"بروح نتن بيجي أنتن"... تعليقات الفلسطينيين على حكومة بينيت- لبيد

الاثنين 14 يونيو 202112:55 م

"الخل أخو الخردل" و"اللفت أخو المخلل"، و"بروح زفت بيجي أزفت" و"بروح نتن بيجي أنتن"، و"كله أوسخ من كله". هذه بعض التعابير التي استخدمها فلسطينيون للتعليق على تشكيل حكومة إسرائيلية جديدة لأول مرة بدون "الملك بيبي"، بنيامين نتنياهو، وتعكس اعتقادهم بأن السياسات الإسرائيلية لن تتغير على نحو جيد.

والأحد 13 حزيران/ يونيو، صادق الكنيست الإسرائيلي على ثالثة أكبر حكومة في تاريخ إسرائيل والأولى التي يقودها رئيس وزراء متدين، من 28 وزيراً وستة نواب وزراء، على أن يتناوب على رئاستها رئيس حزب "يمينا" نفتالي بينيت ورئيس حزب "ييش عتيد" يائير لبيد.

وأظهر الفلسطينيون ردود أفعال غير متفائلة بالحكومة الجديدة إذ رأوا في بينيت ونتنياهو "وجهين لعملة واحدة"، متوقعين أنه "ما أسخم من ستي إلا سيدي".

وكتبت الصحافية الفلسطينية كريستين ريناوي عبر فيسبوك: "انتهى عهد نتنياهو. ما حدا يتفاءل. كله زي بعضه. هذا الاحتلال الاستعماري الفاشي لا يريد أي فلسطيني على هذه الأرض مهما كان ناعماً أو خشناً، مهما كان لونه وتفكيره ودينه وتوجهاته".

الموقف الرسمي: ترقب

لم تختلف التعليقات الرسمية عن التعليقات الشعبية. تحت عنوان: "هل هي حكومة تغيير شخص نتنياهو أم سياساته؟"، قالت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين في السلطة الفلسطينية، في بيان، إن "من غير الدقيق" تسمية الحكومة الإسرائيلية الجديدة بـ"حكومة تغيير"، مقدرةً أن سياساتها "لن تتغير إن لم نشاهد أسوأ منها" لتضمّنها شخصيات متطرفة مثل بينيت وجدعون ساعر.

"كله زي بعضه. هذا الاحتلال الاستعماري الفاشي لا يريد أي فلسطيني على هذه الأرض"... الفلسطينيون غير متفائلين إزاء الحكومة الإسرائيلية الجديدة، والسلطة الفلسطينية وحماس تترقبان تعاملها مع "الاختبارات الملحة"

وطرح البيان عدة أسئلة حول موقف هذه الحكومة من حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية، ومن الاستيطان وعمليات ضم الأراضي الفلسطينية المحتلة لما يُسمى بـ"السيادة الإسرائيلية"، ومن القدس واحترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في الأماكن المقدسة، ومن الاتفاقيات الموقعة بين الجانبين، ومن قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي وحقوق الإنسان، وأخيراً من حل الدولتين والمفاوضات على أساس مبدأ الأرض مقابل السلام.

وشددت الخارجية الفلسطينية على أن حكمها على هذه الحكومة لا ينطلق من مبدأ مع نتنياهو أو ضده، ولا المواقف السابقة لقياداتها، "وإنما سيتم الحكم عليها بناءً على موقفها من جميع القضايا المذكورة أعلاه" بالإضافة إلى "كيفية تعاملها مع الاختبارات الملحة" التي ستواجهها في الأيام المقبلة، بدايةً من "مسيرة الأعلام".

أما المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس)، فوزي برهوم، الذي اعتبر تكرار العملية الانتخابية الإسرائيلية دليلاً على عمق الأزمة السياسية التي يعيشها الكيان الصهيوني، فقال: "أياً كان شكل الحكومات الإسرائيلية لن يغير من طبيعة تعاملنا معه ككيان احتلالي استيطاني يجب مقاومته وانتزاع حقوقنا منه وبكل السبل وأشكال المقاومة، وفي مقدمتها المقاومة المسلحة".

ونبّه برهوم إلى استمرار حماس في "ترسيخ معادلة أن الدم الفلسطيني والمقدسات خط أحمر"، مضيفاً أن "سلوك هذه الحكومة على الأرض سوف يحدد طبيعة ومسار التعامل الميداني مع الاحتلال".

فلسطينيون عن تولي بينيت رئاسة الحكومة خلفاً لنتنياهو: "ما أسخم من ستي إلا سيدي"، وباحث في الشأن الإسرائيلي يعلّق: "لو كان الأمر بيدي لجعلت نتنياهو حاكماً لإسرائيل مدى الحياة لدوره في إضعافها"

لا للمراهنة على "طرف صهيوني"

وغرّد الباحث في الشأن الإسرائيلي وتقاطعاته العربية والإسلامية والعالمية، صالح النعامي: "انهالت برقيات التهنئة من زعماء العالم على رئيس حكومة إسرائيل الجديد بينيت. لم يتوقف أحد أمام انتمائه إلى التيار الديني المتطرف ولا مواقفه المتشددة إزاء الصراع ورفضه حل الدولتين واستهانته بحياة العرب. لكن عندما يتولى إسلامي الحكم بشكل ديمقراطي يكون التعاطي مغايراً تماماً".

واستدرك في تغريدة أخرى: "يحتفي البعض بخروج نتنياهو وكأن بينيت الذي ورثه ماما تريزا الحدوث يدور عن أزعر غر، راكم رأسماله السياسي عبر تبني خطاب هاذي ومتطرف عبر الترويج لمشاريع احتلالية، وضمنها ضم الضفة مشهور باستهانته بحياة العرب، حيث قال يوماً: ‘ما المشكلة في قتل العرب لقد قتلت الكثير منهم‘".

وبينما أوضح رفضه التام لأي مراهنة على "طرف صهيوني"، لفت النعامي: "لو كان الأمر بيدي لجعلت نتنياهو حاكماً لإسرائيل مدى الحياة لدوره في إضعافها".
إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard