نفتالي بينيت… رئيس وزراء إسرائيل المحتمل الذي يفتخر بقتل العرب

الثلاثاء 1 يونيو 202104:13 م

اقترب رئيس حزب البيت اليهودي اليميني المتطرف نفتالي بينيت من تولي منصب رئيس وزراء إسرائيل، خلفاً لحليفه السابق بنيامين نتنياهو، الذي ساعده في الوصول إلى عالم السياسة.

بينيت قاتلٌ فخور بالقتل، ويطرحه كحل وحيد لعلاج قضية الأسرى. وعندما أثار هذا الطرح استهجاناً واسعاً في إسرائيل، رد "ما المشكلة في قتل العرب؟ قتلت في حياتي الكثير منهم".

وقال بينيت في مؤتمر صحافي عقِدَ مساء الأحد 30 أيار/مايو الماضي: "اليوم أود أن أعلن أنني أعتزم الانضمام إلى صديقي يائير لابيد (زعيم المعارضة) في تشكيل حكومة وحدة وطنية". وذلك بعد فشل نتنياهو في تشكيل حكومة جديدة برغم مرور المدة التي تكفلها القوانين الأساسية لدولة الاحتلال (إسرائيل ليس لديها ويقة دستورية ولا حدود سياسية قانونية معينة).

 ولدى لابيد وبينيت مهلة حتى الأربعاء 2 حزيران/ يونيو لتشكيل ائتلاف من أحزاب وتكتلات لديها مجموع يبلغ 61 مقعداً في الكنيست المكون من 120، وهو ما فشل فيه نتنياهو منذ الانتخابات الأخيرة، أو سيكون على سلطات دولة الاحتلال الدعوة إلى انتخابات جديدة، هي – في حال عقدها - الخامسة خلال عامين.

يعارض بينت صراحة حل الدولتين المطروح عربياً ودولياً، إذ قال أكثر من مرة إن "قيام دولة فلسطينية غرب نهر الأردن يجلب إلى إسرائيل 100 عام من الصراع غير المنتهي، ويُغرقها بملايين اللاجئين الفلسطينيين".

 من هو نفتالي بينت؟

 ولد نفتالي بينيت في عام 1972، لأب وأم من الولايات المتحدة، لذا يتحدث الإنكليزية بطلاقة، وتربى في مدينة حيفا الساحلية المحتلة الخاضعة الآن رسمياً لدولة إسرائيل.

كان بينيت ضابطاً في جيش الاحتلال في وحدة النخبة "سييريت متكال" المدربة جيداً، وشغل منصب قائد سرية ضمن وحدة "ماجلان"، ولا يزال ضمن قوات الاحتياط.

اتجه إلى الاستثمار والأعمال، وساهم في تأسيس شركة "سايوتا" (cyota) في 1999، وهي مؤسسة متخصصة بحماية المعلومات في شبكة الإنترنت، لكن في 2005 باع هذه الشركة بمبلغ 145 مليون دولار. وكان مديراً عاماً في شركة "سولوتو" التي بيعت بعد ذلك بنحو 100 مليون دولار.

  ثم اتجه إلى السياسة ليصبح في 2005 مدير طاقم زعيم المعارضة اليمينية المتشددة في تلك الفترة، وهو بنيامين نتنياهو. وفي 2009 تولى وظيفة مدير عام مجلس المستوطنات "ييشاع"، ليصبح واحداً من دعاة الاستيطان وداعميه في الضفة الغربية.

 وانتخب في 2012 لرئاسة حزب "البيت اليهودي"، وفي الدورة التاسعة عشرة لانتخابات الكنيست في 2013، فاز الحزب تحت قيادته بـ12 مقعداً، ما أهله  لتولي حقائب وزارية في حكومات نتنياهو المتعاقبة، فعُيّن وزير الاقتصاد، ووزيراً للديانات ووزيراً للقدس، ووزيراً للتعليم والشتات وعضواً في المجلس الوزاري السياسي الأمني، وآخر مناصبه قبل ابتعاده عن نتنياهو، كان وزيراً للجيش الإسرائيلي.

فخور بقتل العرب

افتخر بينيت في تصريحات رسمية بقتله للعرب، وأعلن مراراً أنه لا يؤمن بقيام دولة فلسطينية.

يعدّ بينت سياسياً مثيراً للقلق، ولا يتوقف عن إثارة  الجدل بحسب آراء محللين إسرائيليين. وهو ليبرالي للغاية في ما يتعلق بالاقتصاد ومتشدد دينياً، لا يتخلَّى عن ارتداء الكيباه دائماً، ويحرص على إظهار كراهيته وعدوانيته تجاه الفلسطينيين وإيران، وهو ما كان أساساً لصداقته وشراكته السياسية مع بنيامين نتنياهو زعيم الليكود.

وقد أبدى كراهيته وتشدده في عدة مناسبات، منها تصريحه أن الضفة الغربية ليست تحت الاحتلال إذ "لم تكن هناك دولة فلسطينية هنا"، ووالصراع الإسرائيلي الفلسطيني "لا يمكن حله ولكن يجب تحمله".

يعارض بينت صراحة حل الدولتين المطروح عربياً ودولياً، إذ قال أكثر من مرة إن "قيام دولة فلسطينية غرب نهر الأردن يجلب إلى إسرائيل 100 عام من الصراع غير المنتهي، ويُغرقها بملايين اللاجئين الفلسطينيين".

بينيت قاتلٌ فخور بالقتل، ويطرحه كحل وحيد لعلاج قضية الأسرى. وعندما أثار هذا الطرح استهجاناً واسعاً في إسرائيل، ردّ: "ما المشكلة في قتل العرب؟ قتلت في حياتي الكثير منهم".

خلال توليه حقيبة وزير الأمن في دولة الاحتلال، قرر نفتالي بينيت، في 27 تشرين الثاني/نوفمبر 2019، عدم تسليم جثامين الفلسطينيين الذين يفارقون الحياة في سجون الاحتلال أو أثناء تنفيذ عمليات ضد الدولة العبرية، إلى الأهالي، داعماً سياسية مقابر الأرقام.

 في 2020، بدأ بينيت يخفف من خطابه اليميني للتركيز على الأزمة الصحية المرتبطة بجائحة فيروس كورونا المستجد، متحركًا لتوسيع جاذبيته من خلال إطلاق خطط لاحتواء الفيروس وإنعاش الاقتصاد. والتقى بالإسلامي منصور عباس زعيم القائمة الموحدة في الكنيست لمناقشة الأزمات التي يعانيها الفلسطينيون العرب داخل إسرائيل.

هذه الخطوات التي اتخذها ضمن مسعاه لتولي منصب رئيس الوزراء عبر تكوين شبكة من الحلفاء جلبت إليه سخط اليمنيين الذين يشكلون داعميه الرئيسيين، إذ إن بعضهم عده خائناً لاستعداده للتحالف مع "بعض العرب" الذين حصلوا على مقاعد في البرلمان الإسرائيلي، رغبة في تأمين الكتلة المطلوبة لتشكيل الوزارة.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard