عُقدت في ستوكهولم بالسويد، الأربعاء 11 آب/ أغسطس، الجلسة الثانية لمحاكمة القاضي الإيراني السابق حميد نوري (60 عاماً) على خلفية مجزرة إعدام بضعة آلاف من السجناء السياسيين بموجب أوامر الحكومة داخل سجن كوهردشت في كرج بإيران عام 1988.
واحتشد العشرات من أنصار جماعة مجاهدي خلق و"المقاومة" الإيرانية أمام مقر المحاكمة لليوم الثاني على التوالي، مرددين هتافات "الموت لرئيسي" و"الموت لخامنئي" و"اللعنة على الخميني"، ومتهمين نوري بالمشاركة في "قتل 30 ألف سجين سياسي" خلال مجزرة عام 1988.
وتحتجز السويد نوري منذ تشرين الثاني/ نوفمبر عام 2019، ويتهمه الادعاء العام هناك بلعب "دور رئيسي" في "قتل عدد كبير من السجناء" المنتمين لجماعة مجاهدي خلق الإيرانية أو المتعاطفين معها، ومعارضين آخرين. وقد بدأت محاكمته الثلاثاء 10 آب/ أغسطس. ويسمح القانون السويدي بمحاكمة السويديين والأجانب في تهم ارتكاب جرائم منافية للقانون الدولي حتى إذا وقعت هذه الجرائم خارج البلاد.
امروز… دادگاه #حمید_نوری جنایتکار در استکهلم. pic.twitter.com/SNNHrP3TvL
— Ramazan Mousavi (انجمن علیه شکنجه و اعدام (پرواز (@ramzi1336) August 10, 2021
وتعد هذه أول محاكمة على خلفية مجزرة عام 1988. ووفق وكالة الأنباء السويدية (تي.تي)، اتهمت ممثلة الادعاء كريستينا ليندهوف كارلسون نوري وآخرين بأن "نظموا وشاركوا في إعدامات عن طريق اختيار السجناء الذين يتعين أن يمثلوا أمام لجنة شبيهة بالمحكمة كانت مهمتها اتخاذ قرار بشأن أي من السجناء ينبغي إعدامه".
يواجه تهمتي "القتل" و"ارتكاب جرائم حرب"... محاكمة القاضي الإيراني السابق #حميد_نوري في ستوكهولم، وسط هتافات "الموت لرئيسي" و"اللعنة على الخميني" أطلقها أنصار مجاهدي خلق و"المقاومة" الإيرانية
وتلت المدعية أسماء 110 أشخاص يُتهم نوري بتنسيق عمليات إعدامهم، مشددةً على أن المتهم كان أحد مسؤولي سجن كوهردشت إبان الأحداث. "لدينا فرصة وواجب لملاحقة هذه الجرائم"، قالت.
وسبق أن بيّنت كارلسون أن تعاون عناصر "مجاهدي خلق" مع الجيش العراقي، الذي كان في حالة حرب مع إيران في ذلك الوقت، جعلهم يتهمون نوري بـ"ارتكاب جرائم حرب وانتهاك للقانون الدولي" في ما خص عمليات إعدام أعضاء الجماعة. أما إعدام معارضين سياسيين آخرين، فاستوجب توجيه تهمة "القتل" له. وشهد 23 سجيناً سابقاً في كوهردشت على جرائم نوري والنظام الإيراني، بحسب الادعاء السويدي.
ودفع المتهم، عبر محاميه، بأنه لم يكن مسؤولاً وقت وقوع الإعدامات، نافياً كافة التهم الموجهة إليه. كما رفض القول إن مؤسس الجمهورية الإسلامية الإيرانية، الخميني، أفتى بإعدام المعارضين السياسيين من السجناء برغم تأكيد الادعاء السويدي امتلاكه أدلة على ذلك.
هل تفضح المحاكمة دور رئيسي؟
ويعتقد أن تسلط هذه المحاكمة الضوء على دور الرئيس الإيراني الجديد، إبراهيم رئيسي، في المذبحة الشائنة، وهو الذي تفرض عليه العقوبات الأمريكية باعتباره أحد أربعة قضاة شكلوا "لجنة الموت" وأشرفوا على عمليات الإعدام عام 1988.
نحو 100 مدعٍ و23 سجيناً سابقاً شاهداً على مجزرة عام 1988 التي لم تعترف بها #إيران يتم الاستماع إليهم في محاكمة #حميد_نوري بالسويد. هل تسلط شهاداتهم الضوء على دور رئيسي في "لجنة الموت" وتمهد لمحاكمته مستقبلاً؟
وكان رئيسي نائب المدعي العام في طهران في ذاك الوقت. لكنه قال لصحافيين، عقب انتخابه رئيساً لإيران في حزيران/ يونيو الماضي، إنه دافع عن الأمن القومي والحقوق، رداً على سؤاله عن هذه الاتهامات. "إذا دافع قاضٍ أو مدعٍ عام عن أمن الناس، فينبغي الثناء عليه... أنا فخور بدفاعي عن حقوق الإنسان في كل منصب شغلته حتى الآن"، زعم.
وتجدر الإشارة إلى أن منظمة العفو الدولية قدرت عدد السجناء السياسيين الذين أُعدموا عام 1988 بنحو خمسة آلاف من دون أن تستبعد أن "العدد الفعلي قد يكون أكثر"، وذلك وفق تقرير نشرته عام 2018. علماً أن إيران لم تعترف بهذه الوقائع.
ويرجح أن تستمر المحاكمة، التي سيمثل أمام القضاة فيها نحو 100 مدعٍ وعشرات الشهود أيضاً، نحو سبعة أشهر، تتخللها 93 جلسة، على أن تنتهي في نيسان/ أبريل 2022.
رصيف22 منظمة غير ربحية. الأموال التي نجمعها من ناس رصيف، والتمويل المؤسسي، يذهبان مباشرةً إلى دعم عملنا الصحافي. نحن لا نحصل على تمويل من الشركات الكبرى، أو تمويل سياسي، ولا ننشر محتوى مدفوعاً.
لدعم صحافتنا المعنية بالشأن العام أولاً، ولتبقى صفحاتنا متاحةً لكل القرّاء، انقر هنا.
انضم/ي إلى المناقشة
مستخدم مجهول -
منذ 20 ساعةاول مرة اعرف ان المحل اغلق كنت اعمل به فترة الدراسة في الاجازات الصيفية اعوام 2000 و 2003 و كانت...
Apple User -
منذ يومينl
Frances Putter -
منذ يومينyou insist on portraying Nasrallah as a shia leader for a shia community. He is well beyond this....
Batoul Zalzale -
منذ 4 أيامأسلوب الكتابة جميل جدا ❤️ تابعي!
أحمد ناظر -
منذ 4 أيامتماما هذا ما نريده من متحف لفيروز .. نريد متحفا يخبرنا عن لبنان من منظور ٱخر .. مقال جميل ❤️?
الواثق طه -
منذ 4 أيامغالبية ما ذكرت لا يستحق تسميته اصطلاحا بالحوار. هي محردة من هذه الصفة، وأقرب إلى التلقين الحزبي،...