بين عضّ المنافس ومعاناة العنصرية... طرائف العرب في أولمبياد طوكيو 2020

الخميس 29 يوليو 202107:31 م

على قوة المنافسات، وجدية الرياضيين في المباريات المختلفة ضمن دورة الألعاب الأولمبية الصيفية طوكيو 2020، يحدث العديد من المواقف الطريفة والمثيرة.

كان للمشاركين العرب، حتى الآن، نصيب من هذه النوادر، بعضها مضحك، وبعضها الآخر مؤسف.

العنصرية

خلال سباق ضد الساعة، الأربعاء 28 تموز/ يوليو، تعرض الدرّاج الجزائري عز الدين لعقاب لاعتداء لفظي عنصري من المدير الرياضي للاتحاد الألماني للدراجات باتريك موستير، الذي أشار إليه بلفظ "راكب الجمل".

وفي محاولة لتشجيعه، قال موستا للاعب الألماني نيكياس آرندت: "عليك بهما… عليك بسائقي الجمال"، في إشارة إلى لعقاب، والدراج الإريتري أمانويل جيبريجزابهير.

واستنكر الاتحاد الجزائري للدراجات الوصف العنصري، الذي قُصدت منه الإشارة إلى البداوة على ما يبدو، وراسل الاتحاد الدولي للدراجات، واللجنة الأولمبية الدولية للتحرك ضد المسؤول الألماني.

وأمر الاتحاد الدولي للدراجات، الخميس، بوقف موستير. في حين قررت البعثة الأولمبية الألمانية إعادة المدير الرياضي إلى ألمانيا عقب تقديمه اعتذاره عن اختيار "المفردات غير المناسبة".

تشجيع الذات

"يلا يا عمر… إجمد"، عبارة حمّس بها اللاعب المصري عمر عصر نفسه، بصوت عالٍ، خلال مبارياته الصعبة أمام منافسه الصيني شوانغ.

ولقي تشجيع عصر لنفسه استحساناً كبيراً بين الجمهور المصري، والعربي. وخرج اللاعب الذي بات أول مصري، وعربي، وإفريقي، يصل إلى دور الـ8 في منافسات تنس الطاولة الأولمبية، موضحاً تشجيعه لنفسه بقوله إنه تخيل أن الجمهور معه، ويدعمه بها.

عضّ المُنافس

خلال نزاله ضد النيوزيلندي دايفيد نييكا، حاول الملاكم المغربي يونس بعلا (22 عاماً)، بغرابة شديدة، عض منافسه في دور الـ16 لوزن 81-91 كلغ.

إثر ذلك، أعلنت مجموعة العمل الخاصة بالملاكمة التابعة للجنة الأولمبية الدولية، أنه نظراً إلى أن بعلا "كانت لديه نية واضحة في عض أذن/ وجه خصمه، في الجولة الثالثة من المباراة، تم استبعاده بسبب حركته غير المقبولة أثناء النزال".

تعرض الدرّاج الجزائري عز الدين لعقاب إلى وصف عنصري من مدرب منافسه الألماني الذي قال له: "عليك بهما… عليك بسائقي الجمال"، في إشارة إلى لعقاب، ودرّاج إريتري آخر

حمل الخصم

وخلال المباراة التي انتهت بهزيمة منتخب البحرين لكرة اليد، أمام منتخب الدنمارك، شوهد الحارس البحريني محمد عبد الحسين وهو يساعد اللاعب الدنماركي لاسي أندرسون في مغادرة الملعب، عقب إصابته.

البعثة الأردنية تدعم المصرية

وفي لقطة لافتة، استحسنها رواد مواقع التواصل الاجتماعي، وقف أفراد البعثة الأولمبية الأردنية يشجعون بطلي مصر في التايكوندو، هداية ملاك، وسيف عيسى، حتى تتويجهما بميداليتين برونزيتين.

وتوجه اللاعبان المصريان نحو البعثة الأردنية لرد التحية، عقب الانتصار.

عناق الشقيقين السوريين

وكان اللقاء الدافئ بين الشقيقين السوريين محمد وعلاء ماسو، مثار حديث العديد من المغردين الذين ظنّوا في البداية أنه لقاء بعد فراق، نظراً إلى أن علاء يمثل منتخب اللاجئين في السباحة، بينما يشارك شقيقه في منافسات الترايثلون باسم سوريا.

لكن، تبين لاحقاً أن الشقيقين يعيشان سوياً في ألمانيا، منذ أن فرّا من الصراع الدائر في سوريا قبل سنوات، وأن لقاءهما الودود أمر طبيعي.

استبعاد ملاكم مغربي حاول عضّ منافسه، ولاعب بحريني يظهر "شهامة العرب" بحمله منافسه الدنماركي عقب إصابته، ولاعبة أجنبية تمسح دموع السورية هند ظاظا أصغر مشاركة في البطولة… مواقف طريفة لمشاركين عرب في أولمبياد طوكيو 2020

دموع هند ظاظا

وتعاطف الكثيرون مع دموع السورية هند ظاظا، أصغر لاعبة في أولمبياد طوكيو 2020 (12 عاماً فقط)، عقب خسارتها أولى مشاركاتها أمام النمساوية جيا ليو (39 عاماً).

كان لافتاً أن تعاطفت ليو نفسها مع ظاظا، وذهبت إليها، لتواسيها، وتقدم لها الدعم، عقب انتهاء المباراة.

"50 ثانية وتبقى بطل يلا"

وبعفوية، حمّس مدرب منتخب مصر للتايكوندو، محمد مجدي، لاعبه سيف عيسى قائلاً: "50 ثانية وتبقى بطل أولمبي يلا (يا ولد)". راجت العبارة على نطاق واسع، بمزيج من السخرية أحياناً، والاستهجان، أو الإشادة أحياناً أخرى.

واستدعى الأمر توضيح مدرب عيسى، عبر أحد المواقع الرياضية المحلية، أنه لم يقصد أي إهانة للاعب، وإنما اللفظ شائع، ومعتاد، في لهجته الإسكندرانية.

الأجانب أيضاً

بعيداً عن المشاركين العرب، أثارت لقطة لمدرب ألماني، وهو يهز لاعبته من كتفيها بعنف، ويصفعها مرتين على وجهها، قبل خوضها مباراة جودو في دور الـ16، جدلاً واسعاً دفع الاتحاد الدولي للعبة إلى تقديم تحذير شديد اللهجة إلى المدرب من تكرار هذا الأمر.

وعلى الرغم من دفاع اللاعبة مارتينا تراجدوس، عن مدربها كلاوديو بوزا، وتصريحها بأنها هي من طالبتها بضربها حتى "تستفيق" قبل المباراة، قال الاتحاد الدولي للجودو إن ما حدث مرفوض كمظهر للعنف، يؤثر على نفسية المشاهدين، وخاصةً فئة الأطفال منهم.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard