تهالك البنى التحتية... مشهد آخر من مشاهد الأزمة اللبنانية

السبت 11 ديسمبر 202110:17 ص

"400 ألف دولار هي كلفة صيانة 150 شاحنة لديّ. لا تقل كلفة صيانة شاحنة جديدة عن 2000 دولار سنوياً. يومياً، نقوم بتوزيع منتوجاتنا المتنوعة (كالتشيبس والسكاكر) على مناطق مختلفة من الشمال إلى الجنوب. سوء حال الطرقات ينعكس سلباً على عمل شركتنا، لا سيّما لجهة ارتفاع كلفة النقل والصيانة".

هذا ما يقوله النائب ميشال الضاهر، صاحب شركة "ماستر تشيبس" لرصيف22، متحدثاً عن أثر سوء حال البنى التحتية على المستثمرين.

والحال أن هذه التكاليف الإضافية تُضاف على أسعار السلع نفسها وبالتالي يدفعها المستهلكون الذين انخفضت قدرتهم الشرائية نتيجة تدني قيمة العملة الوطنية وبقاء الرواتب على حالها، في حين قفزت أسعار السلع والخدمات بشكل كبير.

سوء حال الطرقات يُلحق بالاقتصاد أضراراً أخرى. قضاء المواطنين ساعات ليصلوا إلى أعمالهم بسبب زحمات السير لا يرهق أعصابهم فقط، وخسارة مَن يتطلب عملهم التنقّل يعني تدني إنتاجيتهم. بحسب الضاهر، "يخسر الموظف، يومياً، ساعة على الأقل من أصل ثماني ساعات عمل، أي ما يعادل 12.5% تقريباً من إنتاجيته"، مشيراً إلى أن لهذا الأمر كلفة على الاقتصاد ككل تقدَّر بنحو ثلاثة مليارات دولار، على أساس اعتبار أن الناتج المحلي الإجمالي يساوي 30 ملياراً.

ومنذ عامين، يمرّ لبنان بأزمة اقتصادية ونقدية هي الأسوأ في تاريخه الحديث، كانت لها تداعيات على كافة القطاعات بما فيها الطرقات التي تعاني أصلاً من تردي أوضاعها.

يقرّ الضاهر بأن سوء الإدارة والهدر ساهما في وصول الطرقات إلى ما هي عليه. ولكن ماذا لو أن الواقع كان أفضل؟ يقول: "لما كنّا خسرنا 12.5% من الإنتاجية بسبب خسارة الوقت. هذا ناهيك عن الخسائر الأخرى، مثل استهلاك كمية أكبر من المحروقات".

ويشير الضاهر إلى تراجع جودة الطرقات مؤخراً، فلا صيانة ولا مشاريع تنَّفذ، نتيجة انخفاض ميزانية الوزارات المعنية، جراء انخفاض قيمة العملة. ويضرب مثلاً بطريق ضهر البيدر الدولية المليئة بالحفر والتي لا توجد فيها إنارة، وهي معبر أساسي للشاحنات الصغيرة والكبيرة المحمّلة بالسلع من البقاع إلى بيروت.

رحلة افتراضية

في رحلة افتراضية، يأخذنا عمر خطاب، وهو موظف في معمل ينتج أدوات تنظيف وتعقيم في العاصمة بيروت، على خط سيره اليومي. كل يوم يأتي من الجنوب إلى بيروت، على طريق بيروت-خلدة، حيث لا أغطية لبعض فتحات مجاري الصرف الصحي وحيث ظلمة نفق المطار وطوفانه بالمياه في فصل الشتاء.

يقول: "أضطر لتغيير وجهة سيري مراراً. والحفريات يتذكرون إصلاحها مع بدء هطول الأمطار وأحياناً لا يتذكّرون. وفي منطقة الأوزاعي (جنوبي بيروت)، عادة ما تكون الزحمة خانقة بسبب الحفريات، ناهيك عن الحفريات في شوارع أحياء بيروت الضيقة والمطبات".

"باختصار، جودة الطرقات سيئة جداً"، يضيف ويتابع: "أكثر الشوارع زحمة في بيروت هو شارع البسطة-الضناوي حيث توجد محطة وقود، يقف عندها السير لأوقات طويلة. أحاول تجنب هذا الطريق لكنني أجبر أحياناً على سلوكه".

والأسوأ "أن الأزمة الاقتصادية أتت لتزيد من تردي أوضاع الطرقات، لا سيّما الأنفاق، إذ تغيب الإنارة في أكثر الأوقات كما الحال في النفق المؤدي إلى شارع الحمرا".

ويشير عمر إلى المطبّات التي كانت موضوعة عند نهاية عدد من الجسور، في الضواحي الجنوبية لبيروت، وقد تسببت بكثير من حوادث السير، لكنها أزيلت لاحقاً بعد معاناة طويلة للسائقين معها.

اللبنانيون اعتادوا على تردي أحوال الطرقات في بلدهم. لا تفاجئهم رؤية الحفر في الطرقات. وتصير الصورة أسوأ كلما اتجهنا بعيداً عن العاصمة، حيث غالبية الطرقات مهملة بسبب رداءة أعمال التأهيل.

وتتصل بيروت بغيرها من المدن اللبنانية بشبكة طرق يغيب عنها التخطيط، وقد أُطلقت على بعضها تسمية "طرق الموت"، مثل أوتواستراد الزهراني-النبطية.

الصناعيون يعانون أيضاً

يؤكد نائب رئيس جمعية الصناعيين زياد بكداش لرصيف22 أن "لا أرقام واضحة للضرر اللاحق بالقطاع الصناعي جراء تردي أوضاع البنى التحتية في لبنان، ولا لأثر ذلك على القطاعات الأخرى. لكن الضرر الملوس مثلاً يتلخص بأن عمر شاحنة في لبنان هو نصف عمر أي شاحنة في العالم".

وفي لبنان، لا توجد مدن صناعية، إنما تجمعات صناعية ظهرت بالصدفة، من دون أن تنشئها البلديات، وهذه التجمعات عادة ما تكون لديها بنى تحتية ليست على المستوى المطلوب، وفيها منازل مسكونة، يقول بكداش.

في بيروت، أطفأت إشارات المرور أنوارها بسبب الانقطاع المتكرر والطويل للتيار الكهربائي وغياب أعمال الصيانة، وغابت الإضاءة عن الأنفاق. وفي الشوارع تتراقص السيارات يميناً وشمالاً لتجنّب الحفر التي زاد عددها. كل هذا يؤدي إلى زيادة ضحايا حوادث السير

ففي الوادي الصناعي في نهر الموت، تُهمَل المصانع والبنى التحتية، والطرقات في حال يرثى له، لأن غالبية أصحاب المصانع من خارج المنطقة و"ليسوا ورقة انتخابية"، بحسب بكداش.

تقع الخسارة الأكبر على عملية الإنتاج، إذ أن الانتقال من طرابلس إلى بيروت يُفترض أن يتطلّب حوالي 45 دقيقة، ولكن بسبب واقع الطرقات يتطلّب نحو ساعتين أو أكثر.

جولة على العاصمة

يعاني عبد الرحمن خضر أثناء انتقاله يومياً من قريته إيلات في عكار إلى منطقة السبتية في بيروت. "أنطلق عند الساعة الرابعة فجراً كي أصل بعد ساعتين إلى بيروت، وفي العودة أحتاج بين ثلاث وأربع ساعات تقريباً بسبب زحمة السير. وأحتاج في رحلتي اليومية حوالي صفيحة بنزين"، أيّ أكثر من 300 ألف ليرة لبنانية حالياً بعد الارتفاع الكبير في سعر المحروقات.

يعمل عبد الرحمن سائقاً في شركة نقل، منذ أكثر من خمسة أعوام. يقول لرصيف22: "راتبي لا يكفي لتغطية كلفة تنقلي، لكنّي أعتمد على البقشيش. ما بيعطونا بدل نقل بالشركة. ورغم هيك، عم طلّع مصروفي. أحسن ما إبقى بلا شغل".

ويضيف: "عدم صيانة الطرقات يُلحق أضراراً متكررة في سيارتي، وإصلاحها مكلف جداً راهناً لأنه بالدولار. ناهيك، عن الصيانة العادية مثل تبديل ‘الكولييه’ كل شهرين وسعره أكثر من 200 ألف ليرة".

برأيه، حال الطرقات انتقل من سيئ إلى أسوأ، مشيراً إلى أن التنقل بالسيارة الخاصة بات أوفر من النقل المشترك نتيجة "طمع السائقين". وبسبب ارتفاع أسعار المحروقات صار السائقون يطلبون بدلات نقل لم يسمع بها اللبنانيون يوماً وهم أيضاً مضطرون لدفع تكاليف كبيرة لمزاولة عملهم.

وارتفعت أسعار قطع السيارات بشكل كبير، لأنها مستوردة ويُدفع ثمنها بالدولار.

ويبلغ الحد الأدنى للأجور في لبنان 675 ألف ليرة أي ما يعادل 27 دولاراً على أساس 25 ألفاً للدولار الواحد، فيما كان يساوي سابقاً 450 دولاراً.

وفي ظل ارتفاع كلفة صيانة السيارات وغلاء المحروقات، تحوّل الناس في المدن إلى استخدام وسائل نقل أخرى مثل الدراجات النارية والـ"توك توك"، مع أن الطرق في لبنان غير صديقة لهذه الوسائل.

تشير آيا جعفر، وهي منسقة برامج وطنية في المكتب الإقليمي للدول العربية في منظمة العمل الدولية، إلى أثر ارتفاع كلفة المحروقات الكبير على العمال والموظفين، إذ بات كثيرون منهم غير قادرين على الوصول إلى أمكنة عملهم، أو باتوا ينفقون نسبة كبيرة من مداخيلهم على الوقود أو المواصلات، وفي بعض الأحيان أدى ذلك إلى فقدان العمال وظائفهم.

وبحسب جعفر، يزيد رتفاع معدلات البطالة والعمالة الناقصة والمستويات المتدنية من القدرة على تأمين الدخل اللائق من نسب التفاوت الاجتماعي والفقر ومن "آليات المواجهة السلبية"، مثل عمالة الأطفال.

وتلفت إلى أن فئات عمالية هي في الأصل هشّة تضررت أكثر جراء الأزمة في لبنان، مثل العاملين في الاقتصاد غير المنظّم والمياومين والعمال المهاجرين واللاجئين، والفئات الشابة وأيضاً النساء.

الأزمة في أرقام

تشير إحصاءات هيئة إدارة السير للعام 2019 إلى أن 90 ألف سيارة تدخل يومياً إلى العاصمة بيروت من مدخلها الشمالي عبر نهر الكلب.

"لا أرقام دقيقة عن العامين الأخيرين"، تقول رئيسة الهيئة هدى سلوم لرصيف22، وتضيف: "غرفة التحكم المروري معطلة منذ أكثر من عام، ولا نعلم إنْ كانت أرقام السيارات ارتفعت أو لا زالت على حالها".

"يخسر الموظف، يومياً، ساعة على الأقل من أصل ثماني ساعات عمل، أي ما يعادل 12.5% تقريباً من إنتاجيته"

يُذكر أن الغرفة توقفت عن العمل نتيجة توقف إشارات السير وعدم قدرتها على متابعة ما يحصل على الأرض ولم يبقَ فيها سوى عدد قليل من عناصر قوى الأمن.

ووفق إحصاءات الشركة الدولية للمعلومات لعام 2018، تدخل نحو 500 ألف سيارة بيروت يومياً من مداخلها الشرقية والجنوبية والشمالية، ما يتسبب بزحمة سير خانقة.

إلى تفاقم أكثر

في بيروت، أطفأت إشارات المرور أنوارها بسبب الانقطاع المتكرر والطويل للتيار الكهربائي وغياب أعمال الصيانة، وغابت الإضاءة عن الأنفاق. على التقاطعات كثيراً ما نرى سيارات تسير بلا تنظيم. تتراقص السيارات يميناً وشمالاً لتجنّب الحفر التي زاد عددها بسبب حرق الإطارات أثناء احتجاجات اللبنانيين. كل هذا يؤدي إلى زيادة ضحايا حوادث السير.

يقول رئيس بلدية بيروت جمال عيتاني لرصيف22 إن سبب الواقع المأزوم في العاصمة هو "عدم رغبة المقاولين بالتزام مشاريع الصيانة، لأن البلدية تدفع بالليرة اللبنانية، لا سيّما أن المتعهد يستورد المواد الأولية بالدولار".

ويضيف: "نلجأ حالياً إلى سلف لإجراء تصليحات محدودة ضمن ما يسمح به القانون".

ولم تتمكن بلدية العاصمة من المضي بعدة مشاريع بسبب تدني وتقلب أسعار الليرة البنانية. يعطي عيتاني مثالاً: "تبدل سعر صرف الدولار من 7000 ليرة حين لزّمنا أربعة متعهدين ترميم البنى التحتية المتضررة جراء انفجار مرفأ بيروت، في الرابع من آب/ أغسطس 2020، إلى 17 ألف ليرة حين بدأ العمل فعلياً بالمشروع. توقف بعضهم عن إتمام المهمة، خصوصاً وأننا لا ندفع للمقاولين مسبقاً".

ويضيف: "نعجز عن استكمال مشاريع صيانة المرافق العامة والحفر والإنارة وإشارات السير نتيجة انخفاض قيمة العملة أولاً والبيروقراطية ثانياً. ننتظر راهناً من الحكومة الجديدة إقرار معادلة جديدة للتسعير للمتعهد بطريقة مقبولة".

قبل الأزمة، طُرحت علامات استفهام وثارت شبهات فساد حول مشاريع كثيرة. كثيرون تحدثوا عن أن دفاتر شروط المناقصات كانت تُفصَّل على مقاس المتعهد، والنتائج كانت تحسم دوماً لصالحه. عدا ذلك، كان الإنفاق العام على الطرقات في لبنان بلا رؤية استراتيجية، بسبب الممارسات الزبائنية.

وثار جدل عام حول مشاريع كثيرة منها على سبيل المثال مشروع تلزيم صيانة وإعادة تأهيل جسر سليم سلام، في إحدى مناطق بيروت، لشركة أنطوان مخلوف للتجارة والمقاولات بـ8.8 ملايين دولار، فقد كان هنالك شبه إجماع على أن هذا الرقم مبالغ فيه.

ويُعَدّ وجود شبكة طرقات ومواصلات متطورة حافزاً أساسياً للاستثمار، كونها تزيد الإنتاجية وتقلل كلفتها على المستثمر والمستهلك معاً، وتزيد فرص التصدير والمنافسة في السوق الخارجية، وفرص خلق وظائف جديدة.

يتخطى الموضوع مسألة الأثر الاقتصادي ويصل إلى تهديد حياة الناس. تروي غادة (16 عاماً) لرصيف22 كيف وقعت في أحد "الريغارات" أثناء توجهها إلى سوبرماركت في منطقة النبطية، قرابة الساعة الـ11 ليلاً، واضطرت جراء ذلك إلى دخول المستشفى وإجراء عملية جراحية لمعالجة كسور مختلفة.

يؤكد الخبير في إدارة السلامة المرورية كامل إبراهيم أن لبنان لم يمرّ بمثل هذا الواقع منذ أكثر من عقدين. ويقول لرصيف22: "الأزمة النقدية أثّرت سلباً على السلامة المرورية، وأتخوف من تفاقم الوضع أكثر خلال فصل الشتاء بسبب عدم معالجة المعنيين لأسباب المشكلة، إذ لا توجد أي إجراءات ملموسة على الأرض بعد".

ويضيف: "تشير الإحصاءات في العالم إلى أن أكثر حوادث العمل هي عبارة عن حوادث سير، ما له تبعات اقتصادية على كل من الشركة والموظف نفسه".

ويتخوف إبراهيم من أن يلجأ المعنيون إلى سياسة الترقيع مجدداً في حين يجب العمل على أسس صحيحة هذه المرة، وفق خطط محددة.

ويقول: "لطالما ارتكزت السياسات الحكومية على استفادة فريق معيّن، فكانت الأعمال عشوائية، ولم تتأسس وسائل نقل عام. وكل ما نشهده اليوم، هو نتيجة غياب الخطط والتخصص". برأيه، يجب وضع خطط واستراتيجيات واضحة تأخذ بعين الاعتبار الأثر الاقتصادي وكلفة الحوادث على المجتمع ككل، اقتصادياً ونفسياً واجتماعياً.

وتبلغ وفيات حوادث السير في لبنان بين نحو 400 ونحو 500 حالة وفق أرقام غرفة التحكم المروري، وهي "شراكة بين هيئة إدارة السير والمديرية العامة لقوى الأمن الداخلي والوكالة الوطنية للإعلام مع المجتمع المدني"، إضافة إلى آلاف الجرحى، وهي أرقام غير دقيقة بحسب إبراهيم.

ويلفت إبراهيم إلى أن "المسألة ليست في أرقام الحوادث وإنما أيضاً في واقع المستشفيات والتأمين والكلفة المرتفعة، وهي أسئلة لم تُطرح سابقاً".

التجربة المصرية

منذ بداية عام 2014، بدأت مصر في تنفيذ مشاريع تطوير البنى التحتية، وأنفقت مبالغ كبيرة في كافة القطاعات، مثل بناء الجسور وسكك الحديد ناهيك عن إنشاء عدّة محطات جديدة لتوليد الكهرباء، وذلك بهدف دعم مشاريع التنمية المستدامة.

مَن زار مصر في الأعوام القليلة الماضية، لمس تطوراً واضحاً لا سيّما لجهة تطوير شبكات الطرق وشق طرق جديدة ساهمت في تقليل المسافات والزمن.

وكان لافتاً انتشار المشاريع على مساحة جغرافية واسعة، في حين تتمركز الكثافة السكانية حول النيل. والمثال الأبرز العاصمة الإدارية الجديدة أو ما يُعرف بـ"نيو كايرو" التي نُفّذت لأجلها مشاريع طرق وجر مياه وكل ما يشجع على جذب الاستثمارات.

يقول خبير النقل والطرق والمرور حسن مهدي لرصيف22: "رصدت مصر لتنفيذ مشاريع على مستوى قطاع النقل مبلغ تريليون ومئة مليار جنيه مصري، يتمّ تنفيذها على مراحل وفق رؤية 2050، وحتى اليوم تمّ تنفيذ 66 كيلومتراً من السكة الحديدية الجديدة من أصل 1700 كيلومتراً، كما تم تطوير ثلاثة موانئ بحرية جديدة لتعزيز النقل البري".

ويضيف: "ساهمت الاستثمارات في قطاعات البنى التحتية في مصر في تحسين بيئة العمل وفي جذب رؤوس الأموال في الداخل والخارج وخلق فرص عمل لائقة وبالتالي خفض معدلات البطالة".

وكانت مصر قد حصلت من صندوق النقد الدولي على قرض بقيمة 12 مليار دولار مقسم على ستّ دفعات، وآخر دفعة حصلت عليها كانت في تموز/ يوليو 2019. وفي حزيران/ يونيو 2020، أعلن الصندوق موافقته على صرف قرض جديد لمصر بقيمة 5.2 مليارات دولار.

ولم تخلُ مشاريع الدولة المصرية من انتقادات، خاصة في ما خص إضرارها بأبناء أحياء فقيرة أزيلت ضمن مخططات تنموية، كما قابل هذا التطوير ارتفاع في أسعار السلع والخدمات التي تقدمها الدولة، مثل أسعار الكهرباء، ما رفع من الأعباء الحياتية على غالبية المواطنين، لا سيّما الفقراء منهم.

*أعدّ هذا التقرير بدعم من منظمة العمل الدولية وشبكة الصحافة الأخلاقية.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard