سابقة كويتية… سجن رئيس وزراء سابق وفرد من الأسرة الحاكمة في قضية فساد

الأربعاء 14 أبريل 202105:32 م

 في سابقة أولى في الكويت ومنطقة الخليج، أمرت محكمة كويتية في 13 نيسان/أبريل، باحتجاز رئيس الوزراء الأسبق جابر المبارك الصباح احتياطياً بتهم تتعلق بفساد مالي.

وجابر الصباح هو أحد أفراد العائلة الحاكمة في الكويت، وأول رئيس وزراء سابق لدولة خليجية يقبع في الحبس الاحتياطي في قضية فساد مالي بقرار من المحكمة.

 وأمرت المحكمة بحبس الصباح الذي مثل أمامها خلال جلسة النظر في القضية، ورفضت الإفراج عن وزير الداخلية والدفاع السابق خالد الجراح الصباح، وضابطين في الجيش مسجونين في نفس القضية.

على أول طريق الشفافية والديمقراطية؟... محاكمة رئيس وزراء سابق وعضو من الأسرة الحاكمة الكويتية بتهمة الفساد المالي.

وحظرت المحكمة نشر أية أخبار أو بيانات عن القضية في جميع وسائل الإعلام المطبوعة والمسموعة والمرئية، وفي وسائل التواصل الاجتماعي على الإنترنت.

 وقالت وسائل إعلام محلية إن المحكمة حددت جلسة في 27 الشهر الجاري، لاستئناف النظر في القضية، دون توضيح مدة سجن رئيس الوزراء السابق احتياطياً.

 وفي 1995 اقترح  نواب في مجلس الأمة الكويتي قانوناً لإنشاء محكمة للوزراء ووافقت الحكومة آنذاك على مشروع القانون.

رجل الدولة

 تعود وقائع القضية إلى تشرين الثاني/ نوفمبر 2019، عندما قدم وزير الدفاع السابق ناصر الصباح شكوى إلى النائب العام الكويتي، بزعم اختلاس 240 مليون دينار كويتي (794.5 مليون دولار) قبل توليه منصبه في 2017. 

وتوفي ناصر الصباح في العام الماضي بعد نحو ثلاثة شهور من رحيل والده أمير الكويت السابق صباح الأحمد.

وكشف القضاء الكويتي أن المتهمين في القضية هم جابر المبارك الذي شغل منصب وزير الدفاع في 2001 ثم تولى رئاسة للوزراء، وخالد الجراح الذي تولى منصب وزير الدفاع في حكومة المبارك، وسبعة متهمين آخرين.

يعتبر رئيس الوزراء المحتجز من أقوى رجال الدولة في الكويت، فقد تدرج في عدة وظائف منذ شبابه بعدما التحق بالديوان الأميري في 1968، ثم عُين مطلع عام 1979 في رئاسة عدة محافظات كويتية.

يُذكر أن صندوق الجيش هو مشروع تنموي اجتماعي تخصص مداخيله لتقديم خدمات اجتماعية إنسانية وقروض للعاملين بوزارة الدفاع، وإقامة المناسبات الاجتماعية والعسكرية والمساهمة بها، وتنظيم الاحتفالات الوطنية وتكريم ذوي الشهداء.

ويعتبر رئيس الوزراء المحتجز من أقوى رجال الدولة في الكويت، فقد تدرج في عدة وظائف منذ شبابه بعدما التحق بالديوان الأميري في 1968، ثم عُين مطلع عام 1979 في رئاسة عدة محافظات كويتية.

وفي 1986 عين وزيراً للشؤون الاجتماعية والعمل، وفي 1988 وزيراً للإعلام، وقدم استقالته من هذا المنصب بعد الغزو العراقي للكويت.

وفي 2001 عُين نائباً لرئيس مجلس الوزراء ووزيراً للدفاع. وفي 2006 عُين نائباً أول لرئيس مجلس الوزراء ووزيراً للداخلية ووزيراً للدفاع.

وفي 2007 عٌين نائباً أول لرئيس مجلس الوزراء ووزيراً للدفاع حتى عام 2011، عندما صدر مرسوم بتعيينه رئيساً لمجلس الوزراء، الذي أُعيد تكليفه به ثلاث مرات في 2012، وفي 2013 وفي 2016، وفي 2019، اعتذر بعدما كشف ناصر الصباح قضية صندوق الجيش.  

إلا أن واقعة القبض على عضو العائلة المالكة وحبسه احتياطياً بقرار قضائي في تهم فساد، لا تهم تآمر على الدولة - في سابقة أولى-، جعل باحثين ومعلقين يجدون في هذا التحرك أملاً في المستقبل، إذ غرد أستاذ العلوم السياسية عبدالله الشايجي: "المشهد السياسي في الأول من رمضان، إرهاصات الديمقراطية الناشئة في  الكويت، وهو ما مرت به الديمقراطيات حتى صارت راسخة وعريقة".

وأضاف: "محاكمة رئيس وزراء سابق ووزير دفاعه في سابقة عربية، وحالة ارتباك وصراع بين تيارين في البرلمان سيسهمان بتعزيز الديمقراطية وليس بإضعافها".

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard