5 أفلام تروي انكسار جيل بأكمله!

الثلاثاء 7 ديسمبر 202102:27 م

أصبح تصوير الخصوصية، وتحويل الحياة الشخصيّة والعائليّة إلى موضوع سينمائي، ظاهرة موجودة في الإنتاج السينمائي عموماً والوثائقي خصوصاً، وبات هذا النوع من الأفلام يحتلّ حيّزاً كبيراً في السينما الوثائقية العربيّة في الآونة الأخيرة.

هو نوع سينمائي يحاكي الفرد والمجتمع، ويغوص في المواضيع الشخصيّة البحتة معظم الوقت، ويكون أبطاله شخصيّات ترتبط بالواقع المُعاش وبالقصص الغنيّة والمتنوّعة، فتعكس الأفلام، ببساطتها، ما يشبه في بعض الأحيان الذاكرة الشّفهيّة التي لطالما نقلها "الحكواتية".

هي أفلام عادة ما تأخذ حقّها في المهرجانات، وتغيب أو تُغَيّب عن المشاهِد العربي الذي قد يلمسه هذا النّوع من الأفلام ويتماهى مع شخصياتها.

ومن هنا اختارت جمعية "بيروت دي سي" الإضاءة على خمسة أفلام تصوّر الخصوصية والحياة الشخصيّة العائليّة، تُعرض مجاناً خلال شهر كانون الأول/ديسمبر الحالي، من خلال منصة أفلامنا التي أسستها "بيروت دي سي" لدعم الأفلام العربية المستقلة.

فيما يلي نبذة عن هذه الأفلام.

تصوير الخصوصية هو نوع سينمائي يحاكي الفرد والمجتمع، ويغوص في المواضيع الشخصيّة البحتة، ويكون أبطاله شخصيّات ترتبط بالواقع المُعاش وبالقصص الغنيّة والمتنوّعة، فتعكس الأفلام، ببساطتها، ما يشبه في بعض الأحيان الذاكرة الشّفهيّة التي لطالما نقلها "الحكواتية"

فيلم "بيت بيوت"

فيلم "بيت بيوت" فيلم صادق، تواجه فيه الابنة أباها متسلّحة بالكاميرا.

يمكن القول إنّ هذا الفيلم هو من الأفلام التي تنبّأت بما يمكن أن يصل إليه البلد، وهذا تحديداً، في بعض الأحيان، دور الفنّان في مجتمعه ووظيفة مُنْتَجه الفنّي. يجسّد هذا الفيلم لعنة لبنان على اللبنانيّين، وتكمن أهمية مشاهدته اليوم في أنّه يُبرِز، عبر قصة شخصية للغاية، التراكم الذي أدّى الى الأزمة الحالية في لبنان.

فقد اضطر الأب في الفيلم والأستاذ إلى بيع المدرسة التي كان يديرها في ضاحية بيروت بسبب الظروف الاقتصاديّة، ليجسّد الفيلم الأزمة الاقتصاديّة التي كانت قد أخذت بالتّفشّي وتأثيراتها على القطاع التّعليمي بالذات.

يمكنكم/نّ متابعة هذا الفيلم مجاناً من 2 إلى 8 كانون الأول من خلال منصة أفلامنا.

فيلم "رحلة في الرحيل"

"رحلة في الرحيل" هو فيلم للمخرجة والشّاعرة هند شوفاني، التي تقيم بين بيروت وعمّان ودبي وتحمل الجنسيّة الأميركية. يتناول هذا الفيلم انكسار جيل بكامله عبر قصّة أب كان من المناضلين الفلسطينيّين المعروفين في الستّينيات، وكان ممن رفضوا التّسوية السياسيّة مع إسرائيل، لأنّ صيغتها تمثّل خذلاناً واعترافاً بتفوّق العدوّ وحقّه وسلطته، فنبذه السّاعون إلى التّسوية. ساعتان من الوقت يشرح فيهما الأب تجربته، التي تختصر تجربة جيل من المقاومة أصابه الإحباط.

يمكنكم/نّ متابعة هذا الفيلم مجاناً من 9 إلى 15 كانون الأول من خلال منصة أفلامنا.

اختارت جمعية "بيروت دي سي" الإضاءة على خمسة أفلام تصوّر الخصوصية والحياة الشخصيّة العائليّة، تُعرض مجاناً خلال شهر كانون الأول/ديسمبر الحالي، من خلال منصة أفلامنا التي أسستها "بيروت دي سي" لدعم الأفلام العربية المستقلة

فيلم "أشلاء"

حكيم بلعباس، هو مخرج محترف، له نزعته ولغته السينمائية الخاصة به، يستعملها عبر مساءلته وتأملاته لعائلته في هذا الفيلم.

على مدار عشر سنوات من التّصوير وعبر فيلم تأمّليّ، يرافق المخرج أفراد عائلته من أعمار مختلفة وفي أوقات مختلفة ولحظات حميمة. يسائل المخرج، المُقيم بين المغرب والولايات المتحدة الأميركية، تطوّرات الحياة بالنسبة إلى الفرد في المجتمع المغربي، فيتناول عائلته كموضوع. عائلة مغربيّة بكامل عاداتها وتقاليدها وتناقضاتها وحياتها البسيطة من دون أيّ محاولة تجميليّة.

يتشعّب هذا الوثائقي مع أحداث عائليّة تبحث جميعها عن معنى الحياة والموت من خلال أسئلة عاديّة تُطرَح على أناس بسطاء، بما فيهم الأطفال. كيف يرون الحياة وماذا هناك بعد الموت؟

كما يضيء الفيلم على صراع الفرد العربيّ بمختلف انتماءاته وسعيه للهجرة، ونظرة المواطن الجديدة لواقعه بعد عودته من مهجره.

يمكنكم/نّ متابعة هذا الفيلم مجاناً من 16 إلى 22 كانون الأول من خلال منصة أفلامنا.

فيلم "الحارة"

يغوص فيلم "الحارة" لنيكولا خوري برقّة شديدة في النوستالجيا وفي بورتريهات النساء المنتشرات في كلّ عائلات مجتمعاتنا، من العمّات والخالات اللواتي بفعل اندفاعهن وعطائهن المستمر لأفراد العائلة، يلغين أنفسهن من دون أن يدركن، فينتهي بهن الأمر وحيدات، لكن يبقى لهن مكانة خاصّة عند الأولاد.

يجسّد الفيلم بشكل غير مباشر ومن غير أن يعلن جهاراً، كيف أنّ المرأة عن غير وعي، ترضخ للمجتمع الذكوري وتفرح بالعطاء وتمارس التّضحية وتقتنع بقدرها.

يمكنكم/نّ متابعة هذا الفيلم مجاناً من 23 إلى 29 كانون الأول من خلال منصة أفلامنا.

فيلم "صراع 1949ـــ 1979"

يصبّ هذا الفيلم في فئة الأفلام التي تحاكي الذاكرة، ذاكرة الحرب التي لم تنتهِ بعد. يتناول وثائقي جوزف خلّوف الحرب الأهليّة وتداعياتها على الأفراد الذين شاركوا فيها، بتطرّفها وعنفها، وورِثوها وورّثوها.

يناقش خلّوف مواضيع القتل والطّائفيّة وحمل السّلاح، السّلاح الذي ما زال متفلّتاً من أيّ ضابط بعد أكثر من أربعين عاماً على انتهاء الحرب الأهليّة، كما يناقش الثمن الّذي دفعه هو وعائلته، والوضع المادّيّ الذي وصلوا إليه، بسبب مشاركة والده في الحرب الأهليّة اللبنانيّة مع إحدى الميليشيات المتطرّفة.

يواجه المخرج جوزف خلّوف، عبر الكاميرا، والده الذي شارك في الحرب الأهليّة اللبنانيّة. وهنا تعود السينما لتؤدّي دوراً في مقاربة الذاكرة، وخاصّةً تلك المتعلّقة بالمصالحة، الأمر الذي لم تفعله أبداً سلطة الحكم في لبنان.

يمكنكم/نّ متابعة هذا الفيلم مجاناً من 30 كانون الأول إلى 5 كانون الثاني من خلال منصة أفلامنا.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard