توقيف وترحيل لاعب جودو جزائري رفضَ منازلة إسرائيلي في طوكيو 2020

السبت 24 يوليو 202103:24 م

قرر الاتحاد الدولي للجودو وقف اللاعب الجزائري فتحي نورين ومدربه عمار بن خليف، مؤقتاً وترحيلهما إلى الجزائر، عقب انسحاب الأول من منافسات وزن 73 كلغ تفادياً لاحتمال مقابلة لاعب إسرائيلي.

والخميس 22 تموز/ يوليو، أعلن نورين (30 عاماً) الانسحاب وعدم مواجهة اللاعب السوداني محمد العبد الرسول، ضمن منافسات دور الـ32 من الألعاب الأولمبية طوكيو 2020 لوزن 37 كلغ في الجودو، بعدما أظهرت القرعة أن الفائز منهما سيباري اللاعب الإسرائيلي توهار بوتبول في الدور الـ16.

وصرّح نورين لوسائل إعلام جزائرية أن قراره "لا رجعة فيه" وأنه غير نادم على الخطوة برغم الجهد الكبير الذي بذله للتأهل إلى الأولمبياد واستعداداته القوية للمنافسات، معتبراً أن "القضية الفلسطينية أكبر".

القضية الفلسطينية "مقدسة" لديه... الاتحاد الدولي للجودو يسحب اعتماد اللاعب الجزائري فتحي نورين ومدربه ويوقفهما مؤقتاً ويأمر بترحيلهما إلى بلدهما عقب رفض اللاعب منازلة ممثل إسرائيل ضمن منافسات طوكيو 2020

القضية الفلسطينية "مقدسة"

قال نورين: "مكنتش متوقع هادي القرعة. لكن هادي الألعاب الأولمبية تعبت باش نوصلو… لكن الحمد لله القضية الفلسطينية أكبر من هادي الأمور، وقرار بش ما نلعبش لا رجعة فيه. إن شالله ربي يتقبل منا وإن شالله ربي ينصر فلسطين".

وشدد على أن "هادا أقل ما نقدمه للقضية الفلسطينية" وأن "القضية الفلسطينية قضية مقدسة".

وتداول مغردون تسجيلاً صوتياً نسبوه للاعب الجزائري تحدث فيه عن تعرضه لـ"ضغوط" من أفراد لم يسمهم من البعثة الجزائرية الأولمبية في طوكيو، للتراجع عن قرار الانسحاب.

قال: "أنا انسحبت من المنافسة هذي اللي كانت ليّ حلم وانتظرتها بزاف وتعبت بش وصلتلها، أوقعتني القرعة مع لاعب الكيان الصهيوني… قررت الانسحاب عن قناعة لأن هذا أقل ما أقدمه للقضية الفلسطينية، وهذا واجب عليّ والهدق من هادا الانسحاب باش نوجهو رسالة لكل العالم إن دولة إسرائيل دولة محتلة وليس لها شرعية وليس لها علم".

وأردف: "والمؤسف، أنا كيما قولك أنا تحملت مسؤوليتي أنا والمدرب، بجانب الضغوطات من ناس لم أنتظر هادا منهم من البعثة الجزائرية بلا منذكرو الأسماء، وأنا ما يهمني أي ضغط ونتحمل مسؤوليتي وحدي وما اتكلمت باسم لا اتحاد ولا لجنة أولمبية".

ولم يعلق الاتحاد الجزائري للجودو على موقف لاعبه، الذي حصد ذهبية وزن 73 كلغ في البطولة الأفريقية للجودو في أيار/ مايو الماضي، أو العقوبة المعلنة بحقه حتى نشر هذه السطور. لكن معلقين جزائريين وفلسطينيين وعرباً أشادوا باللاعب الجزائري وأعربوا عن دعمهم قراره بالانسحاب.

اتحاد الجودو الدولي يشجب

والسبت 24 تموز/ يوليو، أعلنت اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي للجودو سحب اعتماد اللاعب ومدربه، ووقفهما مؤقتاً، وترحيلهما إلى بلدهما، مرجحةً اتخاذ المزيد من الإجراءات العقابية بحقهما.

للمرة الثانية يرفض فتحي نورين ملاقاة لاعب إسرائيلي، بعد بطولة العالم للجودو عام 2019. وقد تداول البعض تسجيلاً صوتياً للاعب يتحدث فيه عن تعرضه لـ"ضغط" من أفراد في البعثة الأولمبية الجزائرية في #طوكيو_2020 للتراجع عن قراره

وأفادت اللجنة، في بيان، بأن موقف نورين "يتعارض تماماً وفلسفة الاتحاد" الذي لديه "سياسة صارمة لعدم التمييز، وتعزيز التضامن كمبدأ أساسي، تعززه قيم الجودو"، منوهةً بأن "رياضة الجودو تستند إلى قانون أخلاقي قوي، يتضمن الاحترام والصداقة، لتعزيز التضامن ولن نتسامح مع أي تمييز، لأنه يتعارض مع القيم والمبادئ الأساسية لرياضتنا".

لكن هذه ليست المرة الأولى التي ينسحب فيها نورين لنفس السبب إذ أقدم على خطوة مماثلة في بطولة العالم للجودو عام 2019، في طوكيو أيضاً، حيث انسحب تفادياً لمواجهة اللاعب الإسرائيلي عينه.

 وتكرر في الأعوام السابقة انسحاب لاعبي جودو مسلمين وعرب، لا سيّما من مصر وإيران، من مواجهاتٍ محتملة للاعبين إسرائيليين. وكان الاتحاد الدولي للجودو قد أوقف، في تشرين الأول/ أكتوبر عام 2019، مشاركة إيران في المنافسات الدولية بسبب رفضها السماح للاعبيها بمواجهة نظرائهم الإسرائيليين.

وسبق ذلك إيقاف بطل العالم في الجودو لوزن 81 كلغ، سعيد ملائي، أربعة أعوام للسبب نفسه.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard