بين العصرية وإبراز الهوية… ظهور العرب في افتتاح أولمبياد طوكيو وحصادهم الأوّلي

السبت 24 يوليو 202101:50 م

بعد تأجيل غير مسبوق لمدة عام بسبب جائحة الفيروس التاجي، أقيم حفل افتتاح دورة طوكيو 2020 الأولمبية الصيفية، الجمعة 23 تموز/ يوليو، بمشاركة كافة الدول العربية.

وجاء حفل الافتتاح بسيطاً ومغايراً للمعتاد إذ ندر وجود الجمهور مراعاةً للتدابير الاحترازية، واقتصر على طابور عرض الفرق المشاركة وبعض الاستعراضات والمقطوعات الموسيقية.

وتستمر الدورة الحالية التي تحمل الرقم 32 بين 23 تموز/ يوليو و8 آب/ أغسطس المقبل، بمشاركة أكثر من 11 ألف رياضي من 206 دول.

وجاء ظهور الوفود العربية في حفل الافتتاح كالتالي:

وفد مصر "عصري"

جاء ظهور الوفد المصري مخيباً لآمال الكثير من المصريين وإن كان معلناً سلفاً. فمصر صاحبة أكبر بعثة عربية إلى الأولمبياد (146 لاعباً ولاعبة - 134 أساسياً، 86 لاعباً و48 لاعبة، و12 احتياطياً) ومحققة أكبر حصيلة عربية من الميداليات الأولمبية، ارتدى ممثلوها بدلات عصرية هي أول إنتاج لخط الأزياء الذي أطلقه قبل أيام الفنان تامر حسني.

وانتقدت عالمة الآثار المصرية الشهيرة مونيكا حنا الأمر عبر حسابها في تويتر. كتبت: "بلد فيها كم الأزياء اللي خلت مغنية زي Adele تلبس فستان من سيوة، وخلت بيوت أزياء بالهبل تعمل أفكار (مستوحاه) من التراث المصري، تلبس البعثة بتاعتها كدا؟ #مايصحش_كدا".

وفي رصيد مصر 32 ميدالية أولمبية من 21 مشاركة في نسخ سابقة.

المغرب: العصرية والحفاظ على التراث

وامتاز الظهور المغربي في حفل الافتتاح بالجمع بين العصرية والحفاظ على الهوية والتراث إذ ارتدى أعضاؤه (48 رياضياً - 33 رجلاً و15 سيدة في 18 مجالاً رياضياً)، بدلات خضراء وقمصاناً وسراويل بيضاء. وزينت النساء شعورهن بالطربوش المغربي الشهير.

ويمتلك المغرب في مشاركته الـ15 ثاني أكبر حصيلة عربية أولمبية بعد مصر، 23 ميدالية متنوعة غالبيتها في ألعاب القوى.

ورفع رمزي بوخيام بطل ركوب الأمواج، ومواطنته أميمة بلحبيب بطلة الملاكمة، علم البلاد في الحفل.

بعثة تونس و"الطربوش"

وللمرة الثانية عشرة، تشارك تونس في المنافسات الأولمبية وهي تمتلك في رصيدها 13 ميدالية خلال مشاركاتها، بوفد مكون من 63 لاعباً ولاعبة يمارسون 17 لعبة مختلفة.

وبينما ارتدى ممثلو تونس بدلات عصرية موحدة اللون للرجال والنساء، حرصت بطلة المبارزة إيناس البوبكري التي حملت علم البلاد مع مواطنها مهدي بالشيخ، قائد المنتخب التونسي للكرة الطائرة، على ارتداء الشاشية أو الطربوش التونسي؛ أحد معالم الزي الشعبي المتوارث.

ممثلو السعودية بالجلباب

ودخل وفد السعودية المكون من 33 رياضياً ورياضية، يمارسون تسع رياضات مختلفة، وقد حمل علم البلاد كل من حسين علي رضا، لاعب المنتخب السعودي للتجديف، وياسمين الدباغ، أسرع لاعبة سعودية.

ارتدى أعضاء البعثة ملابس مستوحاة من الزي الوطني (الشماغ الأحمر والجلباب الأبيض للرجال، والعباءة الفضفاضة باللونين النحاسي والأخضر).

وهذه هي أكبر مشاركة أولمبية في تاريخ مشاركات السعودية التي بدأت في أولمبياد ميونخ عام 1972 حين مثلها تسعة لاعبين فقط. وسيخوض ممثلو المملكة منافسات كرة القدم وكرة الطاولة والسباحة والتجديف والرماية والكاراتيه والجودو ورفع الأثقال وألعاب القوى.

وعلى الرغم من أن السعودية شاركت في 10 نسخ سابقة من الأولمبياد الصيفية لم تجنِ سوى ثلاث ميداليات في تاريخها (فضيّة وبرونزيتان).

ويعد هذا الظهور النسائي للاعبات السعوديات الثالث في تاريخ الأولمبياد عقب دورتي لندن عام 2012 وريو دي جانيرو عام 2016، وتلك الأخيرة كانت أكبر مشاركة للرياضيات السعوديات.

بأزياء تراثية مبهرة، وأخرى عصرية أثارت امتعاض البعض، تبارى العرب على لفت الأنظار خلال ظهورهم في حفل افتتاح أولمبياد #طوكيو_2020. شاركونا، أيّ منها هي الأبهى في رأيكم؟

زي قطر بلون العلم الوطني

وارتدى ممثلو قطر، 15 رياضياً ورياضية في ألعاب القوى ورفع الأثقال والرماية والكرة الطائرة الشاطئية والسباحة والتجديف، أزياء شعبية تقليدية مميزة بلون العلم الوطني (الثوب الأبيض ذو الياقة للرجال مع غترة وعقال، وعباءة مفتوحة باللون النبيتي وأسفلها جلباب أبيض للنساء).

وحملت العلم الوطني تالا أبو جبارة لاعبة التجديف، ومحمد الرميحي لاعب الرماية.

البحرين بالزي الشعبي

وظهر وفد البحرين، التي تشارك للمرة العاشرة في تاريخها وصاحبة الثلاث ميداليات أولمبية (ذهبيتان وفضية)، بالزي الوطني المميز.

ورفع كابتن المنتخب البحريني لكرة اليد حسين الصياد علم بلاده بينما سارت إلى جواره في مقدمة البعثة السباحة نور يوسف بزي تراثي غني بالألوان والحلي. وتضم البعثة 32 لاعباً ولاعبة.

وفد الكويت برداء بسيط 

وخلال مشاركتها الأولمبية الرابعة عشرة، وفي رصيدها برونزيتان، مثّل الكويت في أولمبياد طوكيو وفد من 10 رياضيين.

رفعت العلم الكويتي في الافتتاح السباحة لارا دشتي والرامي طلال الرشيدي. وارتدى الرجال والنساء الجلباب الشعبي التقليدي البسيط.

مشاركة متواضعة للإمارات 

وتشارك الإمارات في العرس الرياضي بإحدى أصغر البعثات العربية من ستة رياضيين في أربع ألعاب: الرماية والجودو والسباحة وألعاب القوى. ولا تضم البعثة أي رياضية امرأة.

وحمل السبّاح الإماراتي يوسف المطروشي علم الإمارات في حفل الافتتاح الذي ظهروا فيه بالزي الإماراتي الوطني (الكندورة أي الجلباب الأبيض، والغترة البيضاء، والعقال)، مع لف العلم الوطني حول العنق. 

لبنان بملابس رياضية مبهرة

للمرة الثامنة عشرة في تاريخه، أوفد لبنان بعثةً من ستة رياضيين إلى أولمبياد طوكيو 2020، وفي رصيده فضيتان وبرونزيتان.

وخطى أعضاء البعثة في طابور العرض يتقدمهم راي باسيل بطلة الرماية ومواطنها إلياس ناصيف بطل الجودو وهما يحملان علم بلدهما. ولفتت أزياء الوفد اللبناني الحضور بأناقتها وقوتها إذ ارتدى الوفد بدلات رياضية بيضاء تتزين على الذراعين والساقين بشجيرات الأرز التي يتميز بها لبنان. 

فلسطين بزيها المميز

للمرة السابعة في تاريخها، أوفدت دولة فلسطين بعثتها إلى أولمبياد طوكيو وهي مكونة من 11 شخصاً بينهم مدربون وخمسة لاعبين في السباحة وألعاب القوى والجودو ورفع الأثقال.

وحمل علم فلسطين في طابور العرض رافع الأثقال الغزّي محمد حمادة ومواطنته السباحة دانيا نور، بينما ارتدى المشاركون الزي الفلسطيني التراثي المميز (الكوفية الفلسطينية للرجال والثوب المزركش للنساء).

الأردن وكبرى مشاركته

وتمثل بعثة الأردن إلى أولمبياد طوكيو أكبر مشاركة أولمبية في تاريخ البلاد، وتضم 14 رياضياً ورياضية. واختيرت منهم جوليانا الصادق بطلة التايكوندو وزياد عشيش بطل الملاكمة لرفع علم البلاد في طابور العرض.

وارتدت النساء الجلباب الأردني التراثي في حين ارتدى الرجال البدلات الكلاسيكية مع وضع الشماغ الأردني.

بين من تسعى للحصول على "أول ميدالية" ومن تنافس على "أكبر غلّة"، تشارك 22 دولة عربية في منافسات #طوكيو_2020. لكن النتائج الأولية ليست مبشّرة 

الجزائر ببدلات كلاسيكية

الجزائر التي تشارك بوفد من 44 لاعباً ولاعبة، في ألعاب القوى والمصارعة والملاكمة والمبارزة والجودو والتجديف وغيرها، اختارت بدلات كلاسيكية بعيدة عن الأزياء التراثية التي تشتهر بها. 

وتشارك سوريا هذه المرة، وهي الرابعة عشر في تاريخها وفي رصيدها ثلاث ميداليات، بستة لاعبين في ألعاب القوى والسباحة وتنس الطاولة. غير أن السوري علاء ماسو يشارك أيضاً في هذه الدورة لكن ضمن "فريق اللاجئين" وقد حظي بتعاطف شديد إثر لقائه المؤثر بشقيقه محمد ماسو الذي ينضوي تحت البعثة الرسمية لسوريا. ويضم منتخب اللاجئين أيضاً السباحة السورية يسرى مارديني.

وتشارك موريتانيا للمرة العاشرة، بلا ميداليات، وتألق ممثلوها، أربعة أشخاص، بزيهم الوطني التقليدي.

ورغم الحرب، يشارك اليمن للمرة الثامنة في تاريخه، ورصيده خالٍ من الميداليات، بخمسة رياضيين فقط في ألعاب القوى والسباحة والجودو والرماية. وقد ظهر ممثلوه بأزياء بسيطة باللونين الأحمر والأسود من علم البلاد.

واقتصرت بعثة الصومال على لاعبين رياضيين اثنين فقط، ورفعت علمه الملاكمة رملة علي. وارتدت البعثة بدلات رياضية بلون علم البلاد.

أما السودان، الذي يشارك للمرة الحادية عشرة في الأولمبياد ولديه ميدالية واحدة (فضية)، فتكونت بعثته من خمسة لاعبين، وحمل علم البلاد خلال طابور العرض السباح أبو بكر عباس، ولاعبة التجديف إسراء خوجلي.

ورفع السباح العماني عيسى العدوي علم سلطنة عمان خلال طابور العرض بينما تشارك السلطنة بخمسة لاعبين في منافسات أربع رياضات: السباحة والرماية ورفع الأثقال وألعاب القوى.

وحافظت جزر القمر على مشاركتها في هذه الدورة الأولمبية بثلاثة رياضيين فقط، وجيبوتي بأربعة مشاركين.

وفي مشاركتها الـ13 بالألعاب الأولمبية، تسعى ليبيا إلى الحصول على أول ميدالية عبر خمسة رياضيين في منافسات الجودو والتجديف وألعاب القوى والسباحة.

أما العراق، فصدم مواطنيه بتمثيله عبر أربعة رياضيين فقط في هذه الدورة التي تعد المشاركة الـ19 في تاريخه وفي رصيده ميدالية واحدة (برونزية).

حصاد أوّلي غير مبشّر

وضمن التونسي محمد خليل الجندوبي أول ميدالية للعرب في أولمبياد طوكيو بعدما تأهل إلى قبل نهائي منافسات وزن 58 كيلوغراماً في التايكوندو.

كما تأهّل لاعب المنتخب السعودي للتجديف حسين علي رضا إلى ربع نهائي مسابقة التجديف -فردي رجال، بعد أن حلّ ثانياً في الجولة التأهيلية. وتأهل الملاكم الجزائري عبد الحفيظ بن شبلة إلى الدور الثاني لوزن 91 كغ.

على الجانب الآخر، مُني العديد من المشاركين بهزائم مبكرة. ودّع عدد من اللاعبين المصريين المنافسات، ومن بينهم لاعبة التنس ميار شريف، ولاعبة التايكوندو نور حسين، ولاعب الرماية سامي عبد الرازق، ولاعب السلاح زياد السيسي، وزميله في اللعبة مهاب سامر، ولاعب سلاح السيف محمد عامر، وثنائي تنس الطاولة عمر عصر ودينا مشرف.

وودعت لاعبة تنس الطاولة السورية هند ظاظا (12 عاماً)، أصغر مشاركة في الألعاب الأولمبية، البطولة من الدور التمهيدي لفردي السيدات. وهو المصير الذي لاقته لاعبة كرة الطاولة التونسية فدوى القارصي.  

كذلك خسر المنتخب التونسي للكرة الطائرة أمام البرازيل بثلاثة أشواط نظيفة. وفشل الكويتي عبدالرحمن الفضل في التأهل لربع نهائي مسابقة فردي التجديف بعدما حلّ رابعاً بمجموعته.

تجدر الإشارة إلى أن جميع مشاركات العرب في الألعاب الأولمبية أثمرت عن 108 ميداليات فقط (26 ذهبية و27 فضية و55 برونزية).

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard