"تحرض على إبادة اليهود ورجم المثليين"... فرنسا تغلق مساجد وجمعيات إسلامية "متطرفة"

الأربعاء 29 سبتمبر 202105:39 م

"عملنا ضد الإسلاميين يؤتي ثماره"، بهذه الكلمات امتدح وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان جهود بلاده ضد ما يسميه الرئيس إيمانويل ماكرون "النزعة الانفصالية للإسلام الراديكالي" و"الخروج عن قيم الجمهورية" في بلاده.

جاء ذلك خلال مقابلة مع صحيفة "لو فيغارو" الفرنسية، نُشرت مساء الثلاثاء 28 أيلول/ سبتمبر، وأعلن خلالها دارمانان بدء إجراءات حكومية لغلق ستة مساجد في خمس مقاطعات فرنسية وحل 10 جمعيات إسلامية قال إنها "تروج للإسلام المتطرف".

ورداً على اتهامه بـ"التراخي" حيال المساجد المشتبه في نشرها الفكر المتطرف، قال دارمانان: "لم تقم حكومة بمثل هذا الجهد ضد الإسلام السياسي من قبل. قمنا بحل نحو 10 كيانات في أربع سنوات. هذا يعادل ثلاثة أضعاف ما تم في فترتي الرئاستين السابقتين. وكل هذا قبل صدور قانون الانفصال في نهاية آب/ أغسطس".

وأضاف أن أجهزة الأمن الفرنسية نفذت منذ عام 2017 "نحو 24 ألف عملية تفتيش... و650 عملية إغلاق لأماكن يقصدها متشددون"، مستدركاً بأن ثلث أماكن العبادة الـ89 "المشتبه بأنها متطرفة والمسجلة في قوائم أجهزة الاستخبارات" كان تحت المراقبة منذ تشرين الثاني/ نوفمبر من العام الماضي.

وفي عدة تغريدات عبر حسابه في تويتر، الأربعاء، أكد الوزير الفرنسي إصدار قرارات بحل لضعة هياكل إسلامية عقب اجتماع الحكومة.

"عملنا ضد الإسلاميين يؤتي ثماره"... وزير الداخلية الفرنسي يمتدح جهود بلاده في محاربة "الانفصالية الإسلامية"، ويعلن غلق ستة مساجد و10 جمعيات متهمة بالترويج لـ"الإسلام المتطرف"

وقال إن مجلس الوزراء اتخذ قراراً بحل "رابطة الدفاع السوداء الأفريقية" لتحريضها على "التمييز العنصري والكراهية". وكانت الرابطة قد أعلنت عن نفسها خلال تظاهرة ضد عنف الشرطة نظمتها في حزيران/ يونيو عام 2020 أمام السفارة الأمريكية في باريس.

وأكد الوزير حل دار النشر الإسلامية "نوى"، ومقرها في آرييج (جنوب فرنسا)،  لأنها "تحرض على إبادة اليهود وتفتي برجم المثليين جنسياً" و"نشرت أعمالاً تضفي الشرعية على الجهاد".

ونوهت "لو فيغارو" بأن السلطات وافقت أيضاً على حل جمعية "Ciel" بمقاطعة "إلسو" في ستراسبورغ.

مزيد من "الحزم" في الطريق

وبالعودة إلى مقابلته مع صحيفة، أشار دارمانان إلى أن "عقد الالتزام الجمهوري" الذي يندرج ضمن قانون مكافحة "الانفصالية الإسلامية" - والذي يقرن حصول الجمعيات على إعانات حكومية باحترامها قيم الجمهورية- سيدخل "حيز التنفيذ في كانون الثاني/ يناير عام 2022".

وتابع الوزير الذي امتدح إجراءات بلاده ضد الهياكل الإسلامية ووصفها بأنها "حازمة": "يمكننا على وجه الخصوص التحقيق مع الأئمة الذين أدلوا بتصريحات تتعارض مع قيم الجمهورية، أو في تمويل مشكوك فيه أو في حالات تأخر لوحظت على قنوات يوتيوب".

وقبل نحو شهرين، أعلن دارمانان فصل إمامين بناء على طلبه بداعي "إلقاء خطب منافية للقيم الجمهورية". أولهما استشهد بآيات عن نساء النبي تحث على عدم التبرج، والثاني لانتقاده ملابس بعض المسلمات. وقد أمر بعدم تجديد إقامة هذا الأخير.

بعد "نحو 24 ألف عملية تفتيش... و650 عملية إغلاق لأماكن يقصدها متشددون"... الحكومة الفرنسية تصدر قرارات بغلق كيانات إسلامية متهمة بالتحريض على الكراهية والتمييز العنصري والجهاد

ونبه إلى أنه "في العام المقبل، ستكون هناك 10 جمعيات أخرى عرضة لإجراءات الحل، بينها أربع جمعيات ابتداء من الشهر المقبل".

وقبل ذلك، كان مجلس الدولة الفرنسي قد صادق على قرار حكومي بحل "التجمع المناهض للإسلاموفوبيا في فرنسا" و"مدينة البركة" في 24 أيلول/ سبتمبر الجاري. وقررت الحكومة الفرنسية حل الجمعيتين نهاية لعام الماضي عقب مقتل المدرس صامويل باتي بقطع رأسه على يد شاب متطرف لعرضه رسوماً مسيئة للنبي محمد على طلابه.

ومنذ ذاك الحين، بدأ الرئيس ماكرون حملة ضد "الانعزالية" و"التطرف الإسلاموي"، على حد تعبيره. وعلاوة على غلق الكيانات الإسلامية، أسفرت جهود ماكرون عن تقديم قانون "تعزيز المبادئ الجمهورية" المقررة مناقشته برلمانياً مطلع العام المقبل.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard