العرب على موعد مع حصد أكبر عدد ممكن من الميداليات في أولمبياد طوكيو

الثلاثاء 15 يونيو 202104:47 م

أخيراً، وبعد تأجيلها سنة بسبب جائحة كورونا التي لم تكن أقوى من إرادة الحياة، تقررت إقامة دورة الألعاب الأولمبية الصيفية 2020، يوم الجمعة 23 تموز/ يوليو 2021، ولغاية الثامن من آب/ أغسطس من العام نفسه. ثم تقام بعدها دورة الألعاب البارالمبية من 24 آب/ أغسطس، ولغاية الرابع من أيلول/ سبتمبر في العاصمة اليابانية طوكيو، التي لا تزال تعيش حالة طوارئ، إلا أن اللجنة الأولمبية أصرت على إقامتها في الموعد المحدد، وفق إجراءات صحية صارمة.

وفي التفاصيل، تشمل البطولة الأولمبية 33 مسابقة على 339 مباراة تقررت إقامتها في 42 قاعة وساحة. وفي ما يخص الألعاب البارالمبية، فتشمل 539 مباراة لـ22 رياضة مختلفة تقام في 21 قاعة وساحة.

تاريخ العرب في الأولمبياد

أحرز العرب خلال مشاركاتهم في الألعاب الأولمبية، 94 ميدالية مقسمة على الشكل التالي:

23 ميدالية ذهبية

24 ميدالية فضية

47 ميدالية برونزية

وتُعد مصر، ودول المغرب العربي، من أكثر الدول العربية تطوراً وإحرازاً للميداليات في الأولمبياد. وشهدت قطر مؤخراً تطوراً ملحوظاً، وتمكنت من إحراز عدد لا بأس به من الميداليات في ألعاب القوى. ويصمم العرب هذه المرة على تحقيق المزيد من الأرقام والميداليات، خاصةً بعد التحضيرات، والبرامج التدريبية المكثفة التي التزم بها الرياضيون العرب.

ومن أبرز الرياضيين العرب المرشحين للتنافس على ذهبية أولمبياد طوكيو:

من الإمارات الرامي عبد الله سلطان العرياني، ورافع الأثقال محمد خميس خلف

حصد العرياني أولى ميدالياته من أصل أربع بارالمبية، من خلال حصوله على الميدالية الذهبية، وهو الإماراتي الوحيد الذي فاز بثلاث ميداليات، ويتطلع إلى إنجاز إماراتي جديد في طوكيو، بينما يُعد خلف البطل الخارق للرياضة البارالمبية في رفع الأثقال، ولديه ميداليتان ذهبيتان في أولمبياد ذوي الاحتياجات الخاصة. والأغرب أنه يبلغ من العمر 51 عاماً، ويسعى إلى نيل الميدالية الذهبية في طوكيو هذه السنة.

تُعد مصر، ودول المغرب العربي، من أكثر الدول العربية تطوراً وإحرازاً للميداليات في الأولمبياد. وشهدت قطر مؤخراً تطوراً ملحوظاً، وتمكنت من إحراز عدد لا بأس به من الميداليات في ألعاب القوى

المغربي رمزي بوخيام لاعب ركوب الأمواج

للمرة الأولى في تاريخ دورة الألعاب الأولمبية، ستُعتمد رياضة ركوب الأمواج في طوكيو، وسيكون للعرب رياضيّ مغربي يتمتع بموهبة كبيرة، وهو واحد من بين 20 لاعباً سيتنافسون على ركوب الأمواج في مسابقة الرجال، بعد أن تأهل في المركز السادس في بطولة "ISA World Surfing Games 2019" في ميزاياكي في اليابان.

المصريان محمد صوفت لاعب التنس، والسباح مروان القماش

صفوت هو ثاني عربي يفوز بلقب "تشالنجر" بعد مواطنه تامر الصاوي عام 1996، وبذلك دخل عام 2021 في قائمة أفضل مئة لاعب. وسيكون أول مصري ينافس بقوة في أولمبياد طوكيو، عقب فوزه بالميدالية الذهبية في الألعاب الإفريقية عام 2019.

وتُعد قصة مروان القماش مثالاً صارخاً على إرادة الإنسان في وجه الصعاب، إذ نجح السبّاح المصري في التغلب على فيروس كورونا، للذهاب إلى أولمبياد طوكيو، وفي سجله بعض المشاركات في السباحة الرائعة في بطولة الولايات المتحدة المفتوحة.

القطري عبد الرحمن سامبا في ألعاب القوى

يعتبر سامبا أحد أصحاب المواهب الخارقة في سباقات المضمار، والميدان، إذ سُجّل كثاني أسرع لاعب في العالم في تخطي الحواجز بمسابقة الـ400 متر، في الدوري الماسي في باريس عام 2018، حيث فاز به بمدة 46:98 ثانية.

السوري مجد الدين غزال في ألعاب القوى

يُعدّ أولمبياد طوكيو ثالث مشاركة لغزال الذي يصرّ هذه المرة على حصد ميدالية لبلاده، بعد أن كسب خبرة وباعاً طويلين في ألعاب القوى.

من لبنان الأخوان باسل وعلي خشاب في رياضة التزلج بالألواح، وراي باسيل في الرماية

تدخل رياضة التزلج بالألواح مسرح الألعاب الأولمبية للمرة الأولى في دورة ألعاب طوكيو،

ولا يجد الشقيقان اللبنانيان باسل وعلي خشاب مشقة في تنفيذ الحركات الصعبة للرياضة التي تدخل المعترك الأولمبي كرياضة تنافسية للمرة الأولى، ويتطلعان إلى المشاركة في أولمبياد طوكيو بإصرار كبير على حصد ميدالية للبنان.

من بين 26 رياضياً من اللاجئين حول العالم اختارتهم اللجنة الأولمبية الدولية للمشاركة في أولمبياد طوكيو، يشارك 12 رياضياً عربياً، غالبيتهم من سوريا

أما بالنسبة إلى الرامية راي باسيل التي يعقد اللبنانيون الآمال عليها في إعادة لبنان إلى المنصات الأولمبية، فهي الوحيدة حتى الآن التي تأهلت من التصفيات إلى أولمبياد طوكيو، إذ تُوّجت بطلة لآسيا في رماية الأطباق لعام 2019، في الدوحة، وقد واجهت باسيل ظروفاً صعبة أثناء التحضير بسبب الإقفال العام في لبنان تارة، والظروف الاقتصادية الصعبة تارة أخرى. واضطرت إلى التدريب في مرآب سيارات منزلها، والذي حولته إلى حقل رماية افتراضي من دون أن تطلق خرطوشها الاعتيادي.

لاجئون يشاركون في الأولمبياد

بعد الأزمات العربية المتلاحقة، من الطبيعي أن يلجأ العديد من المواطنين العرب إلى بلاد الاغتراب هرباً من الحروب، وسعياً إلى الأمان والاستقرار. ومن البديهي أن يكون من بينهم رياضيون يتمتعون بالمواهب التي تؤهلهم لحصد الميداليات. لذلك من بين 26 رياضياً من اللاجئين حول العالم اختارتهم اللجنة الأولمبية الدولية للمشاركة في أولمبياد طوكيو، يشارك 12 رياضياً عربياً، غالبيتهم من سوريا. وقال المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فيليبو غراندي، وهو أيضاً نائب رئيس المؤسسة الأولمبية للاجئين: "إنهم مجموعة مميزة من الأشخاص الذين يلهمون العالم. إن النجاة من الحروب، والاضطهاد، والقلق من العيش خارج أوطانهم، تجعلهم بالفعل أشخاصاً غير عاديين".

للمرة الأولى في تاريخ دورة الألعاب الأولمبية، ستُعتمد رياضة ركوب الأمواج في طوكيو، وسيكون للعرب رياضيّ مغربي يتمتع بموهبة كبيرة، وهو واحد من بين 20 لاعباً سيتنافسون على ركوب الأمواج

كرة القدم

لا شك أنها اللعبة الشعبية الأولى في العالم، ويُعد الشبّان العرب مولعين جداً بها. لكن للأسف، لم يتمكن سوى منتخبين عربيين من الوصول إلى أولمبياد طوكيو، هما المصري والسعودي، ولسوء حظهما، فقد أوقعتهما القرعة في مجموعتين ناريتين بكل ما للكلمة من معنى، إذ وقع المنتخب المصري في المجموعة الثالثة التي تضمه إلى جانب الأرجنتين، وإسبانيا وأستراليا. أما المنتخب السعودي فسيواجه كلاً من البرازيل وألمانيا، بالإضافة إلى منتخب كوت ديفوار ضمن منافسات المجموعة الرابعة.

أخيراً، أعرف أنه لا يزال هناك الكثير من الألعاب، والعديد من الرياضيين العرب الذين لم آتِ على ذكرهم، وذلك بسبب عددها الكبير (55 لعبة)، إذ إن التوسع فيها قد يشعر القارئ بالملل. لذلك فضلنا الإضاءة على أبرز الألعاب، وألمع الأسماء العربية، وسنكون معكم في مواضيع مقبلة عن آخر المستجدات واستعدادات لاعبينا العرب لأولمبياد طوكيو، وسنوافيكم بمواضيع تغطّي انطلاقتها، ومبارياتها، ونتائج أبطالنا العرب.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard