"سيبوا الناس تعيش"... إخفاء الصحافي المصري حسن البنا عقب ترحيله من الأردن

الاثنين 19 أبريل 202112:51 م

اتّهم الصحافي والناشط الحقوقي حسام بهجت السلطات المصرية بإخفاء صديقه الصحافي المعتقل سابقاً حسن البنا لدى ترحيله من الأردن دون مسوغ قانوني.

في منشور عبر حسابه في فيسبوك، كتب بهجت، وهو مؤسس ونائب مدير المبادرة المصرية الشخصية: "بقالي 7 ساعات واقف خارج مطار القاهرة في انتظار خروج الصديق الصحافي حسن البنا مبارك اللي دخل مكتب الأمن الوطني في مبنى 2 من الساعة 7 ونص مساء وانقطع الاتصال به من وقتها".

وأضاف: "حسن وصل مطار القاهرة مُرحلاً من الأردن على الخطوط الملكية الأردنية بعد أن رفضت السلطات الأردنية دخوله عمّان رغم خروجه من مصر بطريقة شرعية ودون أي مشاكل في مطار القاهرة".

وذكّر بأن البنا كان قد "قضى سنتين ونصف في الحبس الاحتياطي بدون دليل أو محاكمة بتهمة نشر أخبار كاذبة" قبل تخلية سبيله العام الماضي بدون تدابير بعد أن "توفي بين ذراعيه صديقه ورفيق زنزانته شادي حبش في سجن طرة".
"السلطات الأردنية بقت قطاع طرق"... ناشطون يتهمون السلطات المصرية بإخفاء الصحافي #حسن_البنا عقب رفض دخوله #الأردن وترحيله إلى مصر مع "مرافق أمني"

وشدد على أن "حسن يعاني عدة مشكلات صحية تتطلب رعاية طبية دائمة وعاجلة"، لافتاً إلى أنه "إذا كان خرج من مطار القاهرة دون مشاكل فلا يوجد أي مبرر لاحتجازه فقط بسبب رفض الأردنيين دخوله".

بدوره، أوضح عمر طاهر، شقيق البنا: "حسن وصل مصر مُرحّلاً بصحبة مرافق أمني على متن الخطوط الملكية الأردنية رحلة رقم (RJ 505) مساء الأحد 18 نيسان/ أبريل 2021 في تمام السادسة والنصف بتوقيت القاهرة، وفضل على تواصل معانا لغاية الساعة 7:34 مساءً، وبلغنا أنه دَاخِل مكتب الأمن الوطني/ المباحث في مطار القاهرة ومن ساعتها ما نعرفش عنه حاجة وانقطع الاتصال به تماماً وأمن المطار مش بيقولنا أي حاجة".

محاولة للتعافي و"العيش"

وتفاعل العديد من الناشطين والصحافيين مع نبأ إخفاء البنا عبر وسمي: #حسن_البنا_فين و#الحرية_لحسن_البنا.

البنا كان قد سجن احتياطياً عامين ونصف العام، وقد أُخلي سبيله العام الماضي بعد أن مات صديقه ورفيق زنزانته #شادي_حبش بين يديه، وكان يُعالج ويحاول التعافي نفسياً من تجربته المؤلمة 

وشرح طاهر: "من وقت خروج حسن من السجن في نهاية شهر 5 (أيار/ مايو) اللي فات (يعني أقل من سنة) وهو بين حاجتين، بيتنقل من طبيب لطبيب" و"ماشي بشنطة علاج" علاوة على متابعته "مع طبيبه النفسي بانتظام في محاولة لتجاوز آثار التجربة الماضية" مع محاولاته تطوير ذاته وتعويض ما فاته عبر الدورات التدريبية.

وبينما ألمح إلى أن قرار صديقه السفر للأردن كان الغرض منه التعافي والشعور ببعض الأمان الذي يفتقده في مصر، اعتبر قرار السلطات الأردنية رفض دخوله وترحيله "غير مفهوم"، في حين أن سفره "نظامي ومستوفٍ كل الاشتراطات والأوراق". وتساءل مستنكراً: "لحد إمتى حسن هيظل يدفع ثمن قبض خاطئ وعشوائي؟".

وأوضح الصحافي مصطفى أحمد كيف أن معاناة البنا داخل مصر مركبة إذ "مات أخوه محمد فى أحداث مسجد الفتح" و"مات عمر عادل رفيق زنزانته فى غرفة تأديب أثناء فترة حبس حسن" و"مات أبوه من قهرته عليه وهو فى السجن" و"مات شادي حبش رفيق زنزانته بين أيديه فى السجن". 

واستطرد: "لو في بلد تانية غير مصر، حسن ورفاقه كانت الدولة أول حد هيفكر يعالجهم ويؤهلهم ويساعدهم يتعافوا من تجربتهم المؤلمة"، مستدركاً "النظام في مصر نفسه يصنع منا إرهابيين حقيقيين، نفسه يشوفنا شايلين سلاح، النظام في مصر أكبر منتج وأكتر راعي للإرهاب".

وتساءل: "النظام مستنى إيه من شباب لسه فى عمر الزهور بيعيشوا تجارب بشعة ومؤلمة فى العمر ده؟ و بدل ما يؤهلهم أو على الأقل يسيبهم فى حالهم، لا ده بيخطفهم قسرياً وبيسجنهم تاني عشان يعيشوا تجارب بشعة من تاني ولما التجارب دي تحولنا لمتطرفين، متنسوش تقولوا إننا إرهابيين وإخوان وداعش وإنكم بتحموا البلد مننا".

"النظام في مصر نفسه يصنع منا إرهابيين حقيقيين"... صحافيون وناشطون غاضبون بعد إخفاء حسن البنا: "نروح فين؟ القاعد في مصر مفقود والخارج منها مفقود برضه"، ودعوة لـ"سيبوا الناس تعيش"

لوم للسلطات الأردنية

وأشار الناشط محمد صبحي إلى تجربة سلبية سابقة له مع المخابرات الأردنية، زاعماً أنه سبق توقيفه وترحيله من مطار الملكة علياء "دون أي سند قانوني"، قائلاً بوجود "تنسيق كبير مع السلطات المصرية".

وتابع: "حسن البنا سافر من مصر ليحاول يعيش حياته زيه زي أي إنسان طبيعي لكن قدره أنه يسافر بلد مساحة الحريات فيها لا تختلف عنا (في مصر) كتير".

وسألت الصحافية المصرية بسمة مصطفى: "السلطات الأردنية بقت قطاع طرق يعني عشان نكون فاهمين؟"، وتابعت بلهجة غاضبة: "نروح فين؟ القاعد في مصر مفقود والخارج منها مفقود برضة". وكانت مصطفى قد اعتقلت قبل بضعة أشهر خلال أدائها عملها الصحافي وأُفرج عنها في غضون ساعات لتغادر وأسرتها مصر تخوفاً من استمرار ملاحقتها أمنياً.

في غضون ذلك، خاطب عمرو مجدي، الناشط الحقوقي والباحث في منظمة هيومن رايتس ووتش، السلطات المصرية، قائلاً: "سيبوا الناس تعيش!".
إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard