سقوط مهد الثورة... الغاز المصري يضع درعا تحت سيطرة الأسد

الاثنين 16 أغسطس 202105:17 م

أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن لجنة التفاوض في درعا اتفقت مع الوفد الروسي على البدء بتسوية أوضاع المطلوبين وتسليم سلاحهم للنظام، وسوف تتوجه حافلات لنقل المدنيين والنساء من غير المطلوبين.

وأعلنت لجنة التفاوض أمس الخميس، 15 آب/ أغسطس، أن الاتفاق الذي وضعت بنوده السلطات الروسية يقضي بتهجير المطلوبين، وأن حافلات خضراء سيتم تجهيزها لنقلهم، كما اعتبر الاتفاق أن "كل من يرغب بالبقاء [من] دون تسوية وضعه يُعتبر إرهابياً، وملاحقاً من قبل روسيا". ومن المنتظر أن تشرف القوات الروسية على تنفيذ الاتفاق طوال 15 يوماً. 

وعلى الرغم من التسوية، قصفت قوات النظام والفرقة الرابعة الموالية لإيران أحياء درعا مساء اليوم نفسه، بقذائف الدبابات والرشاشات الثقيلة. 

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان في تقريره، أن الوفد الروسي طرح عدة نقاط لحل الوضع الحالي في درعا، تتمثل بفك الحصار عن مدينة درعا البلد، وتمركز قوات الشرطة المدنية (الروسية - السورية) في عدة مواقع، مع تسيير دوريات روسية، وسحب السلاح، وتهجير المطلوبين والمعارضين للاتفاق إلى إدلب.

على الرغم من التسوية، قصفت قوات النظام والفرقة الرابعة الموالية لإيران أحياء درعا مساء اليوم نفسه، بقذائف الدبابات والرشاشات الثقيلة

محافظة درعا التي تنقسم إلى درعا البلد، التي يسيطر عليها المعارضون، ودرعا المحطة، التي تخضع لقوات نظام الأسد، تشهد منطقتاها الرئيسيتان منذ أسابيع تصعيداً عسكرياً، وحصاراً قاتلاً للسكان على يد قوات الأسد وحلفائه الروس والإيرانيين.

ويشير محلل سياسي تحدث إلى رصيف22 إلى أن قرار إخضاع النظام لمحافظة درعا والخط الحدودي مع سوريا بشكل كامل لسيطرته، هو قرار إقليمي، تمهيداً لتنفيذ اتفاقات تم الإعلان عنها في الأسابيع الماضية. 

من المرجح أن تمر صادرات الغاز من مصر إلى العراق عبر خط "الغاز العربي"  الذي يمتد من مصر إلى الأردن وسوريا ولبنان، وتم الانتهاء من القسم السوري للخط عام 2008

ويقول لرصيف22 المحلل والباحث السوري مالك حافظ إن هدف التصعيد من قبل القوات الحكومية السورية يعود لعدة عوامل، أبرزها رغبة كل من دمشق وموسكو والأردن في تفعيل فتح معبر جابر-نصيب الحدودي بين سوريا والأردن بشكل كامل، من أجل تفعيل الحركة التجارية بين البلدين، وبين سوريا ودول الخليج.

ويلفت إلى أن تشغيل المعبر كان أحد أهداف زيارة الملك الأردني عبدالله الثاني إلى الولايات المتحدة في يوليو/تموز الماضي، وحديثه عن إمكانية إعادة التطبيع مع نظام بشار الأسد وفتح قنوات حوار معه، بالتوازي مع حديثه عن مسألة تخفيف العقوبات على دمشق والمتعاونين معها، والمفروضة وفق إطار عقوبات قانون قيصر.

تقع محافظة درعا، على حدود سوريا مع الأردن وإسرائيل، ومنها بدأت الثورة ضد النظام هام 2011.

وفي تموز/يوليو الماضي، كشف رئيس الوزراء اللبناني الأسبق المكلف سعد الحريري أنه بحث ملف استيراد الغاز  المصري إلى لبنان عبر الأردن وسوريا، وذلك خلال زيارته للقاهرة، ولقائه بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

وكانت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية قد أفادت خلال زيارة العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني إلى البيت الأبيض، أن الملك عرض على الولايات المتحدة الانضمام إلى مجموعة عمل للاتفاق على خارطة طريق لحل في العراق وسوريا.

وفي 29 نيسان / أبريل الماضي، أجرى وزير النفط العراقي إحسان عبد الجبار إسماعيل سلسلة محادثات مع نظيره السوري بسام طعمة، واتفق معه على إتاحة الفرصة للسماح بتدفق الغاز المصري إلى العراق عبر سوريا. ومن المرجح أن تمر صادرات الغاز من مصر إلى العراق عبر خط "الغاز العربي"  الذي يمتد من مصر إلى الأردن وسوريا ولبنان، وتم الانتهاء من القسم السوري للخط عام 2008.


إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard