بصمات مضيئة وأخرى شائنة… أهم لحظات العرب في طوكيو 2020

الاثنين 9 أغسطس 202101:17 م

أُسدل الستار على دورة الألعاب الأولمبية الصيفية، طوكيو 2020، وفي جعبة العرب 18 ميدالية (خمس ذهبيات وخمس فضيات وثماني برونزيات)، حققتها تسع دول، والكثير من اللحظات المهمة، بعضها سطر تاريخاً مضيئاً والبعض الآخر سيبقى في الأذهان مخيّباً.

أبرز الإنجازات سجلتها بعثة قطر، الدولة العربية الوحيدة التي حازت ميداليتين ذهبيتين هذه الدورة، إذ تصدرت قائمة الدول العربية المتوجة بثلاث ميداليات (ذهبيتان وبرونزية) لتحل في المرتبة 41 عالمياً.

وفي المركز 54 عالمياً، والثاني عربياً، جاءت مصر بست ميداليات (ذهبية واحدة وفضية وأربع برونزيات). تلحق بها تونس في المركز 58 عالمياً، والثالث عربياً، بذهبية واحدة وفضية. واقتصر حصاد البعثة المغربية في هذه الدورة على ميدالية ذهبية فقط وضعتها في المركز 63 عالمياً، والرابع عربياً، بين الدول المتوجة في طوكيو.

وفاز الأردن بميداليتين (فضية وبرونزية) ليحل في المركز 74 عالمياً، والخامس عربياً. وتساوت البحرين والسعودية بفضية وحيدة في المركز 77 عالمياً، والسادس عربياً. وتذيلت الكويت وسوريا القائمة ببرونزية وحيدة لكل منهما، وجاءتا في المركز 86 -الأخير- عالمياً.

لحظات مضيئة

كانت أولى اللحظات المضيئة للعرب حين فاز التونسي محمد خليل الجندوبي (19 عاماً) بأول ميدالية للعرب، في 24 تموز/ يوليو: فضية التايكوندو وزن 58 كلغ للرجال. وتعد هذه الميدالية الأولى لتونس في رياضة التايكوندو، وثالثة فضية، والميدالية الرقم 14 في تاريخ مشاركاتها الأولمبية.

في اليوم التالي، لحق به مواطنه أحمد الحفناوي (18 عاماً) الذي فاز بذهبية سباق 400 متر سباحة حرة، لتصبح أول ذهبية للعرب ولتونس في طوكيو 2020.

18 ميدالية متنوعة حصدتها تسع دول عربية… برغم قلة حصاد العرب من الميداليات في طوكيو 2020 شهدت هذه الدورة تتويج قطر بالذهب لأول مرة، وعودة سوريا إلى منصات التتويج منذ 2004، وإنجازات أخرى 

وحصد الرامي الكويتي عبدالله الرشيدي (58 عاماً) ميدالية الكويت الوحيدة في طوكيو: برونزية مسابقة السكيت. وكان الرشيدي قد حقق الميدالية عينها في أولمبياد ريو دي جانيرو 2016.

توالت بعد ذلك التتويجات للمشاركين/ ات العرب/ يات، فحصدت المصرية هداية ملاك أول ميدالية لبلدها: برونزية وزن 67 كلغ في التايكوندو. وأصبحت هداية بذلك أول رياضية عربية تحقق ميداليتين أولمبيتين متتاليتين، وذلك بعد فوزها بميدالية في أولمبياد ريو 2016.

وأهدى الأردني صالح الشرباتي إلى بلاده أول ميدالية في طوكيو، وهي الثانية في تاريخ مشاركات الأردن الأولمبية: فضية وزن 80 كلغ في التايكوندو.

ومنح طارق حامدي السعودية فضية وزن أكثر من 75 كلغ في الكاراتيه. وأهدت العداءة كالكيدان غيزاهيغني إلى البحرين ميداليتها الوحيدة في طوكيو: فضية منافسات الـ10 آلاف متر سيدات.

وبعد غياب عن منصة التتويج منذ عام 2004، أهدى الرباع السوري معن أسعد (27 عاماً) إلى بلاده أول ميدالية أولمبية: برونزية وزن ما فوق 109 كلغ في رفع الأثقال.

ومثّل فوز المصرية فريال أشرف عبد العزيز (22 عاماً) بذهبية الكاراتيه الأولمبية، وزن +61 كلغ، إنجازاً مركباً إذ مثّلت أول ذهبية لمصر في طوكيو 2020، وأول ذهبية أولمبية منذ عام 2004، وأصبحت بذلك أول سيدة مصرية تنال ذهبية في الأولمبياد، وهي أيضاً أول ذهبية للعرب في تاريخ الكاراتيه أولمبياً.

علاوة على ذهبية وزن 96 كلغ في رفع الأثقال، نجح القطري من أصل مصري فارس إبراهيم في تسجيل رقمين أولمبيين جديدين، ليصبح أول عربي وخليجي وآسيوي يحقق هذا الإنجاز في الأولمبياد.

وبات مواطنه، معتز عيسى برشم، أيضاً أول لاعب عربي يحقق ذهبية الوثب العالي، وكذلك أضحى أول رياضي آسيوي يحرز ثلاث ميداليات أولمبية في ألعاب القوى.

وحفر برشم اسمه في الأذهان والقلوب بلقطة لافتة حين اقترح تقاسم الميدالية الذهبية مع منافسه الإيطالي جانماركو تامبيري، بعد تعادلهما في مرات الفوز والإخفاق في الوثب العالي، مفضلاً ذلك على لعب مباراة فاصلة لتتويج أحدهما فقط.

في الوقت نفسه، أصبح المنتخب القطري للكرة الشاطئية أول منتخب خليجي وعربي يفوز بميدالية أولمبية في الكرة الشاطئية (البرونزية).

المنتخب المصري لكرة اليد حقق إنجازاً تاريخياً هو الآخر بعدما أصبح أول فريق عربي وأفريقي يتأهل إلى دور نصف النهائي كرة اليد في الأولمبياد، وهو أيضاً أول فريق "غير أوروبي" يصل إلى هذا الدور منذ عام 1988.

خلال منافسات الكاراتيه… بينما لمست لقطات التشجيع الحماسي من البعثة السعودية للاعبة مصر فريال أشرف، كان مخيباً للآمال أن قضى حكم مغربي على آمال المصرية جيانا فاروق في التتويج بالذهب 

لقطات معيبة

على الجانب الآخر، دخل بعض الممثلين للدول العربية التاريخ لكن من الباب الخلفي بما ارتكبه/ تعرض له من أحداث مؤسفة.

استبعد الملاكم المغربي يونس بعلا (22 عاماً) من المنافسات بسبب محاولته عض منافسه النيوزيلندي دايفيد نييكا، في دور الـ16 لوزن 81-91 كلغ.

وتعرض الدرّاج الجزائري عز الدين لعقاب نتيجة اعتداء لفظي عنصري من المدير الرياضي للاتحاد الألماني للدراجات باتريك موستير، الذي أشار إليه بلفظ "راكب الجمل".

كذلك، اتهم لاعب كرة القدم المصري عبد الرحمن مجدي بالتحرش بإحدى عاملات النظافة في فندق إقامة المنتخب الأولمبي المصري وهو حالياً موقوف بقرار من اتحاد كرة القدم المصري لحين انتهاء التحقيق معه في الواقعة.

وفي حين كان تشجيع البعثات العربية بعضها لبعض خلال الأولمبياد لافتاً، كان مؤلماً على نحو خاص أن يتسبب حكم مغربي في حرمان اللاعبة المصرية جيانا فاروق من الصعود إلى المباراة النهائية في رياضة الكاراتيه.

وعقب تعادل جيانا مع المصنفة الأولى عالمياً الصينية شياويان ين في دور قبل النهائي، كان قرار الحكم المغربي الزيتوني مطيوط هو الفيصل، لكنه قرر أن يُصعّد اللاعبة الصينية بدلاً من المصرية. علماً أن متابعي المباراة لاحظوا تفوق اللاعبة المصرية اللافت.

وقال والد جيانا محمد فاروق والمدير الفني لمنتخب مصر للكاراتيه محمد عبد الرجال إن الحكم المغربي له سوابق عديدة في "ظلم" اللاعبين المصريين، مرجحين أن يكون قراره ضد جيانا انتقاماً منها لفوزها على لاعبة المغرب 5/0 وحرمانها إياها من ميدالية كانت البعثة المغربية تعول عليها. 

رغم قرار مطيوط، نجحت جيانا في الفوز بالميدالية البرونزية وأصبحت أول لاعبة كاراتيه مصرية وعربية وأفريقية تقف على منصة التتويج في الأولمبياد.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard