"فقه تخصص عورة فقط"... عبد الله رشدي يحرّم رياضة كمال الأجسام على الرجال

الثلاثاء 12 أكتوبر 202102:21 م

في أحدث فتاويه التي تصب جميعها في معارضة أي شكل من أشكال الحريات الشخصية وتخدم المنظومة الذكورية من منطلق ديني مزعوم، قال الباحث الأزهري عبد الله رشدي إن ممارسة الرجال رياضة كمال الأجسام "لا تجوز" كونها تتطلب إظهار جزء من "العورة"، بحسب قوله.

ومطلع هذا الأسبوع، فاز البطل المصري ممدوح السبيعي، الشهير بـ"بيغ رامي"، للعام الثاني على التوالي، ببطولة مستر أولمبيا الدولية 2021. وحظي إنجازه غير المسبوق باحتفاء شعبي واسع في مصر وبعض الدول العربية. 

ومساء الاثنين 11 تشرين الأول/ أكتوبر، غرّد رشدي، الباحث في شؤون الأديان والمذاهب في الأزهر: "لا يجوز للرجل المشاركة في بطولات #كمال_الأجسام التي يُشْتَرَطُ للمشاركةِ فيها إبداءُ شيءٍ من العورة التي أمره الشرعُ بسترها. مارسْ من الرياضةِ ما شِئتَ دونَ أن تَخرِقَ ضوابطَ الشرعِ الشريف".

وأيّده في ذلك الداعية السلفي حازم شومان الذي ردّ  على رشدي: "أن تكون إنسان رياضي ده شيء ممتاز. بس إنك تمارس رياضة من شروطها التعري وكشف العورات وتجسيمها، فدي لا بطولة ولا ترضي ربنا. الأمر ده مش بس حرام على النساء، لا ده حرام على الرجالة كمان. ومش هفرح ببطولة طبيعتها تخالف ديني ومش هقول مبروك، ومش هغمض وأعمل مش شايف".

وتتفق المذاهب الإسلامية الأربعة على أن "عورة الرجل" هي ما بين السرة والركبة مقابل رواية تقصرها على "الفرجين" أو "السوأتين" نقلاً عن الإمام أحمد.

وسط احتفاء شعبي بإنجاز بيغ رامي #مستر_أولمبيا2021... عبد الله رشدي يحرّم رياضة كمال الأجسام بذريعة كشفها "عورة الرجل"، ومعلقون يردون: "لا تجوز المشاركة في بطولات كمال الأجسام لأن الكمال لله وحده"

أول استهداف لأجساد الرجال

تفاعل العديد من المصريين النشطين عبر تويتر مع تغريدة رشدي التي حصدت أكثر من 3500 إعجاب، لا سيّما أنها المرة الأولى التي يتناول فيها الباحث جسد الرجل وهو الدائم الفتوى بتحريم العديد من الأمور التي تتصل بجسد المرأة أو حرياتها الشخصية وحقوقها الشرعية والمهنية وما إلى ذلك.

كتبت فايوليت: "عاجل… عبد الله رشدي اتكلم على الرجالة". وقالت حبيبة: "الحمد لله أول مرة أشوفه بيتكلم عن الرجالة". وغرّدت مها: "ساب لبس الستات مسك في لبس الرجالة. عنده فيتش (تقصد هوساً بـ) لبس تقريباً".

وتعجبت أميرة: "نقلت من لبس الستات على لبس الرجالة… مفيش عندك موضوع غير ده؟"، لافتين إلى أن الباحث ضد الحريات الشخصية في المطلق. 

في غضون ذلك، اتهم معلقون الباحث الأزهري بأنه يستهدف إثارة الجدل و"ركوب الترند"، قائلين إنه "مينفعش يفوّت ترند من غير ما يركبه"، ونصحوه "غض بصرك". 

ونصحه البعض بـ"اختيار الوقت المناسب" لفتاويه من أجل تجنّب النقد والسخرية والاتهام بسوء النية. قال أحمد: "أنت عايز (شو) وخلاص ياشيخ عبد الله؟ جاي تقول الكلام ده ومصر كلها بتحتفل ببطلها بطل العالم. ليه ما قلتش الكلام ده من زمان؟ ولا أنت أول مرة تعرف أن فيه لعبة اسمها كمال الأجسام؟ ليس كل ما يُعرف يقال ولا كل ما يقال حضر وقته يا شيخ".

"مينفعش يفوّت ترند من غير ما يركبه" و"فقه تخصص عورة فقط"... عبد الله رشدي يتحوّل مؤقتاً عن جسد المرأة إلى جسد الرجل

هجوم حتّى من بعض "معجبيه"

كان لافتاً أن انضم العديد من الرجال إلى الهجوم على رشدي ومنهم من أيّده عادةً في فتاويه التي تتشدد بحق النساء في أجسادهن واختياراتهن. حتّى من قالوا إنهم "من معجبيه" أو اتفقوا مع رأيه، اتهموه بـ"ركوب الترند"، لافتين إلى أن هنالك مجالات الرياضية عدة تنكشف فيها "عورة الرجل" مثل السباحة وتنس الطاولة، وسألوه لماذا لم يفتِ فيها كما أفتى بتحريم كمال الأجسام.

كان لافتاً أن انضم العديد من الرجال إلى الهجوم على رشدي ومنهم من أيّده عادةً في فتاويه التي تتشدد بحق النساء في أجسادهن واختياراتهن.

وقال إبراهيم: "أنا عمري ما حسيتك بتقول حاجة غلط. من الناحية الشرعية مختلفتش معاك. بس أنت كائن ‘أتنشن‘ (مولع بجذب الاهتمام) بتحب تنط على أي ترند باسم الدين وبتتاجر بعقول دراويشك باسم الإصلاح الديني".

في الأثناء، نبّه معلقون رشدي إلى أنه بمقاييسه المتشددة تكون الصور التي يتداولها لنفسه في الجيم أيضاً "حرام" لأنها "ضيقة وشفافة عند موضع عورته"، معربين عن دهشتهم من تركيز الباحث على "العورات" فقط. وصفه أحدهم بأنه دارس "فقه تخصص عورة فقط".

وسخر كثيرون من فتوى رشدي، بمن فيهم محمود الذي قال: "المرة الجاية بيغ رامي هيبقى ياخد لقب مستر أولمبيا بالنية ويحلفلهم ع المصحف إنه فورمة جامدة!".

وأضاف منعم إلى تعليق محمود: "لا تجوز المشاركة في بطولات كمال الأجسام لأن الكمال لله وحده".

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard