عجز وتفجيرات وشبهات فساد... لهذه الأسباب صيف العراق بلا كهرباء

الأحد 8 أغسطس 202104:13 م
Read in English:

Amidst Shortages, Explosions and Corruption, Iraq’s Summer Is Without Electricity


في ظل ارتفاع كبير في درجات الحرارة تشهده منطقة الشرق الأوسط، يعاني العراقيون من انقطاع متكرر للكهرباء، جراء نقص الغاز اللازم لتشغيل محطات التوليد، بعد خفض إيران حصص توريد الغاز الممنوحة للعراق.

وساد الظلام في محافظات عراقية منها صلاح الدين، بعد أن فجر "إرهابيون" عدة أبراج عملاقة لنقل الكهرباء، ما تسبب في انقطاع التيار الكهربائي عن المنازل.

وأعلنت الشركة العراقية لنقل الكهرباء اليوم الأحد، 8 أغطسطس/ آب، عن توقف خط كهرباء مغذي لمحافظة الموصل بعد تعرضه لـ "عمل تخريبي".

 وقالت وزارة الكهرباء العراقية في بيان صدر الخميس الماضي، 5 آب/أغسطس، إن "عناصر إرهابية" استخدمت "عبوات ناسفة"، نفذت هجمات على 13 برجًا خلال 48 ساعة. ونشرت السلطات صوراً تظهر الأبراج المتضررة.

وأوضحت الوزارة في بيانها، أن "مسلسل تفجير أبراج نقل الطاقة الكهربائية أخذت حلقاته تتسلسل ما بين المناطق الشمالية والغربية"، مضيفة أن هدفه فصل المنظومة الوطنية ما بين المحافظات، وإيقاف مشاريع وزارة الكهرباء، واستنزاف قدراتها وإمكانياتها وإنهاك بنيتها التحتية.

العراق من أكثر البلدان التي يتفوق فيها الطلب على العرض، إذ لا يكفي إنتاج الشبكة القومية من الكهرباء حاجة المواطنين والمقيمين. وهو ما يسبب انقطاعات طويلة ومتكررة في المستشفيات والمباني الحكومية

الكهرباء في العراق

تعد العراق من أكثر البلدان التي يتفوق فيها الطلب على العرض، إذ لا يكفي إنتاج الشبكة القومية من الكهرباء حاجة المواطنين والمقيمين. وهو ما يسبب انقطاعات طويلة ومتكررة في المستشفيات والمباني الحكومية، وحتى المطارات المحلية التي تبقى كثيراً من الوقت من دون كهرباء.

وينتج العراق الغني بالنفط 16000 ميغاواط فقط من الكهرباء يومياً، بينما يصل الاحتياج إلى 24000 ميغاواط، ما يعني أن العراق ينتج في الوقت الحالي أقل من نصف حاجته من الكهرباء.

ومن المنتظر أن يتضاعف عدد سكان العراق الحاليين بحلول عام 2050، ما يعني زيادة احتياجاته من الكهرباء وفقًا للأمم المتحدة.

وتعد الحكومة العراقية في كل صيف بفعل ما هو أفضل. في كانون الأول /ديسمبر 2020، أفادت لجنة برلمانية تم تشكيلها للتحقيق في أوضاع قطاع الكهرباء، أنه تم إنفاق 81 مليار دولار على القطاع منذ عام 2005. ومع ذلك لم تكن هناك تحسينات كبيرة.

شبهات فساد

أشارت دراسة أجريت في أكتوبر/ تشرين الأول 2020، إلى أن السكان المحليين أنفقوا 4 مليارات دولار على المولدات الخاصة في عام 2018، وأن هناك تجارة ضخمة لشركات المولدات التي لديها روابط وثيقة بالسياسيين وقادة الميليشيات وفقا للإذاعة الألمانية (دويتشه فيله).

العراقيون أنفقوا 4 مليارات دولار على المولدات الخاصة في عام 2018، وهناك تجارة ضخمة لشركات المولدات، التي لديها روابط وثيقة بالسياسيين وقادة الميليشيات

ويشتري العراق الغاز والكهرباء من إيران المجاورة، لكفاية حوالي ثلث احتياجاته من قطاع الطاقة، الذي انهار خلال سنوات من الصراع وسوء الصيانة والفساد، وبات غير قادر على تلبية احتياجات سكان البلاد البالغ عددهم 40 مليون نسمة.

وتقوم إيران من حين إلى آخر بتعليق صادراتها من الغاز والكهرباء، بسبب فشل العراق في سداد ديونه التي بلغت نحو 6 مليارات دولار، بسبب الأزمات المالية والعقوبات الأمريكية.

وأدرجت الولايات المتحدة صناعة الطاقة الإيرانية على القائمة السوداء في أواخر عام 2018 وفرضت عقوبات عليها، لكنها منحت بغداد سلسلة من الإعفاءات المؤقتة للتعامل مع طهران في مجال الكهرباء، على أمل أن يستطيع العراق التخلي عن الطاقة الإيرانية تدريجياً، وهو ما لم يحدث حتى الآن.

في حزيران/يونيو الماضي، قالت وكالة بلومبرغ الأمريكية أن العراق يطور  خطة بقيمة 40 مليار دولار لإنشاء محطة نووية لإنهاء أزمة انقطاع التيار الكهربائي التي أثارت اضطرابات اجتماعية.


إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard