"العلاج حق" وعدم تقديمه "جريمة"... "عالجوا مرضى إدلب" في تركيا

الاثنين 1 نوفمبر 202112:58 م

أطلق عدد كبير من الناشطين السوريين حملةً عبر الإنترنت للمطالبة بإنقاذ نحو ألف من مرضى الحالات الحرجة في إدلب (شمال سوريا) إثر تدهور أوضاعهم الصحية على خلفية إلغاء الحكومة التركية نظام العلاج المجاني للمرضى من الشمال السوري.

بسبب الاستهداف المستمر للمنطقة، وبخاصة المنشآت الصحية، من قبل النظام السوري وحلفائه، يعاني الشمال السوري تدهوراً عميقاً في القطاع الصحي لا سيما في ظل غياب مراكز الكشف المبكر عن السرطان، واقتصار علاج السرطان على مركز واحد هو مركز الأورام في مستشفى إدلب المركزي.

كانت المستشفيات التركية الأمل الوحيد الباقي لمرضى الحالات المزمنة والحرجة في الشمال السوري. وكانوا يتمتعون بعلاج مجاني على مدى سنوات.

لكن في آب/ أغسطس الماضي، أوقفت السلطات التركية إصدار وثيقة العلاج المجاني التي تُدعى "وصل كملك (الهوية)" وكانت تمكن المرضى السوريين المقيمين في الشمال من العلاج المجاني في المستشفيات التركية وتمنحهم "الحماية المؤقتة".

"حتى العلاج بات حلماً لأطفالنا"... حياة نحو ألف من مرضى الحالات الحرجة في الشمال السوري على المحك بسبب إلغاء #تركيا العلاج المجاني #عالجوا_مرضى_إدلب #İdlib_hastalarını_tedavi_edin #Treat_Idlib_patients

القرار التركي بإلغاء هذه الوثيقة واستبدالها بوثيقة جديدة هي "وثيقة سياحة علاجية"، لم يرق السوريين لأن الوثيقة لا تمكنهم من تلقي العلاج المجاني ما دامت المستشفيات التركية لم تعترف بها.

وفي أيلول/ سبتمبر الماضي، توقف مكتب التنسيق الطبي في معبر "جلفاكوز" المقابل لمعبر "باب الهوى"، على الحدود السورية التركية، إصدار الإحالات إلى تركيا ريثما يحصل تفعيل نظام صحي جديد خاص بعلاج المرضى السوريين في المستشفيات التركية. وهو ما أدى إلى تأخر حالة المرضى.

"حتى العلاج بات حلماً لأطفالنا"

وأطلق عدد من الناشطين السوريين الحملة عبر الإنترنت مساء السبت 30 تشرين الأول/ أكتوبر المنصرم، عبر وسم #عالجوا_مرضى_إدلب بثلاث لغات هي العربية والإنكليزية والتركية، مبرزين أن غالبية المرضى هي من الأطفال الذين يتألمون باستمرار ويحتاجون إلى تحرك عاجل لإنهاء معاناتهم.

وقال الناشطون إن أكثر من ألف مريض بحالات مزمنة وهم في وضع حرج يحتاجون الدخول إلى الأراضي التركية، وفيهم 350 من مرضى السرطان و400 مريض يحتاج إلى إجراء جراحة في القلب و250 مصاباً بحالات عينية وعصبية.

وخاطب الناشطون الحكومة التركية: "باسم الإنسانية أو القومية أو الدين، أنقذوا المرضى"، رافعين شعار: "أعطني الأمل لأقاوم الألم". وشددوا على أن "العلاج حق" ومنع تقديمه "جريمة".

"باسم الإنسانية أو القومية أو الدين، أنقذوا المرضى"... ناشطون سوريون يناشدون الحكومة التركية إنقاذ المئات من مرضى الحالات المزمنة في الشمال السوري، مذكّرين بأن "العلاج حق" ومنع تقديمه "جريمة" #عالجوا_مرضى_إدلب

وحذروا من أن الموضوع لا يحتمل أي تأخير لأن "كل يوم نخسر إنسان وطفل" وأن المرضى "صحتهم تتدهور بشكل مخيف". وتحسروا على أن "حتى العلاج بات حلماً لأطفالنا".

وشارك حساب "مديرية صحة إدلب" في الحملة الإلكترونية ونبّه إلى أن "مئات المرضى في ‎#إدلب، بينهم نساء وأطفال بحاجة للعلاج المجاني في المشافي التركية".

وأوضح أطباء سوريون أن مرضى السرطان يعانون لعدم توفر العلاج المناعي والعلاج الإشعاعي بينما يتوفر العلاج الكيميائي والهرموني فقط في مستشفيات الشمال السوري.
إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard