خطيبة خاشقجي تتهم أمريكا بـ"عدم الشفافية" و"إخفاء الحقائق" حول مقتله

السبت 31 يوليو 202112:15 م

اتهمت خطيبة الصحافي السعودي الراحل جمال خاشقجي، التركية خديجة جنكيز، السلطات الأمريكية بـ"عدم الشفافية" و"إخفاء الحقائق" بشأن جريمة الاغتيال الوحشي الذي تعرض له في قنصلية بلاده في إسطنبول نهاية عام 2018 بينما كانت تنتظره بالخارج.

وفي بيان حصري لصحيفة إندبندنت البريطانية، نُشر مساء الجمعة 30 تموز/ يوليو، قالت جنكيز إنه إذا لم تكشف الحكومة الأمريكية عما تعرفه عن تفاصيل الجريمة، فإنها "ستظهر أن قيم الولايات المتحدة وجميع الدول النبيلة فارغة وبلا قيمة".

وأضافت: "يجب على حكومة الولايات المتحدة الإفراج عن جميع المعلومات التي لديها حول مقتل جمال حتى تظهر الحقيقة. لا يوجد سبب لإخفاء هذه الحقائق".

وكانت إدارة الرئيس جو بايدن قد نشرت، في وقت سابق من العام الجاري، تقريراً للمخابرات الأمريكية يرجح أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، MBS، أمر بقتل خاشقجي بعد أن أغضبته انتقاداته العلنية لسياسات المملكة.

و"قدّر" تقرير مكتب مدير المخابرات الوطنية (ODNI) أن بن سلمان وافق على القتل، وذكر أن نحو 12 من العملاء السعوديين يعتقد أنهم قتلوا الصحافي داخل القنصلية السعودية في إسطنبول قبل تقطيع جثته بمنشار.

مع ذلك، اتهم نشطاء حقوقيون واشنطن بالفشل في نشر ما كانت تعرفه مسبقاً عن تهديد محتمل لكاتب العمود في صحيفة واشنطن بوست، والذي كان مقيماً في الولايات المتحدة.

 "يجب أن نتحد جميعاً الآن للتأكد أن تحقق العدالة لجمال"... خطيبة خاشقجي تتهم حكومة بايدن بـ"عدم الشفافية" و"إخفاء الحقائق" حول اغتياله. شكوك في تورط الاستخبارات الأمريكية بعدم تحذير الصحافي بالخطر الذي كان يهدد حياته

العدالة لجمال

منذ مقتله، تقود جنكيز، آخر شخص رافق جمال إلى قنصلية بلاده، جهود تحقيق العدالة له. وقد تبين أن اسمها أحد الأسماء في قائمة طويلة من الأهداف ضمن فضيحة التجسس ببرنامج بيغاسوس الإسرائيلي.

في عام 2020، رفضت جنكيز "العفو" من أبناء خاشقجي عن خمسة مدانين بقتله في محاكمة جرت على الأراضي السعودية وتم التشكيك في نزاهتها على نطاق واسع. غردت آنذاك: "لا أحد لديه الحق في العفو" عن قتلة خاشقجي.

وتقدمت بدعوى ضد بن سلمان في الولايات المتحدة بشأن الجريمة، في حين رفعت منظمتان دعوى قضائية على حكومة الولايات المتحدة تطالبانها بالكشف عن المعلومات التي لديها حول الجريمة، سواء تلك التي تم جمعها مكتب التحقيقات الفيدرالي أو وكالة المخابرات المركزية أو أي وكالة حكومية أخرى.

وقالت جنكيز في بيانها للإندبندنت: "يجب أن تقود الولايات المتحدة الطريق لمحاسبة الجناة الرئيسيين وكبار مرتكبي القتل. إذا لم تفعل ذلك، فإنها تسمح بتكرار هذه المأساة مرة أخرى. وسيظهر أن قيم الولايات المتحدة وجميع البلدان النبيلة فارغة وبلا قيمة".

وختمت: "يجب أن نتحد جميعاً الآن للتأكد أن تحقق العدالة لجمال".

"يجب أن تقود الولايات المتحدة الطريق لمحاسبة الجناة الرئيسيين وكبار مرتكبي الجريمة. إذا لم تفعل ذلك، فإنها تسمح بتكرار هذه المأساة مرة أخرى. وسيظهر أن قيم الولايات المتحدة وجميع البلدان النبيلة فارغة وبلا قيمة"

مزيد من الشكوك حول الموقف الأمريكي

هذا الأسبوع، قالت أغنيس كالامارد، التي حققت في الجريمة كمقررة خاصة للأمم المتحدة معنية بحالات الإعدام خارج نطاق القضاء، لصحيفة الإندبندنت، إنها تعتقد أن الولايات المتحدة كانت على علم بالتهديد. ويُلزم القانون الولايات المتحدة بتحذير خاشقجي بأي تهديد محتمل تعلم به.

وتابعت كالامارد، التي تشغل حالياً منصب الأمين العام لمنظمة العفو الدولية: "كل ما نسمعه يشير إلى مثل هذه العلاقة الوثيقة بين الولايات المتحدة والسعودية، بما في ذلك على مستوى الاستخبارات".

وأضافت: "وهذا مجرد فرضية، ليس لدي دليل مادي عليها. لكنه يزيد احتمال أن تكون الولايات المتحدة قد استولت على معلومات استخباراتية في ما يتعلق بالتهديدات الموجهة لجمال".

واستدركت: "إذا كانت لديهم (المسؤولون الأمريكيون) معلومات من أي نوع وأي مصدر بخصوص القتل، إذا كانت لديهم معلومات تشير إلى مدى مسؤولية محمد بن سلمان، أو دور القاهرة، ولم يعلنوا عنها - فإنهم يورّطون أنفسهم في إفلات المجرمين من العقاب".

وعقب ستة أشهر من التحقيقات في الجريمة، خلص تقرير كالامارد لعام 2019 إلى أن الحكومة السعودية مسؤولة عن "إعدام خاشقجي مع سبق الإصرار"، مشددةً على وجود أدلة موثوق بها على مسؤولية MBS. ونفت المملكة مراراً وتكراراً أي مسؤولية للأمير واعتبرت أن خاشقجي كان ضحية لعملية "مارقة".

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard