سرقة إسرائيلية جديدة… تنقيب في أرض فلسطينية يكشف عن لفائف توراتية عمرها 1800 عام

الأربعاء 17 مارس 202112:46 م

في كشف أثري لم يحدث منذ ستة عقود، عُثر على لفائف قديمة للكتاب المقدس في كهف قرب البحر الميت، علاوةً على هيكل عظمي لطفلة عمره 6000 عام، كما عثر على "أقدم سلة" وقطع نقدية نادرة ورؤوس سهام.

مخطوطة البرشمان


وفي الموقع الذي بدأ التنقيب فيه عام 2017، في إحدى المغاور بصحراء جنوب القدس المحتلة، عُثر على أكثر من عشرين قطعة من مجلات أسفار التوراة التي تعود للقرن الثاني الميلادي، وقد كُتبت باللغة اليونانية. ويعرف المكان باسم "كهف اللعب" لطبيعته المنزلقة عبر ارتفاعه البالغ 80 متراً.


كما عُثر على قطع نقدية نادرة تظهر عليها رموز يهودية، وأيضاً على ما وصف بأنه "أقدم سلة" في العالم حيث يرجح أنها وجدت قبل 10 آلاف و500 سنة، وهيكل عظمي لطفلة على ما يبدو دُفنت قبل حوالى 6000 سنة بعد تحنيطها ولفها بالنسيج.

في صحراء الضفة الغربية المحتلة، عثر منقبون إسرائيليون على لفائف من أسفار التوراة مكتوبة باليونانية، عدا اسم الرب بالعبرية، مع هيكل عظمي لطفلة، عمره 6000 عام

ما أهمية الكشف؟

وأفادت هيئة الآثار الإسرائيلية في بيان: "على حد علمنا، هذه أقدم سلة في العالم تم العثور عليها ‘سليمة تماماً‘، وبالتالي فإن أهميتها هائلة".

قطع معدنية نادرة


وقبل 60 عاماً، عُثر في المنطقة ذاتها على "مخطوطات قُمران" - 850 مخطوطة تقريباً تمثل أقدم نسخة معروفة للكتاب المقدس حتى الآن، في كهوف بالطرف الشمالي للبحر الميت. وعُثر آنذاك على 40 هيكلاً عظمياً لرجال ونساء وأطفال في المكان.


ومخطوطات البحر الميت "لا تقدر بثمن" حيث تضم كافة أسفار العهد القديم عدا سفر إستير، وهي تؤكد على القواسم المشتركة بين الديانات الإبراهيمية الثلاث - اليهودية والمسيحية والإسلام.


ويرجح أن الموقع كان ملجأ لاذ به المتمردون اليهود قبل ألفي عام هرباً من تقدم روماني، إبان ثورة بار كوخبا - انتفاضة يهودية ضد الإمبراطور الروماني هادريان، بين عامي 132 و136 من الميلاد، وبار كوخبا هو اسم قائد اليهود آنذاك.


هذه المرة، تتيح قصاصات المخطوطة المكتوبة باليونانية، مخطوطة البرشمان، إعادة تشكيل مقاطع من سفري زكريا وناحوم، من أسفار الأنبياء الصغار الإثني عشر، في العهد القديم من الكتاب المقدس، وفق مزاعم الباحثين الإسرائيليين.


والقصاصات مؤرخة بالكربون المشع، ويظهر اسم الرب (يهوه) فيها مكتوباً بالعبرية. وقد نُقش على إحداها: "هذِهِ هِيَ الأُمُورُ الَّتِي تَفْعَلُونَهَا. لِيُكَلِّمْ كُلُّ إِنْسَانٍ قَرِيبَهُ بِالْحَقِّ. اقْضُوا بِالْحَقِّ وَقَضَاءِ السَّلاَمِ فِي أَبْوَابِكُمْ"، سفر زكريا 8: 16.

ممارسة شائعة… بينما يزعم الإسرائيليون أن تنقيبهم يهدف إلى منع "النهب"، يجري التنقيب في أراض فلسطينية محتلة، وهو فعل يجرّمه القانون الدولي

سرقة تراث الفلسطينيين

وفي حين وصف الإسرائيليون الاكتشاف الأثري بأنه "تاريخي" و"نادر" و"ذو قيمة لا تحصى للبشرية"، فاتهم أن ينوهوا بأن فعلهم مجرّم بحسب القانون الدولي ويمثل سرقة لتراث الفلسطينيين. لأن أعمال الحفر جرت في جزء من الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، وهو جزء أصيل من الأراضي الفلسطينية. لكن تلك ليست سوى ممارسة إسرائيلية شائعة مثيرة للجدل.


ويحظر القانون الدولي نقل الممتلكات الثقافية من الأراضي المحتلة. بدلاً من ذلك، يزعم الإسرائيليون أن الكشف جاء ضمن عملية لوقف "النهب" في الموقع التاريخي.


وكان الرعاة البدو الفلسطينيون أول من اكتشف الموقع الأثري المتمثل في كهوف صحراء الضفة الغربية في أربعينيات القرن الماضي وخمسينياته عندما عثر على مخطوطات البحر الميت الأصلية.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard