صديق بشار الأسد يضع بايدن في أول مواجهة مع الكونغرس

الثلاثاء 15 يونيو 202107:52 م

 بدأ الكونغرس الأمريكي تحقيقاً مع إدارة الرئيس جو بايدن، بعد إقدام الخارجية الأمريكية على  رفع العقوبات من جانب واحد، عن سامر الفوز، وهو حليف وممول رئيسي لنظام الرئيس السوري بشار الأسد. وهو قرار اتخذته وزارة الخارجية أواخر الأسبوع الماضي من دون استشارة الكونغرس.

بدأ الكونغرس الأمريكي تحقيقاً مع إدارة الرئيس جو بايدن، بعد إقدام الخارجية الأمريكية على  رفع العقوبات من جانب واحد، عن سامر الفوز، وهو حليف وممول رئيسي لنظام الرئيس السوري بشار الأسد. وهو قرار اتخذته وزارة الخارجية أواخر الأسبوع الماضي من دون استشارة الكونغرس.

وطالب النائب بريان ستيل، عضو لجنة الخدمات المالية في مجلس النواب، واثنان من زملائه الجمهوريين، إدارة بايدن بتسليم الوثائق الداخلية المتعلقة بقرارها رفع العقوبات عن شركتين مرتبطتين برجل الأعمال سامر فوز يديرهما في مقر إقامته في دبي بالإمارات العربية المتحدة. وتعتقد السلطات الأمريكية أن فوز "عمل عن كثب مع النظام الإيراني لتمويل آلة الأسد الحربية خلال الصراع الدائر منذ عام 2011".

ورفعت إدارة بايدن العقوبات المفروضة على العديد من المسؤولين الحكوميين الإيرانيين السابقين، والشركات المرتبطة بتجارة النفط غير المشروعة في البلاد، والتي تضمنت تهريب النفط الخام إلى سوريا.

ويرى نواب بالكونغرس أن هذه العقوبات قد تم رفعها كجزء من محاولة التهدئة مع إيران مع استئناف المفاوضات حول إحياء الاتفاق النووي مجدداً في فيينا.

وطلب النواب "جميع المستندات والمراسلات الداخلية المتعلقة بعمليات الشطب هذه"، بالإضافة إلى المعلومات التي تدعم ادعاء الإدارة بأن العقوبات قد تم رفعها فقط بعد أن تحقق المسؤولون من أن هذه الكيانات لم تعد تنتهك العقوبات الأمريكية.

وكتب المشرعون في خطاب أرسل إلى وزارة الخزانة، أن "توقيت عمليات الشطب على شركتي فوز، وكذلك بشأن الكيانات الإيرانية القادمة قبل أيام قليلة من الجولة التالية من المحادثات النووية مع إيران في فيينا يثير تساؤلات كبيرة".

تنتشر شركاته في عدة دول حول العالم مثل روسيا والإمارات ولبنان وهولندا وبريطانيا وتركيا، حيث سجن 6 أشهر من أربع سنوات بتهمة الاشتراك في قتل رجل أعمال مصري يدعى "رمزي"، لكن أطلق سراحه بكفالة تبلغ 3 ملايين دولار.

من هو  سامر فوز؟

سامر فوز  محامي، ومستثمر في مجالات التصنيع والتجارة والاستثمار العقاري، ولد في عام 1973، في اللاذقية بسوريا لأب من رجال الأعكال المقربين من الرئيس السوري السابق حافظ الأسد. حيث أسس والده زهير شركة "الفوز القابضة" عام 1988، والتي تعمل في مجال المواد الغذائية من استيراد وتصدير.

تنوعت أنشطة سامر الاقتصادية لتشمل قطاعات أخرى مثل العقارات، والإعلام، والنقل، والمقاولات، والذهب، ومواد البناء. ومن أبرز شركاته "مجموعة أمان" التي تدير عدة شركات في قطاعات مختلفة.

تنتشر شركاته في عدة دول حول العالم مثل روسيا والإمارات ولبنان وهولندا وبريطانيا وتركيا، حيث سجن 6 أشهر من أربع سنوات بتهمة الاشتراك في قتل رجل أعمال مصري يدعى "رمزي"، لكن أطلق سراحه بكفالة تبلغ 3 ملايين دولار.

 تذكر صحيفة ملييت التركية أن سامر الذي يحمل الجنسية التركية وسع نشاط مجموعة "الفوز" المملوكة له أنقرة، حيث أسس في 2017 مصنعاً للأسمدة والثروة الحيوانية بقيمة 60 مليون دولار في أرضروم.

في تحقيق نشرته فاينانشال تايمز البريطانية في أكتوبر/ تشرين الأول 2019، كشفت الصحيفة الاقتصادية المتحصصة أن سامر واحد من أبرز "أرياء الحرب" السورية، إذ أن ثروته تعاظمت بسبب قدرته على استغلال تحول الثورة السورية إلى حرب أهلية.

عرف سامر باستحواذه على الشركات التي تنهار بسبب الحرب والعقوبات، التي تقع بالشركات المتعاونة مع النظام السوري، مثل مجموعة "غريواتي"، ومجموعة "حمشو" اللتان أُدرجتا في قائمة العقوبات الأوروبية.

كما وأنه استحوذ على ممتلكات وثروات عدد من كبار رجال الأعمال السوريين بعد مصادرتها من الحكومة السورية، بموجب اتهامهمات بمساعدة المعارضة.

وفي عام 2018 استحوذت مجموعة “فوز” على حصة الملياردير السعودي الأمير الوليد بن طلال في فندق “فورسيزنز” بدمشق والبالغة 55%، وهو أفخم فنادق دمشق إذ استضاف كبار موظفي الأمم المتحدة والدبلوماسيين الزائرين منذ تأسيسه.

وفي شهر آذار/مارس من عام 2018 اشترى برايان بالارد، أحد ممولي حملة الرئيس الأمريكي ترامب الانتخابية، شركة تابعة لسامر فوز، وفقا لصحيفة "ديلي بيست" الأمريكية.

يشير موقع "بي بي سي عربي"  إلى أن سامر أنشأ ميلشيا "درع الأمن العسكري"، المرتبطة بشعبة المخابرات العسكرية، في اللاذقية مسقط رأسه. هذه الوحدة قاتلت لصالح النظام في كل أنحاء سوريا.

حوار أمريكي مع الأسد؟

يتزامن تحقيق الكونجرس الأمريكي، مع مقال نشره المفكر والباحث الأمريكي المتخصص بشؤون الشرق الأوسط ديفيد دبليو ليش في شبكة "سي إن إن"، دعا فيه الإدارة الأمريكية إلى التعامل مع نظام الأسد.

وقال ليش: "هناك احتمال لنوع من التسوية التي يمكن أن تكون مفيدة لكلا البلدين (سوريا والولايات المتحدة). صحيح أنه من غير المرجح أن ترفع الولايات المتحدة عقوباتها بالجملة تماماً، كما أنه من غير المحتمل أن تطرد سوريا إيران من بلدها، فإن شيئاً مثل تقييد وجود حزب الله في مقابل خفض تدريجي للعقوبات على أشياء مثل إمدادات إعادة الإعمار يبدو ممكناً على نطاق واسع، و من شأنه على الأقل إجراء تحسينات هامشية على الوضع الرهيب".

وأردف قائلاً "هناك أشخاص في الإدارة ملتزمون بمواصلة الضغط على الأسد حتى سقوطه من السلطة. وهم بالتأكيد لا يريدون مكافأته بتخفيف العقوبات لكونه، في نظرهم، مجرم حرب. وهناك من يؤمن بهذا النهج الأكثر واقعية (الذي يطرحه كاتب المقال) وأن هناك بعض المقايضة الممكنة، إن لم يكن لسبب آخر سوى تقديم المزيد من المساعدات الإنسانية إلى السكان الذين طالت معاناتهم".

وحول النهج الواقعي، قال الباحث الأمريكي: "يبدو أن الأسد راسخ بقوة في السلطة في المستقبل المنظور، لذلك فإن المساءلة والعدالة الانتقالية لن تأتي في أي وقت قريب. بالإضافة إلى ذلك، ورد أن بعض أصدقاء واشنطن العرب في الآونة الأخيرة سعوا إلى إعادة العلاقات مع دمشق، مدركين الواقع الاستراتيجي في المنطقة الذي قد تعترف به الولايات المتحدة أيضاً".

وفي نهاية المقال دعا الكاتب الرئيس السوري إلى تقديم بادرة حسن نية، قائلاً "الرئيس الأسد؛ الآن هو الوقت المناسب لفعل ما بوسعك لتتوصل مع إدارة بايدن الى أي حل وسط، بما في ذلك من خلال الكشف عن أي معلومات محتملة حول مكان وجود أوستن تايس (مختفي منذ عام 2012 في سوريا). إنه الشيء الصحيح الذي يجب فعله، والآن هي اللحظة المناسبة"

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard