رفع الدعم عن المحروقات... نفي حكومي وصمت من مصرف لبنان

الاثنين 9 أغسطس 202107:18 م

نفى المكتب الإعلامي لنائبة رئيس مجلس الوزراء زينة عكرـ صحة ما زعمته وسائل إعلام محلية حول اتجاه مصرف لبنان إلى الرفع الكامل للدعم المقدم على المحروقات.

عكر التي تتولى كذلك منصبي وزيرة الدّفاع ووزيرة الخارجية والمغتربين بالوكالة في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية، قالت في نفيها الصادر مساء اليوم الإثنين 9 أغسطس/ آب، إنه لا صحة ما نشرته محطة الـmtv ومحطّات أخرى، حول اجتماعها غداً، الثلاثاء 10 آب، مع وزيرين آخرين وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، لمناقشة رفع الدّعم عن البنزين والمازوت.

صحافي اقتصادي: "هذا ما يفعله مصرف لبنان [...] يتوقف عن الدفع، ويترك الأمور على حالها حتّى تشح المواد المدعومة، ثم يوقف الدّعم من دون إعلان مسبق"

بداية الأزمة

بدأت أزمة المحروقات في لبنان مع نقص مخزون البلاد من العملة الصعبة في ظل الظرف الاقتصادي المتراجع. وتسببت الأزمة في نقص قدرة مصرف لبنان على استيراد المحروقات والأدوية، وبعض السلع الاستراتيجية الأخرى بسبب تراجع قيمة الليرة. إذ يصر المصرف على تثبيت سعر صرف الليرة رسمياً عند 1515 ليرة لبنانيّة مقابل الدولار الواحد.

بعدها، اتخذ المصرف قراراً برفع أسعار المحروقات لاستيرادها بحسب سعر صرف يعادل 3900 ليرة لبنانيّة مقابل الدولار الواحد، أي بحسب سعرها عند الصّرافين القانونيين.

إلّا أن ذلك لم يحل الأزمة، إذ لا زالت قدرة المصرف على توفير المبالغ اللازمة من أجل الاستيراد بالدولار متواضعة، ما انعكس على كميات المحروقات التي يجرى استيرادها.

وبدأت الطوابير الممتدة تظهر عند محطات البنزين في كافة أنحاء البلاد، وتطور التنافس على لترات البنزين إلى التسبب في أحداث عنف، تتواصل حتى اليوم.

فيما لا تزال بعض محطّات البنزين مقفلة، بسبب عدم تلقيها حصة من المحروقات المستوردة.

يذكر أن باقي السلع التي يستوردها لبنان، تجري التعاملات عليها وفقاً لسعر  صرف الليرة في السّوق السّوداء، الذي يزداد بتسارع حتّى كاد يلامس الـ20،000 ليرة لبنانيّة مقابل الدولار الواحد.

لا زالت قدرة مصرف لبنان على توفير المبالغ اللازمة من أجل الاستيراد بالدولار متواضعة، ما انعكس على كميات المحروقات التي يجرى استيرادها

خلال هذه الأزمة أقفلت بعض المستشفيات أبوابها بسبب غياب مادّة المازوت عن مولّداتها وكذلك نقص المستلزمات الطبية، وانطفأت عدة مناطق في لبنان بغياب الكهرباء المؤمّنة من الدّولة، باستثناء ساعات محدودة من النّهار، كما تراجعت قدرة المولّدات الخاصّة على العمل الدّائم للتعويض لاعتمادها على مادة المازوت. من بعدها، أصبح أثر أزمة المحروقات ملموساً على كافّة الأصعدة، مثل خطر غلاء ربطة الخبز بسبب غلاء مادّة المازوت التي تُستَعمَل لإشعال الأفران، أو حتّى انقطاع الإنترنت.

هل رفع الدّعم مستبعد كلّياً؟

وبالرّغم من نفي مكتب عكر، يقول الصّحافي الاقتصادي في مجلّة L'orient Today اللبنانيّة عمر تامو في تغريدة على تويتر، إن المصرف المركزي لم يرفع الدّعم رسمياً عن المحروقات، إلّا أنه لم يدفع ثمن أحدث شحنات استوردها. ويفسِّر: "هذا ما يفعله المصرف في معظم الأحيان، حيث يترك الأمور على حالها حتّى تنقطع المواد وتشح المواد المدعومة، ثم يتوقف المصرف عن الدّعم من دون إعلان مسبق".


أنجز هذا التقرير ضمن مشروع "شباب22"، برنامج تدريبي لموقع رصيف22 يرعاه مشروع دي- جيل D-Jil، بالاعتماد على منحة من الاتحاد الأوروبي تشرف عليها CFI.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard