تسع دول عربية ترفض معاقبة سوريا على استخدام الأسلحة الكيميائية

الأربعاء 21 أبريل 202105:29 م

في تصويت غير مسبوق، علقت الدول الأعضاء في منظمة مراقبة الأسلحة الكيميائية حقوق سوريا في التصويت، عقاباً على الاستخدام المتكرر للغازات السامة في الحرب الأهلية.

وجرى التصويت الذي يتطلب تمريره أغلبية الثلثين من الدول الأعضاء، لأول مرة في تاريخ المنظمة، لتكون سوريا بذلك أول دولة عضوة تتعرض لمثل هذه العقوبة.

ودعت مجموعة من 46 دولة إلى نزع حق سوريا في التصويت، خلال الاجتماع السنوي للدول الأعضاء في المنظمة والذي عقد أمس، 20 نيسان/ أبريل، بينما جرى التصويت قبل دقائق.

وذكرت وكالة "أسوشييتد برس" الأمريكية أن الجهود الدبلوماسية فشلت وراء الكواليس للتوصل إلى توافق على الاقتراح، ما دفع المنظمة إلى طرح الأمر للتصويت في اليوم التالي.

ذكرت وكالة "أسوشييتد برس" أن الجهود الدبلوماسية فشلت وراء الكواليس للتوصل إلى توافق على الاقتراح، ما دفع المنظمة إلى طرح الأمر للتصويت في اليوم التالي

العرب بين الرفض والامتناع

وافقت 87 دولة على معاقبة سوريا بتعليق حقوقها في المنظمة، في المقابل صوتت 15 دولة ضد القرار، من بينها فلسطين وسوريا من الدول العربية، وباكستان من الدول المسلمة، والصين وروسيا من القوى الكبرى، وامتنعت 34 دولة عن التصويت من بينها الإمارات والأردن والجزائر والعراق ولبنان وسلطنة عمان والسودان وتونس.

وفي تغريدة على تويتر، وصف الوفد البريطاني المشارك في الاجتماع السنوي القرار بأنه "خطوة حيوية للحفاظ على مصداقية اتفاقية الأسلحة الكيميائية".

سوريا أول دولة عضوة في منظمة مراقبة الأسلحة الكيميائية تُجرّد من حقوقها بسبب الاستخدام المتكرر للغازات السامة في الحرب الأهلية

وشجبت سوريا - التي انضمت إلى المنظمة في 2013 بعدما تعرضت لتهديدات أمريكية بتوجيه ضربات جوية لمواقعها، رداً على استخدام الأسلحة الكيميائية - هذه الخطوة واعتبرتها "أداة دعاية" ونفت استخدام أسلحة كيميائية.

استخدام الأسلحة الكيميائية

ألقت "آلية تحقيق" أنشأتها منظمة حظر الأسلحة الكيميائية مرتين باللوم على القوات الحكومية السورية في شن هجمات كيميائية ضد شعبها. وفي الأسبوع الماضي، قالت إنها وجدت "أسباباً معقولة للاعتقاد" بأن مروحية عسكرية تابعة للقوات الجوية السورية أسقطت أسطوانة غاز محرَّم على بلدة سورية في عام 2018، ما أدى إلى إصابة 12 شخصاً.

في العام الماضي، وجد الفريق أيضاً "أسباباً معقولة للاعتقاد" بأن القوات الجوية السورية كانت مسؤولة عن هجمات جرت باستخدام الكلور وغاز الأعصاب السارين في آذار/ مارس 2017 في بلدة اللطامنة.

وتم تشكيل فريق التحقيق بعد أن منعت روسيا تمديد آلية التحقيق المشتركة التي أنشأتها الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية في عام 2015. واتهمت تلك الآلية سوريا بشن هجمات بأسلحة كيميائية، بما في ذلك إطلاق غاز السارين في هجوم جوي على بلدة "خان شيخون" في نيسان/ أبريل عام 2017 قتل حوالى 100 شخص.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard