لا أمان تحت التراب... زيارة أخيرة إلى "مقابر السيدة" قبل وصول "محور الحضارات"

الأحد 10 أكتوبر 202106:10 م

يجلس محمد،  حارس ضريح أمير الشعراء أحمد شوقي بمقابر السيدة نفيسة بالقاهرة، ينفث دخان النرجيلة، وفي يده كوب من الشاي، يتبادل الحديث مع زميل مهنته عن مصير الأضرحة، التي وضعت على جدرانها خطوط حمراء تشير إلى "نزع" ملكيتها من أصحابها، بغرض أعمال توسعة وتطوير حكومية ستطال تلك المنطقة التراثية العريقة في قلب القاهرة التاريخية.

يُجادل محمد صديقه بأن أعمال نزع الملكية لن تشمل كل مقابر أضرحة السيدة النفيسة الممتدة على مساحة 120 فداناً "هيشيلوا بس اللي مكتوب عليه نزع"، يقاطعه الآخر بإصرار: "دي بداية والباقي كله هيتشال".

خلال الأيام الماضية، نشرت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي صوراً لأضرحة داخل جبانة السيدة نفيسة وقرافة سيدي جلال بحي السيدة عائشة في القاهرة، تشير إلى نزع ملكية مقابر أهلية وتراثية، وهو ما أثار غضب كثيرين اعتبروا أن أعمال النزع إهانة لحرمة الأموات والتراث على حد سواء.

وبينما انشغل المهتمون بالتراث والآثار بتسجيل وتصوير المقابر المعرضة إلى الإزالة الكلية أو الجزئية، والتي تشكل آثاراً أو تحمل طرازاً معمارياً فريداً، أو تضم رفات أعلام تاريخية وأدبية عاشت في مصر، تعددت النداءات المذعورة من أسر مصرية أودعت جثامين ذويها تراب مقابر السيدة نفيسة، تتساءل عن المنطقة التي تقرر إزالتها، ويتخوفون أن يتعيَّن عليهم استعادة مشاعر الفقد من جديد، إذا ما قررت الدولة هدم مقابرهم ما سيضطرهم إلى استخراج عظام من مات من أسرهم ليعيدوا دفنها بعيداً، متخوفين أن تلك العظام قد "يفرمها البلدوزر"، على حد قول "م.ط" التي تقول لرصيف22: "لا زلت أذكر يوم دفن ابني. ولا زلت أرتجف كلما تذكرت لحظة إنزال جسده الصغير الملفوف بالأبيض تحت التراب، وإغلاق باب المقبرة عليه. والآن أنا مرعوبة؛ مرعوبة من أن يكون لزاماً علي أن أرى جسده وقد تحول إلى عظام، أو أن أتركه فتصير عظامه ملقاة تحت أساسات الكوبري الجديد".

مخاوف "م" تشاركها فيها مئات الأسر التي هرعت إلى مناطق المدافن لتعرف أي المقابر ستزال، خاصة وأن السلطات لم تعلن في البداية عن المناطق التي تعتزم إزالتها، ولا الغرض من إزالة تلك المقابر. قبل أن يتبين من تحريات الأسر وزيارة رصيف22 إلى قرافة السيدة نفيسة، أن المنطقة المزالة ستكون من جهة الضلعين الموازيين لمسجدي السيدة عائشة والسيدة نفيسة، استعداداً لإقامة كوبري جديد يصل إلى متحف الحضارات الكائن بمنطقة عين الصيرة القريبة. وهو مشروع تهتم به مؤسسة الرئاسة بشكل خاص، ضمن خطط لتطوير وافتتاح العديد من المتاحف على رأسها المتحف المصري الكبير ومتحف الحضارات.

"لا زلت أذكر يوم دفن ابني. ولا زلت أرتجف كلما تذكرت لحظة إنزال جسده تحت التراب وإغلاق باب المقبرة عليه. والآن أنا مرعوبة من أن يكون لزاماً علي أن أرى جسده وقد تحول إلى عظام، أو أن أتركه فتصير عظامه ملقاة تحت أساسات الكوبري الجديد"

تاريخ تحت الجنازير


مدينة القاهرة التاريخية أحد أبرز المدن التراثية القديمة. سجِّلت على قائمة مواقع التراث العالمي باليونسكو عام 1979، وهي غنية بآثارها التي يعود تاريخها إلى العصر الروماني ويمتد حتى إنشاءات أسرة محمد علي باشا، الذين كانوا وراء تمدد القاهرة وخروجها عن سورها وأبوابها القديمة.

قبلهم لم يكن للقاهرة امتداد خارج الأسوار إلا في القرافتين الصغرى "الواقعة فوق هضبة المقدم" والقرافة الكبرى المعروفة أيضاً باسم صحراء المماليك. وهي امتداد عمراني متشعب من المدافن الممتدة من شرق القاهرة الحديثة إلى سفح القلعتين حيث تقع المقابر المعروفة الآن بمقابر السيدة نفيسة، ومقابر السيدة عائشة وتفريعاتهما. هذه المقابر المعروفة في وثائق التراث العالمية باسم مدينة الموتى، مسجلة بكاملها على قائمة التراث العالمي ويعود تاريخها إلى نهايات القرن السادس الميلادي.


هذه المقابر واجهت "بلدوزرات الدولة" عدة مرات منذ حراك 1952. فعندما قررت الدولة إنشاء طريق محوري يربط بين شمال القاهرة وجنوبها ويمر بمحاذاة شريطها الشرقي، أزالت آلاف المقابر الواقعة ضمن نطاق صحراء المماليك التي أنشئت في القرن الثامن الهجري (15 ميلادي). وعادت الدولة إلى إزالة مقابر جديدة في المنطقة نفسها قبل عامين، في إطار مشروعات التطوير الجارية لزيادة السيولة المرورية وفتح طرق نحو العاصمة الإدارية الجديدة. وكان من ضمن المقابر المزالة مدافن عدد من المشاهير؛ منهم أسرة الفنان الراحل فؤاد المهندس والكاتب الراحل إحسان عبدالقدوس وغيرهم.

وتضم القاهرة القديمة العديد من الآثار الإسلامية والعربية المسجلة على قائمة التراث الإنساني لليونسكو مثل منطقة الفسطاط، بما فيها مقياس النيل في جزيرة الروضة ومسجد عمرو بن العاص، والكنيسة المعلقة، وحصن بابليون، وكنيسة مار جرجس، ومعبر العائلة المقدسة، ومعبد بن عزرا، وجامع ابن طولون والقلعتين "الجبل وصلاح الدين" والمنشآت الفاطمية بالقاهرة، ومنطقة القرافة الكبرى التي تضم مقابرها، ومقام الإمام الشافعي، ومقامي السيدة نفيسة والسيدة عائشة من آل بيت النبي، وأضرحة سلاطين المماليك ومنهم ضريح قايتباي، حسب الموقع الرسمي لوزارة السياحة والآثار.


والآن يواجه هذا التاريخ "مخططات تطوير القاهرة التاريخية" الذي اعتمده وأعلنه رئيس الوزراء. ويستهدف – بحسب المعلن- "الحفاظ على المباني الأثرية وذات القيمة، والترميم وإعادة الاستخدام، والعمل على إحياء النسيج العمراني التاريخي للمناطق، مع إجراء حصر للأنشطة غير الملائمة لطبيعة المنطقة التاريخية، وتخصيص أماكن بديلة لها، أو تشجيعها على تغيير النشاط، إلى جانب تأهيل الأحياء العمرانية ذات القيمة التاريخية، وإعادة استخدامها بالشكل المناسب لها" حسب حديث رئيس الوزراء مصطفى مدبولي.

تعلق أستاذة التخطيط العمراني جليلة القاضي، أحد أبرز الاصوات المتخصصة المعترضة على الخطة المطروحة لـ"تطوير القاهرة التاريخية" وتقول: "في مصر بس التسجيل (تسجيل الأثر) لا يمنع الهدم واللي بيسجل هو اللى بيهدم". تواصل القاضي: "جبانة السيدة نفيسة كلها مسجلة على قائمة التراث الإنساني لأنها جزء من القاهرة التاريخية بكل ما فيها، وبالتالي لا يحق هدمها لأي سبب حتى لو كان باسم التطوير... التطوير في كل دول العالم أصبح مرادف للحفاظ علي التراث وليس إزالته، وإلا قامت كل الدول بهدم القديم بدعوى التطوير".

دكتورة جليلة القاضي : "جبانة السيدة نفيسة كلها مسجلة على قائمة التراث الإنساني لأنها جزء من القاهرة التاريخية بكل ما فيها، وبالتالي لا يحق هدمها لأي سبب حتى لو كان باسم التطوير"

"قف بآثارها الجلائل وانظر"*

جولة رصيف 22 داخل مقابر السيدة نفيسة وقرافة سيدي جلال كشفت عن عشرات المقابر التي تقرر نزعها، ولا تزال الجهات المسؤولة تواصل توزيع قرارات النزع على مقابر غيرها. ومما تقرر نزعه وهدمه ضريح المرحوم حسين باشا شاهين، والذي يضم بداخله قبر أمير الشعراء أحمد شوقي حسب ما أكد لرصيف22 كل من محمد حارس الضريح، والناشط في الحفاظ على الآثار زيزو عبدو.

يقع ضريح الشاعر أحمد شوقي على ناصية شارع جانبي يخترق جبانة السيدة نفيسة بالقرب من كوبري السيدة عائشة، لا توجد علامات حمراء على واجهة الضريح الرئيسية، بالرغم من وجود تلك العلامات على واجهة المدافن التالية له، توجهنا إلى الجهة الخلفية للضريح فوجدنا العلامة الحمراء وعبارة "نزع" قد خطت عليه، يفسر حارس الضريح ذلك بالقول "هم هينزعوا الجزء الخلفي بس من الضريح، وهو حوالي نصف المساحة، أما الواجهة الأمامية وقبر أحمد شوقي، لن يتعرض لهما أحد"، وفقاً لقوله.

اتفقت رواية الحارس مع عدد من سكان مقابر السيدة نفيسة في أن رجال الهيئة الهندسية بالقوات المسلحة يترددون باستمرار على الجبانة، ويعاينون المقابر التي تعترض مشروعات التطوير والتوسعة، وفي حال استقروا على نزع المقبرة يتم وضع علامة حمراء عليها، وحصل رصيف22 على شهادتين منفصلتين تفيدان أن قرارات النزع تصدر من دون اعتداد باعتراضات مفتشي الآثار المختصين.

لا يعلم الحارس موعد تنفيذ النزع "ممكن يكون بعد شهر أو شهرين الله أعلم"، لكن لم يصدر أمر له بمنع الدفن"، لحد الآن لم يصدر لي أمر بمنع دفن حالات جديدة. أنا شغال عادي، بمجرد ما يصدر الأمر سيتم إزالة تلك المقابر".

ستكون مهمة محمد إعلام أهالي الجبانة التي يشرف عليها بقرار النزع، معه أرقام هواتف عائلات الموتى "بعدها يروحوا محافظة القاهرة يقدموا طلب الحصول على مدفن جديد واستخراج عظام الجثث". خصصت محافظة القاهرة بدائل لأصحاب مدافن السيدة نفيسة في منطقة 15 مايو بحلوان جنوبي القاهرة، وهي بدائل مجانية حسب شهادات عدد من حراس المقابر الذين تحدثوا إلى رصيف 22، لكنها ليست نفس المساحة "يعني يكفيهم كام متر وخلاص لدفن الجثة"، وبحلول موعد النزع سينتقل حارس كل مقبرة إلى المكان الجديد ويباشر عمله كالمعتاد.

حصل رصيف22 على شهادتين منفصلتين تفيدان أن قرارات النزع الممهدة للهدم، تصدر من دون اعتداد باعتراضات مفتشي الآثار المختصين

متحف الحضارة

يشكل افتتاح المتحف القومي للحضارات في مدينة الفسطاط في القاهرة منعطفاً في تاريخ تلك المنطقة، فبحسب تصريحات المتحدث باسم محافظة القاهرة علاء عوض، ستتم إزالة 2760 مقبرة بالقاهرة ونقلها إلى أماكن بديلة في 15 مايو، كما سيجرى تطوير السياحة الدينية وذلك من أجل تحويل القاهرة القديمة إلى منطقة سياحية كبيرة، كل هذا من أجل إنشاء محور الحضارات وهو سلسلة من الكباري العلوية تربط طريق صلاح سالم بطريق متحف الحضارات ومنه إلى الطريق الدائري. وتمر تلك الكباري وسط مقابر السيدتين عائشة ونفيسة، على أن تتم إزالة المقابر التي تعترض مسار الكوبري، بالإضافة إلى إزالة كوبري السيدة عائشة، حسب حديث أحد حراس جبانة سيدي جلال الدين لـ رصيف 22، واتفقت معه تقارير وسائل إعلام مصرية.

تضم جبانة سيدي جلال نحو 2600 مقبرة، وبها "إيوان ريحان" وهو أثر إسلامي أنشئ في العصر العثماني ومسجل برقم 297، ويقع في شارع سيدي جلال، وبالرغم من أثرية الإيوان الذي شهدت به سجلات الدولة، فإنه أصبح في تعداد المواقع المعرضة للنزع، بعد قيام وفد من الهيئة الهندسية للقوات المسلحة بوضع علامة حمراء لإزالة الأثر ونزع اللوحة الحديدية المدون عليها رقم الأثر، حسب ما أكد حارس المقبرة لـ رصيف 22.

وبحسب الحارس - نتحفظ على ذكر اسمه حفاظاً على أمانه الشخصي- اعترض أحد مفتشي الآثار على نزع الأثر وقام بشطب العلامة الحمراء واستبدالها بعلامة سوداء تفيد بالإبقاء على الأثر واستثنائه من النزع، الأمر الذي أغضب الضابط الممثل للهيئة الهندسية، الذي عنّف مفتش الآثار وقال له - بحسب حارس المقبرة الذي شهد الحوار: "يا حيوان لو مشلتش العلامة السودا هتقعد في البيت"، وبالفعل أبدى المفتش اعتذاره ووعد بإزالة العلامة السوداء من على الأثر.

وحسب تقرير لجريدة الأهرام الحكومية فإن مفتشي الآثار يعانون من عجزهم على تفعيل "الضبطية القضائية التى يعطيها لهم القانون. ولا يملكون إلا اللجوء إلى أقسام الشرطة كأى مواطن، ليشتكوا من أن أثرًا قد تم هدمة أو بيتاً تراثياً تمت تسويته بالأرض".

لا أحد لديه علم اليقين عن إزالة جميع المقابر أم أجزاء منها، تحدث رصيف22 إلى عدد من حراس وسكان المقابر، أكدوا أن الصف الأول من مقابر شارع السيدة نفيسة ناحية اليسار ستتم إزالته بالكامل وصولاً إلى مسجد السيدة نفيسة "عشان جامع السيدة نفيسة يكون هو اللي ع الشارع".

وتبعاً لنفس المصادر، ستتم إزالة أجزاء من الصف الثاني ناحية اليمين، وهو الصف الذي يوجد به مسجد السيدة نفيسة، غير أن حراس وسكان المقابر لا يثقون في ما يُملى عليهم من المسؤولين "إذا نزعوا جزء طبيعي هيشيلوا كل الأجزاء لغاية الجامع"، وبحسب شهادة اثنين من سكان مقابر السيدة نفيسة منهم سيدة تعول 3 أطفال في غياب زوجها المحبوس، فإن بيوتهم أيضاً سيتم نزعها، ولم تعرض عليهم الدولة تعويضات لأنهم ليسوا ملاكاً للأحواش أو المقابر التي يسكنون فيها، وبحسب حديث مدير إدارة جبانات القاهرة محمد طه في عام 2018 لصحيفة المصري اليوم: "لم يتم حتى الآن الحديث عن نقل سكان المقابر بالقاهرة إلى مناطق عمرانية جديدة. حيث إن المحافظة تعمل حاليا على إنهاء مراحل [أحياء] الخطورة من الدرجتين الأولى والثانية والذين يتواجدون فى مناطق تهدد حياتهم دون التطرق إلى سكان المقابر"، وتابع طه "المقيمين بالمقابر لديهم اعتقاد شخصي بأن الحكومة هي المسؤولة عن حل مشكلة تواجدهم بالمقابر".


أما مقابر سيدي جلال فقد أزيل بالفعل جزءاً منها في عام 2017، والآن تم وضع علامات حمراء تشير إلى نزع عدد من المقابر هناك، لا يعلم أحد حراس المقبرة الذي تحدث إلى رصيف 22 إذا كان سيتم إزالة جميع الجبانات وإخلاء سكان الأحواش هناك أم لا "لغاية دلوقتي هم بيعملوا بس على المقابر اللي ممكن تكون بتعترض مسار الكوبري".

وحاول رصيف 22 التواصل مع المتحدث باسم محافظة القاهرة لمرات متتالية عن طريق الهاتف أو تطبيق واتس آب، لمعرفة حدود المحافظة في عمليات الإزالة، وهل سيتم نزع ملكية جميع المقابر هناك أم الاكتفاء بالمقابر التي تعترض مشروع محور متحف الحضارات، إلا أنه لم يرد على الهاتف.

مبادرة للحفاظ على التراث

دفعت عمليات الهدم في القاهرة التاريخية الدكتورة جليلة القاضي إلى إطلاق مبادرة لتوثيق التراث المصري في مقابر السيدة نفيسة، "ولاقت المبادرة قبولاً واسعاً" على حد قولها. وتضيف أستاذة التخطيط العمراني أن جبانة السيدة نفيسة تشمل أماكن تراثية مثل مدفن المؤرخ عبد الرحمن الجبرتي بالإضافة إلى المدافن الأهلية، وهي تعد من التراث الأسرى الذي لا يحق هدمه "لما به من رفات الأجداد".

 وفي هذا الصدد تشير القاضي إلى أن هدف المبادرة "الحفاظ على ذاكرة مكان تراثي سيندثر، وتوريثه للأجيال الأخرى"، ومن ثم نشر هذا التوثيق عبر موقع إلكتروني سيكون متاحاً للجميع.

وضربت القاضي مثلاً الحفاظ على المباني التراثية بآثار مصر الفرعونية "لو كان كل اللي جم دمروا كل الآثار الفرعونية إزاي كانت الشعوب هتعرف تاريخك؟ كنت أصبحت بلا هوية"، مضيفة أن هدم المباني التراثية يعني أن مصر تخسر تاريخها في مقابل "شوية طرق وكباري".

إلى ذلك، فإن القاهرة التاريخية مهددة بالخروج من قائمة اليونسكو للتراث الإنساني، وفقاً لتقرير نشرته جريدة الأهرام الحكومية عام 2015، قالت فيه إن منظمة اليونسكو خاطبت وزارة الخارجية المصرية قبل 3 أعوام بأنها سوف تُخرج منطقتي القاهرة التاريخية وكذلك منطقة طيبة من المناطق المسجلة لديها ضمن قائمة مناطق التراث العالمي.

وأوضح المركز المصري للدراسات أن اليونسكو حددت تلك المخاطر في عدد من العناصر هي: وجود بعض التعديات في هذا الممتلك الثقافي العالمي، وبخاصة إقامة منشآت الحديثة ذات ارتفاعات في حرم الآثار، ووجود بعض الأضرار التي تهدد الموقع الأثري، وعدم وجود ردود من قبل الحكومة المصرية على الاستفسارات الخاصة بالملف؛ فقد كان المطلوب أن تتقدم الجهات المسئولة للمنظمة بملف تحدد فيه وبشكل واضح آليات وضوابط العمل مع منطقة القاهرة الكبرى وكيفية التعامل قانونيًا مع التعديات.

--------

(*) – من قصيدة للشاعر المصري الراحل أحمد شوقي

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard