شاركوا في مهمّتنا،
بل قودوها

غيّروا، لا تتأقلموا!
المرشد الأعلى يجهز خليفته... كل ما تريد أن تعرفه عن انتخابات الرئاسة الإيرانية

المرشد الأعلى يجهز خليفته... كل ما تريد أن تعرفه عن انتخابات الرئاسة الإيرانية

سياسة

الأحد 13 يونيو 202104:17 م

يتوجه الإيرانيون إلى صناديق الاقتراع يوم الجمعة المقبل، 18 حزيران/يونيو، لانتخاب خليفة لرئيسهم الحالي حسن روحاني، الذي قضى فترتين متتاليتين تبلغ مدة كل منهما 4 سنوات، مستنفذًا عدد الدورات الرئاسية المتتالية التي يسمح بها الدستور الإيراني.

تلقى المرشحون السبعة، الذين يؤيدون جميعاً جهود إحياء اتفاق طهران النووي لعام 2015 مع القوى العالمية، توجيهات من المرشد الأعلى والحاكم الفعلي لإيران علي خامنئي بالتركيز على المشاكل الاقتصادية للبلاد.

وتلقى المرشحون السبعة، الذين يؤيدون جميعاً جهود إحياء اتفاق طهران النووي لعام 2015 مع القوى العالمية، توجيهات من المرشد الأعلى والحاكم الفعلي لإيران علي خامنئي بالتركيز على المشاكل الاقتصادية للبلاد.

ويرى محللون مختصون، أن الانتخابات "تم تفصيلها" من أجل فوز مرشح واحد وهو إبراهيم رئيسي، رئيس القضاة والمقرب من المرشد الأعلى. ويعاني الأخير من تدهور وضعه الصحي ويعتقد أن العملية الإنتخابية الحالية لا تجرى فقط لانتخاب رئيس، بل لتحضير المرشد الأعلى الجديد. في وقت تراجع فيه الإصلاحيون عن المشهد الانتخابي.  

وفيما يلي نستعرض المرشحين الذين انتهت إليهم القائمة النهائية التي سيختار منها الإيرانيون رئيسهم، نهاية الأسبوع الجاري.

من بين المستبعدين من السباق أسماء مألوفة وهم رئيس البرلمان السابق علي لاريجاني، والذي كان منافسًا محافظاً قوياً، إلا ان تقاربه مع الإصلاحيين في الفترة الأخيرة جعله من المستبعدين.


أميرحسين غازي هاشمي




يعد غازي زاده هاشمي البالغ من العمر 50 عاما هو أصغر مرشح في الانتخابات، وهو طبيب ونائب في البرلمان عن مدينة مشهد منذ عام 2008. وهو متشدد ينتمي إلى التيار المحافظ.

واقترح قروضا ميسرة بقيمة خمسة مليارات ريال (حوالي 17 ألف دولار) كصناديق عمل وزواج للشباب، وقال إن لديه حلولاً سريعة لم يفصلها لمواجهة لانخفاض المستمر منذ شهور في سوق الأوراق المالية بطهران.

 عبد الناصر همتي

يرأس همتي، الخبير الاقتصادي البالغ من العمر 66 عاماً، البنك المركزي الإيراني منذ 2018. وينتمي إلى التيار الإصلاحي الذي يعد الرئيس روحاني أحد أعضاءه.

 فرص همتي قليلة، خاصة وأنه عضو في الأقلية الإيرانية الناطقة باللغة التركية.

وقام همتي بحملة من أجل استقلال البنك المركزي وتقليل "تدخل الدولة" في الاقتصاد ودعم الشرائح الفقيرة واعتبر برامج المتشددين تنتج الفقر. كما دعا إلى "دبلوماسية نشطة مع الشرق والغرب" من أجل التنمية الاقتصادية.

 سعيد جليلي

عمل جليلي في مكتب خامنئي، وكان مسؤولاً عن المفاوضات مع القوى العالمية بشأن البرنامج النووي الإيراني بين عامي 2007 و2013 كسكرتير للمجلس الأعلى للأمن القومي.

يدعو جليلي الذي خاض انتخابات 2013، إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية مع الدول المجاورة، بدلاً من انتظار المساعدة من الغرب، وتوثيق العلاقات مع الدول "التي تتبع نفس الخط" مثل إيران.

 محسن مهرليزاده

شغل مهرليزاده البالغ من العمر 64 عاماً منصب نائب الرئيس السابق محمد خاتمي من 2001 إلى 2005، وعمل محافظًا لأصفهان، وينتمي إلى التيار الإصلاحي.

يدعو برنامج مهرليزاده الذي خاض انتخابات الرئاسة في عام 2005، من دون توفيق، إلى التحديث في الزراعة لمعالجة نقص المياه، والشفافية في الحياة السياسية وبناء مساكن ميسورة التكلفة.

 محسن رضائي


كان رضائي البالغ من العمر 66 عاماً القائد العام السابق للحرس الثوري، الذي يخضع للمرشد مباشرة. وخاض بالفعل انتخابات الرئاسة في ثلاث مرات سابقة.

ويشغل رضائي حالياً منصب أمين مجلس تشخيص مصلحة النظام، المكلف بحل النزاعات داخل نظام الحكم الإيراني.

واقترح مساعدة مالية بقيمة 4.5 مليون ريال (17 دولارًا) شهريًا لـ 40 مليون إيراني، أي ما يقرب من نصف السكان، وتعهد بزيادة الصادرات إلى الدول المجاورة وجعل الريال "أقوى عملة" في المنطقة.

علي رضا زكاني


طبيب مختص في الطب النووي، ويبلغ من العمر 55 عامًا. خدم في البرلمان عن مدينة قم المقدسة بين عامي 2004 و2016، وفاز بمقعد في العام الماضي كنائب محافظ عن طهران.

زكاني يدعو إلى نشر الإمكانات الاقتصادية واستمار القدرات الاقتصادية للإيرانيين في الخارج، وتطوير قطاع التعدين.

 ابراهيم رئيسي



يرأس ابراهيم رئيسي المحافظ المتشدد البالغ من العمر 60 عاماً القضاء الإيراني منذ عام 2019، بعد ثلاثة عقود من العمل في النظام القانوني.

وحصل رئيسي على 38% من الأصوات في الانتخابات الرئاسية الأخيرة عام 2017. وهو يُعتبر مرشح التيار المحافظ الذي يقوده المرشد الأعلى.

وقد تعهد رئيسي بمحاربة الفقر والفساد، وبناء أربعة ملايين منزل جديد في غضون أربع سنوات، وبناء "حكومة ذات شعبية قوية".

استبعاد المرشحين

تم تسجيل ما يقرب من 600 شخص كمرشحين لدى مجلس صيانة الدستور، وهو هيئة مؤلفة من 12 شخصًا، تتكون من رجال القانون ورجال الدين الذين يتبعون المرشد الأعلى للبلاد، علي خامنئي.

قرر المجلس أن الرجال السبعة المذكورين أعلاه هم فقط المؤهلين للترشح للرئاسة. وصادق المرشد الأعلى على القرار.

ومن بين المستبعدين من السباق أسماء مألوفة وهم رئيس البرلمان السابق علي لاريجاني، والذي كان منافسًا محافظاً قوياً، إلا ان تقاربه مع الإصلاحيين في الفترة الأخيرة جعله من المستبعدين.

واستبعد المجلس أيضاً الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد وهو حليف سابق لخامنئي، لكن في الآونة الأخير بات يطلق على نفسه ليبرالي ديمقراطي.

من سيفوز؟

في رأي مجلة التايم الأمريكية فإنه يمكن تجاهل الأسماء الستة الأولى في القائمة أعلاه. "إنهم مرشحون صغيرون تم اختيارهم خصيصاً لمساعدة إبراهيم رئيسي على الفوز".

ورئيسي قريب شخصيًا من المرشد الأعلى، وأحد المسؤولين الإيرانيين الذين يعارضون بشكل علني فكرة الانخراط بشكل عميق مع الحكومات الغربية.

لعب رئيسي دوراً في الإعدام الجماعي للسجناء والمسلحين السياسيين عام 1988، في الأيام الأخيرة من الحرب العراقية الإيرانية. ولكن بصفته رئيساً لقضاة إيران، فإنه يتحمل أيضًا مسؤولية حقيقة أن الصين هي الوحيدة التي تُعدم من مواطنيها أكثر من إيران كل عام.

وتضيف المجلة أنه من الممكن أن يكون خامنئي يهيئ رئيسي ليخلفه في منصب المرشد الأعلى خلال الأربع سنوات المقبلة، خصوصا في ظل تراجع حالته الصحية بعدما بلغ عمره 82 عاماً.

 ويتم اختيار القائد الأعلى، الذي يعد الرئيس الفعلي لإيران، من قبل مجموعة من رجال الدين تسمى مجلس الخبراء. ويعمل رئيسي كنائب لرئيس تلك المؤسسة.

من الممكن أن يكون خامنئي يهيئ رئيسي ليخلفه في منصب المرشد الأعلى خلال الأربع سنوات المقبلة، خصوصا في ظل تراجع حالته الصحية بعدما بلغ عمره 82 عاماً.

دعوات المقاطعة

طلب خامنئي من الإيرانيين التصويت في الانتخابات وتجاهل دعوات المقاطعة، قائلاً: "أمة إيران العزيزة، لا تلتفت إلى أولئك الذين يروجون لفكرة أن التصويت لا جدوى منه... شاركوا في الانتخابات".

ومن المرجح أن يتم تجاهل هذا النداء من قبل عدد كبير من الشعب الإيراني، وخاصة الناخبين الأصغر سنًا.

وأظهرت كل استطلاعات الرأي في الأسابيع الأخيرة أن أقل من 50% من الإيرانيين مقبلون على المشاركة في الانتخابات. وتتراوح تقديرات نسبة المشاركة بين 27 إلى 40 بالمئة، وهو أدنى مستوى تاريخي للجمهورية الإسلامية.



Website by WhiteBeard