بعد أسابيع من إعلان استراتيجية حقوق الإنسان... علاء عبد الفتاح إلى محكمة استثنائية جديدة

الأحد 17 أكتوبر 202105:05 م

أسابيع بعد صدور استراتيجية حقوق الإنسان التي أعلنها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في الحادي عشر من أيلول/ سبتمبر 2021، قررت السلطات المصرية إحالة الناشط علاء عبد الفتاح ورفاقه محمد الباقر ومحمد أكسجين إلى محكمة أمن الدولة طوارئ، وهي محكمة استثنائية تحال إليها جرائم التجمهر، وتعطيل المواصلات، والترويع والتخويف والمساس بالطمأنينة (البلطجة)، والتدليس والغش، وجرائم التموين الخاصة بالتسعير الجبري وتحديد الأرباح.

وقال خالد علي، محامي علاء عبد الفتاح، في تدوينة عبر فيسبوك إنه تم إحالة علاء سيف ومحمد الباقر ومحمد أكسجين للمحاكمة الجنائية يوم الإثنين القادم أمام محكمة جنح أمن دولة طوارئ التجمع الخامس.
في البداية لم يتسن لعائلة علاء ومحاميه معرفة التهم الموجهة إليه أو الحصول على نسخ منها، بحسب تصريحات أدلت بها د.ليلى سويف، والدة علاء إلى وكالة فرانس برس، مرجحة أن تكون التهم الموجهة إليه "نشر أخبار كاذبة"، قبل أن يكشف المحامي خالد علي عن القضية المتهم بها علاء وباقي سجناء الرأي.
وقال إن قضية علاء عبد الفتاح تحمل رقم  1356 لسنة 2019 وما زال محبوساً على ذمتها منذ عامين، لكن تم نسخ الجنح من هذه القضية  بشأن منشور قام بمشاركته على فيسبوك من عدة سنوات (نشر أخبار كاذبة) ومع علاء فى هذه القضية محمد الباقر ومحمد أكسجين .
وكانت منى سيف شقيقة علاء كتبت عبر حسابها عن الحالة النفسية التي يمر بها علاء داخل السجن بعد زيارتها له، وقالت "عمري ما شوفت أخويا في الحالة دي، عمري في حياتي قبل كدة ما شوفته غضبان وجايب آخره وقافل من الدنيا ويتكلم كأن ابنه اتيتم".
في عام 2013 ألقي القبض على علاء عبد الفتاح وحكم عليه بالسجن 5 سنوات بتهمة المشاركة في تظاهرة غير مشروعة وخرج في عام 2019 بتدابير احترازية تشترط تنفيذه حكماً بالمراقبة لمدة 5 سنوات، وخلال تنفيذه لحكم المراقبة أعيد توقيفه مجدداً بعد بضعة أشهر، ووضع قيد الحبس الاحتياطي منذ ذلك الحين ولم تتم إحالته إلى المحكمة طوال هذه المدة.
في عام 2013 ألقي القبض على علاء عبد الفتاح وحكم عليه بالسجن 5 سنوات بتهمة المشاركة في تظاهرة غير مشروعة. خرج عام 2019 بتدابير احترازية تشترط تنفيذه حكماً بالمراقبة لمدة 5 سنوات، وخلال المراقبة أعيد توقيفه بعد أشهر، ووضع قيد الحبس الاحتياطي منذ ذلك الحين

وجاء قرار إحالة علاء بعد أسابيع من إعلان السيسي استراتيجية جديدة لحقوق الإنسان، والتي نصت على معاملـة كل مـن يقبـض عليـه، أو يحبـس، أو تقيـد حريته بمـا يحفـظ كرامته، ولا يجوز تعذيبه أو إكراهه أو إيذائه معنوياً أو بدنياً، بالإضافة إلى تخفيض عدد السجناء، وهو الكلام الذي عده ناشطون حقوقيون حبراً على ورق، إذ أن الهدف منه تجميل وجه النظام أمام الغرب.

وحسب وكالة الأنباء الفرنسية، تقدر المنظمات الحقوقية عدد الموقوفين السياسيين في مصر بنحو 60 ألف محتجز منذ تولى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي حكم البلاد في 2014 بعد إطاحة الجيش بالرئيس الراحل محمد مرسي وشنت السلطات حملة قمع واسعة شملت الإسلاميين والليبراليين.
ويقول الحقوقي جمال عيد إن إحالة سجناء الرأي أمثال علاء عبد الفتاح محمد الباقر ومحمد أكسجين إلى محكمة أمن الدولة طوارئ يكشف زيف ما يسمى باستراتيجية حقوق الإنسان وأكذوبة الانفراجة.
وقالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان التي يرأسها عيد، إت قرار الإحالة يؤكد بوضوح عن النهج الجديد لنيابة أمن الدولة بإحالة سجناء الرأي الذين تخطت مدد حبسهم الحدود القانونية المقررة قانونا الي محاكمات استثنائية وبالتحديد محاكم الجنح باختصاص محكمة أمن دولة طوارئ والتي تستثني أحكامها من الطعن عليها أمام محكمة أعلى ويكتفي بعرض الحكم الصادر منها على ما يسمى الحاكم العسكري الذي يخوله قانون الطوارئ سلطات مطلقة بالتصرف في تلك الأحكام حتى بات له من السلطة اﻷمر بإلغاء الحكم أو طلب تشديد العقوبة.
جاء قرار إحالة علاء عبد الفتاح إلى محكمة أمن الدولة طوارئ بعد أسابيع من إعلان السيسي استراتيجية جديدة لحقوق الإنسان، والتي نصت على معاملة كل مـن يُقبـض عليـه، أو يُحبـس، أو تُقيد حريته بما يحفـظ كرامته، ولا يجوز تعذيبه أو إكراهه أو إيذائه معنوياً أو بدنياً

عن محكمة أمن الدولة طوارئ

وتختص تلك المحاكم بنظر الجرائم المتعلقة بالإرهاب وأمن الدولة، والجرائم المنصوص عليها في قانون التظاهر، وقانون مكافحة الإرهاب، وقانون تجريم الاعتداء على المنشآت العامة، والجرائم المتعلقة بقانون الأسلحة والذخائر والمفرقعات، وأى جريمة ينص عليها قانون العقوبات تهدد الوحدة الوطنية والنظام العام، وتكون أحكامها نهائية غير قابلة للطعن عليها.
وحسبما ينص القانون رقم 162 لسنة 1958 بشأن قانون الطوارئ، يرفع الحكم لرئيس الجمهورية للتصديق عليه، وله صلاحيات طبقاً للقانون أن يخفف العقوبة أو يوقفها أو يأمر بإلغائها، ولكن لا يجوز تشديد العقوبة، وإن أراد تشديد العقوبة يأمر الرئيس بإعادة المحاكمة أمام دائرة أخرى، وفي هذه الحالة يطبق الحكم الصادر أياً كان.
إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard