الرد على الاعتداءات اقتصادياً... إضراب الكرامة الفلسطيني يهدد قطاع الصحة الإسرائيلي

الاثنين 17 مايو 202105:15 م

زاد الاحتلال الإسرائيلي من وتيره تصعيده ضد المدنيين في الأراضي المحتلة وقطاع غزة المحاصر. وأعلنت مصادر حكومية عصر الاثنين 17 أيار/ مايو عبر مصادر أممية أن قوات الاحتلال تعتزم قصف مدرستي البراق والأقصى الواقعتين في محيط مسجد فلسطين بقطاع غزة، والمسجلتين لدى الامم المتحدة كمركزي إيواء للنازحين. ولجأت إليهما الأسر التي نجت من القصف المتواصل الذي استهدف منازلها في القطاع على مدار أيام الهجمة الإسرائيلية.

رداً على العجز والتواطؤ الدولي في مواجهة الاحتلال واستمرار الاعتداءات على الفلسطينيين، دعت قوى فلسطينية إلى إضراب شامل وموحد، وخاصة في الداخل الفلسطيني المحتل (الأراضي الخاضعة للسيادة الإسرائيلية)، الثلاثاء 18 أيار/مايو.

ورداً على العجز الدولي في مواجهة دولة الاحتلال واستمرار الاعتداءات على الفلسطينيين، دعت قوى فلسطينية إلى إضراب شامل وموحد لجميع الفلسطينيين، وخاصة في الداخل الفلسطيني المحتل (الأراضي الخاضعة للسيادة الإسرائيلية)، الثلاثاء 18 أيار/مايو، في خطوة قد تصيب بعض القطاعات الإسرائيلية بالشلل.

ودعت اللجنة المركزية لحركة "فتح" إلى الالتزام التام بالاضراب الشامل انسجاماً مع دعوة لجنة المتابعة العليا في داخل الخط الأخضر، وتأكيداً على "وحدة الشعب في كل أماكن وجوده".

وفي 15 أيار/مايو، نفذت المحالّ والدكاكين التجارية في مدينة رام الله إضرابا عاماً، تضامناً مع عائلات الشهداء في مختلف أنحاء فلسطين، واحتجاجاً على اعتداءات المستوطنين المستمرة.

وأعلنت "لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في الأراضي المحتلة عام 48"، في 16 أيار/مايو، مشاركتها في الإضراب الشامل في جميع المدن الفلسطينية المحتلة داخل الخط الأخضر، تنديداً بالعدوان الإسرائيلي.

رئيس الموساد الأسبق: "جهاز الصحة في إسرائيل يعتمد اليوم – ضمن أمور أخرى- على العرب الذين يعملون فيه. لو أن آلاف الأطباء والصيادلة والممرضات وعمال الصحة العرب الآخرين جلسوا في البيوت، لكان هذا الجهاز قد انهار بالكامل، ولما كان هناك أي احتمال لإنقاذه". 

ما تأثير الإضراب؟

 في رأي الناشطة الفلسطينية في الداخل المحتل دارين طاطور، فإن "إضراب الكرامة" يعكس وقوف الفلسطينيين معاً والإمساك بزمام الأمور.

 بحسب تقارير وسائل الإعلام الفلسطينية، فإن الأطباء العرب يشكلون 20 % من الأطباء في إسرائيل، ويعملون في جميع المستشفيات الإسرائيلية من الشمال إلى الوسط فالجنوب، ومنهم نسبة عالية يتبوأون مناصب عليا، بينهم مديرو مستشفيات ومديرو أقسام وهناك أخصائيون لامعون في مجالاتهم.

في تقرير سابق حول أوضاع فلسطينيي الداخل في مواجهة كورونا، نشرت قناة الجزيرة نقلاً عن إحصاءات إسرائيلية رسمية، أنه من 40 ألفاً من العاملين ككوادر طبية (أطباء وممرضون وفنيون) في دولة الاحتلال، هناك خمسة آلاف فلسطيني وفلسطينية، ونقلت مجلة "المجلة" التي تدعم "الحوار" بين العرب وإسرائيل نقلًا عن إفرايم هاليفي رئيس الموساد الأسبق، قوله: "جهاز الصحة في إسرائيل يعتمد اليوم – ضمن أمور أخرى- على العرب الذين يعملون فيه. لو أن آلاف الأطباء والصيادلة والممرضات وعمال الصحة العرب الآخرين جلسوا في البيوت، لكان هذا الجهاز قد انهار بالكامل، ولما كان هناك أي احتمال لإنقاذه".

 وقال رئيس التجمع الوطني المسيحي في القدس ديمتري دلياني إن الإضراب سيشمل أراضي 48، وهذا ما يؤثر على إسرائيل مباشرة، والعرب هم سوق استهلاكي كبير في دولة الاحتلال.

 وأضاف السياسي الفلسطيني لرصيف22 أن الإضراب سيكون أيضًا في الضفة الغربية، التي تعد منجم ذهب للاحتلال، لأن كل السلع التي يتم استهلاكها يومياً تتبع لإسرائيل، وعليه فإن تنظيم الإضراب في المنطقتين سيكون ضربة قوية للاقتصاد الإسرائيلي.

وقال دلياني: "هناك 130 ألف عامل من الضفة يعملون في دولة الاحتلال، منهم 65 ألفاً في قطاع البناء، والباقون موزعون على قطاعات الصناعة والزراعة والخدمات، بالاضافة الى ما يزيد عن 30 ألف عامل من الضفة يعملون في المستوطنات المقامة على الأراضي المحتلة عام 67".

وأضاف دلياني أن للإضراب تأثيرًا كذلك على الفلسطينيين، "لكن هذا الضرر المتوقع أن يصيبهم هو أقل من الأضرار التي يتعرضون لها من الاحتلال وسفكه دماء الشعب الفلسطيني".

وبحسب الإحصاءات الإسرائيلية الرسمية، فإن 21.1% من إجمالي سكان دولة الاحتلال من الفلسطينيين، ويبلغ عددهم نحو مليون و966 ألفًا مقابل ستة ملايين و849 ألفاً من اليهود. وهذا ما يجعل منهم قوة شرائية مهمة، خاصة في مجال السلع البسيطة والغذائية الأساسية. 

ووفق بيانات مركز معلومات وبيانات الكنيسيت الإسرائيلي، فإن الفلسطينيين (العرب بحسب توصيفهم في الوثائق الرسمية الإسرائيلية) يمثلون 12.2% من الموظفين في القطاع الرسمي في دولة الاحتلال. علمًا أن ثلثي العرب العاملين في القطاع الرسمي يعملون في نظام الرعاية الصحية.  

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard