اليوم الثامن للقصف… غزّة تتحول إلى "كرة لهب" وهذه أبرز مجازر الاحتلال

الاثنين 17 مايو 202112:17 م

218 شهيداً وأكثر من 5604 مصابين هي حصيلة العدوان الإسرائيلي المستمر على الشعب الفلسطيني في يومه الثامن، وتتوزع بين 197 شهيداً ( بينهم 58 طفلاً و34 امرأة و15 مسناً) و1235 جريحاً في قطاع غزة، و21 شهيداً وأكثر من 4369 مصاباً في الضفة الغربية والقدس المحتلة.

الشاهد منذ بداية القصف الإسرائيلي لقطاع غزة أن الناشطين الغزّيين في كل صباح يروون معايشتهم لـ"أعنف قصف" و"ليلة من الجحيم"، في إشارة إلى صعود منحنى الهجمة الإسرائيلية كل ليلة مقارنة بسابقتها. 

في الليلة الثامنة، أكد العديد من السكان أن القطاع تحوّل إلى "كرة لهب" عقب نحو 100 غارة جوية.

المرحلة الثالثة

وأفاد المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، صباح الاثنين 17 أيار/ مايو، بـ"ضرب نحو 35 هدفاً خلال 20 دقيقة من خلال 54 طائرة مقاتلة وباستخدام نحو 110 صواريخ دقيقة" خلال الليلة الفائتة، مدعياً أن الأهداف تمثلت في نحو 15 كلم من الأنفاق.

كل ليلة تشهد قصفاً أعنف… حصيلة الغارات الإسرائيلية ترتفع إلى 218 شهيداً وأكثر من 5604 مصابين، وغزّة تتحول إلى "كرة لهب" في بداية الأسبوع الثاني للعدوان الوحشي المتواصل

وصرّح بأن المرحلة الثالثة من العملية المسماة "حارس الأسوار" شملت غارات بمقاتلات حربية إسرائيلية على تسعة منازل لقادة في حماس في أنحاء قطاع غزة بمن فيهم "قائد كتيبة بيت حانون وقادة سرايا في بيت حانون في مدينة غزة وفي مخيم الشاطئ" بذريعة استخدامها مخازن للأسلحة.

ويأتي ذلك في إطار تنفيذ إسرائيل عملية واسعة النطاق لتدمير البنية التحتية لقطاع غزة من جهة، والبنية التحتية العسكرية لحماس من جهة أخرى.

وأفادت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية الرسمية (وفا) بأن الغارات الإسرائيلية التي استهدفت منازل ومصانع وأراضي زراعية في مناطق متفرقة من غزة وجباليا وبيت لاهيا، شمال القطاع، وكذلك في مخيمي البريج والنصيرات وسط القطاع، ومحافظة خان يونس جنوبه، أحدثت أضراراً جسيمة.



ولفتت إلى صعوبة وصول مركبات الإسعاف والطواقم الطبية إلى الجرحى جراء تدمير الطيران الحربي الإسرائيلي للطرق الرئيسية المؤدية إلى المستشفيات.

وعقّب المتحدث باسم كتائب شهداء الأقصى، أيمن جـودة، على استعار الهجمة الإسرائيلية ضد المدنيين والبنية التحتية والخدمية بالقطاع، معتبراً أنها "دلالة على الأزمة العسكرية والسياسية للاحتلال جراء ثبات المقاومة التي لن تزداد إلا إصراراً على الدفاع عن أبناء شعبها".

مجازر الاحتلال منذ بداية القصف

منذ بداية القصف الوحشي، وعلى الرغم من مزاعم الاحتلال باستهداف قياديي المقاومة الفلسطينية والأهداف العسكرية حصراً، ارتكبت إسرائيل عدة مجازر راح ضحيتها عشرات المدنيين الآمنين.

وقال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إن 27 حالة قصف مباشر استهدفت عائلات ممتدة، 21 حالة منها أُسقطت خلالها منازل على رؤوس قاطنيها، مضيفاً أنه حتى صدور البيان، مساء الأحد، أسفرت هذه الغارات عن مقتل 78 مواطناً فلسطينياً بينهم 30 طفلاً و22 امرأة، بمن فيهم سبع أمهات قُتلن مع أربعة أو ثلاثة من أطفالهن.

في ساعة متقدمة من مساء اليوم الثالث للقصف، استُهدف منزل عائلة آل الطناني في الشيخ زايد، شمال قطاع غزة، بضربة جوية أسفرت عن سقوط ستة شهداء، أربعة أطفال تراوحت أعمارهم بين سبعة وأربعة أعوام، ووالدهم ووالدتهم الحامل.

مساء 15 أيار/ مايو، وقعت مجزرة شارع الوحدة بحي الرمال، حيث قُصفت عمارة أبو العوف، وراح ضحيتها 42 شهيداً، بينهم 16 سيدة و10 أطفال، وأكثر من 50 مصاباً (بينهم ثمانية أطفال و15 سيدة) من عائلتي أبو العوف والكولك.

كذلك شُنّت غارة إسرائيلية على منزل "عائلة أبو حطب"، يوم 15 أيار/ مايو، أسفرت عن سقوط 10 شهداء هم ثمانية أطفال وامرأتان في ما عُرف بـ"مجزرة مخيم الشاطئ" غرب غزّة. وجرى ذلك عقب استهداف 10 منازل ضمن مربع سكني كامل وإسقاطها على رؤوس سكانها.

وتكرر وجود "ناجٍ وحيد" من أكثر من أسرة قُتل جميع أفرادها في القصف الإسرائيلي الوحشي، وكان الناجي طفلاً.

مجزرة شارع الوحدة ومجزرة مخيم الشاطئ ومجزرة آل الطناني… خلافاً لمزاعم الاحتلال استهداف حماس والأهداف العسكرية حصراً، عائلات فلسطينية بأكملها أُبيدت خلال أسبوع، وأكثر من 38 ألف شخص أعادت الأونروا تسكينهم في مدارسها

وخلّفت هذه المجازر مشاهد إنسانية تدمي القلوب كان أكثرها قساوةً أب يستقبل طفله الذي لا يتجاوز عمره شهرين بعدما قضت زوجته وبقية أبنائه في القصف، وشاب يرجو والدته القابعة تحت الأنقاض ألا تتركه وتموت، وطفلة تردد عبارات التكبير والحمد لإلهاء نفسها عن صوت القصف العنيف القريب من منزلها.

دمار اقتصادي

علاوة على الخسائر البشرية الضخمة، تنتهج إسرائيل سياسة ممنهجة لتدمير البنية التحتية المعمارية والخدمية لقطاع غزّة لا سيّما الطرق ومضخات الكهرباء والمياه ومزودي الرعاية الصحية والأراضي الزراعية. ويعتقد أن الاستهداف المتعمد للمصانع والأحياء التجارية وموارد الرزق ضمن الأهداف الرئيسية للحملة الإسرائيلية أيضاً. 

حتى 16 أيار/ مايو، قامت منظمة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأممية (الأونروا) بتسكين أكثر من 38 ألف شخص في 48 مدرسة تابعة لها، جراء انهيار منازلهم في الغارات الإسرائيلية.

علاوة على المجازر البشرية، تنتهج إسرائيل سياسة تدمير البنية التحتية الاقتصادية والخدمية لقطاع غزة باستهداف المصانع والأراضي الزراعية وشبكات المياه والكهرباء

في غضون ذلك، أعلنت شركة كهرباء غزة تضرر ثمانية من أصل عشرة خطوط كهرباء رئيسية إثر القصف الإسرائيلي الذي أثر أيضاً على دخول إمدادات الوقود اللازمة للقطاع. وحذرت الشركة من تأثير ذلك على القطاعات الحيوية بالقطاع وبخاصة المستشفيات، وسط تأكيدات بزيادة عدد ساعات انقطاع الكهرباء إلى نحو 16 ساعة متصلة.

وزادت شركة الكهرباء أن محطة الوقود بالقطاع قد تتوقف تماماً عن العمل بنهاية الاثنين إذا استمر الوضع كما هو عليه دون تدخل.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard