العدالة تقترب من رياض سلامة… فرنسا تحقق في ثروة رئيس مصرف لبنان

الأحد 6 يونيو 202103:41 م

فتحت فرنسا تحقيقاً في مشروعية الثروة الشخصية لرئيس مصرف لبنان المركزي، رياض سلامة، الذي يواجه رفضاً شعبيّاً واسعاً في الشارع اللبناني، بسبب انعكاسات سياساته على قدرة اللبنانيين على العيش، بعدما غرقت بلاده في أسوأ أزمة اقتصادية في تاريخها.

يشتبه الرأي العام أن سلامة الحاصل على الجنسية الفرنسية، قام مثل كبار المسؤولين الآخرين في البلاد، بتحويل مبالغ كبيرة إلى الخارج خلال انتفاضة تشرين الأول/أكتوبر 2019، على الرغم من القيود الصارمة التي اعتمدتها البنوك.

وقرر مكتب المدعي العام المالي الوطني في فرنسا، فتح تحقيق أولي بشأن "تكوين عصابة إجرامية" و"غسيل أموال منظم" متورط بها رياض سلامة، حسبما علمت وكالة "فرانس برس"، نقلاً عن مصادر قريبة من القضية في 6 حزيران/يونيو الحالي.

ويُعتبر سلامة وفقا لتقرير نشرته صحيفة لوموند في الشهر الماضي، أحد المتسببين الرئيسيين في إفلاس الدولة اللبنانية وانهيار العملة الوطنية، التي فقدت 90٪ من قيمتها مقابل الدولار منذ خريف 2019، ما تسبب في وقوع أكثر من نصف اللبنانيين عند أو دون خط الفقر.

مليارات بلا سند 

وصل رياض سلامة، البالغ من العمر 70 عاماً إلى رئاسة البنك المركزي اللبناني عام 1993، بقرار من رئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري، وذلك بعد أن عمل لمدة عشرين عامًا كمصرفي استثماري مع شركة "Merrill Lynch" في بيروت وباريس. ولا يزال سلامة مقرباً من عائلة الحريري إلى الآن.

يشتبه الرأي العام أن سلامة الحاصل على الجنسية الفرنسية، قام مثل كبار المسؤولين الآخرين في البلاد، بتحويل مبالغ كبيرة إلى الخارج خلال انتفاضة تشرين الأول/أكتوبر 2019، على الرغم من القيود الصارمة التي اعتمدتها البنوك.

رياض سلامة هو أحد المتسببين الرئيسيين في إفلاس الدولة اللبنانية وانهيار عملتها الوطنية، التي فقدت 90٪ من قيمتها مقابل الدولار منذ خريف 2019، ما تسبب في وقوع أكثر من نصف اللبنانيين عند أو دون خط الفقر.

وتم استهدافه بالفعل منذ أشهر خلال تحقيق مماثل في سويسرا بتهمة "غسيل الأموال المشدد فيما يتعلق باختلاس محتمل في حساب مصرف لبنان"، كما تم تقديم شكوتين ضده في نيسان/أبريل الماضي في فرنسا، حيث يمتلك رياض سلامة عدة عقارات، ويُعتقد أن تكون التدفقات المالية المشبوهة قد مرت من هذا البلد الأوروبي.

قدم الطلب الأول مؤسسة المساءلة الآن "Accountability Now" السويسرية، وفقًا لصحيفة لوموند الفرنسية، أما الثاني فتقدمت به منظمة "شيربا" في بداية مايو/ أيار الماضي، وشيربا هي منظمة غير الحكومية والتي شكلها مدخرون لبنانيون فقدوا أموالهم، خلال الأزمة التي تضرب البلاد منذ عام 2019.

ورحب محامو المنظمة بالقرار الفرنسي، ويأملون أن يجري تحقيق في "كل أدراج المافيا التي أدت إلى انهيار لبنان على ركبتيه". وتركز شكواهم على اتهام رياض سلامة وأخرين من حاشيته، مثل شقيقه رجا، والمستشارة التنفيذية لمصرف لبنان ماريان الحويك، بأنهم "شكلوا إرثاً ثرياً عن طريق الاحتيال في أوروبا".

وقال وليام بوردو وإيميلي ليفبيفر، المحاميان في شيربا إن التحرك الفرنسي يحمل إشارات إلى بداية "تحقيق دولي موسع في جميع أنحاء أوروبا".

وتطالب الجمعيتان المحاكم بالتحقيق في الهروب الهائل لرأس المال اللبناني منذ بداية الأزمة، مشيرين إلى أن رياض سلامة ومعاونيه استحوذوا على عقارات فاخرة لا تتناسب مع دخلهم، ويعتقدون أن تركة رياض سلامة "تتجاوز اليوم ملياري دولار".

ونقلت صحيفة لوموند عن سلامه قوله إن "أصوله الشخصية بلغت 23 مليون دولار (19 مليون يورو)" عندما تولى منصبه في عام 1993 وأن نمو أصوله منذ ذلك الحين، "ينتج عنه استثمارات لا تتعارض مع الالتزامات وهو الأمر الذي يعارضه الفقهاء اللبنانيون".

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard