلة على منزل أحد مثلما حصل لمنزلنا".

حملة تضامن

وعبر وسمْي #جماجم_في_سجون_الامارات و#الحرية_للصحفي_عبدالفتاح_جماجم، غرد عدد من الصحافيين والناشطين اليمنيين، قائلين إن احتجازه خارج القانون ومخالف مواثيق ومبادئ حقوق الإنسان. وحثوا المنظمات الحقوقية والجهات المعنية على التدخل لإطلاق سراحه، متسائلين: "إلى متى تظل الإمارات تعربد على أرض اليمن بأيادٍ عميلة؟".

واعتبر الناشط السياسي معاذ الشرجبي أن "جماجم" هو "إحدى ضحايا سجون #الامارات السرية في #اليمن... وتم اختطافه وإخفاؤه قسرياً دون أي ذنب أو جريمة!".

 وتوقعت الناشطة بيداء العولقي أن تدفع أنباء تعذيب جماجم عدداً كبيراً من الناشطين والإعلاميين إلى فضح الممارسات في "سجون دولة التسامح المزعومة".

وكتب أنيس منصور، رئيس مركز هنا عدن للدراسات: "ليس أشد على النفس من رؤية الأحرار في السجون ورؤية الأنذال في القصور". 

ووجد معلقون وجه شبه بين ما تعرض له الصحافي الأردني تيسير النجار في سجون الإمارات وما يتعرض له راهناً "جماجم".

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard