"ضرب مبرح وسحل وعزل"... السجون الإسرائيلية تُنكّل بالأسيرات الفلسطينيات

الاثنين 20 ديسمبر 202101:19 م

دشّن ناشطون فلسطينيون حملة تضامنية مع الأسيرات الفلسطينيات في السجون الإسرائيلية، عبر وسم #الأسيرات_خط_أحمر، وسط أنباء تفيد بتعرضهن لحملة تنكيل هي "الأخطر منذ سنوات".

وتقبع في السجون الإسرائيلية 32 أسيرة فلسطينية، وفق أحدث إحصاء لـ"نادي الأسير الفلسطيني"، وهو جمعية أهلية مستقلة تُعنى بشؤون الأسرى الفلسطينيين والعرب في السجون الإسرائيلية.

وفي بيان عبر فيسبوك، أفاد "نادي الأسير" بأن "سجون الاحتلال تُنكّل بالأسيرات وتعتدي عليهن بالضرّب المبرّح وتعزل ثلاثاً منهن، هن: مرح باكير (22 عاماً) ممثلة الأسيرات في سجن الدامون التي نُقلت إلى عزل معتقل الجلمة، ونائبتها شروق دويات التي وضعت في عزل سجن جلبوع، ومنى قعدان التي عُزلت في زنازين سجن الجلمة الانفرادية.

"الأخطر منذ سنوات"

في تقرير سابق حديث، شاركت أسيرات محررات وأهالي أسيرات حاليات مع رصيف22 معاناتهن داخل السجون الإسرائيلية لا سيّما في الفترات الاستثنائية في حياة المرأة، كالحيض والحمل والولادة. 

"الأخطر منذ سنوات"... إدارة السجون الإسرائيلية تنفّذ "عمليات تنكيل متتالية بحقّ الأسيرات" الفلسطينيات، عدا النقل القسري والعزل الانفرادي والضرب المبرح وإزالة الحجاب

واستعرض بعضهن وسائل التنكيل والقمع بحقهن كالتكبيل في البُرش (سرير حديدي)، والتفتيش العاري، والحرمان من دخول الحمام فترات طويلة.

لكن "نادي الأسير" اعتبر أن ما تتعرض له الأسيرات راهناً هو "الأخطر منذ سنوات"، مضيفاً أن "إدارة سجن الدامون نفّذت عمليات تنكيل متتالية بحقّ الأسيرات، واستمرت أياماً وما تزال، وتمثلت في الاعتداء عليهن بالضرب المبرّح وسحلهن، وإصابة بعضهن برضوض طفيفة".

علاوة على ما سبق، تعرضت الأسيرات لـ"عمليات قمع متكررة" شملت قطع الكهرباء عنهن، ونزع الحجاب عن رؤوس بعضهن قسراً خلال الاعتداء المتكرر عليهن، والذي أدى إلى فقدان إحدى الأسيرات الوعي خلال عمليات القمع، وسحب ممتلكاتهن والأجهزة الكهربائية الخاصة من زنازينهن.

وأقدمت إدارة السجون على هذه الاعتداءات القمعية إثر رفض الأسيرات إجراءات جديدة أعلنت عنها الإدارة بحقّهن.

وفي تفاصيل "حصرية" لها، قالت وكالة شهاب الفلسطينية إن عمليات التنكيل التي بدأت مساء الثلاثاء 14 كانون الأول/ ديسمبر كان سببها تعنت السلطات الإسرائيلية وإصرارها على إخلائهن غرفهن بذريعة "أسباب أمنية"، ورفض الأسيرات فعل ذلك لتأخر الوقت وبرودة الطقس.

واجهت الأسيرات عمليات التّنكيل بالطرق على الأبواب، ورفض وجبات الطعام وقوانين السجن، في حين فرضت إدارة السجون عليهن "عقوبات جماعية" و"تواصل تهديدهن طوال الوقت برش الغاز عليهن"

تصعيد…

بحسب "نادي الأسير"، واجهت الأسيرات عمليات التّنكيل بالطرق على الأبواب، ورفض وجبات الطعام وقوانين السجن، في حين فرضت إدارة السجون عليهن "عقوبات جماعية" و"تواصل تهديدهن طوال الوقت برشهن بالغاز".

وتضمنت العقوبات الجماعية الموقعة على الأسيرات "منع شهر كانتين ومنع شهر زيارات لكل الأسيرات، ومنع شهرين كانتين و400 شيكل (نحو 130 دولاراً أمريكياً) غرامة لخمس أسيرات"، وفق وكالة شهاب.

وكشفت تقارير فلسطينية عن اعتزام إدارة السجون إلغاء وجود ممثلة عن الأسيرات أو مرافقة للمريضات منهن إلى العيادات، ما يتوقع معه أن تنفذ الأسيرات خطوات تصعيدية. وأفادت وكالة شهاب بأن "الأسيرات المعزولات يخضن إضراباً عن الطعام منذ اللحظة الأولى لعزلهن" فيما تهدد خمس أسيرات أخريات بالإضراب عن الطعام تضامناً معهن.

وهددت الحركة الأسيرة أيضاً بالتصعيد إذا لم تتوقف التجاوزات بحق الأسيرات.

تقبع في سجون إسرائيل راهناً 32 أسيرة فلسطينية. وهن يتعرضن لانتهاكات عديدة، من بينها التشبيح والتفتيش العاري وعدم مراعاة احتياجاتهن البيولوجية في فترات الحيض والحمل وما شابه، وفق شهادات بعضهن لرصيف22

في غضون ذلك، حمّل "نادي الأسير" إدارة السجون الإسرائيلية المسؤولية عن مصير الأسيرات كاملةً، مطالباً الجهات المعنية والمؤسسات الحقوقية الدولية والصليب الأحمر بالتدخل العاجل والوقوف على مصير الأسيرات المعزولات.

"الأسيرات خط أحمر"

وفي مواقع التواصل الاجتماعي، عبّر العديد من الناشطين الفلسطينيين عن غضبهم إزاء ما تتعرض له الأسيرات إذ رأوا أن وضعهن صار "صعباً بطريقة مرعبة".

ودعا فريق منهم إلى "وقفة جادة ووطنية جامعة نابعة من إنسانيتنا" لدعم "جنرالات الصبر والصمود المعذبات في غياهب سجون الاحتلال"، مذكرين بأنه "إذا ضاع الأسير ضاعت الأمة".

تجدر الإشارة إلى أن "نادي الأسير" هو في عداد ستة منظمات حقوقية فلسطينية صنّفتها إسرائيل أخيراً منظمات إرهابية بغية عرقلة عملها في الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني. 

قبل نحو شهرين، اعتبرت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشيليت أن قرار إسرائيل "هجوم  على المدافعين عن حقوق الإنسان وعلى حرية تكوين الجمعيات والرأي والتعبير وعلى الحق في المشاركة العامة"، مشددةً على أنه "يجب إلغاؤه على الفور".
إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard