بعد استبعادهم من غزة والعراق... رجال أعمال مصريون يتسابقون إلى إعادة إعمار ليبيا

الخميس 24 يونيو 202104:30 م

في محاولة للحاق بركب المنافسة على كعكة إعادة الإعمار على المستوى الإقليمي، والفوز بفرص استثمارية بعد استئثار الشركات الحكومية بكعكة إعادة الإعمار في غزة والعراق، أعلنت جمعية رجال الأعمال المصريين عن زيارة وفد تابع لها إلى ليبيا في تشرين الأول/ أكتوبر المقبل بهدف الإطلاع على المشاريع التي يمكن للجمعية البدء بها.

وقال المهندس فتح الله فوزى، رئيس لجنة التشييد بجمعية رجال الأعمال المصريين، لرصيف 22 إن الجمعية تنتظر موافقة الجانب الليبي على زيارة وفد رجال الأعمال المصريين، لمعاينة المشاريع والخطط التي تمثل "بيزنس" رابحاً لرجال الأعمال المصريين.

رئيس لجنة التشييد بجمعية رجال الأعمال: "ليبيا لها خصوصية تميزها عن دول أخرى في الإقليم...  وبالتالي لازم نلحق بدري بدري ونغتنم فرصة الاستثمار قبل فوات الآوان".

وتحدث فوزي عن المشاريع التي تنوي الجمعية الاستثمار فيها، قائلاً إنها مشاريع تتعلق بالمقاولات والتطوير العقاري والاستشارات في مجال التشييد والبناء، وكذلك الصحة والصناعة، مشيراً إلى أن التركيز سينصب على صناعة البناء والتشييد أكثر من المجالات الأخرى.

بحسب بياناتها الرسمية، جمعية رجال الأعمال المصريين هي منظمة غير حكومية، تسعى إلى توحيد جهود المصالح المصرية الخاصة في المساهمة في الإنتاجية والتنمية الاقتصادية والاجتماعية الوطنية الفاعلة لمصر، وهي تأسست عام 1975 وتم التصديق عليها عام 1979. وحسب موقع الجمعية فإنها تقوم في المقام الأول بقوة ضغط نيابة عن مجتمع الأعمال المصري لحماية مصالحها وتعزيز وجود القطاع الخاص.

لماذا ليبيا؟

أعلنت مصر في مايو/ آيار الماضي تقديم 500 مليون دولار لإعادة إعمار قطاع غزة الذي تعرض جانب كبير من بنيته الأساسية للتدمير نتيجة العدوان الإسرائيلي الأخير، وقد سارعت اتحادات وغرف تجارية حكومية مصرية إلى الترحيب بالمبادرة.

وشاركت شركات مصرية في عملية إعادة الإعمار الأولية التي بدأت بإزالة الأنقاض، كان أبرزها شركة مصر سيناء، وهي شركة مساهمة تأسست عام 2014 بالشراكة مع جهاز مشروعات الخدمة الوطنية بالقوات المسلحة بهدف تنمية سيناء، حسبما جاء في نص الإعلان عن الشركة الذي أعلنه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

جمعية رجال الأعمال المصريين اختارت ليبيا بالرغم من أن غزة تعد سوقاً واعداً للاستثمار، لأن ليبيا "فرص الاستثمار بها أسهل من غزة، لأن الحكومة تدخلت في اختيار الشركات التي ستقوم بعملية إعادة الإعمار نظراً للاعتبارات الأمنية". 

على صعيدٍ آخر، فازت شركة النصر العامة للمقاولات (حسن علام) التابعة للشركة القابضة للتشييد والتعمير، إحدى شركات وزارة قطاع الأعمال العام، بعقد لإعادة تأهيل أحد أهم الجسور في مدينة الموصل العراقية، وتتفاوض الشركة الحكومية لبناء جسر جديد في مدينة كركوك.

يقول فتح الله فوزي إن جمعية رجال الأعمال المصريين اختارت ليبيا بالرغم من أن غزة تعد سوقاً واعداً للاستثمار، بعد إعلان مصر مشاركتها في إعادة الإعمار، لأن ليبيا "فرص الاستثمار بها أسهل من غزة، لأن الحكومة تدخلت في اختيار الشركات التي ستقوم بعملية إعادة الإعمار نظراً للاعتبارات الأمنية. ولأن الحكومة المصرية هي الجهة المانحة، لذلك فحق الاختيار يعود لها".

وعدد فوزي أسباب تفضيل ليبيا على غزة لدى رجال الأعمال المصريين بقوله إن تكلفة النقل في ليبيا أقل من التكلفة في غزة، لأن النقل سيتم عن طريق بري تصل مدة السفر خلاله إلى خمس ساعات، مضيفاً أن ليبيا "لها خصوصية تميزها عن دول أخرى في الإقليم مثل العراق وجنوب السودان لأنها دولة ظلت تحت الحكم الاشتراكي طيلة 40 سنة، وقامت بها ثورة وظلت تعيش حالة من عدم الاستقرار، وبالتالي لازم نلحق بدري بدري ونغتنم فرصة الاستثمار قبل فوات الآوان".

وأضاف أن الجمعية ليس لها أي صلة بالحكومة المصرية، لكنها تقوم بالتنسيق معها في المسائل الأمنية المتعلقة بالسفر، وحين تأتي الموافقة على السفر سينطلق الوفد الذي سنعلن عنه لاحقاً إلى ليبيا للقاء مع ممثلي القطاع الخاص في الجارة الغربية لمصر.

وعن العراق، قال فوزي إن الاتفاق الذي تم بين مصر والعراق على إعادة الإعمار جاء تحت مبدأ "الإعمار مقابل النفط"، وهذا يعني أن النفط سيعود إلى الحكومة المصرية وليس للقطاع الخاص، وبالتالي فإن الشركات التي سيتم اختيارها أيضاً هي شركات حكومية، وهذه الشركات فازت بعقود عمل هناك.

والعام الماضي، اتفقت مصر مع العراق على مشاركة شركات مصرية في إعادة الإعمار حول آلية "النفط مقابل الإعمار"، وأكدت مصر استعدادها لتوفير أي مواد خام، أو مستلزمات، أو تجهيز منشآت للجانب العراقي على الفور. وبالفعل بدأت شركات حكومية في عملية إعادة الإعمار.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard