أجزاء من الجسم لا يجب إهمالها أثناء التمارين الرياضية

الجمعة 17 سبتمبر 202105:18 م

أثناء التمارين الرياضية، نركّز في العادة على كيفية تحسين وظائف القلب والساقين والذراعين، ولكن إذا أردنا حقاً الاهتمام بصحتنا بشكل عام، فنحن بحاجة إلى التوسّع خارج دائرة تلك المجموعات العضلية.

في الواقع، هناك العديد من الأعضاء في الجسم التي غالباً ما نهملها عند ممارسة الرياضة.

من هنا، كشف موقع هافيغتون بوست عن 4 أجزاء من الجسم لا تحصل على قدر كاف من الحب والاهتمام، مع العلم بأنه لا يجب على الإطلاق إهمالها بغية تحسين الصحة بشكل عام.

الدماغ

نميل إلى الاعتقاد بأن عقولنا منفصلة عن بقية صحتنا الجسدية، غير أنها تؤدي وظيفة حيوية، وبالتالي يستفيد الدماغ من التمرين الرياضي تماماً مثلما يستفيد أي عضو آخر من ذلك.

via GIPHY

من المعروف أن وظائف الدماغ قد تتدهور مع مرور الوقت، ولكن هناك بعض الطرق التي من شأنها تقليل خطر حدوث ذلك.

أثناء التمارين الرياضية، نركّز في العادة على كيفية تحسين وظائف القلب والساقين والذراعين، ولكن إذا أردنا حقاً الاهتمام بصحتنا بشكل عام، فنحن بحاجة إلى التوسّع خارج دائرة تلك المجموعات العضلية

فعلى الرغم من أن الجينات تلعب دوراً في الوظيفة الإدراكية، إلا أن رنا مافي، طبيبة الأعصاب في ويستشستر، أكّدت إن بعض العوامل البيئية، مثل النظام الغذائي العشوائي وعادات النوم الخاطئة أو الإجهاد المزمن، هي التي تقضي على وظائف العقل ببطء، ما يجعل الدماغ أقل فعالية على مر السنين.

والخبر السار هو أنه، وعلى غرار الطريقة التي يمكن أن تؤدي بها التمارين البدنية المتسقة إلى تحسين طول العمر، يمكن أن يؤدي تدريب الدماغ بشكل منتظم إلى تعزيز الإدراك والحصول على العديد من الفوائد مدى الحياة.

تكمن الفكرة في استخدام التمارين الرياضية لتقوية طول عمر المرونة العصبية، أي قدرة الدماغ على التكيّف وإتقان مهارات جديدة، فضلاً عن تخزين الذكريات والمعلومات.

وفي هذا الصدد، قالت مافي: "قلّة التمارين الذهنية تقلّل تدريجياً من فعالية الناقلات العصبية في الدماغ، ما يجعل من الصعب التركيز وتكوين ذكريات دائمة والاحتفاظ بها، أو حتى أداء المهام اليومية".

من هنا، يجب على الأفراد البالغين التركيز على إبقاء أدمغتهم نشطة، عن طريق عدة طرق جديدة، بدءاً من تعلّم لغة جديدة وصولاً إلى التنقل في مدينة جديدة. المفتاح هو تحدي العقل. هذا ويمكن تجربة ممارسة هوايات أخرى، مثل تعلّم العزف على البيانو أو ممارسة رياضة جديدة، كما ثبت أن التأمل اليقظ يساعد في إبقاء الدماغ بوضع سليم: "بالإضافة إلى الشفاء وإصلاح التدهور المعرفي، يمكن أن تؤدي تمارين الدماغ المنتظمة إلى تحسين حدة الذهن وتحسين المزاج ونوعية الحياة بشكل عام"، بحسب تأكيد يافي.

الرئتين

يجب أن يكون الحفاظ على الرئتين بصحة جيّدة أولوية، لأنها تنقل الأوكسجين من الهواء الذي نتنفسه إلى الدم.

في هذا الصدد، قال ألبرتو روزو، أخصائي طب الرئة في نورثويل هيلث في مدينة نيويورك، إن التمرين ضروري حتى تعمل الرئتان بأقصى أداء، وبما أن "وظائف الرئة تتدهور تدريجياً كل عام بدءاً من سن 35، فمن المهم دمج العادات التي تساعد على زيادة سعة الرئة لدينا".

هذا يشمل التمارين الهوائية اليومية وأداء تمارين التنفس مثل التنفس الحجابي: يجب على المرء أن يستلقي على ظهره، يضع إحدى يديه على بطنه والأخرى على صدره. يستنشق الهواء من خلال أنفه لمدة ثانيتين، بحيث يشعر بالهواء يدخل بطنه ويدفع معدته للخارج. ثم يخرج الزفير لمدة ثانيتين من خلال شفاه مغلقة، ما يسمح لمعدته بالانتفاخ. يجب تكرار هذا التمرين عدة مرات.

واللافت أن التنفس الحجابي يعزّز ويقوّي عضلة الحجاب الحاجز، يقلّل من الجهد المبذول في عملية الشهيق والزفير، كما يقلّل من الحاجة للأوكسجين.

المعصمين

"من المهم تمرين العضلات التي تتحكم بوظيفة المعصم من أجل تحسين القوة والحفاظ على استقرار المفاصل"، وفق ما كشف جوزيف إيه جيل، جراح العظام في رود آيلاند.

في الواقع، إن الانتباه إلى المعصمين مهم بشكل خاص لأي شخص يمارس الرياضة أو التمارين بشكل منتظم، إذ إن الإحماء الذي يشمل المعصم والذراعين يمكن أن يساعد في منع الإصابة من خلال إعداد العضلات والأوتار للتغلب على الإجهاد المتراكم الذي قد تسببه التمارين الرياضية.

يُعدّ شد عضلات الساعد من خلال تمديد وثني المعصم إحدى التقنيات المفضلة للإحماء قبل التمرين.

يمكن فعل ذلك عن طريق وضع الساعد بشكل مسطح على طاولة، ما يسمح لليد والمعصم بالتدلي من الحافة. ومن ثم يجب ثني المعصم ببطء، ورفعه مرة أخرى. يجب تكرار ذلك عدة مرات، ثم الانتقال إلى الجانب الآخر.

هذا ويمكن أيضاً القيام بهذا التمرين من خلال استخدام وزن خفيف.

ولكن من المهم عندها استشارة شخص مختص للعمل على نطاق حركة المعصم قبل رفع الأثقال، لكون ذلك قد يضع ضغوطات عالية على الأوتار والأربطة حول المعصم.

إصبع القدم

إن العظام الخمسة الواقعة خلف أصابع القدم مباشرة، والتي تسمى مشط القدم، تتحمل قدراً كبيراً من وزن الجسم وتحتاج إلى عناية خاصة للبقاء في حالة صحية مناسبة.

وبحسب بروس بينكر، جراح القدم والكاحل في نيويورك، هناك مرونة معيّنة تتطلب رعاية لدرء الإصابة والإرهاق.

من هنا، أوضح بينكر أنه من خلال إهمال التمدد المنتظم للقدم، فإن المرء يخاطر بفرصة شد أو تقلص قدميه، ما قد يؤدي إلى الألم.

نميل إلى الاعتقاد بأن عقولنا منفصلة عن بقية صحتنا الجسدية، غير أنها تؤدي وظيفة حيوية، وبالتالي يستفيد الدماغ من التمرين الرياضي تماماً مثلما يستفيد أي عضو آخر من ذلك

ونظراً لوجود العديد من الأشخاص الذين يعانون من مستوى معيّن من الصعوبة في تحريك أقدامهم مباشرة عند الاستيقاظ، فإن بينكر اعتبر أنه من المهم تمديد أو تمرين رأس القدمين عند الاستيقاظ.

للقيام بذلك، يمكن مراجعة كتاب كيلبي براون، مدرب الرقص واللياقة البدنية في مدينة نيويورك، وتجربة نقاط التقدم وثني القدم لتقوية وإضفاء المرونة في أصابع القدمين والكاحلين. من خلال الجلوس مع الظهر على الحائط ومد الذراعين إلى الجانبين وضغط طرف الإصبع الأوسط برفق على الأرض.

بعد ذلك، يجب شد الساقين بإحكام، الإشارة إلى أصابع القدمين من هذه النقطة والعدّ إلى أربعة، ثم ثني القدمين والعدّ مجدداً إلى أربعة. يجب تكرار هذا التمرين عدة مرات.

هذا وأوضح كيلبي براون، أنه أثناء وجود المرء في وضع التمدد، يجب أن تشبه قدميه الكاجو أو الموز.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard