أغرب 15 حكاية تكشف سبب فشل زواج الصالونات في مصر

الثلاثاء 12 أكتوبر 202104:55 م

أكدت دراسة حديثة أجراها الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء المصري في العام الماضي (2020)، ‏ارتفاع حالات الطلاق المسجلة في هذا العام بنسبةٍ كبيرةٍ، فيما‎ ‎كشفت‎ ‎نتائج الدراسة ‏أن الزواج الذي جاء عن طريق "الصالونات" كان الأكثر استقراراً والأطول عمراً، رغم أن ‏الغالبية تنظر إلى هذا النوع من الزواج على أن "عمره قصير" وأنه يُقتل دوماً في مهده لغياب ‏الحب بين الطرفين‎.‎

على الجانب الآخر من تلك الدراسة، خرجت نرفانا وجيه بكتاب "عريس صالونات" لترصد لنا ‏‏15 حكايةً مثيرةً لزيجاتٍ على طريقة "الصالونات"، فشلت بسبب أبطالها الذين تقدموا لفتيات ‏بحثاً عن كثير من الأشياء، آخرها الحب والرغبة الحقيقية في تكوين أسرة‎.‎

في إحدى الحكايات رصدتُ كيف أن عريساً في أول لقاء له مع العروس المنتظرة تحرش بها، ‏وطبعاً سارعتْ إلى أهلها لتروي لهم ما جرى معها، وانتهى مشروع الزواج حتى قبل أن ‏يبدأ

تحكى نرفانا لرصيف22 عن تجربتها مع الكتاب وتقول: "كنتُ أتحدثُ مع إحدى صديقاتي ‏عن تجربتي وتجارب صديقات لنا مع عرسان الصالونات. وبعد فترة وجدتها تطلب مني رصد ‏تلك الحكايات في كتاب، والحقيقة أني انتهزتُ فترة الإجازة الإجبارية التي وضعنا فيها فيروس ‏كوفيد19 بالبيوت، وبدأت برصد أهم الحكايات التي صادفتها، حتى استغرق مني الكتاب 7 ‏أشهر ليخرج إلى النور‎".

تضيف نرفانا: "اخترت رصد 15 حكايةً فقط بالكتاب، لأنها الأغرب من بين كل الحكايات ‏التي سمعتها وعشتها عن قرب، واخترت أن تكون بطلة كل الحكايات بنت واحدة باسم مستعار، شريهان، وهي من طبقةٍ متوسطةٍ مادياً واجتماعياً‏‎"‎‏.‏

عملت نرفانا صحافية لفترة، وتركت المهنة بسبب بعض المشاكل التي تعرضت لها، ‏وأجبرتها على الابتعاد عنها. وربما تكون المفاجأة الأكبر لكل من قرأ الكتاب أن حكاية نرفانا ‏نفسها هي واحدة من بين الحكايات الخمسة عشر، ورغم تحفظها على كشف أى من الحكايات كانت ‏تجربتها الخاصة، إلا أنها روت لنا كواليس أغرب زيجات الصالونات التي فشلت بسبب ‏طباع "العرسان"، كما جاءت بالكتاب‎.‎

وتقول: "في إحدى الحكايات رصدتُ كيف أن عريساً في أول لقاء له مع العروس المنتظرة ‏تحرش بها، وطبعاً سارعتْ إلى أهلها لتروي لهم ما جرى معها، وانتهى مشروع الزواج حتى ‏قبل أن يبدأ. وهناك آخر ظل يتقدم لخطبة بنت 3 سنوات، وفي كل مرة كانت ترفضه، وبدلاً ‏من أن يقتنع أنها لا تريده وأن الجواز مش غصب، ظل يضغط عليها وعلى أهلها ويقول لها ‏‏'إنتي مش هتطولي أصلا تتجوزي واحد زيي'، والبنت شافت الويل من أسرتها بين ضرب ‏وإهانة حتى تقبل بهذا الزواج، وأخيراً وبعد 3 سنوات من الرفض اقتنعت أسرته بأن الفتاة لن ‏تكون زوجة لابنهم مهما كان الثمن، وانسحبت للأبد".‏


حكايةً أخرى روتها نرفانا في الكتاب عن "عريس طفس"، كان كلما خرج مع العروس ‏المنتظرة إلى أي مطعم، يذهب ليتفحص الطاولات الأخرى ويطلب من القائمين على المطعم أن ‏يتذوق من الأطباق الموجودة على الطاولات المجاورة‎.‎

وتضيف نرفانا عن تلك الواقعة: "كان بيكسفها طبعاً قدام الناس كلها في كل مرة يخرجوا فيها ‏مع بعض، ومن هنا رفضت الارتباط به. هناك أيضاً حالةٌ غريبةٌ جداً، لدرجة أن البعض لم ‏يصدقها من فرط غرابتها، إذ تقدم شخص لخطبة فتاةٍ، وكان أول سؤال يسأله حين جلسا ‏معاً أول مرة 'بتتفرجي على الهوت بيرد ولا لا؟'، وحين أخبرت الفتاة أهلها رفضوا ارتباطها به ‏بشكل قاطع، والغريب أنه بعد فترة من الوقت التقت تلك الفتاة بصديقةٍ لها، وحين أخبرتها بما ‏جرى معها فجرت لها الصديقة مفاجأةً لم تكن على البال، إذ أخبرتها أن هذا الشخص سبق ‏وتقدم لفتاةٍ من صديقاتها، وأن السبب الذي أدى إلى فشل مشروع ارتباطهما، أنها فوجئت به في ‏أحد الأيام يصطحبها بالسيارة إلى مكان شبه مهجور، وحاول اغتصابها، ونجت بأعجوبةٍ بعد أن ‏تعالى صراخها لينقذها المارة".‏

وعن الحكايات الأخرى تكمل نرفانا لتقول: "واحدة من صديقاتي تقدم لها شخص، وكانت كل ‏ما تتكلم يقولها أنتي غلط، يبقوا خارجين مع ناس ويتفتح أى موضوع، فلا بد وأن يغلطها فيه، ‏يعني لو قالت البسلة خضراء يقولها غلط، كان يتعمد إحراجها أمام الجميع، وكان السبب الرئيسي ‏وراء فشل خطوة الارتباط، لبنان".‏

سألتها وما دخل لبنان بعلاقة بين شاب مصري وفتاة مصرية؟ فشرحت: "في إحدى ‏المرات، وبينما يجلسان مع عدد من الأصدقاء، اندلع شجار بين شاب وفتاةٍ على لبنان، وهل هو ‏مذكرٌ أم مؤنثُ، فقالت الفتاة: مذكرٌ كالعراق والأردن واليمن والمغرب، ليرد: لا، مؤنث، بدليل ‏أنهم بيقولوا لبنان ست الدني، فعادت إلى جوجل لتخرج بنتيجة تؤكد صحة إجابتها، ليشتعل ‏الموقف بينهما ويقرر كل منهما أن يمضي مع إجابته إلى طريق آخر". ‏

وتقول: "هناك أيضاً شاب آخر كان عايز البنت اللي تقدم لها هي اللي تصرف عليه، كان يتعمد ‏أن يصحبها إلى أغلى المطاعم والكافيهات، وحين يأتي موعد الحساب، كان يتحجج بدخول ‏الحمام، لدرجة أنه في إحدى المرات بقى بالحمام لنحو ساعتين، حتى تأكد أنها دفعت الحساب ‏فعلاً".‏

بعد أن انتهت نرفانا من الكتاب صادفت الكثير من القصص التي تمنت رصدها في جزءٍ ثانٍ ‏من "عريس صالونات"، ومنها حكاية شاب تقدم لفتاةٍ، وفي أول لقاء قال لها إن ملامحها تؤكد ‏أنها عنيدة، فسألته كيف له أن يكتشف طباعها في أول لقاء، فقال إن إحساسه يؤكد ذلك، وبعدها ‏كشف عن جانبٍ آخرٍ في شخصيته لم تتوقعه، وشدد لها على أنه في بيته "سي السيد" وإذا ‏صادف وكسر أي شيء مثلاً فلا يصح لها أن تحاسبه، بينما إذا حدث العكس فسيكون حسابها ‏عسيراً معه، والطريف أنها بعد أن رفضته عاد بعد فترة ليتقدم لها ويبرر موقفه في المرة الأولى ‏بأنه كان "يختبرها".‏

تؤكد نرفانا أن هناك بعض حالات "زواج صالونات" ناجحة، مشيرة إلى أن هناك عدداً من ‏العوامل التى تؤدي في الغالب إلى فشل هكذا زواج، ومنها "أن الطرفين بيكونوا عايزين يتجوزوا ‏والسلام، أياً كانت الظروف، فتجد من مل من العيش في بيت أسرته، أو من تسعى للخلاص من ‏ملاحقات الأهل، تقبل على تلك النوعية من الزواج، وبعد الارتباط رسمياً، تزيد طلبات الفتاة ‏المادية، دون مراعاة لظروف الزوج، لأن زواجهما لم يكن نتيجة حب، أما هو فبمجرد أن يجد ‏أخرى أجمل منها، يتركها ويخونها، هناك أيضاً سببٌ مهمٌ آخر وراء فشل زواج الصالونات ‏سواء في مصر أو الدول الأخرى، وهو أن كلا الطرفين يُفاجئ بعد الزواج بطباعٍ معينة في ‏الآخر، غير قادر على التعاطي معها أو تحملها، وهنا يبقى الحب سبباً مهماً في نجاح الزواج لأنه يعطي فرصة لإستمرار الحياة بينهما في مواجهة الظروف الصعبة والتي تجبر البعض على ترك ‏الجمل بما حمل".‏

تضرب نرفانا المثل على النوعية الأخيرة، وتقول: "واحدة من صديقاتي تزوجت شاباً أقل ‏منها مادياً، لكنها تركت عملها وسافرت معه إلى دولةٍ عربيةٍ ليحقق ذاته، وتخلت عن أحلامها ‏وطموحاتها وبعد أن أصبح فى مركزٍ مرموقٍ، أرسلها وأولادهما الثلاث إلى مصر، ولم يعد ‏يسأل عنهم أو حتى ينفق عليهم، ولولا أن أسرتها تنفق عليها لكانت ماتت من الجوع"‏‎.‎

رد الفعل الكبير الذي تلقته نرفانا من الكثيرين على كتابها الأول "عريس صالونات" شجعها ‏على خوض تجربة الكتابة من جديد، حيث وقعت مع دار نشر لطرح كتابين دفعةً واحدةً، ولكن ‏هذه المرة بعيداً عن مشكلات البنات والزواج والطلاق‎.‎

بعد الارتباط رسمياً، تزيد طلبات الفتاة ‏المادية، دون مراعاة لظروف الزوج، لأن زواجهما لم يكن نتيجة حب، أما هو فبمجرد أن يجد ‏أخرى أجمل منها، يتركها ويخونها

تكمل نرفانا: "كنتُ أنوي طرح كتاب 'حكايات طلاق' بس هند صبري سبقتني. وكان هيبقى ‏كتاب مميز يضم حكايات مثيرة من صديقاتي والجيران والعيلة".‏

وأخيراً، سألتها "إذا سألتكِ فتاة عن تجربة زواج الصالونات فكيف ستكون نصيحتك لها... هل ‏تخوضُ التجربة أم تبتعد عنها؟"، فأجابت: "هقول لها شوفيه واقعدي معاه وجربي لأني أعرف ‏ناس اتجوزت صالونات وكويسين جداً مع بعض، وناس تانية حرموا يتجوزوا أصلاً بسبب تلك ‏التجارب التي أصابتهم بعقدة من الزواج".‏

وسألتها "ماذا عنكِ... هل يمكن أن تخوضي التجربة من جديد، ويكون زواجكِ على طريقة ‏‏الصالونات"؟ فردت: "ممكن أخوض التجربة لكني أتمنى أن أتزوج عن حب".‏

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard